قارن بين البراغماتية و الوجودية ؟
يعالج بطريقة المقارنة
.يعتبر موضوع المعرفة الإنسانية من مباحث الفلسفة الكبرى بحيث حدث اختلاف في موضوع المعرفة أو بالأحرى في موضوع مصدرية المعارف فهناك من يرى إن الذرائعية (وهي اتجاه فلسفي يقول بأولية المنفعة في مجال المعرفة ) هي أساس المعارف و هناك من يرى إن الوجودية (وهي اتجاه فلسفي الذات الإنسانية في معرفة هذا العالم) هي أساس المعرفة الحقة و في ظل هذا الصراع الدائر بين الطرفين يمكننا طرح التساؤلات التالية ؛ ما الفرق بين كل من الاتجاهين أو بعبارة أخرى أدق ما الذي يميز البراغماتية (الذرائعية )عن الوجودية ؟
. انه إذا ما نظرنا نظرة موضوعية مدققة إلى موضوعي الذرائعية و الوجودية وجدنا هناك اختلافا كبيرا بين الطرفين يتجلى في بعض النقاط و تتمثل في إن الذرائعية اتجاه فلسفي يقول بان هي أساس المعرفة الحقة أما الوجودية فهي اتجاه فلسفي يؤول الذات الإنسانية في معرفة هذا العالم ومن جهة أخرى فالمذهب البراغماتي منهج يدعوا إلى الانصراف عن الفكر للفكر نحو العمل استجابة لضروريات الحياة و استشرافا للمستقبل آما عن المذهب الوجودي فهو يهتم بالإنسان كمشروع فالتعمق في باطنه هو الذي يولد لنا معارف و كذلك فالبراغماتيون يعتمدون على مقاييس و أسس تتمثل في (الصدق - العمل- المنهج –النفع.....الخ) أما الوجوديين يعتمدون و يرتكزون على مقاييس و أسس تتمثل في (الوجود لذاته و الوجود في ذاته –الشعور أو الحدس ...الخ)ومن جهة أخرى فالبراغماتية تقول بان المعرفة تقاس بمعيار العمل المنتج أي إن الفكرة خطة للعمل أو مشروع له و ليست معرفة في حد ذاتها إما الوجودية فهي ترتكز على الإنسان المشخص في وجود الحسي لا لوجوده المجرد ومن جهة أخرى فالمبدأ الذي يعتمد عليه البراغماتيون هو إن كل فكرة أو بحث لا تحمل في طياتها مشروعا قابلا لإنتاج أثار علمية نفعية تعتبر خرافة شانها شان الكلام الفارغ إما عن المبدأ الذي يعتمد عليه الوجوديون هوان { الوجود اسبق من الماهية} و انطلاقتهم من إن الوجود الحقيقي ليس وجود الأشياء الهادمة وإنما هو الوجود الإنساني الذي نشعر به في ذواتنا و نحياه بكل جوارحنا
.إذا ما ذهبنا إلى إبراز نقاط التشابه بين البراغماتية ( الذرائعية) والوجودية وجدنا هناك نوعا من التقارب و الالتقاء في جملة من النقاط تتجلى في إن ملا من الوجودية و البراغماتية نشا في حاجة ......الإنسان إلى البحث و الكشف عن إسرار المحيط الذي يعيش فيه و باعتبارهما مصدر للمعرفة الإنسانية منذ ولادة الإنسان على وجه الأرض و يشتركان في تقديم حقائق نسبية لا مطلقة وكلهما يهتم بمعرفة و وعي هذا الكون و كلاهما يبذل نشاطا فكريا قصد الوصول إلى هدف معين و كذلك فكلاهما يمثلان مصدر للحقيقة و كلاهما ناتجان من الإرادة و الحافز تجاه عوائق ما .
.إن طبيعة العلاقة بين النسقين البراغماتي و الوجودي هي علاقة تكامل و تداخل وظيفي فقد نأخذ يهما متفرقين كنسقين وضعا خدمة لمقاصد معينة فان استئناسي بالفلسفة العلمية بغرض استثمارها في حياتي اليومية لا يمنعني في وقت آخر و لفترة الاستئناس بفلسفة ترجعني إلى باطني وتسوقني إلى أعماقه لأعيش ما يعالجه من حالات نفسية وهذا يجعلني من جهة أخرى اقبل على الحياة مع الغير و الانخراط في ما يشغلنا فيها معا إذا هناك علاقة وطيدة في الصيلة بينهما.حقيقتا إن هناك اختلاف بين الاتجاهين البراغماتي و الجودي إلا إن هناك خدمة متبادلة دون توافق بين النسقين.

10_الأطروحة ؛{إن التعرف على قواعد المنطق تضمن عدم الوقوع في الخطأ }
كيف يمكن لنا تفنيد الأطروحة ؟
استقصاء بالرفع
.إن المنطق هو علم القواعد التي تجنب الإنسان التفكير و ترشده إلى الصواب و المنطق معروف من قبل اليونان و قد قاده الواضع الأول لهذا المنطق الفيلسوف "أرسطو" الذي يعرفه على إن الآلة التي تعصم الإنسان من الوقوع في الخطأ وذلك في قوله {المنطق الأرسطي هو آلة العلم و صورته} وقد قاده بقواعده الممنهجة و المنظمة تنظيما محكما و السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو ؛إلى أي حد يمكن اعتبار هذا الاعتقاد صحيحا ؟ أو بعبارة أخرى أدق ؛إلى أي حد يمكن القول ان التعرف على قواعد المنطق تضمن عدم الوقوع في الخطأ ؟
إن حقيقة انطباق الفكر مع نفسه و سعى المنطق الصوري الأرسطي لتحقيقها على اعتبار انه يمثل النظرية النهائية التي تبين لنا قواعد الاستدلال التي يجب إتباعها و الشروط التي يمكن أن نفرق بها بين الصواب و الخطأ و لهذا قد أعده الكثير –خاصة في العصور الوسطى- اصدق معيار يمكن الاستعانة به لدراسة العلوم و قالوا انه معيار العلوم و انه هو الوسيلة التي تضمن عدم الوقوع في الخطأ و كذلك اعتبر أسمى أسلوب لضمان اتفاق العقول ة انسجامها و توحيد حكمها فالمنطق يعتمد على قواعد تحصنه من التناقض و يقيم مبادئ الفكر من التمسك بالأفكار العلمية و الآراء الشائعة حتى يكون سليما و كذلك إتباعه لأسلوب الاستدلال القائم على الاستنتاج مما يجعله فكرا برهانينا فقواعد المنطق تحرر الكل من قيود العاطفة فالمنطق منهج يعودنا ترتيب أفكارنا و تأسيسها في صورة منطقية سليمة



فخطابنا لا يكون مفهوما إلا إذا كان مؤسسا و مهندسا فالمنطق ينبهنا إلى الأخطاء فالمنطق ينبهنا إلى الأخطاء الشائعة لدى اغلب الناس كالخلط بين التناقض و التضاد و كذلك فهو يعطينا القدرة على فحص استدلالات الآخرين و ردها أو قبولها لهذا اعدوا المنطق منهجا لمختلف العلوم ومنه فالتعرف على قواعد المنطق يضمن لنا عدم الوقوع في الخطأ .





.إن الإنسان قد يعرف قواعد المنطق لكنه قد يخطا لان الأحكام المنطقية تتأثر بعوامل مختلفة مثل العوامل النفسية و الاجتماعية فإذا كان الحكم هو الأساس في المنطق فان الحكم قد يتأثر بذات الإنسان أي يتأثر بميوله و أهوائه وعواطفه و منافعه كما يتأثر أيضا بعوامل اجتماعية أي يتأثر بالقيم السائدة في المجتمع مثل عادات و تقاليد باعتبار إن الفرد يتأثر بما هو سائد في مجتمعه و يجد صعوبة في الخروج من القيم الاجتماعية و قد يتأثر بالراء الفلسفية .إذن المنطق على خلاف الرياضيات له علاقة بالفلسفة إذا ظل المنطق الأرسطي بحثا فلسفيا لأنه ظل مرتبطا بالآراء المبطافيزقية لكن رغم الانتقادات التي وجهت للمنطق الأرسطي بأنه أجوف كما قال "بيكون" وكذلك انه عقيم لا يستطيع الوصول إلى أي جديد و كذلك انه يستخدم اللغة الشائعة .وانه ضيق لا يعبر عن كل العلاقات المنطقية فالمنطق له فائدة نظرية و علمية إذا أنت توظف هذه القواعد في تفكيرنا العلمي و الفلسفي ومن هنا نخلص إلى أن التعرف على قواعد المنطق لا تضمن لنا عدم الوقوع في الخطأ .
. حقيقة إن النظرة التي تجعل من المنطق القديم أكمل ما أنتجه العقل البشري لتحقيق توافق العقول و بالتالي عدم الوقوع في الخطأ فيه كثير من المبالغة و الخطأ لأنه اجتهاد بشري لا يرقى إلى الكمال مهما كان فيه من مجال الإبداع و بالتالي فله عيوب كثيرة حاول إظهارها كل من "ديكارت و غوبلو و بيكون " أهمها انه منطق عقيم لان نتائجه متضمنة في المقدمات انه منطق لغوي يقدم على الألفاظ وما فيها من غموض و تعدد المعاني يؤدي إلى الوقوع في الخطأ و كذلك فان له قواعد ثابتة لا تقبل التطور و منه فالتعرف على قواعد المنطق لا يضمن لنا عدم الوقوع الخطأ لان الأحكام المنطقية تناثر بعوامل مختلفة مثل العوامل النفسية و الاجتماعية .
. ومن هنا نستنتج إن التعرف على قواعد المنطق لا يضمن لنا عدم الوقوع في الأخطاء .




rhvk fdk hgfvhylhjdm , hg,[,]dm ? lrhgm tgstdm