المبحث الأول : مفهوم تسيير المخزون
المطلب الأول :- تعاريف
1-1 تعريف المخزون
1-2 تعريف تسيير المخزون
1-3 إشكالية تسيير المخزون والتموينات
1-4 مصطلحات هامة : المنتوجات (السلع)
1-5 مختلف فئات المخزون
المطلب الثاني : ايجابيات وسلبيات المخزون
2-1-إيجابيات المخزون
2-2- سلبيات المخزون
المبحث الثاني : مفهوم الوظيفة التخزينية
المطلب الأول : أهمية وظيفة التخزين
المطلب الثاني : مقومات نجاح أدارة المخازن
المطلب الثالث : نطاق وظيفة التخزين
المبحث الثالث : تحليل وظيفة التخزين
المطلب الأول : سياسة التخزين
أ- مرحلة الإعداد للمخزون
ب- مرحلة الحصول على المخزون
ج- مرحلة حفظ المخزون
المطلب الثاني :التنظيم الداخلي لإدارة المخازن
1- اختصاصات ومسؤوليات مصلحة المخازن
2- التخطيط والتنظيم الداخلي للمخازن
المطلب الثالث : مظاهر التخطيط والتنظيم السئ للمخازن
المبحث الرابع : التكاليف المرتبطة بالمخزون
المطلب الأول : كلفة حيازة المخزون
المطلب الثاني : تكلفة انقطاع المخزون:
المطلب الثالث : نظام اتخاذ القرارات










المبحث الأول : مفهوم تسيير المخزون

المطلب الأول :- تعاريف :

1-1 تعريف المخزون

إن كلمة "STOCK" في الأصل مصطلح سكسوني، ويعني "SOUCHE" باللغة الفرنسية، بمعنى ما يتبقى عند قطع شجرة من الجذع والجذور، وهذ المصطلح يترجم ضرورة "تحضير المؤونة للشتاء".

فحسب أ. رامببوا "A. RAMBAUX" " المخزون هو مجموع البضائع أو السلع المتراكمة في إنتظار إستعمال مستقبلي قريب، والذي يسمح بإشباع حاجيات المستعملين شيئاً فشيئاً، دون فرض آجال وزمن لصنع أو تسليم من قبل الممونين".

وحسب تعريف آخر فإن المخزون هو عبارة عن مؤنة من المنتوجات في إنتظار الإستهلاك، ويحتفظ بها داخل مخازن مخصصة لهذا الغرض.

1-2 تعريف تسيير المخزون :
تسيير المخزون يعني العمل بطريقة تجعل من المخزن قادر على تلبية طلبيات الزبائن أو المستعملين للمواد المخزنة وهذا في كل الأوقات، السير الجيد يعني أيضاً أن المخزون يلبي الأحتياجات في ظل ظروف أقتصادية وعقلانية.

1-3 إشكالية تسيير المخزون والتموينات :
إن مضمون الإشكالية هو أن حجم المخزون من أي صنف ليس ثابتاً بل هو متغير، فعند وصول الطلبية يزداد حجم المخزون من الصنف، ثم يبدأ بالتناقص نتيجة السحب منه لمواجهة طلب الإنتاج (أو البيع ). لذا فإن حجم المخزون يرتبط تماماً بسياسة الشراء ولذلك فإن المهم في عملية السيطرة على المخزون. أن يتبلور عن سياسة المؤسسة نحو شراء الصنف ما يلي :

- توقيت شراء الصنف أو توقيت طلبه؛

- حجم الطلبية الواحدة.

أي أن رسم سياسة الشراء تتلخص في الإجابة عن سؤالين :

- متى تتم عملية الشراء، وكيف يمكن تحديد مواعيد طلب الكميات الجديدة؟ - كم نشتري في كل مرة؟

أما العوامل التي تؤثر في عملية السيطرة على المخزون فهي :

- سرعة السحب من الصنف أو معدل بيعه؛

- طول فترة الإنتظار بين تاريخ الأمر بالطلبية الجديدة وتاريخ وصولها؛

- موسمة ظهور الصنف؛

- أحتمالية تغير أسعار الصنف؛

- سرعة تلف الصنف.

1-4 مصطلحات هامة : المنتوجات (السلع) :
يمكن تقسيم المنتوجات (السلع) إلى :

 المواد الأولية: مثل المواد المعدنية، البترول، منتوجات فلاحية؛

 المواد النصف مصنعة : والتي تأتي من معالجة المواد الأولية مثل : الحديد، الصفائح، الفرينة؛

 المنتجات التامة : وهي مواد جاهزة للإستعمال مثل : الآلات الكهرومنزلية؛

 النفايات : والتي هي فضلات وبقايا عملية الإنتاج.

الإستهلاك :

بالنسبة لمسير المخزون، منتوج مستهلك هو الذي خرج من المخزن. مثال : زيت المائدة

مراحل الدورة لحظة الإستهلاك المنتج تاجر الجملة

مخزن المستشفى رئيس المطبخ المستهلك خروج من المخزن لأجل البيع لتاجر الجملة خروج من المخزن لأجل البيع: - لتاجر التجزئة - مشترى بالجملة ( مستشفى) خروج من المخزن في أتجاه المطبخ أستخدامها من أجل أعداد الوجبة الوجبة

3- مادة في المخزون: تبين كل عنصر (صنف) يتكون منه مخزون المؤسسة.

4- وحدة العدة : وهي الوحدة التي يتم على أساسها حساب الكمية المخزنة ( زوج، عشرة، كمية، كلغ، لتر،...).

5- وحدة التغليف : وهي الكمية المحتواة في التغليف العادي للمورد ( صندوق بـ 48 قطعة، كيس بـ 50 كلغ، ...).

6- وحدة الشراء : وهي أصغر كمية تستطيع المؤسسة شراءها عند مورد (100 كلغ من الإسمنت في أكياس 50 كلغ).

7- وحدة الفوترة : وهي الوحدة المطابقة للسعر الوحدوي للفوترة للمورد مثل ( X. دج/100كلغ من زيت التشحيم في دلو 50 ل).

8- حركة المخزون : مستوى المخزون يتغير، فيرتفع بالمدخولات ( تسليم الموريدبن، رجوع بعد الإعارة، دخول بعد عمليات التصليح،...) وينخفض بخروج المنتجات إما بـالبيع، خسارة، إعارة، سرقة، إتلاف بعد حريق.

9- الطلبية : وتعبر الطلبية عن : - إبرام طلبية شخصية مع مورد بعد مفاوضات، وإمضاء سند طلبية؛ - أمر التسليم الذي يتم في إطار عقد طويل الأمد؛ - تسليم مبرمج في إطار طلبية لتسليم مجزء. في كل الحالات هناك عقد بين المورد والمشتري

1-5 مختلف فئات المخزون :
يمكن تقسيم المواد الموجودة في المخزون إلى عدة فئات مرتبطة بنوعية أستهلاكها، ونميز هنا 7 فئات وهي:

1- المواد دائمة الإستهلاك :وهي مواد يتم أستهلاكها بشكل تقريباً منتظم حتى ولو كان فصلي.

2- قطع الأمان : موجه لتلبية حوادث ذات طابع فجائي، وهي موجودة لضمان السير الحسن لعملية الإنتاج وديمومتها ( قطع الغيار).

3- مواد في حالة عبور: تم التموين بها من أجل تنفيذ أعمال محددة ولا يتم تجديدها.

4- مواد مهملة : لأنها تقنياً أصبحت غير صالحة لتقدم التكنولوجيا.

5- النفايات : وهي فضلات عملية الإنتاج، بحيث لم تعد صالحة لعملية إنتاج المؤسسة لكن يمكن أن تفيد قطاعات أخرى.

6- مخزون للإسترجاع : مكون من مواد سيتم تصليحها وإعادة إستغلالها.

7- مخزون الحرب : وهو مكون من مواد مخزنة تنتمي للفئات السابقة، أو من مواد موجهة خصيصاً لحالة الحرب.

المطلب الثاني : ايجابيات وسلبيات المخزون :

2-1-إيجابيات المخزون :
يمكن إبراز أهم الإيجابيات لعملية التخزين التي تقوم به المؤسسة في النقاط التالية:

- الإحتياط للندرة، حيث يتم تكوين المخزون إحتياطاً لحدوث ندرة، وكذلك للمضاربة؛

- ضمان إستهلاك منتظم من مادة ما، مما يؤدي إلى إنتظام إنتاجها؛

- الإستفادة من تخفيض الأسعار عند الشراء بكميات كبيرة، لذا يتوجب تكوين مخزون للإستفادة من هذه الوضعية؛

- لضرورة النقل، حيث لا تستطيع المؤسسة إستلام كميات صغيرة من منتوج معين، بل التسليم يتم بحمولة كاملةن أو شاحنة كاملة هنا يستوجب تكوين مخزون لتخزين الكمية الفائضة؛

- يتم تكوين المخزون للإحتياط من عمليات الإستهلاك التي عادة ما تكون ثابتة؛

- يتم تكوين المخزون للإحتياط من عدم إنتظام عمليات التسليم؛

- يتم تكوين المخزون عندما يفوق الإنتاج الإستهلاك.

2-2- سلبيات المخزون :
عملية التخزين التي تقوم بها المؤسسة تصاحبها عدة اخطار محتملة منها :

- أولها ترجع إلى قابلية التلف لبعض المواد المخزنة؛ - تجميد جزء معتبر من الاموال على شكل سلع غير مباعة، وهو ما يؤدي إلى تسجيل خسائر في المحاسبة والحل الوحيد هو بيعهها بتخفيضات معتبرة؛ - إنقطاع المخزون، وهو أحد سلبيات عملية التخزين وهو ما يؤدي إلى فقدان زبائن ( التجار والمؤسسات) او توقف عملية الإنتاج.

المبحث الثاني : مفهوم الوظيفة التخزينية
يتوقف النمو المنتظم للمنشآت( صناعية أو تجارية) على الانسياب المنتظم لاحتياجات الإنتاج والبيع بصورة سلسلة أقتصادية بالحجم المناسب وفي الزمن المناسب بما يضمن عدم حدوث ضياع في طاقة الإنتاج أو البيع المتاحة للمنشأة.

المطلب الأول : أهمية وظيفة التخزين
وظيفة التخزين تعتبر خدمة مكملة لنشاط الإنتاج وهي أيضاً جزء أساسي في الوظيفة التجارية. وتتضح اهمية وضرورة التخزين للأسباب التالية :

أ*- عدم القدرة المنشآت على الأستغناء عن التخزين، وضرورة تأمين قدر معين من المخزون للعملاء في المشروعات لتجارية والصناعية.

ب*- رأس المال المستثمر في الأصناف المخزونة كبير في المشروعات التجارية والصناعية وأيضاً تعتمد المشروعات الحكومية ميزانية كبيرة لشراء وتخزين أحتياجتها.

ت*- تكلفة التخزين عالية، وتترواح بين 10% و 25% من متوسط قيمة المخزون في وقت معين، وهي تتألف من الناصر التالية:

- إيجار( أهتلاك المباني إذا كانت ملك للمؤسسة) المباني والاماكن الخاصة بالمخازن؛

- أهتلاك المعدات والآلات والأجهزة المستخدمة بالمخازن؛

- نفقات التأمين ضد أخطار الحرائق و التلف أو نقص القيمة المالية؛

- قيمة الفائدة على رأس المال المستثمر في المخزون؛

- الاجور الخاصة بجميع عمال المخازن؛

- النفقات المرتبطة بتشغيل المخازن (مثل الكهرباء، المياه، النظافة والحراسة).

المطلب الثاني : مقومات نجاح أدارة المخازن:

لنجاح أي إدارة في عملية تسيير مخازنها يجب تحقيق ما يلي :

الاختيار المناسب لمواقع المخازن؛

التخطيط الجيد للمساحة المراد أستغلالها للتخزين،من أجل تحقيق الغايات التالية:

- سرعة التعرف على أماكن الأصناف؛

- سرعة وسهولة عمليات السحب والإستلام؛

- المحافظة على الأصناف.

الإستعانة باليد العاملة المختصة في مستودعات التخزين؛

تخطيط ومراقبة الأصناف المخزنة؛

إمساك سجلات المخازن والبطاقات لضمان حسن سير العمل وضبط حركة المخزون؛

المحافظة على الأصناف المخزنة من التلف والتقادم؛

إعداد نظام جيد لترميز وتصنيف الأصناف المخزنة؛

إعداد نظام جيد للأمن والسلامة؛

أعداد نظام جيد لجرد المستودعات؛

تقليل الراكد من الأصناف والتخلص منه أولاً بأول؛

أستخدام نظم حديثة بالمخازن مثال أستخدام جهاز الأعلام الآلي في أعمال المخازن؛

المطلب الثالث : نطاق وظيفة التخزين :

تتلخص وظيفة التخزين في المهام التالية :

أستلام المواد والسلع و فحصها؛

ترتيب الإصناف في أماكنها وكذلك مناولتها؛

تسليم المواد أو السلع للمصالح المختلفة؛

أرتجاع الإصناف أو التحويلات بين الفروع؛

الرقابة على المخزون ومراعاة مستويات التخزين للأصناف بما يحقق التوازن بين الموجود بالمستودعات والمطلوب منها؛

الأعمال الحسابية الخاصة بالإستلام والصرف وترصيد الأصناف؛

المحافظة على الأصناف المخزنة من التلف والتقادم؛

تنظيم المستودعات بطريقة تمكن من التعرف على الأصناف بسرعة وبأقل تكلفة.

المبحث الثالث : تحليل وظيفة التخزين :
المطلب الأول : سياسة التخزين
وهي مرحلة تتميز برسم سياسات التخزين، و قد يتولى القيام بها جهاز التخزين في حالة المؤسسات التجارية بالتعاون مع مصلحة البيع وبإشراف مدير عام المؤسسة، ويمكن أن يشترك في ذلك عدة مصالح اخرى مثل الإنتاج والتخطيط في حالة المؤسسات الصناعية.

أ- مرحلة الإعداد للمخزون :
في هذه المرحلة يتم تحديد حجم المخزون المناسب لكل فئة من الفئات السلعية ولكل صنف على حدة، للتأكد من أن ذلك يتناسب مع حجم المساحة المخصصة للتخزين وكذلك الجوانب الأقتصادية للنشاط. ويجب التحقق من ان سياسات التخزين وما ينتج عنها من سياسات الشراء ستجعل تكلفة التخزين عند أدنى حد ممكن مع توافق ذلك مع أقتصاديات السحب من المخازن والإرتباط بظروف السوق والإنتاج.

ب- مرحلة الحصول على المخزون :
عندما تقترب وظيفة التخزين من التفاعل مع وظيفة الشراء حيث نجد ضوابط طلب المواد، وأهمية التعرف الفوري والصحيح على الأرصدة الفعلية للمخزون لأنه سيتم طلب المواد بناء على وصول رصيد المخزون من الصنف إلى مستوى معين.

في هذه المرحلة يتم استلام الاصناف طبقاً للضوابط الصحيحة المنظمة لعملية الإستلام سواء خصص مخزن مستقل للإستلام المبدئي أو لم يخصص، وضوابط الإستلام هي أستلام الأصناف التي تم طلبها من طرف المؤسسة،بالكميات المطلوبة و في التوقيت المناسب وبالسعر المتفق عليه مسبقاً. ومن الأهمية في هذه المرحلة الدقة في إستلام الأصناف، مع أستخدام وحدة القياس المناسبة والتي تحدد في ضوئها وحدة السحب.

ج- مرحلة حفظ المخزون :
نتأكد في هذه المرحلة من توفير المكان المناسب وشروط الحفظ الخاصة بالسلعة وملائمة أساليب المناولة لهذه السلعة بمعنى أن تضع السلعة في المكان المناسب، فإذا كانت خفيفة تكون أقرب ما يمكن إلى نهاية المخزون، وأقرب إلى البوابة إذا كانت ثقيلة الوزن. وإذا كانت صغيرة الحجم ومرتفعة القيمة يفضل بل يلزم وضعها في خزائن حديدة أو دواليب مغلقة، يجب أيضاً أن تتناسب السلعة مع وسيلة النقل الخاصة. وعموماً يجب مراعاة طبيعة السلعة في مرحلة حفظ المخزون من حيث المكان المناسب للتخزين وكفاية السلعة المخزنة وفي أستخدام أساليب المناولة والسحب الخاص بها ومراعاة التوقيت المناسب لسحبها.

في هذه المرحلة يستطيع أمين المستودع ان يتعرف على طبيعة المادة التي يتعامل معها بحيث يمكنه أن يصحح الكثير من الإجراءات والأساليب التي يتبعها في حفظ المواد ةتداولها وطلبها، ولا يشترط أن يكون أمين المستودع ملماً بالجوانب التقنية لكل المواد المخزنة لكن ينبغي عليه أن يكون ملما بالمعلومات الضرورية لتخزين وتداول المواد.

المطلب الثاني :التنظيم الداخلي لإدارة المخازن
يختلف مكان إدارة المخازن داخل التنظيم العام للمؤسسة بإختلاف طبيعة المؤسسة، ولا يمكن أعداد تنظيم نموذجي يمكن تطبيقه في كافة الحالات ففي بعض الحالات قد لا تكون إدارة المخازن مستقلة عن المصالح الأخرى، فهي قد تتبع : المصلحة المالية والمحاسبة، أو المصلحة التقنية، أو المصلحة التجارية، أو مصلحة المشتريات.

ويفضل من وجهة نظر اخرى أن تقوم بأعمال المشتريات والمخازن في مصلحة واحدة تحت إشراف المدير العام للمؤسسة، لأن هناك تداخل بين أعمال المشتريات والمستودعات بشكل واضح.

ويوضح الشكل التالي الهيكل التنظيمي لمصلحة المخازن في مؤسسة كبيرة الحجم، وفي هذه الحالة تختص مصلحة المخزون بالنواحي التالية :

1- اختصاصات ومسؤوليات مصلحة المخازن :
1. الاستلام للأصناف المشتراة بأنواعها المختلفة ومباشرة فحصها مع التقنيين المختصيين وإذا أسفرت نتيجة الفحص عن قبول الأصناف، تقيد في سجلات المخازن، وتوجه إلى المستودع المختص؛

2. صرف الأصناف المطلوبة بموجب أوامر الصرف، وإثبات صرف هذه الأصناف في خانة المنصرف بالسجلات المخصصة وتتضمن هذه العملية أيضاً تعبئة الكميات ثم مناولتها وتسليمها؛

3. المحافظة على الأصناف المخزنة، وهذا يعني تهيئة الظروف المناسبة للتخزين من أجل المحافظة على تلك الأصناف أطول مدة ممكنة من كل ما يعرضها للتلف أو الضياع مثل الحريق والامطار والرطوبة وشدة الحرارة، ولتحقيق هذه الأهداف يجب القيام بأعمال التفتيش من حين لآخر حتى يتم التأكد بصورة مستمرة ممن سلامة المخزون؛

4. مراقبة حركة الوارد والمنصرف من الأصناف، وما يقتضيه ذلك من تسجيل البيانات الخاصة بهذا الوارد والمنصرف في السجلات، مع رفع التقارير اللازمة إلى الإدارة فهناك أصناف سريعة الحركة وأخرى بطيئة، وأصناف راكدة، وذلك لإتخاذ اللازم نحو إعداد الخطة الملائمة للتخزين؛

5. مراقبة حركة المخزون السلعي ومراعاة الحدود الدنيا والعليا المحددة لكل صنف بحيث لا تقل كمية المخزون السلعي لصنف ما عن الحد الأدنى ولا تزيد عن الحد الأقصى؛

6. ترتيب وتنظيم المخازن بالطريقة التي تكفل حفظ المواد والسلع والمحافظة عليها ومناولتها وتداولها ونقلها بوسائل المناولة الداخلية والنقل بأقل مجهود وتكلفة وأقصر وقت ممكن؛

7. تصدر من العاملين بالمخازن أقتراحات تبسيط وتنميط الأصناف المستخدمة على ضوء ما يتضح تقارب مواصفات وتشابهها إلى حد كبير؛

8. الرقابة على الأصناف المخزونة، وما يستتبعها من أنشطة تهدف إلى ضبط عهدة المخازن، وضمان عدم زيادة أو نقص المخزون عن الخطة الموضوعة.

2- التخطيط والتنظيم الداخلي للمخازن :
أن تخطيط المخازن وتنظيمها داخلياً على أسس سليمة له أثر كبير على كفاءة اعمال التخزين، ويتطلب التنظيم الجيد أتخاذ التدابير اللازمة لتحديد مكان كل صنف بالمخزن والوصول إليه بسهولة وفي أقل وقت ممكن وذلك يساعد على أستلام وترتيب وتخزين ومناولة وصرف الأصناف بأقل تكلفة ممكنة وأيضا يسهل عمليات الجرد الفعلي.

المطلب الثالث : مظاهر التخطيط والتنظيم السئ للمخازن
هناك عدد من المظاهر التي إذا لاحظتها في مخازنك يجب عليك إعادة النظر في طريقة التنظيم وهذه تعتبر علامات خطر يجب التنبه إليها ومن أهم هذه المظاهر:

- تكدس للمواد دون نظام أو ترتيب داخل المخازن، مما يعوق عملية الوصول إليها أو فصلها وفرزها وتوزيعها؛

- صرف المواد الواردة حديثاً وترك المواد القديمة أي عدم أمكان تطبيق مبدأ الوارد أولاً. والذي يترتب على عدم تطبيقه تقادم أو تلف المواد؛ - تعرض المواد للتلف عند استخدامها وتوزيعها؛




- تلف بعض المواد بسبب تخزينها مجاورة للمواد الأخرى تؤثر عليها؛

- سؤ استخدام المساحة المتوفرة سواء الأرضية أو الفراغ العلوي؛

- تعطل وسائل المناولة والنقل الداخلي أو عدم توافرهها أصلاً؛

- ارتباك العاملين في المخازن وحدوث خطأ في العدد والوزن والجرد؛

- تكرار تعرض المخازن للحرائق والحوادث لعدم توافر وسائل الأمن والوقاية؛

- إهمال التنسيق والاتصال المنتظم مع الأقسام والجهات المتعاملة مما يؤدي إلى سوء توقيت التوزيع والإستلام، الأمر الذي يشيع الفوضى في المخزن ولا يتيح للعاملين به فرصة التنظيم والترتيب للأصناف؛

- عدم تحديد أماكن خاصة لكل صنف من الأصناف في المخزون وأختلاط الأصناف بعضها ببعض؛

- صعوبة القيام بعمليات الجرد الدورية أو المفاجئة لصعوبة حصر الأصناف.

المبحث الرابع : التكاليف المرتبطة بالمخزون:
المخزون يشكل من أجل تلبية طلب مستقبلي وفي حالة طلب عشوائي يمكن يحدث تصادف بين الطلب والمخزون وهناك حالتين له وهما:

 الطلب أكبر من المخزون ونتحدث هنا عن انقطاع المخزون؛

 الطلب أقل من المخزون ويكون لدينا مخزون متبقي.

ومعيار التسيير المعتمد عموما في تسيير المخزون هو تدنيه التكاليف ونرمز لهذه الدالة بالرمز C متبوعة بين قوسين برمز الكمية q أي C(q)

وهنالك ثلاث متغيرات حالة لهذه الدالة وهم:

Sp : المخزون المتوسط الموجود في المخازن خلال فترة زمنية ما ، ونرفق بها تكلفة وحدوية للتخزين Cs؛

Sr : الانقطاع المتوسط للمخزون أي الكمية المتوسطة الغير ملباة خلال فترة زمنية محددة ونرفق بها تكلفة وحدوية لانقطاع المخزون Cp؛

N : العدد المتوسط للطلبات التي تم القيام بها خلال فترة زمنية محددة ونرفق بها تكلفة إعداد الطلبية الواحدة Cc.

وتكتب دالة التكلفة الإجمالية لتسيير المخزون على الشكل التالي : C = CsxSp + CpxSr +CcxN

سوف ندرس بالتفصيل مكونات كل تكلفة وطريقة حسابها.

المطلب الأول : كلفة حيازة المخزون:
تتضمن تكلفة التخزين على التكاليف الجزئية التالية:

 تكلفة التأمين (ضد الحريق، السرقة ) عادة ما تكون في حدود 1%؛

 تكاليف تسيير المخازن وتتضمن أجور العمال، اهتلاكات سائل الرفع والمباني إذا كانت ملك للمؤسسة وقيمة التأجير إذا كانت ليست ملك للمؤسسة، استهلاك الماء والكهرباء؛

 تكلفة خطر الفساد والتلف

 تكلفة الأموال المستثمرة، على الأقل بنسبة الفوائد إذا كان المخزون ممون من استثمارات أجنبية (قروض بنكية مثلاً)، وكذلك يجب أخذ في عين الاعتبار نسبة المردودية لأموال المؤسسة في حالة ما إذا كان المخزون ممون من أموال المؤسسة. ويصعب تحديد هذه التكاليف عمليا لذلك تلجأ المؤسسات في غالب الأحيان إلى التعبير عنها بالنسبة المئوية من المخزون المتوسط، هذه التكلفة قد تصل من 15% إلى 20%.

ترتبط تكلفة التخزين بحجم السلع والمواد المخزنة وكذا مدة تخزينها (مدة بقاءها في المخازن)، ويشير الرمز إلى تكلفة تخزين وحدة واحدة ولمدة زمنية واحدة(يوم، أسبوع، شهر، سنة،...).

الشكل يبين تغير المخزون بدلالة الزمن T وبين عمليتي تموين متتالتين، فيما تمثل f(t) تشير إلى مستوى التخزين في اللحظة t.

إذا تكلفة التخزين تكتب على شكل تكامل الدالة Csf(t)dt بين اللحظات الزمنية t و t + dt ، بينما تكلفة التخزين بين الفترة 0 و T تساوي:

حيث تمثل تساوي المساحة المؤشرة Sp ومنه نستطيع كتابة تكلفة التخزين على الشكل التالي :CsSp

مـثـال: مؤسسة صناعية تنتج دقيق الموجه للخبازة كانت مخازنها تحتوي في بداية الشهر على 300 طن والطلب على منتجاتها منتظم طوال الأيام ومجموع الطلبات خلال شهر كامل تساوي 200 طن، بينما تكلفة التخزين للطن الواحد تساوي 10 دج لليوم.
المطلوب: حساب تكلفة التخزين خلال الشهر

الحــل:


المساحة المؤشرةٍ Sp= 100X30 + (30X200)/2 3000+3000=6000 ومنه تكلفة التخزين خلال شهر هي : =6000 X 10 =60000 دج ونستطيع حسابه بطريقة أخرى وهذا يإستعمال المخزون المتوسط = (100+300)/2= 200

تكلفة التخزين:

SMCsT= 200 X 10 X 30= 60000 دج.

المطلب الثاني : تكلفة انقطاع المخزون:
تتمثل تكلفة انقطاع المخزون في حالة منتجات تامة و السلع في المبالغ المالية التي كان من الممكن تحقيقها كأرباح في المبيعات، أو التكاليف التي انجرت على تأخر التسليم (مباشرة أو غير مباشرة)، أما في حالة المواد الأولية فيجب تقدير تكاليف توقف الإنتاج في خطوط الإنتاج نتيجة لانقطاع المخزون.

تكون عملية حساب تكلفة انقطاع المخزون نسبية حسب الزمن وهذا في حالة انقطاع المخزون يكون على شكل تأخر في التسليم بسيط. نرمز بـ إلى تكلفة انقطاع المخزون بالنسبة لوحدة واحدة ولمدة وحدة زمنية واحدة للتأخر. الرسم البياني يبين من 0 إلى T تغير المخزون ومن T1 إلى T الطلبيات غير الملباة (مخزون سالب).

ونفس طريقة حساب تكلفة التخزين يمكن أن تطبق لحساب تكلفة انقطاع المخزون والتي تساوي :CpSr

وتكون غير مرتبطة بالزمن في حالة انقطاع المخزون والتي يعبر عنها بالخسران (ضياع) النهائي لعمليات البيع. فإذا رمزنا لحجم الطلب خلال الفترة T بالرمز D وQ لحجم المخزون المتوفر في بداية الفترة T فإن التكلفة الإجمالية لانقطاع المخزون تساوي: Cp(D-Q)

مثال : نفس المثال السابق لكن حجم الطلب يساوي 400 طن، والمطلوب هو حساب التكلفة الإجمالية لتسيير المخزون (تكلفة التخزين + تكلفة انقطاع المخزون) في الحالتين التاليتين:

 انقطاع المخزون يتمثل في تأخر التسليم ويكلف 20 دج/طن/يوم تأخر.

 المبيعات الغير ملباة آنيا تعتبر ضائعة والخسارة تتمثل في 150 دج لكل طن ناقص.

الحــل:

نقوم أولا بتحديد التاريخ T1 الذي ينقطع المخزون فيه وباستعمال حساب المثلثات(تقايس مثلثين) التي تعطي :

300/400=T1/30

ومنه نجد أن T1=30x(300/400) ومنه يومT1=22.5 التكلفة الإجمالية لتسيير المخزون في حالة تأخر التسليم : دج=CSxSp +CpxSr =((22.5x300)/2)x10 +((7.5x100)x20 =41250 التكلفة الإجمالية لتسيير المخزون في حالة ضياع الطلبيات : دج=CSxSp +Cpx(D-Q) =((22.5x300)/2)x10 + (400-300)x150 =48750

المطلب الثالث : نظام اتخاذ القرارات
يعرف المخزون بمستوى التغيرات التي تطرأ عليه خلال الزمن فيزداد عند إجراء تموين جديد وينخفض عندما يتم السحب منه، وبغية تخفيض التكاليف المترتبة عن عملية التخزين يجب طرح الأسئلة التالية في تسيير المخزونات : - متى يجب القيام بالتموين ؟ - ما هي الكمية التي يجب طلبها ؟

وهنالك العديد من الأجوبة على هاذين السؤالين تم اقتراحها، وهي عبارة عن تفاهم بين التسيير الأمثل وسهولة التنفيذ وإمكانية الإنجاز. والإجابات على السؤال الأول هي :

1. في مجال زمني منتظم، أي كل فترة T تتم عملية التموين وهذا ما يسمى بالتسيير المبرمج؛

2. عندما يصل مستوى المخزون إلى مستوى محدد نرمز له بـ s وهنا نتخذ قرار التموين؛

3. نعد طلبية خلال الفترة T عندما يكون المخزون قد أصبح أقل من المستوى S وهو يسمى التسيير المشروط؛

4. عندما يسمح لنا الوقت بإجراء عملية التموين(يصعب صياغتها ولكنها حقيقية).

أما الإجابات على السؤال الثاني فتتمثل فيما يلي:

1. يتم طلب كمية q ثابتة عن طريق الحساب العددي، هذه القيمة تبقى ثابتة عندما يكون الطلب مستقر وكمية متغيرة إذا كان الطلب متحرك وتسمى هذه الكمية بالكمية الاقتصادية؛

2. الكمية الضرورية لتكملة المخزون إلى المستوى S في تاريخ التسليم وتسمى بتموين التكملة.


fpe p,g jsddv hglo.,k