.

 

 



يقول أبو هلال العسكري :

قالوا : أول من قال ( أما بعد ) داود عليه السلام ، وهو قوله تعالى : " وءاتينه الحكمة وفصل الخطاب " .

أخبرنا أبو أحمد عن الصولي ، عن زياد بن الخيل ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن بلال بن أبي بردة ، عن وجد أبي موسى أنه قال : فصل الخطاب (أما بعد ) .

وقال الشعبي كذلك ، ومعناه أنه يفصل بين الحمد لله وغيره مما يبتدأ (به) وبين ما يجيء بعده من القول .

قال الشاعر السابق اليزيدي :

اسم الذي أنزلت من عندك السور ...... والحمد لله أما بعد يا عمر
فإن رضيت بما يأتي وما يذر ...... فكن على حذر قد ينفع الحذر

وقال آخر :

سأرعى منك ما ضيعت مني...... وهل يرعى لذي غدر زمام
وأما بعد فالدنيا علينا ...... مكـدرة لفقدك والســـلام

والمراد أنها لا تقع مبتدأة ، ويجوز أن تقع بعد بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا بد من مجيء الفاء بعدها ، لأن ( أما ) لا عمل لها إلا اقتضاء الفاء تصل بعض الكلام ببعض وصلاً لا انفصال بينه ولا مهلة فيه .

و ( أما ) فاصلة وأثبت بالفاء لرد الكلام على أوله .

وقال الضحاك بن مزاحم : فصل الخطاب : ( العلم بالقضاء ) .

وقال شريح والحسن : فصل الخطاب ( الشهود والأيمان ) . ذهبا إلى أنه بهما يجب الحكم وتفصل الأمور.

H,g lk rhg : Hlh fu]