statistics in vBulletin
بحث مفصل التطليق

 

 

 

موقع طموحنا سؤال و جواب

موقع طموحنا للألعاب

بحث مفصل التطليق

بحث حول التطليق أ- التطليق المادة 53 م قانون الأسرة أ-1 تعريف التطليق وأهميته : لقد أجازت المادة 53

بحث مفصل التطليق


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,642
    الجنس
    ذكر

    افتراضي بحث مفصل التطليق

    بحث حول التطليق


    أ-
    التطليق المادة 53 م قانون الأسرة
    أ-1 تعريف التطليق وأهميته :
    لقد أجازت المادة 53 من قانون الأسرة للزوجة طلب التطليق بتوفر جملة من الأسباب وقد صاغ المشرع الجزائري نص هذه المادة لعدة اعتبارات أهمها أن الطلاق بحكم الشرع والقانون حق للزوج ويملك إيقاعه بنفسه لأن العصمة بيد الزوج والشارع الحكيم راعى جانب الزوجة ورفع الحرج عنها إذا كانت لا تملك مالا تفتدي بها نفسها ولذا فتحت لها الشريعة الإسلامية بابا للخلاص وإن لم يرض به الزوج ووجب على القاضي بالتالي الاستجابة لطلب الزوجة متى وجد السبب الذي يقتضي حالة الفرقة بين الزوجين .
    وفي هذا مصلحة إذا استحالت الحياة الزوجية ووقع ضرر على الزوجة أو أن الزوج تعسف في حقها ، ومراعاة لهذه المصلحة منح الشارع الحكيم للزوجة هذا الحق الذي يكرس منتهى العدالة .
    هذا وإن كان القانون منح للزوج حق طلب الطلاق من القاضي ( مع ملاحظة ) أن القاضي هنا يشهد فقط على واقعة الطلاق محكمة هنا حكم كاشف وليس منشئ دون أن يقيد طلبه بشروط أو قيود فإنه وبالمقابل جعل حق الزوجة في طلـب التطلـيق ( الطلاق بإرادة منفردة ) جعله مقيد بجملة من الأسباب جاءت على سبيل الحصر في نص المادة 53 . وهو ما نلاحظه على حل القوانين العربية كالقانون السوري الذي أورده في نص المادة 105 – 111 .
    وفي المواد 192 وما بعدها وأيضا القانون اللبناني

    1- تعريف التطليق : هو طلاق بناءا على الإرادة المنفردة لزوجة ويتم بحكم قضائي رغم معارضة الزوج له طالما أنها متضررة ويفرق القاضي بينهما عملا بقواعد العدالة والإنصاف
    ويختلف التطليق عن طلاق كون الطلاق يقع بإرادة الزوج وهو نتيجة طبيعية لمبدأ الزعيم القاتل بأن العصمة بيد الزوجة أم التطليق فهو يكون بطلب من الزوجة وبإرادة القاضي وتدخل القاضي هنا لأن العصمة ليست بيد الزوجة وتبعا لذلك فهي لا تملك أن تطلق نفسها بنفسها من زوجها ولذا أجازت لها الشريعة الالتجاء إلى القضاء لإنهاء الرابطة الزوجية جبرا عن الزوج.
    والتطليق وكما يصطلح عليه التفريق قد يكون طلاقا وقد يكون فسخا ، يكون طلاقا إذا توفر سبب من الأسباب حسب المادة 53 من قانون الأسرة .
    وقد يكون فسخا للعقد كحالة التفريق في العقد الفاسد كالتطليق بسبب الردة المنصوص عليها في المادة جزائري .هذا وحسب فقهاء القانون لم يرد لفظ التطليق في القرآن ولا في السنة أما التشريعات العربية فهناك من يستعمل مصطلح التفريق كالقانون السوري واللبناني وهناك من يستعمل مصطلح التطليق كالقانون الجزائري والمصري . أما القوانين غير العربية كالقانون الإسرائيلي ( قانون الأحوال الإسرائيلية جاء لفظ التطليق ، أما قانون الطوائف المسيحية سواء في لبنان أو سوريا فنجد مصطلح التفريق والمصطلح الغالب عموما في جل القوانين العربية هو مصطلح التفريق تماشيا بما جاء في الفقه الإسلامي بالفرقة أو التفريق .



    2- أسباب التطليق
    2-1 التطليق لعدم الإنفاق ( المادة 53/1 ): تنص المادة 53/1 : (( يحق للزوجة طلب التطليق لعدم الإنفاق بعد صدور الحكم ما لم تكن عالمة بإعساره وقت الزواج مع مراعاة المواد 78-79-80 من هذا القانون )) .
    فانطلاقا من هذا النص يتضح لنا أن المادة 53/1 تعطي للزوجة الحق في طلب التطليق بإرادة منفردة ولكن ضمت شروط معينة بحيث أنه مع عدم توافر هذه الشروط يسقط حق الزوجة في طلب التطليق لعدم الإنفاق . ولذا سنت طرق أولا إلى شروط التطليق لعدم الإنفاق وفق المادة 53/1 وإلى آثاره القانونية وذلك قبل التطرق إلى الأحكام الفقهية حول التطليق لعدم الإنفاق
    شروط التطليق لعدم الإنفاق وفق المادة 53/1 من قانون الأسرة :

    1. امتناع الزوج عن الإنفاق عمدا وقصدا (1): ويقتضي هذا الشرط أن الزوج يتعسف ولا يقوم بالإنفاق على زوجته في إطار النفقة الزوجية الواجبة عليه قانونا بموجب عقد الزواج وذلك بدون أي سبب وجيه إذ يتعمد عدم الإنفاق وذلك يقصد إلحاق الضرر بزوجته .
    2. صدور حكم من المحكمة بوجوب نفقة الزوج على زوجته(1): وهذا يعني أن الزوج قد امتنع عن النفقة مدة معينة وأن الزوجة قامت برفع دعوى قضائية ضد زوجها تطالبه فيها بالإنفاق وتستصدر حكما يلزمه بالإنفاق سواء كانت دعوى عادية أو إستعجالية .

    وهذا يعني أن عدم إنفاق الزوج على زوجته لا يصلح وحده كأساس لطلب التطليق بل يجب على الزوجة أن تؤكد عدم الإنفاق عن طريق دعوى قضائية يصدر بموجبها حكم يلزم بالإنفاق ويتمتع الزوج بعد صدور هذا الحكم في حقه أي بعدم الإنفاق وأصر في ذلك وهو ما ذهبت إليه المحكمة العليا ( الفرقة الجنائية ) في قرار صادر عنها بتاريخ 12/10/1982 (2)

    1. ألا يكون امتناع الزوج عن النفقة بسبب عسره(3) : لأن الزوج قد يكون موسرا كما قد يكون معسرا فإن كان معسرا لأي سبب فهنا ينتفي ظلم الزوج لزوجته في عدم الإنفاق ولا يعد ظلما لها لأن العسر لا له ولا فيه أما إن كان موسرا وامتنع عن الإنفاق فهنا يكون للزوجة الحق في المطالبة بالنفقة وتطلب التطليق لعدم الإنفاق
    2. أن لا تكون الزوجة عالمة بإعسار الزوج وقت الزواج : فحتى تتمكن الزوجة بالتمسك بعدم الإنفاق ضد زوجها بأن هذا النص (المادة 53/1 ) تشترط على الزوجة أن لا تكون على علم بعسر زوجها وقت إبرام عقد الزواج ، فإن كانت على علم بذلك ورضيت به زوجا فحقها في طلب التطليق لهذا السبب يسقط بل وترفض المحكمة طلبها وهنا يقع عبء الإثبات على عاتق الزوج فيجب عليه أن يثبت أن زوجته كانت على علم بحالته المالية أي بعسره وقت الزواج . أما إذا استطاعت الزوجة أن تثبت بأن زوجها غرر بها وأوهمها بأنه ميسور الحال ثم ثبت لنا أنه فقير وأن حالة العسر هذه كانت له فيها يد ، فهنا يحق لها طلب التطليق (4)



    1. مراعاة أحكام المواد 78-79-80 من قانون الأسرة الجزائري : ويعد هذا شرط تكميلي للشروط لسابقة وذلك لأن توفر الشروط السابقة لوحدها غير كافية لطلب التطليق بل لا بد من مراعاة ما ورد في هذه المواد والتي تفيد بأن الإنفاق الممتنع عن تقديمه للزوجة يكون متعلقا بشموليات النفقة المتمثلة في الغذاء واللباس والعلاج والسكن أو أجرته وكل ما ورد يعد من ضرورات العرف والعادة لكن مشمولات هذه النفقة ليست مطلقة بل ترد عليها قيود تتعلق بإنفاق الزوج على زوجته والمتمثلة في إنفاق مثل زوجها على مثلها وهو ما قصدته المادة 79 ، وبالتالي لا يجوز للزوجة أن تطالب زوجها بطلبات تفوق دخل زوجها وقدرته المالية (1)حيث تنهكه وتجعله عاجزا أو تكون سببا في جعله مدينا لغيره بل لا بد أن تكون طلبات الزوجة معقولة وتتماشى والقدرة المالية لزوجها وقضت المحكمة العليا بأن تقدير النفقة يعتمد على حال الزوجين يسرا أو عسرا ثم حال المعيشة والقضاء بما يخالف هذا يستوجب النقض (2)

    الحكمة من منح الزوجة طلب التطليق لعدم الإنفاق : انطلاقا من نص المادة 53/1 فالمشرع الجزائري قد أعطى للزوجة الحق في طلب التطليق لعدم الإنفاق ، وذلك الذي يربط بينهما بل تعد النفقة من أهم الأثار القانونية لعقد الزواج انطلاقا من نص المادة 37/1 من قانون الأسرة (( يجب على الزوج نحو زوجته حسب وسعه ..)) وبالتالي عدم إنفاق الزوج على زوجته يلحق بالزوجة ضررا ولهذا أعطى القانون للزوجة الحق في طلب التطليق لكن ضمن شروط وفق ما أشرنا إليه أعلاه .
    الآثار المترتبة على عدم الإنفاق :

    1. أهم هذه الآثار على الإطلاق أنها تعطي وتمكن الزوجة من الالتجاء إلى القضاء برفع دعوى قضائية ضد زوجها مطالبة فيها بالتطليق لعدم الغنفاق .
    2. أن عدم امتثال الزوج لتنفيذ الحكم الصادر في حقه بإلزامه بالإنفاق سيعرضه إلى عقوبة جزائية تتمثل في الحبس من 06 أشهر إلى 03 سنوات وإلى إغرامه من 500 إلى 5000 دج .

    ما هي الخلفية الشرعية للمشرع الجزائر حسب نص المادة 53/1 :
    إن الأساس الشرعي لنص هذه المادة ( 53/1 )هو قوله تعالى : (( ولا تمسكونهن ضرارا لتعــدوا )) (البقرة/ 231) . وقوله تعالى : (( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )) ( البقرة/ 225) .
    إذا فليس من الإمساك بالمعروف أن يمتنع الزوج على الإنفاق على زوجته ، وبالتالي إذا تيقن من عدم الإنفاق فعليه أن يسرحها سراحا جميلا وهو التسريح بإحسان لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا ضرر ولا ضرار )) ومنه فإمساك الزوجة بلا إنفاق عليها إنما يحق لها طلب التطليق والقاضي يحكم لها بذلك .
    لكن الفقه الإسلامي قد اختلف في ثبوت حق الزوجة في طلب التطليق لعدم الإنفاق .






    فالمذهب الحنفي : قال بعدم ثبوت حق الزوجة في طلب التطليق لعدم إنفاق الزوج عليها ،أكثر من ذلك ذهب الحنفية إلى القول بالإستدانة عليه إن كان معسرا أو غائبا(1) وذلك لأن الزوج إما معسرا أو موسرا ، فإن كان معسرا فلا ظلم منه بعدم الإنفاق وذلك لقوله تعالى (( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسرا يسرا )) .أما إذا كان ممتنعا عن الإنفاق فيجبر على آداء النفقة ويهدد بالحبس أ, بالتعزير إن لم يفعل .(2) وهذا قول الحنفية في المشهور عندهم ، ولهم أراء أخرى تتفق مع رأي الجمهور وقد استدل الحنفيـة في مذهبهم بما يلي :

    1. أنه لم يرد دليل صريح في الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة يدل على جواز التفريق لعدم الإنفاق ولم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرق بين الزوج و زوجته لهذا السبب مع كثرة المعسرين من أصحابه .وقد سئل الإمام الزهري عن رجل عاجز عن نفقة زوجته أيفرق بينهما ؟ قال تستأني به ولا يفرق بينهما وتلا الآية الكريمة السابقة الذكر(( لينفق ذو عسرة من سعته ...سيجعل الله بعد عسرا يسرا )) .
    2. أن الصحابة كان فيهم المعسر و الموسر ولم يثبت أن النبي (ص) قد فرق بين رجل وامرأته بسبب عدم النفقة لفقره وإعساره (3)
    3. قد سأل نساء النبي صلى الله عليه وسلم النبي ما ليس عنده فأعتزلهن شهرا كعقوبة لهن فنزلت الآية الكريمة ((يا نساء النبي ... )) وبالتالي إذا كانت المطالبة بما لا يملك الزوج يستحق العقاب فمن باب أولى أن يكون طلب التفريق عند الإسار ظلما لا يلتفت إليه .
    4. أن الله أمر الأزواج بأن ينفق كل واحد منهم ما استطاع (( لينفق ذو سعة سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق بما أتاه الله ..)) (4)وبالتالي من أعسر بنفقة زوجته غير مكلف بدفع ما ليس عنده لقوله تعالى : ((وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)) سورة البقرة . ًً280 ً . أما إذا كان الزوج موسرا وامتنع فهنا لا يحكم القاضي بالتفريق بينهما لأن هذا الضرر ظلم الزوج لزوجته بعدم الإنفاق يمكن إزالته بطريق آخر لأن الطلاق ليس السبيل الوحيد لرفع الظلم وأن الوسيلة في رفع هذا الظلم هي بيع ما له للإنفاق منه أو حبسه حتى ينفق عليها(5)














    1. وذهبوا أيضا إلى القول أن الزوج إن كان معسرا وكان له ابن موسرا وأخ موسرا فعلى هؤلاء الإنفاق وإذا أيسر الزوج دفع له بعدها ، والقاضي بعد أن يفرض على الزوج المعسر النفقة يأمر الزوجة بالاستدانة ولها الحق في إحالة رب الدين الذي تستدين منه على زوجها فتقول إن هذا الدين على زوجي (1)

    أما الجمهور : فقد أجاز التفريق لعدم الإنفاق فقال مالك : إذا لم ينفق الزوج على زوجته لها طلب الفسخ والحاكم يطلق عليه رجعية بشروط
    الشرط الأول : أن يعجز على النفقة من إطعام وكسوة في الحال أو في المستقبل أما العجز عن النفقة المتجمدة فليس لها الحق في طلب الفسخ وأن النفقة هنا هي دين في ذمته
    الشرط الثاني : أن لا تعلم عند العقد فقره وعدم قدرته على الإنفاق فإن علمت ورضيت لا حق لها في طلب الفسخ
    الشرط الثالث : أن يدعي العجز عن النفقة ولم يثبت عجزه ففي هذه الحالة يطلق عليه القاضي حالا على المعتمد أما إذا أثبت عجزه ضرب له القاضي له مدة باجتهاده ليزول عسره فإن انقضت المدة ولم ينفق طلق القاضي عليه (2)
    فإن مرض أثناء المدة أو سجن زاد له القاضي في المدة فإذا مرت هذه المدة طلق القاضي عليه .
    أما إذا للزوج مال ظاهر ومع ذلك لم ينفق أخذ من ماله جبرا فإذا قدر على تمسك الحياة فقط فلا يكفي ويطلق عليه القاضي
    أما إذا قدر عليه القوت كاملا ولو خشنا وقدر على ما يواري جميع بدنها فلا يطلق ولو كانت الزوجة غنية والقاضي في تقديره للنفقة يراعي حالهما (3)
    وقد اخذ المشرع الجزائري برأي مالك ( المذهب المالكي ) في نص المادة 53/1

    أما الشافعية : فقالوا برأي المالكية في جواز التفريق لعدم الإنفاق فإذا عجز الزوج على الإنفاق على الأقل النفقة فإن صبرت الزوجة على ذلك وأنفقت على نفسها كان ذلك دينا عليه متى أيسر ما عدا المسكن والخادم فيسقطان وإن لم تصبر فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي بطلب التفريق وعلى القاضي أن يمهل الزوج ثلاثة أيام لتحقق من إعساره ثم يفسخ العقد في صبيحة اليوم الرابع (4).











    أما الحنابلة : فقالوا يجوز التفريق لعدم الإنفاق حيث أنه إذا عجز الزوج عن الإنفاق خيرت الزوجة بين الفسخ من غير إمهال الزوج ثلاثة أيام من قبل القاضي فتخييرها على التراضي وليس على الفور وإن كانت الزوجة موسرة وكان للزوج عليها دين فله أن يحتسبه من النفقة أم إذا كانت فقيرة فلا يحق له ذلك (1)
    أدلة الجمهور فيما ذهبوا إليه :

    • استدلوا بآيات الله كقوله تعالى : (( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا )) البقرة 231 وقوله أيضا : (( وعاشروهن بالمعروف )) النساء 19 . فقالوا إن إمساك الزوجة مع عدم الإنفاق فيه ضرر كبير يتنافى مع أمر الله به من إمساك بالمعروف لأجل الإضرار إذا كان موسرا وامتنع عن ذلك مع أنه منهي عنه فهنا يجب عليه التسريح بالإحسان فإن لم يفعل ناب عنه القاضي رفعا للظلم رفعا عن الضرر (2)
    • قوله صلى الله عليه وسلم (( لا ضرر ولا ضرار )) ولا يحق للزوج ظلم زوجته بعدم الإنفاق عليها
    • إذا وقع الإنفاق على جواز التفريق بالعيب الذي لا يفوت معه إلا المتعة فيجوز التفريق من باب أولى لعدم الإنفاق الذي هو قوت الحيل .أما ابن القيم الجوزية فذهب رأي وسط بين الجمهور والحنفية فقال لا حق للمرأة في التفريق بسبب إعسار الزوج إلا إذا أغرها عند الزواج لتنافيه مع فضائل الوفاء ثم قال : (( وقد جعل الله الفقر والغنى مطيبتين للعباد ... فلو كان لكل مفتقر فسخت عليه امرأته لهم الباء وتفاقم الشر وفسخت الأنكحة أكثر الناس وكان الفراق بيد النساء فمن الذي لم تصبه عسرة ولم تعزه النفقة أحيانا )) (3) إنه بمقارنة المادة 53/1 من قانون الأسرة الجزائري مع كل من القانون المصري واللبناني والسوري نجد أن نص المادة 53/1 لم يتطرق لحالة عدم الإنفاق المرتبطة بحضور أو غياب الزوج حيث جاء النص عاما فهو على الأقل لم يحصره في حالة الغياب مثلما جاء في نص المادة 126 من القانون اللبناني الذي جعل عدم الإنفاق الذي يصلح كسبب لرفع دعوى التطليق من الزوجة أن يكون ملازما لحالة غياب أو فقدان الزوج حيث جاء في هذه المادة على أنه: (( إذا اختفى زوج امرأة وذهب لمحل مدة سفر أو أقرب وتغيب أو فقد وتعذر تحصيل النفقة وطلبت زوجته التفريق فالحاكم بعد إجراء التحقيقات اللازمة يتحكم بالتفريق بينهما )) وبالتالي فالمشرع الجزائري ترك الأمر مفتوح في نص المادة 53*/1 . أما بمقارنة هذه الأخيرة مع القانون المصري والسوري فهي أقل وضوحا حيث جاء نص المادة 110/1 :(( يجوز للزوجة طلب التفريق إذا امتنع الزوج الحاضر عن الإنفاق على زوجية ولم يكن له مال ظاهر ولم يثبت عجزه عن النفقة )). والمادة 110/2 )) إن ثبت عجزه أو كان غائبا أمهله القاضي مدة مناسبة لا تتجاوز ثلاثة أشهر فإن لم ينفق فرق القاضي بينهما ))

    أما القانون المصري فجاء في نص المادة 04 من القانون 25 لسنة 1920 على أنه (( إذا امتنع الزوج عن الإنفاق عن زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أمر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال وإن ادعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالا وإن أثبته أمهله مدة لا تزد عن شهر فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك
    وجاء في المادة 05 من نفس القانون لسنة 1920 :(( إذا كان الزوج غائبا غيبية قريبة .......)) فالمادة 05 جاءت غامضة في شأن غياب أو حضور الزوج في حالة عدم الإنفاق كما فصلت هذه القوانين في موضوع عدم الإنفاق حيث فرقت بين وجود مال ظاهر للزوج وهنا ينفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله وبين حالة عدم وجود مال ظاهر ويكون مطالبا بإثبات إعساره فإن لم يثبته طلق عليه القاضي في الحال وإن أثبته أمهله شهرا في القانون المصري ثلاثة أشهر في القانون السوري وفي القانون المغربي المادة 53 من المدونة (1)
    أما المشرع الجزائري فلم يفرق بين حالة العسر واليسر للزوج وجعل حالة الإعسار محصورة فقط بعلم الزوجة عند الزواج أما المدة الممنوحة للزوج في حالة عدم الإنفاق فلم تنص عليها المادة 53/1 ولم ينص عليها أيضا القانون اللبناني في حين حددها القانون المصري بشهر والقانون السوري والمغربي ثلاثة أشهر مثلما أشرنا إليه أعلاه وإن كان بالنسبة للقانون الجزائري يمكن استنباط هذه المدة من خلال قانون العقوبات في المادة 331 التي نصت على عقوبة الإهمال العائلي في حالة عدم الإنفاق لمدة شهرين بعد صدور حكم يلزم الزوج بالنفقة وجعلت له عقوبة تتراوح ما بين 06 أشهر وثلاثة سنوات حبس وغرامة مالية بالإضافة إلى مبالغ النفقة المحددة في الحكم (1)
    كما أنه وإن كان القانون الجزائري يتفق مع القوانين العربية في واقعة عدم الإنفاق كشرط لرفع دعوى التطليق إلا أنه اتفقوا عنها فيما يخص شرط حصول الزوجة على حكم يلزم الزوج بالنفقة وهنا نرى أن هذا الشرط وإن كان غير موجود في الفقه الإسلامي إلا أن المشرع الجزائري أورده كشرط لقبول دعوى التطليق وفي الواقع فإن هذا الشرط أثر سلبي وأثر إيجابي
    فالأثر السلبي : في أن وجود هذا الشرط فيه إجحاف في حق الزوجة التي تتضرر من عدم الإنفاق مرتين مرة بعدم إنفاق الزوج وهي لا تستطيع إلزامه بذلك إلا عن طريق حكم قضائي ويشترط القضاء الجزائري كي تتمسك الزوجة بهذا الحكم يجب أن يكون قد تم تبليغه للزوج بالطرق القانونية وإلا فلا يمكنها الاحتجاج به وهو ما جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا الغرفة المدنية أنه (( إذا كان مؤدى نص المادة 311 عق الحكم جزائيا بالحبس والغرامة على كل من امتنع عمدا ولمدة تجاوز شهرين عن رفع النفقة المحكوم بها قضاءا .... فإنه يشترط للمتابعة الجزائية ... وأن يكون المحكوم عليه قد بلغ وفقا للقانون القاضي بالنفقة وأن القضاء بما يخالف ذلك يعد خطأ في التطبيق القانون .)) (3)
    وتتضرر الزوجة مرة أخرى بانتظار مدة غير محددة لرفع دعوى التطليق وانتظار مرة ثالثة للفصل في دعواها مع ما يعرفه رتم RITME القضايا على مستوى المحاكم للفصل في القضية فكل هذه المدة تتضرر فيها الزوجة لعدم الإنفاق أضف إلى ذلك أن القضاء أحيانا يطلب منها إثبات الضرر لعدم الإنفاق وهو ما جاء في إحدى قرارات المحكمة العليا بأنه يجب على الزوجة إثبات الضرر الذي أصابها من جراء عدم الإنفاق وأن المزاعم وهذا لا يكفي









    أما الأثر الإيجابي لشرط الحصول على حكم قضائي لرفع دعوى التطليق (1) فإنه يتمثل وفق ما نراه فيما يلي فهذا الشرط يعد بمثابة تحذير للزوج وتنبيه له إلى نتائج التعنت في عدم الإنفاق أي تهديده بالعقوبة الجزائية المتمثلة في الحبس تطبيقا لنص المادة 331 عقوبات بالإضافة إلى تهديده ثانية بإمكانية انحلال عقد الزواج لأن عدم الإنفاق مع صدور حكم بذلك سيتحول إلى مبرر قانوني لرفع دعوى التطليق من قبل .ورغما عنه وبالتالي ففرض المشرع هنا هو المحافظة على الرابطة الأسرية لبقاء عقد الزواج قائما وهكذا فانفراد قانون الأسرة بهذا الشرط عن باقي القوانين العربية يحسب في رصيد المشرع أيضا انفرد قانون الأسرة بإدراجه لشرط علم الزوجة بعسر الزوج عند الزواج بحيث يسقط حقها في طلب التطليق إذا كانت عالمة بإعساره وقت الزواج وفي هذا الشرط نوع العدل في قانون الأسرة الجزائري مقارنة مع باقي القوانين العربية وهو أكثر وضوحا مقارنة مع القانون التونسي الذي يعفي الزوج المعسر صراحة من الإنفاق دون قيد وهو ما جاء في الفصل 30 من مجلة الأحوال الشخصية والتي جاء فيها بأنه لا يلزم بالنفقة في حالة إعساره فقط يستطيع الحاكم منحه مدة شهرين فإن عجز بعدها قضى بتطليق الزوجة (2) وتشترك القوانين العربية مع القانون الجزائري في كونها لم تفرق بين الزوجة الغنية والزوجة الفقيرة (3) ولم تنص على حالة الاستدانة من قبل الزوجة في حال عدم إنفاق الزوج وربما المبرر هو أنها أخذت بالمذهب المالكي وهذا الأخير لم يقل باستدانة الزوجة في حال عدم إنفاق الزوج عليها بل أعطاها الحق في التفريق لهذا السبب مع اشتراط عدم علمها بعسره .أما بالنسبة لرجوع إلى الإجتهاد القضائي فيما يخص مسالة عدم الإنفاق كشرط لرفع دعوى التطليق فقد جاء قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 1989 )) من المقرر فقها وقضاءا في أحكام الشريعة الإسلامية أن عدم الإنفاق لمدة تزيد عن شهرين متتابعين يكون مبررا لطلبها التطليق من زوجها وذلك وفقا لما نص عليه بن عاصم لقوله : (( الزاج إن عجز عن إنفاق لأجل شهرين ذو استحقاق بعدهما الطلاق لا من فله وعاجز عن كسوة كمثله فإن القضاء فما تخالف أحكام هذه المبادئ يعد فرقا لقواعد فقهية مستمدة من الشريعة الإسلامية ، ولما كان من الثابت أن المطعون ضده أدين جزائيا من محكمة الجنح بتهمة الإهمال العائلي وحكم عليه غيابيا سنة حبسا منفذة فإن قضاة الإستئناف يرفضهم طلب الطاعنة المتعلقة في هذا الشأن ))ملف رقم 34791 م.ق89 عدد 3 ص 76 (4) وهنا نلاحظ أنه وأمام سكوت المشرع في قانون الأسرة المادة 53/1 عن مدة عدم الإنفاق التي تصلح لتأمين دعوى التطليق فإن القضاء قد لجا إلى تطبيق المادة 331 من قانون العقوبات وأخذ بالمهلة المنصوص عليها صراحة في هذه المادة وهي مدة شهرين ، كما استند صراحة إلى الأخذ بالمذهب المالكي حين أشار إلى قول بن عاصم وجاء في قرار آخر صادر عن المحكمة العليا أنه:(( من المقرر فقها وقانونا أنه يجوز طلب التطليق في حالة استحكام الخلاف ... أو في حالة عدم الإنفاق ... ومن ثم فالنفي بخرق أحكام الشريعة غير صحيح )) (5) قرار صادر عن المحكمة العليا غرفة الأحوال الشخصية بتاريخ 26/01/1987 ملف رقم 44457 محكمة النقض 1991 عدد 88 وجاء في قرار آخر عن المحكمة العليا بتاريخ 27/11/1989 بما يلي :((... ومن المقرر ايضا تطليق الزوجة لعدم الإنفاق والحكم لها بدون يمين يعد مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية ... ولما كان ثانيا في قضية الحال أن المجلس القضائي لما قضى بتطليق الزوجة دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا ودون أداء اليمين فيما يخص النفقة فيقاضيهم كما فعلوا خالفوا القانون وانتهكوا أحكام الشريعة الإسلامية )) (6)
    1-بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري ج1 المرجع السابق ص 279

    1. عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 259
    2. عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري ج2 الطلاق وآثاره مطبعة جامعة دمشق ط 1972 ص 91
    3. [IMG]file:///C:\DOCUME~1\me\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_ image001.gif[/IMG]الزواج والطلاق في الشريعة والقانون دار العلوم ط 2001 ص118 وأنظر أيضا بلحاج العربي الوجيز في القانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 281
    4. الزواج والطلاق الشريعة والقانون المرجع السابق ص 119
    5. يوسف دلاندة قانون الأسرة دار هومة ط 2001 ص 50

    أما الاجتهاد القضائي المصري : فجاء فيه خاصة حول عدم إنفاق الزوج لغيبته حيث اشترطت محكمة النقض المصرية على المحاكم إصدار قرار بإعزاز الزوج وإعطائه أجلا قبل الحكم بالتطليق وهو ما جاء في نقض مصري بتاريخ 09/05/1985 جاء فيه)) أن إغفال المحكمة إصدار قرار بإعزاز الزوج وضرب أجل له يترتب عليه بطلان الحكم بالتطليق )) (1)

    وجاء في قرار آخر صادر عن محكمة النقض المصرية : أنه لا تطلق الزوجة للإعسار إذا كان لها كفيل موسر وله مال ظاهر (2)
    وجاء في قرار آخر إذا تعذر الإعذار إلى المدعي عليه بالإنفاق في الغيبة القريبة حكم القاضي بالتفريق بدون إعذار إلحاق للغيبة القريبة بالغيبة البعيدة )) (3) وجاء أيضا قرار آخر بأنه ترفض دعوى التطليق للامتناع عن الإنفاق متى كانت ناشزا وقاصدة بدعواه الكيد
    التعليــــــــــــــــــق :
    ما سكت عنه المشرع : من خلال ما جاء في الفقه الإسلامي حول مسألة عدم الإنفاق كسبب التطليق من قبل الزوجة أما القاضي ومن خلال ما جاء في القوانين العربية والاجتهاد القضائي المقارن فإن المشرع الجزائري سكت عن أمور كثيرة يمكن إيجازها فيما يلي :
    1- لم ينص على وجود مال ظاهر للزوج حتى يتم التنفيذ إليه بخلاف ما جاء في القوانين العربية مثلما أشرنا إلى ذلك سابقا وإن كان من المنطقي وجود مال ظاهر مع صدور حكم بالتنفيذ والحجز عليه يكون سببا لرفض دعوى التطليق وما جاء في القضاء المصري وما نصت عليه القوانين اللبناني والسوري والمصري (4)
    2- لم يحدد مقدار النفقة التي أعسر بها الزوج وإن كانت المادة 79 من قانون الأسرة على لفة مثله مثلها أي مراعاة أحوال الطرفين معا الزوج والزوجة إلا أن هذه المادة غير كافية ومناقضة لما جاء في المادة 37 التي نصت على ضرورة مراعاة حالة الزوج المالية (5) وفي جميع الحالات فالمشرع لم يقف عند الحد الأدنى لإعسار الزوج والذي يصلح كسب لتأسيس دعوى التطليق رغم أنه أخذ بالمذهب المالكي في هذا الشأن إلا أنه لم يشر إلى ما جاء به الإمام مالك رضي الله عنه حول ما يعرف بنفقة الضرورة والمعتمدة لدى الفقهاء الثلاثة باستثناء المذهب الحنفي (6)
    3- لم يبين حين اشترط علم الزوجة بإعسار الزوج وقت الزواج وهل يعني علم الزوجة بإعسار زوجها سقوط حقها مطلقا حتى في غياب النفقة الضرورية لرفع دعوى التطليق وهذا طبعا غير منطقي ويتنافى مع قاعدة لا ضرر وضرار لأن علم الزوجة بإعسار الزوج يجب أن يكون له قيد وهو أن لا يكون إعسار الزوج ينزل إلى درجة تنعدم معها حتى النفقة الضرورية للعيش والقوت وهذا يتنافى مع الجانب الإنساني
    4-لم يبين المدة التي ترفع الزوجة خلالها دعوى التطليق وهل هي معينة بأحكام المادة 331 عقوبات والتي طبقها القضاء الجزائري مثلما أشرنا إلى ذلك سابقا
    5- لم يفرق بين عسر الزوج ويسره أثناء صدور حكم بإلزامه بالنفقة وهنا يرى أنه إن كان موسرا يجب التنفيذ على ماله حالا أما إذا كان معسرا فيجب إمهاله مدة معينة على أن يثبت الزوج عسره في هذه الحالة عملا بما جاء في القانون السوري والمصري والمغربي والتونسي
    6-كما أنه لم يبين هل أن دعوى التطليق تسقط بعد رفعها من قبل الزوجة وأثناء الفصل فيها إذا تقدم في الجلسة وأعلن استعداده لدفع النفقة الماضية المقررة في الحكم والنفقة المستقبلية
    [IMG]file:///C:\DOCUME~1\me\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_ image002.gif[/IMG]
    1 -عمرو عيسى الفقي التطليق في الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين ط 1998 دار النشر ص 17
    2- ناهدا العجوز دعوى التطليق والخلع منشأة المعارف ط 2001 ص 75
    3-ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 74
    4-أنظر المادة 111 سوري والمادة لبناني والمادة مصري مشار إليها سابقا
    5-أنظر نص المادة 79و المادة 37 من قانون الأسرة الجزائري
    6 - عبد الرحمن الصابوني الوجيز في شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص 92

    7- لم ينص المشرع على إثبات عدم الإنفاق فقط أشار إلى وجود حكم يقضي بإلزام الزوج بالنفقة أما القضاء فإنه يشترط على الزوجة إثبات الضرر لاحق بها لعدم الإنفاق (1) وهو ما جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 1983 ونرى أن هذا القرار غير منطقي لأن عدم في حد ذاته صور وبالتالي يجب إزالته
    8- لم يفرق المشرع بين الزوجة الغنية والزوجة الفقيرة في حالة عدم إنفاق الزوج لم ينص على طبيعة هذا التطليق هل يعد طلاقا رجعيا أم طلاقا بائنا مثلما خص على ذلك القانون السوري المادة 111 اعتبره رجعيا وأيضا القانون المصري المادة 06 من قانون 1920 (2)
    الاقتــراحــــــــــــات :

    1. نقترح تحديد مدة معينة لرفع دعوى التطليق بعد صدور حكم يلزم الزوج الإنفاق مع ضرورة الإبقاء على هذا الشرط المتعلق بصدور حكم يلزم الزوج بالنفقة بالنظر لما ذكرنا سابقا حول الأثر الإيجابي لهذا الشرط
    2. تحيد الحد الأدنى للنفقة في حالة إعسار الزوج مع جعل معيار لها يتمثل في النفقة الضرورية مع ضرورة علم الزوجة بإعسار الزوج وحتى وإن كان الزوج موسرا وأعسر بعد الزواج يبقى المعيار الساري المفعول حتى ولو كانت حالة إعسار الزوج له يد فيها لأن إعساره هنا هو عبرة له فلا يحمل ضررين ضرر الإعسار وضرر انحلال الزواج
    3. وجوب النص على التفريق بين الزوجة الغنية والزوجة الفقيرة في حالة عدم الإنفاق في حالة واحدة فقط هي الإعسار للزوج وعجزه عن الإنفاق أما في حالة امتناعه عمدا مع قدرته فلا يأخذ بهذا الشرط لأنه قد يتحول إلى استقلال لهذه الزوجة من قبل زوج غير مسؤول
    4. ونقترح أيضا فيما يخص طبيعة التطليق لعدم الإنفاق أن يكون طلاقا رجعيا مع إضافة شروط تمنع التلاعب بالطلاق وتضرر الزوجة وهنا على المشرع الأخذ بما جاء به القضاء المصري حول تعهد الزوج بالإنفاق إذا أراد مراجعة زوجته أثناء العدة مع توفر الشروط الشرعية لإرجاعها يضاف إليها إثبات الزوج ليسره واستعداده للإنفاق وأخذ تعهد قضائي عن الزوج بحيث أنه بمجرد رفع الزوجة أمرها للقاضي ثانية تحكم فورا بتطليقها دون أي شرط وقد جاء في القضاء المصري في هذا الشأن بأنه (( اليسار لا يثبت بمجرد عرض نفقة شهر بعد الامتناع اشهر وبعد خصومة وقضاء ودفوع وامتناع وتبررت إعساراتها هذا بالهزل أشبه منه بالجد وإلى الباطل أقرب منه إلى الحق وفي تعريض القوانين العبث بما وضعت لدفعه ...)) (3)
    5. وفي الخير نخلص إلى القول أن مسألة النفقة وإن كانت تبدو أنها مسألة مادية بحتة إلا أن آثارها تتعدى الجانب المادي وتشمل الجانب المعنوي أيضا وهي خطيرة جدا إلى درجة أنها قد تؤدي إلى انحلال الرابطة الزوجية وبالتالي يجب عدم التلاعب بهذه المسألة من قبل الزوجة مراعاة ظروف الزوج والصبر على عسره إلى حين كيسرة ما لم يصل عدم الإنفاق إلى انعدام النفقة الضرورية وأن هذه من شيم الأخلاق بأن تصبر الزوجة على عسر زوجها وهو من مبادئ الإسلام وهو ما جاء في الآية الكريمة : (( سيجعل الله بعد عسر يسرا )) وهذا كله من أجل الحفاظ على الرابطة الزوجية قائمة وأن الزوجة مع كل هذا تكون مأجورة (( يوفى الصابرون أجورهم بغير حساب ..))


    [IMG]file:///C:\DOCUME~1\me\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_ image003.gif[/IMG]


    1. بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 279
    2. تنص المادة 111 سوري (( تفريق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعيا وللزوج أن يراجع زوجته في العدة بشرط أن يثبت يسره ويستعد للإنفاق
    3. وجاء في المادة 06 من قانون المصري (( تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعيا للزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت يسره واستعد للإنفاق أثناء العدة فإن لم يثبت يسره ولم يستعد للإنفاق لم تصح الرجعة ))


    2-2 التطليق للعيوب المادة 53/2 :
    جاء في نص المادة 53/2 :(( العيوب التي تتحول دون تحقق من الزواج )) وانطلاقا من هذا النص فإن المشرع قد أجاز للزوجة طلب التطليق في حالة وجود عيوب تتحول دون تحقيق الهدف من الزواج وبما أن عبارة النص جاءت عامة فه[1]ي قابلة لإستيعاب كل العيوب والعلل سواء كانت جنسية كالحب والرضاء والعنة أو أمراضا آخرى تتحول دون إنجاب الأطفال كالعقم أو أمراضا معدية كالسل والسيدا وغيرها أو أمراضا تنمو من العشرة الزوجية كالجذام والبرص أو أمراضا يكون في بقاء الزوجة مع الزوج خطر عليها كالجنون الدائم وبالتالي فوجود أي عيب ينتفي معه تحقيق الهدف من الزواج والمتمثل في التناسل وحفظ النسل وتكوين أسرة أساسها المودة والرحمة مثلما جاء في نص المادة 02 من قانون الأسرة فإنه مع وجود أي عيب من العيوب المذكورة أعلاه على سبيل المثال سواء كان العيب قبل العقد ولم تعلم به الزوجة أو كان بعد العقد ولم ترضى به (1) فحقها في طلب التطليق دوما قائما وهو خاضع من حيث الإثبات إلى السلطة التقديرية للقاضي والمحكمة في هذه الحالة استنادا إلى كل الأدلة الممكنة كشهادة الشهود والشهادات الطبية المعتمدة تصدر المحكمة حكمها بالتطليق أو برفضه حسبما هو موجود من دلائل وحجج وهناك أمراضا حديثة تؤدي إلى الوفاة كمرض السيدا والساس SAS فحتى في غياب نص قانوني أو في حالة حصر العيوب 2 والأمراض فإن القاضي يجب عليه أن يقضي بالتطليق فورا نظرا لخطورة هذين المرضين على البقاء على قيد حياة
    التطليق للعيوب في الفقه :
    تعريف العيب : المقصود به هو نقصان بدني أو عقلي في أحد الزوجين يجعل الحياة الزوجية غيرمثمرة أو قلقة لا استقرار فيها وقد اختلف الفقهاء في التفريق بالعيب كبيرا ومتشعبا فاختلفوا:
    أولا في كونه موجب للتفريق (3) وقسموا العيوب التي توجد في الزوجين إلى قسمين قسم يوجب لكل منهما طلب فسخ عقد الزواج بدون شرط وقسم بموجبه إذا اشترطه أحد الزوجين
    القسم الأول : ينقسم بدوره إلى ثلاثة أقسام هي :(4)

    1. عيوب مشتركة بين الزوجين : فيصح أن توجد في الزوج ويصح أن توجد في الزوجة منها الجنون والرص والجذام
    2. عيوب تختص بالمرأة وهي العفل والقرن الرقق ، والعفل غدة كالأدرة (القليطة ) تسد موضع الجماع والقرن بروز قطعة لحم أو عظم في محل الوطء فيسده

    أما القسم الثاني : وهو ما لا يوجب الفسخ إلا بالشرط فهو كثير ومنه العمى والشلل وسوء الوجه والفزع والشره في الأكل وغير ذلك وهذه العيوب لا تصلح للفسخ إلا إذا اشترط أحد الزوجين السلامة في الآخر
    لقد اختلف الفقهاء حول إمكانية التفريق للعيب فهناك رأيين رأي الظاهر به ورأي غالبية الفقهاء
    فالظاهر به قالوا بأنه لا يجوز التفريق بأي عيب كان سواء كان في الزوج أم في الزوجة ولا مانع من تطليق للزوجة إن شاء وإذ لم يصبح في الفسخ للعيب دليل في القرآن أو السنة أو الثر عن الصحابة أو القياس أو المعقول (5) أما غير الظاهرية أمثال شريح القاضي وابن شهاب الثوري وأبو ثورة قالوا :بأن كل عيب بأحد الزوجين لا يحصل معه المقصود بالزواج من التناسل أو توافر المودة والرحمة بينهما أو يحدث النفور بموجب الخيار للطرف الآخر لأن العقد تم على أساس السلامة من العيوب وانتفاؤها يعني ثبوت الخيار .أما الجمهور ومعه اكثر العلماء قالوا بجواز التفريق بسبب العيب لكن ليس كل عيب بموجب التفريق بل العيوب التي تحل بالمقصود الأصلي بالزواج وبذلك يكون رأيهم رأي وسط ولكنهم اختلفوا في موضعين هل يثبت الحق لكل من الزوجين أم لزوجة فقط وما هي العيوب التي يثبت بها حق طلب التفريق
    أولا : من يثبت له حق الخيار للزوجين أم للزوجة فقط ؟

    • الحنفية : قالوا يثبت للزوجة فقط لأن الزوج لا يستطيع دفع الضرر عن نفسه بالطلاق دون أن يرفع أمره للقاضي لما فيه من تشهير بالزوجة (1) ورحمته بها يكون حق للزوجة فقط لأنها لا تملك الطلاق فيتعين إعطاؤها حق طلب التفريق لتدفع به الضرر عن نفسها
    • الجمهور :ذهب الأئمة الثلاث إلى أن هذا الحق يثبت للزوجين معا لأن كلاهما يتضرر بهذه العيوب ثم إن اللجؤ إلى الطلاق من قبل الزوج سيلزمه بكل المهر وبعد الدخول وبنصفه قبل الدخول أم التفريق بسبب العيب (الفسخ ) قبل الدخول لا يلزمه بنصف المهر وبعد الدخول بها المسمى بالإتفاق وعند المالكية والحنابلة والشافعية يرجع الزوج بالمهر على ولي الزوجة لتدليسه لكتمان العيب وتحرم الزوجة من السكن والنفقة

    ثانيا : العيوب الموجبة للتفريق :
    لقد اتفق أئمة المذاهب الربعة والأمامية على التفريق بعيبين وهما واختلفوا في العيوب الأخرى على أراء أربعة :
    رأي أبي حنيفة وأبي يوسف : لا فسخ إلا في العيوب الثلاثة التناسلية وتعني الجب والعنة والخصاء لأنها عيوب غير قابلة للزوال من جهة والضرر فيها دائم ولا يتخفف بالتالي معها الهدف والمقصود من الزواج وهو حفظ النسل وحفظ النفس عن المعاصي أما العيوب الأخرى كالجنون والجذام والبرص فلا فسخ فيها سواء كانت الزوجة أو بالزوج وهو الصحيح عند الحنفية وسواء كان العيب موجودا عند عقد الزواج أو بعده أما محمد بن الحسن فيرى أن هذه العيوب يمكن معها الخيار للزوجة فقط في طلب التفريق(2)
    رأي المالكية : يرى الإمام مالك يفسخ النكاح من أي واحد من الزوجين إذا وجد في الأخر عيب مثلما أشرنا إليه سابقا والمالكية يعددون العيوب الموجبة للفسخ إلى ثلاثة عشر عيبا ويقسمونها إلى ثلاثة أقسام :
    1- القسم الأول: عيوب مشتركة بين الزوجين وتوجد في المرأة كما توجد في الرجل وقد توجد فيهما معا وهي : الجنون الجذام البرص الخراعة عند الوطء وتسمى العذيطة لكل منهما طلب الفسخ ولو كانا معا مصابين بهذه العيوب أما الجنون فله ثلاثة صور : إن كان قبل العقد فلكل من الزوجين أن يرد به الآخر قبل الدخول وبعده يشترط أن يقع ضرر من صاحبه كالضرب وإفساد المال ، أما الصورة الثانية أن يقع الجنون بعد العقد فإن كان بالزوج فللزوجة الخيار بالفسخ أما إن كان بالزوجة فلا يثبت للزوج الفسخ سواء قبل الدخول أو بعده لأن هذا العيب لا يحول دون الإستمتاع بالزوجة ثم أن الزوج يملك حق الطلاق عند عدم دفع الضرر الزوجة وهذا هو المشهور عند المالكية أما بعضهم فيرى أنه لا فرق في ذلك بين الزوج والزوجة فلكل منها حق طلب الفسخ (3)
    أما الجذام يثبت به الخيار سواء وجد قبل العقد أو بعده أما الزوج فلا يثبت له إلا إذا كان موجودا بالزوجة قبل العقد أو عنده أما بعد العقد فلا يجوز مطلقا .
    أما البرص بنوعيه الأبيض والأسود الكثير منه يثبت به الفسخ لكل من الزوجين قبل العقد أم بعده فلا يحق إلا للزوجة أم اليسير قبل العقد يحق لهما معا الفسخ أما بعد العقد فلا يحق لهما .
    ومن العيوب المشتركة أيضا الخنوثة فيحق لكل من الزوجين طلب الفسخ وهذه العيوب السابقة إذ وجدت المرأة واحدا منها في الرجل فلها طلب الفسخ
    أما القسم الثاني (1): فهو عيوب خاصة بالمرأة وهي الرقق والقرن والعفل والإفضاء والبخر وهذه العيوب تناسلية ويمكن تفاديها الآن بالجراحة أما نتن البدن فلا يمكن إزالته ، وهذه العيوب يفسخ بها عقد الزواج دون اشتراط أم شروط الفسخ بها فهي ثلاثة :

    1. أن لا يكون طالب الفسخ عالما بالعيب قبل العقد فإن علم سقط حقه
    2. أن لا يرضى بالعيب عند الإطلاع عليه بعد العقد فإن رضي سقط حقه
    3. أن لا يتلذذ أحدهما بالآخر فإن تلذذ السليم بالمعيب سقط الفسخ

    القسم الثالث : عيوب خاصة بالرجل : وهي الحضاء والجب والعنة والإعتراض عد القدرة على الإتصال الجنسي الموصف أو نحوه وهنا يرى المالكية أنه إذا رضيت الزوجة (2)
    رأي الشافعي : يعدد الإمام الشافعي العيوب الموجبة للتفريق سبع عيوب وهي الجب والعنة والجنون والجذام والبرص ولا فسخ بالبخر والصنان والإستحاضة والقروح السيلة والعمى والزمانة والبلة والحضاء والإقضاء ولا يكونه ينفوط عند الجماع
    رأي أحمد : يفسخ النكاح بالعيوب التناسلية (أو الجنسية )أو العيوب المنقرة المتعصبة كالسل والسيلان والزهري ونحوها والعيوب عندهم ثمانية (3)
    عيوب مشتركة بين الزوجين وهي ثلاثة الجنون ، الجذام والبرص
    عيوب تخص الرجل أي توجد به الجب والعنة
    عيوب تخص المرأة وهي الفتق والقرن والعفل وهذا هو المعتمد والمشهور عند الحنابلة أم أبو الخطاب فيرى في عيوب الباسور والناسور والقروح السيالة في الفرج وهي عيوب كثيرة النفرة فيجوز معها طلب الفسخ أم العيوب الأخرى كالقرع والعمى والعرج وقطع اليدين والرجلين لا يمكن معها طلب التفريق لأنها لا تمنع من الإستمتاع
    رأي الزهري وشريح وابن تور وابن القيم : في العيوب المنفرة قالوا بجواز التفريق (4) من كل عيب منفر من أحد الزوجين سواء كان مستحكما أم لم يكن كالعقم والخرس والعرج وقطق اليدين أو الرجلين أو أحدهما لأن العقد تم على أساس السلامة وبالتالي فانتفاؤها يعني ثبوت الخيار لما روي عن أبو عبيد عن سليمان بن يسار (( أن بن سندر تزوج امرأة وهو حضي فقال له أعلمتها ؟ قال لها قال أعلمها ثم خيرها
    قيود التفريق للعيوب : اتفق الفقهاء على التفريق للعيب يحتاج إلى حكم القاضي وادعاء صاحب المصلحة لأن كل التفريق للعيب مختلف فيه بين الفقهاء كثيرا فهو يحتاج إلى قضاء القاضي . ومن حيث إثبات العيب القول قول منكر العيب بالعلم مع يمينه في عدم علمه بالعيب لأنه الأصل وإذا كيف أن الزوج مجبوب فرق القاضي بين الزوجين في الحال بين الزوجين أما العنين والحضى فيؤجل سنة من رفع الدعوى عند الحنفية والحنابلة لإحتمال أن تثبت قدرته على الجماع بعد هذه المدة وهذا التأصيل مروي عن عمر وعلي وابن مسعود وتبدأ السنة عند الشافعية والمالكية من وقت القضاء بالتأجيل عملا بقضاء عمر الذي رواه الشافعي والبيهقي فإذا ادعى الزوج أثناء السنة الجماع
    فقال الحنفية والحنابلة : إن كانت المرأة ثيبا فالقول قول الرجل بيمينه لأن الظاهر يشهد له فالأصل هو السلامة من العيوب فإن حلف رفضت دعوى الزوجة وإن امتنع خيرها القاضي بين البقاء وبين الفرقة وإذا اختارت الفرقةفرق4 القاضي بينهما أم إذا كانت بكرا عذراء : نظر إليها النساء ويقبل قول امرأة واحدة والأولى عند الحنفية رؤيتهم لامرأتين فإن قالتا هي بكر بقي التأجيل لنهاية السنة لظهور كذبه وإن قالتا هي ثيب حلف الزوج فإن حلف فلا حق لها وإن لكل بقي التأجيل سنة وإلا فالقول قولها أما المالكية : إن ادعى الزوج الوطء في مدة سنة صدق الزوج يمينه وإن لكل عن اليمين حلفت الزوجة أنه لم يطأ وفرق بينهما قبل تمام السنة أما إن كان العيب غير الجب أو العنة أو الحضاء ففي المالكية إن كان العيب لا يرجى انتفاؤه أو إزالته فرق القاضي بينهما في الحال وإن كان يرجى علاجه أحل القاضي ذلك إلى سنة إن كان من العيوب المشتركة للزوجين كالجنون والجذم والبرص وكبت العنة عند الشافعية بالإقرار أمام القاضي أو بالبينة على إقراره أو يمين المرأة إنكار الزوج أو تكو له وإذا ثبتت العنة ضرب القاضي له سنة وبعد مرور السنة فرفعه إلى القاضي فإن ادعى أنه وطئها حلف اليمين وإن لكل حلفت واستقلت بالفسخ (1)
    شروط التفريق للعيب : اتفق العلماء على توافر شرطين للتفريق للعيب وهما :

    • أن لا يكون طالب التفريق عالما بالعيب وقت العقد
    • أن لا يرضى بالعيب بعد العقد وخيار العيب هنا ثابت عند الشافعية في الحال وعند الحنابلة على التراضي كخيار القصاص وخيار العيب في المبيع وإن زال العيب قبل التفريق فلا فسخ فيه .

    العيب الحادث بعد الزواج : العيب القديم قبل الزواج لا خلاف فيه عند المذاهب الأربعة بجواز التفريق فيه أم العيب الحاصل بعد : قال الحنفية : إذا جن الرجل أو أصبح عنينا بعد الزواج ودخل بالمرأة مرة واحدة لا يحق لها طلب الفسخ قضاء وما زاد عنه فهو مستحق ديانة لا قضاءا المالكية قد أشرنا إلى هذا سابقا أنه لا يحق للزوج الفسخ بعد الزواج للعيب ويحق للزوجة
    الشافعية والحنابلة : يتساوى عندهم العيب قبل الزواج وبعده وبالتالي يجوز طلب التفريق
    حكم الفرق سبب العيب : للفقهاء رأيين :

    1. رأي الحنفية والمالكية : هذه الفرقة طلاق بائن ينقص عدد الطلاق لأن فعل القاضي يضاف إلى الزوج فكأنه طلقها بنفسه ولأنها فرقة جاءت بعد عقد الزواج صحيح فهي طلاق لا فسخ واعتبر طلاق بائن لرفع الضرر عن المرأة ورحمته بها
    2. رأي الحنابلة والشافعية : أن الفرقة بالعيب فسخ لا طلاق والفسخ لا ينقص عدد الطلقات ويمكن للزوج بعدها أن يرجع زوجته بعقد جديد

    أثر التفريق على المهر : الحنفية : التفريق قبل الدخول أو الخلو الصحيحة فللزوجة نصف المهر أم بعد الدخول فلها أو الخلوة الصحيحة فلها المهر كله
    المالكية : قبل الدخول ولو وقع الطلاق فلا شيء للمرأة من المهر لأنها إن كانت لا تعلم فقد تحقق مرادها بالتفريق وإن كان العيب بها فهي مدلسة أم بعد الدخول لها المهر المسمى كله سواء كان العيب به أو بها الشافعية : قبل الدخول يسقط المهر أما بعد العقد والوطء لها المهر المسمى أما في جديد الشافعي العيب الحادث بعد العقد لا يرجع المهر جزما لانتفاء التدليس
    الحنابلة : العيب الحادث بعد الزواج أي بعد العقد للزوجة فيه بعد الدخول كامل الصداق ويرجع الزوج فيه على وليها بأن كان العيب فيها (2)
    مقارنة قانون الأسرة مع القوانين العربية في مسألة التطليق للعيوب : من خلال مقارنة قانون الأسرة المادة 53/2 مع بقية القوانين الأخرى كالقانون السوري والمصري واللبناني والمغربي نجد ان هذه القوانين جميعها تتفق مع المشرع الجزائري في جواز التطليق للزوجة مع وجود علل وعيوب تحول دون تحقيق الهدف من الزواج حيث جاء في المادة 09 من القانون المصري على أنه )) للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبا مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص وسواء كان ذلك بعد العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها فلا يجوز التفريق )) أما القانون السوري : تنص على ذلك في المادة 105 (( للزوجة طلب التفريق بينها وبين زوجها في الحالتين :- إذا كان فيه إحدى العلل المانعة من الدخول شرط سلامتها هي منها

    • إذا جن الزوج بعد عقد الزواج ))

    [IMG]file:///C:\DOCUME~1\me\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_ image004.gif[/IMG]والقانون اللبناني : نص على ذلك في المواد 119 120
    والقانون المغربي : نص في الفصل 54 من مدونة الأحوال الشخصية على: (( أن الزوجة إذا وجدت بزوجها عيبا لا يرجى انتفاؤه ولكن بعد مدة تزيد على سنة ولا يمكنها البقاء معه إلا بضرر جاز لها طلب تطليقها ))(1) وتختلف هذه القوانين مع القانون الجزائري في كونها تفرق بين العيوب المتحكمة التي لا تزول وبين العيوب التي يمكن إزالتها فجعلت النوع الأول يكون التفريق في الحال خاصة العيوب التناسلية وتمهل مدة سنة في العيوب التي يرجى انتفاؤها وهو ما جاء في المادة 09 من القانون المصري والمواد 105و106 سوري و119 إلى 121 لبناني والفصل 54 من القانون المغربي أم قانون الأسرة في المادة 53/2 لم يفرق بين هذه العيوب بل جاءت عبارات المادة عامة دون تفصيل .أيضا أن القانون الجزائري لم يضع شروطا لدعوى التطليق للعيوب في حين أن هذه القوانين العربية قد وضعت شروطا بحيث نجد أن القانون اللبناني خاصة في النوع الثاني من العيوب التي يرجى انتفاؤها بحيث لم يعط للقاضي القضاء بالتطليق فورا إلا بعد منح الزوج مدة سنة وذكر كمثال على ذلك حالة الجنون في نص المادة 123 وبين الحالات التي يسقط فيها حق الزوجة في طلب التطليق وهي :

    • إذا رضيت بالعيب بعد الدخول
    • إذا جدد الطرفان العقد بعد التفريق بموجب أي عيب فهنا يسقط حق الزوجة في طلب التطليق ثانية وهو ما جاء في المادة 125 منه
    • يسقط حق الزوجة في طلب التطليق إذا كان العيب هو العمى والعرج المادة 122 لبناني

    أما القانون السوري فحصر طلب التفريق للزوجة في حالتين فقط :

    • إذا كانت بريئة من العيب الذي بموجب تريد التطليق
    • إذا كان الجنون بعد العقد المادة 105
    • إذا علمت بالعيوب قبل العقد ورضيت بها بعد الدخول واستثنى من ذلك حالة ، حالة العيب للعنة بحيث لا يسقط حقها مطلقا في التطليق وهو ما جاء في المادة 105 سوري .


    أما القانون المصري : تنص على ثلاثة شروط انطلاقا من نص المادة 09 :* أن يكون العيب مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن البرء منه ولكن بعد زمن طويل فإن

    • كان العيب قريب الزوال فلا يفرق بين الزوجين
    • أن لا يمكن البقاء مع الزوج في وجود هذا العيب ألا يضرر بحق الزوجة
    • أن لا يكون الزوجة قد رضيت بالزوج مع علمها بعيبه صراحة أو دلالة كما طالبت زوجها بنفقة بعد حدوث العيب به فهذه المطالبة تصبح دليل على رضاها بالعيب (1)

    أم فيما يخص حصر هذه العيوب وتعدادها فإن القانون الجزائري :فإن القانون الجزائري لم يعددها لا على سبيل الحصر مثل القانون السوري ولا على سبيل المثال كالقانون المصري بحيث نجد أن القانون السوري عدد هذه العيوب على سبيل الحصر في نص المادة 105 فجعلها مقتصرة على العيوب الجنسية المانعة من الدخول وبالجنون وهو ما جعل الأستاذ عبد الرحمن الصابوني ينتقد هذا الحصر حيث ذكر بأن ((هذا تضييق لا محل له لأن كثيرا من الأمراض قد يكون خطرها أكثر من العلل الجنسية ما لا يمنع من الدخول ولكنه من الأمراض السارية.. وهناك أمراضا غير جنسية ولكنها سريعة العدوى فكيف تلزم الزوجة على أن تبقى مع الزوج وحياتها مهددة بالنظر في كل لحظة من سريان المرض إليها وهي لا تملك حق التفريق إلا بسبب العلل الجنسية المانعة من الدخول والجنون )) (2) أما القانون المصري : فيتفق مع القانون الجزائري في كونه لم يحصر هذه العيوب الموجبة للتطليق ويختلف معه في ذكر بعضها على سبيل المثال وهي الجنون والرص والجذام وهو ما جاء في نص المادة 09 السالفة الذكر أما القانون اللبناني : فذكر بعض العيوب وهي العيوب الجنسية على سبيل الحصر عملا بمذهب أبي حنيفة(3) ووسع في نوع الثاني حيث أضاف إلى النوع الأول الأمراض التي لا شفاء منها أو أنه يوجد شفاء منها ولكنها طويلة الأمد بحيث تستمر لأكثر من سنة كالجذام والبرص والزهري والجنون وغيرها وبالتالي فالمشرع الجزائري يكون من ناحية قد أحسن صنعا إذ لم يدخل هذه العيوب تحت حصر إلا أنه ومن جهة ثانية فتفسير نص المادة 53/2 لعبارة العيوب التي تحول دون تحقق الهدف من الزواج يعطي فهما بأن المشرع قد وضع حصر للعيوب التي تحيز للزوجة طلب التطليق بحيث تتمثل هذه العيوب في تلك التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج كالعيوب التناسلية وعيوب العقم أو التي تنفر من العشرة الزوجية كالبرص والجذام وغيرها أما العيوب الأخرى كعيوب ذوي العاهات كالعمى والصمم والبكم فهي لا تحول دون تحقيق الهدف من الزواج وهنا يطرح التساؤل هل يجوز للزوجة طلب التفريق لهذه العاهات ؟ ما بالنظر إلى الاجتهادات القضائية:فنجد أن الاجتهاد القضائي الجزائري فيما يخص التطليق للعيوب قد أقر هذا المبدأ وهو ما جاء في القرار الصادر عن المحكمة العليا غرفة الأحوال الشخصية بتاريخ 22/12/1992 جاء فيه ))من المقرر قانونا وقضاءا أنه يجوز للزوجة طلب التطليق استنادا إلى وجود عيب يحول دون تحقيق هدف الزواج كتكوين الأسرة وتربية الأبناء ولما أسس قضاة الموضوع قرارهم القاضي بالتطليق على عدم إمكانية إنجاب الأولاد استنادا لنتائج الخبرة الطبية التي خلصت إلى عقم الزوج فإنهم ووفروا لقضائهم الأسباب الشرعية الكافية...)) (4) محكمة النقض المصرية بتاريخ 22/09/1996 )).. والعقم لا يؤثر على قربان الزوج لزوجته فلا يندرج ضمن العيوب الثلاث الذي التي ينتفي معها المقصود الأصلي للزواج ... ولا يعد الرزق بالأولاد في حد ذاته عيبا لقوله تعالى : << ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ..>> فلا يعد الرزق بالأولاد عيبا إلا إذا اقترن بعيب آخر ...(5)
    وعليه فالقضاء المصري لا يأخذ بالعقم كسبب لدعوى التطليق وقد جاء في الاجتهاد القضائي الجزائري في قرار صادر عن المحكمة العليا أخذت فيه المحكمة العليا بمنح الزوج مهلة سنة لوجود عيب يرجى شفاؤه وهو ما جاء في القرار الصادر بتاريخ 19/11/1984 (( حتى كان من المقرر أن الفقه الإسلامي وعلى ما جرى به القضاء إنه كان الزوج عاجزا عن مباشرة زوجته يضرب له أجل سنة كاملة من أجل العلاج وأن الاجتهاد القضائي استقر على أن تكون الزوجة أثناء تلك المدة بجانب بعلها وبعد انتهائها فإن لم تتحسن حالته حكم للزوجة بالتطليق فإن القضاء يخالف هذه المبادئ يعد خرقا لقواعد الشريعة الإسلامية .....))(1)
    التعليـــــــــــــــــــ ـــــق

    ما سكت عنه المشرع مقارنة مع الفقه الإسلامي والقوانين العربية :

    1. سكت المشرع عن ذكر الشروط الواجب توفرها في العيب الموجب للتطليق ولم ينص أيضا على مهلة تمنح للزوج في وجود العيب الذي يرجى إستفاؤه وإن كان القضاء قد أخذ بمدة سنة مثلما رأينا سابقا
    2. أنه لم يفرق بين علم الزوجة بالعيب عند العقد ورضاها به بعد الدخول وترك الأمر مبهما
    3. يمكن القول أنه حصر العيوب الموجبة للتطليق في تلك التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج وهي عيوب التناسلية والعيوب المعدية وسكت عن العيوب الأخرى التي لا تحول دون تحقيق الهدف من الزواج ولكنها تؤدي إلى النفرة والشقاق خاصة إذا لم تعلم بها الزوجة قبل العقد كالعرج والعمى والإعاقة الحركية أيا كان نوعها وأيضا لم ينص على العيوب الوراثية كالصم والبكم فه أمراض وراثية والمفروض أنه يمنح فيها الحق للزوجة في طلب التطليق خاصة إذا كانت الزوجة سليمة من كل العيوب وسكت أيضا عن ذكر الحالة التي يسقط فيها حق الزوجة لطلب التطليق كحالة العلم قبل العقد وحالة الرضا بعد الدخول واكتشاف العيب . وسكت أيضا عن طبيعة التطليق لعيب على خلاف ما جاء في المادة 108 سوري للتفريق للعلة بائن وأيضا القانون المصري المادة 10 (( الفرقة للعيب طلاق بائن )) والمادة 131 لبناني(( كل تفريق للعيب يعد بائنا ))

    الإقتـــراحــــــــــــــ ات :
    نقترح ما يلي فيما يخص التطليق للعيوب :

    1. وجوب التفرقة بين العيوب المتحكمة التي لا علاج منها وبين العيوب التي يرجى الشفاء منها عملا بما جاء في القانون السوري والمصري والمغربي واللبناني لأن في هذه التفرقة إزالة للظلم على الزوجة وعلى الزوج الذي يتضرر بوجود العيب وبنواق الزوجة
    2. إضافة شرط العلم للزوجة بالعيب وشرط الرضى بعد الدخول كسب مسقط لحقها في التطليق ولكن مع تحديد مدة معينة من اكتشاف العيب الدخول في حالة الرضا به بحيث يمكنها خلال هذا الأجل رفع دعوى التطليق وسقوط حقها في ذلك

    2-3 التطليق للهجر في المضجع المادة 53/3 : تنص المادة 53/3 (( الهجر في المضجع فوق أربعة أشهر)) والهجر في المضجع :هو وسيلة من وسائل التي شرعها الشارع الحكيم للزوج في مواجهة وتأديب زوجته الناشر لقوله تعالى (( واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلا )) سورة النساء الآية 34 ولما كان الهجر في المضجع كوسيلة للتأديب يجب أن يكون في حدود لقوله تعالى :((واهجروهن هجرا جميلا )) سورة أما انطلاقا من نص المادة 53/3 فيتضح أن الهجر الوارد في هذه المادة ليس هجر التأديب بل الهجر الموقع للضرر والموجب للتطليق ولكن حتى يتسنى للزوجة طلب التطليق للهجر في المضجع لا بد من توافر جملة من الشروط نوردها فيما يلي :
    1- هجر الزوج لزوجته من المبيت معها في فراش الزوجية والإعراض عنها وعدم قربانها أو ترك فراش الزوجية وينام الزوج في فراش آخر أو غرفة فلا يعتبرها زوجة له
    2- أن يكون هذا الهجر عمديا والمقصود لذاته دون مبرر شرعي أو قانوني وهو ما يسمى بالهجر غير المشروع لأنه تجاوز حدود الحق أما إذا كان الهجر لا بد فيه للزوج كأن يكون مريضا طريح الفراش للعلاج بالمستشفى أو وجوده بالخدمة العسكرية أو قيامه بمهمة خاصة في إطار وظيفته أو عمله فالمبرر هنا شرعي وقانوني وبالتالي لا يجوز للزوجة رفع دعوى التطليق بناءا على الهجر في المضجع (1)

    1. أن يتجاوز الهجر أربعة أشهر وأن لا يقع أي اتصال بين الزوجين طيلة هذه المدة وإن كان في الأساس شرع كوسيلة لتأديب الزوجة الناشز إلا أنه بامتداده طيلة هذه المدة يجعل من الوسيلة العلاجية ( التأديب ) مفرغة من محتواها الشرعي لتتجاوزه إلى إلحاق ضرر بالزوجة وهو ما لا يقبله الشرع إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ولا يعقل أن العلاقة الزوجية وجد فيها ضرر بواسطة نشوز الزوجة سيتحول هذا الضرر إلى ضررين فيصيب الزوجة نصيب منه ويصيب العلاقة الزوجية ككل شر منه إذ يتحول هنا الهجر إلى وسيلة أو سبب لانحلال الرابطة الزوجية ولهذا تدخل المشرع الجزائري ونظم الهجر في المضجع كسبب من الأسباب دعوى التطليق في نص المادة 53/3 المشار إليها سابقا

    ما هي الخلفية الشرعية لنص المادة 53/3 ؟

    إن نص المشرع على الهجر لأكثر من أربعة أشهر في المضجع كسبب للتطليق يدفعنا إلى التساؤل لماذا حدد المشرع الهجر بمدة أكثر من أربعة أشهر فلماذا لم تكن أكثر من ستة أشهر أو أقل من أربعة أشهر وبين الإيلاء في الشريعة الإسلامية ؟إن كان الإجابة على هذا التساؤلات يكمن فيما يلي:- أن المشرع اعتمد في نص هذه المادة 53/3 من قانون الأسرة على ما جاء في القرآن الكريم حول الايلاء لقوله تعالى :<< للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم >> سورة الآية وقوله تعالى : << وللذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر >> سورة البقرة الآية 266 وهنا نشير أن المشرع وإن أخذ مدة الهجر في المضجع لأكثر من أربعة أشهر من حكم الإيلاء وأيضا عن الصهار
    والايلاء لغة هو الحلف مطلقا سواء تعلق الحلف بعدم قربان الزوجة أو كان الحلف على شيء آخر . وكلمة |لإيلاء جاء من فعل آل أي حلف ومضارعه يولي ومصدره ايلاء ومعناه في الاصطلاح أن يحلف الزوج بأن لا يقرب زوجته مدة أربعة أشهر فأكثر وقد كان الإيلاء والطهار طلاقا في الجاهلية يستخدمه العرب للإضرار بالزوجة ولما جاء الإسلام حرمهما وغير من الإيلاء فجعله يمينا بعدما كان طلاقا والزم من يعود عنه أو يرجع فيه بكفارة اليمين ، وأركان الإيلاء عند الجمهور أربعة وهي :
    الحالف : وهو المولي وعند المالكية كل زوج مسلم عاقل حرا كان أو عبدا ولا يصح إيلاء الذمي والحنفية يجيزون إيلاء الكافر لأن الكافر من أهل الطلاق الشافعية توسعوا حتى يشتمل الحالف الكافر والمسلم والعبد والحر والسكران ولكن يشترط أن تكون الزوجة أهلا للوطء والحنابلة لا يصح عندهم إيلاء الكافر والعصيان والسكران والمصاب بعيب جنسي .
    الجمهور يجيز إيلاء الكافر المالكية لا يجيزونه(2)
    والمحلوف به: يفقد الإيلاء بكل يمين بصفة من صفات الله
    المحلوف عليه : هو الجماع بكل لفظ يقتضي ذلك كأن يقول الزوج لا جامعتك أو لا اغتسلت منك ونحوهما من الألفاظ صريحة كانت أو كتابة
    المدة : لدى الجمهور وهي أن يحلف الزوج بأن لا يطأ زوجته لمدة أكثر من أربعة أشهر ولدى الحنفية أقل مدة هي أربعة أشهر فأكثر
    آثار الإيلاء : إذا أنعقد الإيلاء صحيحا واستوفى أركانه فعلى الزوج أن يعود إلى زوجته بعد أن يكفر عن يمينه لأن الهجر محرم فإذا يعد الزوج لزوجته فتبين منه وتصبح مطلقة على مذهب أبي حنيفة أم الجمهور أن إذا مرت مدة الهجر المحددة بأكثر من أربعة أشهر ولم يعد الزوج إلى زوجته ورفعت أمرها إلى القاضي مطالبة بالعودة فالحاكم بأمره بالعودة أو بالطلاق فإن رفض الزوج طلق عليه القاضي وتعتبر هنا طلقة رجعية .
    مقارنة قانون الأسرة المادة 53/3 مع القوانين العربية: نجد أن المشرع الجزائري قد انفرد بالنص على التطليق للهجر في المضجع فوق أربعة أشهر أم القضاء المصري فيعترف بالهجر فوق أربعة أشهر كسبب للتطليق وأقحمه ضمن نص المادة 06 رغم أن هذه الأخيرة لم تنص عليه صراحة أو ضمنا فقد جاء في اجتهاد محكمة النقض المصرية في قرار صادر عنها بتاريخ 07/08/1932 ما يلي : (( المعمول عليه في المذهب المالكية وهو المصدر التشريعي لنص المادة 06 من قانون 1929 ... أن يجوز للزوجة أن تطلب التطليق إذا أضارها الزوج بأي نوع من أنواع الإيذاء ... سواء كان إيجابيا ... أو سلبيا كهجر الزوج لزوجته ومنعها مما تدعوا إليه الحاجة الجنسية .....))(1) وجاء في قرار لها سنة 21/03/1970 أن غيبة الزوج عن بيت الزوجية إذا كانت تعتبر هجرا محققا للضرر ... إنما يترك للقاضي تقدير الضرر من جرائها (2) وقضت أيضا محكمة النقض في قرار لها جاء فيه أن : (( تراخي الزوج عمدا في الدخول بزوجته الاستقرار في حالة زوجته طوال أربع سنوات ضرب من الهجر يلحق به الضرر ...)) (3)
    أما في ما يخص الإيلاء فلم ينص عليه القانون الجزائري ولا القانون السوري ولا اللبناني أما القانون المصري تنص عليه في المادة 05 من قانون 1929 ونص عليه القانون الكويتي في المادة 123 والمادة 124 ونص عليه أيضا القانون المغربي في المادة 58 من المدونة والتي جاء فيها أنه :(( إذا آلى الزوج أو حلف على الهجر زوجته وترك المسيس جاز للزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي الذي يؤجله أربعة أشهر فإن لم يفئ بعد الأجل طلقها عليه وهذا الطلاق رجعي )) (4)
    تعـليــــــــــــــــق

    انطلاقا من نص المادة 53/3 يتضح انفراد المشرع الجزائري بالنص على الهجر في المضجع فوق أربعة أشهر كسبب لدعوى التطليق وهذا يحسب للمشرع مقارنة مع باقي القوانين العربية التي لم تنص عليه أم فيما يخص الإيلاء فالمشرع لم ينص عليه صراحة وهنا نتساءل : هل يجوز للزوجة أن تعتمد على نص المادة 53/3 لرفع دعوى التطليق إذا حلف الزوج بأن لا يقربها مدة أربعة أشهر فأكثر وذلك تأسيسا على نقطة الإشتراك بين الإيلاء والهجر فكلاهما هجر أحدهما يحلف والآخر بدون حلف ولما كان نص المادة 53/3 عاما فيمكن حسب رأينا الأستاذ عليه في رفع الدعوى التطليق وللقاضي السلطة التقديرية الكاملة في ذلك


    .


    (1) - عبد العزيز سعد . الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري . المرجع السابق . ص 256

    (2) قرار مشار إليه لدى بلحاج العربي الوجيز في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 276 على الهامش ( قرار غيومنشور )

    (3) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 276

    (4) بلحاج لعربي الوجيز في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص277 . وانظر عبد العزيزسعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 256 .






    (1) عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في القانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 256 .

    (2) المجلة القضائية سنة 1990 عدد 3 ص 55 قرار صادر بتاريخ 09/02/1987 ملف لرقم 44630

    (1) عبد القادر مدقن شرح وجيز قانون الأسرة الجزائري ملخص من الفقه الإسلامي المطبغة العربية 1993 ص 187

    (2) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام دراسة مقارنة بين المذاهب السنية والمذهب الجعفري و القانون المرجع السابق ص 559 طبعة 1977 دار النهضة العربية بيروت ،وأنضر أيضا عبد الرحمن الجزيري كتاب الفقه على المذاهب الأربعة دار الكتب العلمية ص 508 طبعة 1999

    (3) سيد سابق فقه السنة المجلد 3 . دار الكتاب العربي ط ص 288

    (4) محمد مصطفى شلبي .أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 560 وأنظر المعنى عبد العظيم بدوي الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز طبعة جديدة منقحة 2001 دار ابن رجب ص308

    (5) سيد سابق فقه السنة المجلد 3 المرجع السبق ص 289 وأنظر عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 508

    (1) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 508

    (2) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 509 وأنظر أحمد محمد عساف الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الأربعة المعاملات المجلد الثاني دار أحياء العلوم بيروت الطبعة الثالثة 1988 ص428 و 429

    (3) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 509

    (4) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 509



    (1) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 511

    (2) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 561 وأنظر أيضا سيد سابق فقه السنة المجلد 03 المرجع السابق ص 288

    (3) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 562 وأنظر أيضاإبن القيم الجوزية زاد المعاد في هدي خير العباد ص 323


    1- بلحاج العربي . الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري . المرجع السابق ص
    2- قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 23 نوفمبر 1983 غير منشور مشار إليه لدى بالحاج العربي الوجيز في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 280


    [1] بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 280،281،وأنظر أيضا عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص260،ص261

    2 عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص261

    (3)محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 567

    (4) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المجلد المرجع السابق ص 161 وص169 وأنظر أيضا أحمد محمد عساف الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الأربعة المجلد 02 المرجع السابق ص 336

    (5) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 516 وأنظر أيضا محمد شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 567

    (1) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربة المرجع السابق ص170 وانظر وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 516 وأنظر محمد مصطفى شلبي احكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 568

    (2) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص517 وأنظر أيضا محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 569 وأنظر عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المجلد الرابع المرجع السابق ص 162

    (3) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المجلد الرابع المرجع السابق ص 163

    (1) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المجلد الرابع المرجع السابق ص164 ص165

    (2) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 518

    (3) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 175 وما بعدها وأنظر وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص518

    (4) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص518



    1. وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص521



    1. وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص524.ص 525





    1. سعد عبد العزيز الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 262




    (1) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص83

    (2) عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص76

    (3) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 577

    (4) مجلة القضائية سنة 1995 عدد 2 ص 92

    (5) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 88. ص 89

    (1) يوسف دلاندة قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 48 وأنظر قرار صادر عن المحكمة العليا 04/02/1982 مشار إليه لدى بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 284

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 289 وأنظر عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 263

    (2) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 540. 541 .وأنظر عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص 110

    (1) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 106

    (2) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 106

    (3) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 106

    (4) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 291



    fpe ltwg hgj'gdr

    توقيع الفكر الراقي
    ندرك ان العمر قد ينتهي في أي لحظة

    لكننا مع كل هذا نضبط المنبه لنستيقظ باكرا في اليوم الموالي !!


    || فهل هذا أمل ||



  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,642
    الجنس
    ذكر

    افتراضي رد: بحث مفصل التطليق

    الإقتراحـــــــــــــات :
    نقترح أن ينص المشرع على الإيلاء ويوضح أحكامه عملا بما جاء في القانون المغربي لأنه لا مبرر للسكوت عنه والنص على الهجر فقط وإن كنا نرى أن المادة 53//6 لا سيما العبارة الواردة فيها والمتمثلة في كل ضرر معتبر شرعا تحوي أسبابا كثيرة جاء ذكرها في نص المادة 53
    2-4 التطليق للحكم بعقوبة مقيدة للحرية المادة 53/4 : تنص المادة 53/4 :(( بعقوبة شائنة مقيدة لحرية الزوج لمدة اكثر من سنة فيها مساس يفرق الأسرة وتستحيل معها مواصلة العشرة والحياة الزوجية )) إن هذا النص يعطي للزوجة حق طلب التطليق في حالة الحكم على زوجها بعقوبة مقيدة ولكن ضمن شروط يجب احترامها طبقا لهذا النص و هي كالآتي :
    الشروط الواجب توفرها لقبول دعوى التطليق للحكم بعقوبة شائنة مقيدة للحرية (1) :
    الشرط الأول : صدور حكم قضائي ضد الزوج حائز لقوة الشيء المقضي به لم يعد يقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية في الجريمة المنسوبة إليه وهي من جرائم القانون العام
    الشرط الثاني : أن تكون العقوبة مقيدة للحرية تتضمن عقوبة بدنية بالحبس أو بالسجن وهنا لا يمكن للزوجة طلب التطليق إذا كانت هذه العقوبة غير نافذة أو تم وضع زوجها تحت الحراسة أو حكم عليه بالإفلاس إن كان تاجرا وهو ما يستفاد من عبارة مقيدة للحرية
    الشرط الثالث : أن تكون العقوبة لأكثر من سنة : وهنا لا يحق للزوجة طلب التطليق إذا كانت العقوبة أقل من سنة فإذا كانت العقوبة أكثر من سنة يجوز لها ذلك لكن هنا يطرح الإشكال إذا كانت العقوبة مساوية تماما لسنة والمشرع ذكر لأكثر من سنة فهل هنا يحق لها طلب التطليق ؟
    الشرط الرابع : أن تكون العقوبة مشينة : ومفاد هذا الوصف أن يتعلق الفعل المرتكب منافيا للأخلاق وللآداب العامة وأن تكون الإدانة متصلة بشرف الأسرة وكرامتها وسمعتها كعقوبة الإعتداء على العرض والإغتصاب والإحتيال واختلاس الموال للدولة وغيرها
    الشرط الخامس : أن تكون هذه العقوبة سببا في استحالة الحياة الزوجية : وفيما يخص هذا الشرط نرى أن هذه العبارة جاءت فضفاضة ومن النادر تصور استحالة العيش بين الزوجين خاصة وأن الواقع العملي يثبت أنه حتى في جرائم القتل كثيرا ما تصبر الزوجة على زوجها ولو طالت مدة حبسه ولا يتجرأ لطلب التطليق ومع ذلك يمكن تصورها في حالة قتل الزوج لوالد الزوجة أو لأخيها أو أمها أو أحد أقاربها المقربين أو إبنها من زوج آخر أو أنه أي زوجها قد تسبب عمدا لأحد أقارب الزوجة كالوالد أو الأخ أو الأم في عاهة مستديمة جعلته معاقا إلى الأبد ومراد المشرع هنا أن تكون هذه العقوبة سببا في الكراهية والنفور والحقد فتنتهي معه دواعي المودة والرحمة التي هي أساس عقد الزواج بنص القانون والشرع معا . وعليه فقدان أحد هذه الشروط يحرم الزوجة من رفع دعوى التطليق أو يرفضها لعدم التأسيس في حال رفعها
    الخلفية الشرعية لنص المادة 53/4 :إذا سجن الزوج مدة تقتضي غيابه عن زوجته
    لم يجز جمهور الفقهاء غير المالكية التفريق لحبس الزوج أو أسره أو اعتقاله لعدم وجود دليل شرعي على ذلك ولأن غيبة المسجون عند الحنابلة تعد بعذر ومنه لا يحق للزوجة طلب التفريق هنا والحنابلة لم يصرحوا بالتفريق لحبس الزوج أما ابن تيمية وهو من الحنابلة في فتاويه حيث يقول في باب عشرة النساء (( القول في امرأة الأسير والمحبوس ونحوهما مما يتعذر انتفاع امرأته به إذا طلبت فرقته كالقول في امرأة المفقود )) (2)
    أما المالكية فقد أجازوا طلب التفريق للغيبة لسنة فأكثر سواء كان بعذر أو بدون عذر وبالتالي إن كان حبس الزوج لأكثر من سنة جاز لزوجته طلب التفريق وذلك قياسا على مدة الغياب من جهة وعلى تصريح المالكية لزوجة الأسير بطلب التفريق لأن مناط التفريق عندهم هو بعد الزوج عن زوجته سواء كان باختياره أو قهرا منه كالأسير (3)

    مقارنة قانون الأسرة مع القوانين العربية :
    إختلفت القوانين العربية حول مسألة حبس الزوج فالبعض سكت عن هذه المسألة كالقانون اللبناني وترك الأمر مفتوح للإجتهاد القضائي (1) أما القانون لمغربي : في المادة 57/1 من المدونة قاس الحبس على الغياب وذلك عملا بما ذهب إليه ابن تيمية حين ذكر الأسير والمحبوس كحكم الغائب (2) ولم يرد في القانون المغربي إلا الحديث عن الغياب لمدة أكثر من سنة دون الحديث عن الحبس (3) أما القانون السوري فهو الآخر دمج بين غياب الغياب والحبس في نص المادة 109 سوري حين جاء فيها )) إذا غاب الزوج فيها بال عذر مقبول أو حكم بعقوبة السجن أكثر من ثلاث سنوات جاز لزوجته بعد سنة من الغياب أو سجن أن تطلب إلى القاضي التفريق ولو كان له مال يستطيع الإنفاق منه ...)) وحسب الفقه المصري فالمشرع قاس حكم المحبوس على الأسير في المذهب المالكي وقد صرحت المذكرة الإيضاحية للقانون بأن مذهب مالك هو المصدر هو المصدر لحكم هذه المادة (4) وهكذا بالنسبة لهذه القوانين لا سيما المصري والسوري مقارنة مع القانون الجزائري نجد أنهما يختلفان في الشروط بحيث حصرها القانون الجزائري في 05 شروط أما القانون المصري فحددها بالمدة المقيدة للحرية وهي ثلاث سنوات فأكثر وأضاف أن رفع الدعوى لا يكون إلا بعد مضي سنة من الحبس وهو نفس ما جاء في المادة 109 سوري أما المادة 53/4 جزائري فلا نجد مثل هذا النص وهنا فالقانون المصري والسوري أكثر دقة ووضوحا مقارنة مع القانون الجزائري أيضا القانون المصري يشترط أن يكون الحكم نهائيا وذلك بصريح العبارة أما القانون الجزائري فنص على صدور حكم بعقوبة شائنة دون توضيح كما أننا لا نجد وصف العقوبة الشائنة ولا شرط المساس بشرف الأسرة في هذه القوانين بل انفرد بها المشرع الجزائري لوحده وبالتالي نستنتج أن المشرع الجزائري قد أقحم بعض الشروط في دعوى التطليق للحبس كشرط المساس بشرف الأسرة وشرط العقوبة الشائنة وأيضا تشترك كل هذه القوانين مع القانون الجزائري في عدم التفرقة بين السجين السياسي والسجين العادي المرتكب للجرائم المادية وهو ما ورد في انتقاد الأستاذ عبد الرحمن الصابوني فيما يتعلق بالقانون السوري حتى لماذا يفوق المشرع في غياب لعذر أو بدون عذر لا يفوق بين السجين السياسي وهو سجين الرأي والسجين العادي ويرى أهميته ذلك التفريق لكون السجين السياسي أو العقائدي سجنه وذلك لوجود الغرض النبيل الذي لأجله سجن الزوج فيجب أن يعامل المعاملة التي تليق به هذا بالإضافة إلى أنه احتمال الإفراج عنه غير بعيد (5) أما التطبيقات القضائية في شأن التطليق بالحبس : فقد أكد الاجتهاد القضائي المصري على ضرورة احترام شرط المدة المتمثل في مرور سنة على الحبس الزوج حتى يمكن للزوج رفع دعوى التطليق وهو ما جاء في قرار صادر عن محكمة استئناف القاهرة 26/12/1959 وأيضا ما جاء في محكمة استئناف المنصورة في تاريخ 02/03/1962 (6)
    التعليـــــــــــــــق :
    من خلال مناقشة لنص المادة 53/4 فإننا نورد بعض الملاحظات على ما جاء في هذه المادة فيما يلي :أن عبارة عقوبة شائنة الواردة غفي نص المادة هي مصطلح في غير محله لأنه مصطلح غامض يتصرف إلى العقوبة وليس إلى العقل المشين ويكون بذلك المشرع قد وصف عمل القاضي بالشينة والقبيحة وترك العمل الشائن الذي ارتكبه المجرم وهو ما ذهب إليه الأستاذ فوضيل سعد (7) بهذا التعليق

    • قد سكت المشرع فيما يخص المدة التي ترفع فيها دعوى التطليق هل يعد اكتمال سنة من الحكم بالعقوبة أم قبلها فكان موقفه غامضا مقارنة بما جاء في القانون السوري والمصري الذي حدد مدة سنة بعد سجن الزوج وأيضا لم تحدد المادة مدة العقوبة تحديدا واضحا فذكرت لأكثر من سنة فهل يفهم منها أنه إذا كانت العقوبة مساوية تماما لسنة هل يمكن رفع دعوى التطليق ؟ أم أنه لا بد أن تكون العقوبة لأكثر من سنة ولو بيوم ؟
    • لم يفرق المشرع بين العقوبة للسجين السياسي والسجين العادي لأنه إذا كان سجينا سياسيا فشرط المساس بشرف الأسرة يتنافى هنا لأنه قد يتحول عقوبة السجين إلى مدعاة للفخر والاعتزاز لدى أسرته بما فيهم زوجته وبالتالي كان الجدر بالمشرع أن يفرق بين سجين الرأي والسجين العادي ( المجرم )

    الاقتراحــــــــــــات :
    وجوب التفريق بين العقوبة التي يكون فيها الزوج سجين الرأي ( سجين السياسي أو العقائدي ) وبين العقوبة التي يكون فيها الزوج قام بأعمال إجرامية مادية ضرورة تحديد مدة لرفع دعوى التطليق بعد حبس الزوج لمدة سنة مثلما جاء في القانون السوري والمصري حذف مصطلح عقوبة شائنة واستبدالها بالحكم بالعقوبة لمدة أكثر من سنة عن أفعال شائنة مثلما اقترح ذلك الأستاذ فوضيل سعد خاصة وأن التقرير التكميلي لمشروع قانون الأسرة الذي قدم للنواب ذكر بأن المشرع كان يقصد الأفعال التي تنعكس آثارها على الثقة الزوجية حذف شرط الإستحالة في الحياة الزوجية لأنه من جهة نادر الوقوع ومن جهة ثانية فشرط العقوبة الشائنة ( الفعل المشين ) يستغرقه
    2-5 التطليق للغياب المادة 53/5 :تنص المادة 53/5 : (( الغيبة بعد مضي سنة دون عذر ولا نفقة )) انطلاقا من نص المادة 53/5 فإن غياب الزوج عن زوجته لمدة سنة بلا عذر ولا نفقة يجيز للزوجة طلب التطليق أمام القضاء والحكمة من ورود هذا النص هنا هو حماية الزوجة من خطر الفتنة والانحراف وحتى يمكن للزوجة رفع دعوى التطليق الغيبة فلا بد من توافر الشروط التالية تطبيقا لنص المادة 53/5 والمتمثلة فيما يلي :

    1. أم تمضي مدة سنة فأكثر إبتداءا من يوم غياب الزوج إلى يوم رفع الدعوى من قبل الزوجة
    2. أن يكون الغياب بالعذر فإن كان غياب الزوج بعذر شرعي ومقبول كالدراسة أو في إطار الخدمة العامة أو لأداء الخدمة العسكرية وغيرها من الأعذار المقبولة فهنا ترفض دعوى التطليق المرفوعة من قبل الزوجة
    3. أن يكون غياب الزوج قد لازمه عدم وجود مال تنفق منه الزوجة :فإن كان الزوج قد ترك للزوجة ملا تنفق منه وكان غيابه بعذر أو بدون عذر فلا يحق لها طلب التفريق للغياب (1) إن هذه المادة (53/5 وإن نصت على حكم الغائب فإنها تتحد أيضا مع نص المادة المادة 112 من قانون الأسرة الذي أحال في حكم المفقود إلى أحكام المادة 53/5 وبالتالي فإن زوجة المفقود هي الأخرى يمكنها طلب التطليق بالإعتماد على ما جاء من شروط في المادة 53/5 وهي غياب لأكثر من سنة وعدم وجود مال تنفق منه وعدم علمها بأن زوجها على قيد الحياة (2)

    الخلفية الفقهية لنص المادة 53/5 :
    لقد اعتمد المشرع في نصه في المادة 53/5 على ما جاء في الفقه الإسلامي حول موضوع الغيبة :إذا غاب الزوج عن زوجته مدة تتضرر فيها وتخشى على نفسها الفتنة فتطلب من القاضي التفريق بينهما وبين زوجها فهل يجيب القاضي طلبها ؟
    لقد انقسم الفقه الإسلامي حول هذه المسألة إلى رأيين بحيث يرى الحنفية والشافعية :أنه ليس للزوجة الحق في طلب التفريق بسبب زوجها وإن طالت الغيبة لعدم قيام الدليل الشرعي على حق التفريق (1)
    وأن الأصل بقاء الزواج حتى يقوم الدليل على جواز التفريق وأنه لا فسخ بغيبته وأيضا لا فسخ ما دام الزوج موسرا وإن انقطع خبره فلا يجوز للزوجة أن تطلب التفريق إذا غاب عنها زوجها مهما طالت مدة غيابه عنها حتى ولو كان بغير عذر (2) أم إذا كان مكان الزوج معلوما بعث له القاضي ويلزمه بدفع النفقة أما المالكية والحنابلة يجيزون للزوجة طلب التفريق في حالة غياب الزوج وإذا طالت الغيبة وتضررت الزوجة ولكان له مال تنفق (3)منه وعليه فيرى هؤلاء أن إقامة الزوج مدة طويلة مع محافظتها على الشرف والفقه أمر لا تتحمله الطبيعة البشرية في الأعم الأغلب وهو ضرر بالغ يجب رفعه إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام وذلك بالتفريق بين الزوج الغائب وزوجته إذا رفض أن يحضر إليها أو ينقلها إلى البلد الذي يقيم فيه ودليل المالكية والحنابلة في التفريق للغيبة هو قوله صلى الله عليه وسلم <<لا ضرر ولا ضرار>> وأيضا استفتى عمر رضى الله عنه حيث كتب في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا (4) واختلف مالك وأحمد رضي الله عنهما في الغيبة التي يجوز للزوجة فيها طلب التفريق وفي وقت التفريق ووصف هذا التفريق
    أ- المالكية أجازوا التفريق للغيبة مطلقا : فلم يفرق المالكية بين الغيبة لعذر كطلب العلم والتجارة وغيرها والغيبة بدون عذر واعتبروا أن الغيبة في حد ذاتها ضرر يقع على الزوجة فبمجرد غياب الزوج عن زوجته وإقامته في بلد آخر يكون موجبا للتفريق ذلك أن الضرر واقع على الزوجة سواء كان الغياب بعذر أو بدون عذر وسواء كان برغبة منه أو قهرا عنه ومدة الغيبة على الراجح لدى المالكية هي مدة سنة فأكثر وفي قول آخر قالوا بثلاث سنوات ومنه فغياب الزوج عن زوجته سنة فأكثر على المعتمد في المالكية حتى ولو كان للزوج الغائب مالا تنفق منه الزوجة مدة غيابه ومع ذلك للزوجة حق طلب التفريق للغيبة ويقضي به القاضي فورا إن كان مكان الزوج مجهولا وإن كان مكانه معلوما فينذره إما بالحضور أو الطلاق أو إرسال النفقة ويحدد له مدة يراها القاضي مناسبة (5) والمالكية لا يشترطون أن تكون الغيبة بقصد الإضرار بالزوجة فالزوج عندهم إن كان دائم العبادة وترك زوجته ورفعته إلى القاضي فيخبره القاضي بين الوطء والطلاق أو يطلقها أو يطلقا القاضي عليه ويقول المالكية أنه لا بد من خوف المرأة على نفسها الفتنة وارتكاب المعصية في غياب زوجها وأن يعلم ذلك من قولها (6)
    أما الحنابلة فلا يجوز الفرقة عندهم للغيبة إلا إذا كانت بدون عذر فإن كانت غيبة الزوج لعذر كطلب العلم أو أداء الخدمة الوطنية ( التجنيد أو الجهاد أو التجارة ...) أما مدة الغيبة عند الحنابلة فهي ستة أشهر أخذ يعمل بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكان لا يجعل الجند يغيبون عن أزواجهم أكثر من ستة أشهر ولأنها أقصى ما تستطيع الزوجة الصبر على غياب زوجها وهو ما روي عن عمر حين استفتى حفصة أم المؤمنين فقال يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت سبحان الله مثلك يسأل مثلي عن هذا ؟فقال لولا أني أريد النظر للمسلمين . سألت فقال حفصة رضي الله عنها خمسة أو ستة أشهر فوقت للناس بستة أشهر ))(7)

    حكم التطليق للغياب (1) : حسب الإمام مالك فإن التطليق للغياب طلاقا بائن لأن كل طلاق يوقعه القاضي هو طلاق بائن أما الحنابلة فيرون أن الفرقة للغياب تعد فسخا وليست طلاقا لأن الفرقة من جهة الزوجة تكون دوما عندهم فسخا
    موقف المشرع الجزائري : أخذ بالمذهب المالكي في جواز التطليق للغياب لسنة فأكثر واختلف معه في مسألة العذر فتجعل الغياب بدون عذر عملا بما جاء به الحنابلة في مسألة العذر
    الحكمة من التطليق : مقارنة قانون الأسرة فيما يتعلق بالتفريق للغياب مع بقية القوانين العربية كالقانون المصري والسوري واللبناني والمغربي
    إنه وبمقارنة قانون الأسرة المادة 53/5 مع باقي القوانين العربية نجد أن هذه القوانين كلها تجيز للزوجة حق طلب التفريق للغياب وهو ما نصت عليه المادة 12 مصري جاء فيه : (( إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضي تطليقها بائنا إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال يستطيع الإنفاق منه )) وأيضا ما جاء في نص المادة 109 سوري )) إذا غاب الزوج بلا عذر مقبول أو حكم بعقوبة السجن أكثر من ثلاث سنوات جاز لزوجته بعد سنة من الغياب أو السجن أن تطلب إلى القاضي التفريق ولو كان له مال يستطيع الإنفاق منه )) وفي نفس المعنى دائما جاء نص المادة 57 مغربي والمادة 137 تونسي (2) وأيضا ما جاء في نص المادة 126 والمادة 127 لبناني(3) فهذه القوانين كلها تشترك في مسألة التفريق للغياب بدون عذر لكنها تختلف فيما بينها وبين المشرع الجزائري حول شروط الغياب كسبب من الأسباب رفع دعوى التطليق ففي حين يفرق المشرع اللبناني في حالة غياب الزوج لأكثر من سنة بين حالة تركه لمال تنفق منه الزوجة وهنا تقبل دعوى التطليق من الزوجة (4) وعليه فإن كل من القانون الجزائري المدة 53/5 والقانون اللبناني في نص المادة 126 والمادة 127 يتفقان حول عملة الربط بين
    الغياب والإنفاق أما بالرجوع للقانون السوري فقد خالف القانون الجزائري اللبناني في مسألة عدم الربط بين الغياب والإنفاق حيث جاء في المادة 109 سوري السابقة الذكر أن الزوجة تستطيع رفع دعوى التطليق سواء كان للزوج مال تنفق منه أو لم يكن له مال وهذا يعني أن القانون السوري قد أخذ بالمذهب المالكي(5) دون مخالفته وعلى العكس منه فإن القانون الجزائري واللبناني قد خالفاه في مسألة الربط بين الإنفاق والغياب ذلك أن المذهب المالكي لا يشترط أن تكون غيبة الزوج مقرونة بعدم إنفاقه لأن الغيبة في حد ذاتها تشكل قرارا بغض النظر عن العذر أو الإنفاق (6) أما القانون المصري فيشترط في الغياب كسبب لدعوى التطليق أن يكون لأكثر من سنة وأن يكون بدون عذر أم في قضية الإنفاق فهو يتفق مع القانون السوري بحيث أن غياب الزوج في حالة وجود مال تنفق منه الزوجة فهذا لا ينفي مبرر التطليق للغياب ولكن القانون المصري انفرد بشرط آخر يتمثل في تضرر الزوجة من بعد زوجها (7)
    دون اشتراط إقامة الدليل من قبل الزوجة بل اكتفى القانون بمجرد تضرر الزوجة من الغياب ويكفي فقط أن تذكر ذلك في عريضة الدعوى وكأن شرط التضرر هنا هو شرط شكلي فقط لقبول دعوى التطليق إن هذا الشرط لا نجده في باقي القوانين العربية كالقانون السوري واللبناني والمغربي والجزائري بطبيعة الحال .أما التطبيقات القضائية

    فيما يخص التطليق لغياب نذكر منها ما جاء في القضاء الجزائري حيث جاء في قرار صادر عن محكمة تلمسان بتاريخ 18/12/1970 أن القاضي منح الزوج الهارب عن بيت الزوجية أجلا بأربعة أشهر للعودة إلى مسكنه (1) وهذا يعني أنه رغم المادة 53/5 لم تفرق بين حالة غياب الزوج في مكان معلوم وإمكانية الإتصال به وبين حالة الزوج الغائب في مكان غير معلوم إلا أن القضاء قد أخذ بهذه التفرقة بدليل أنه أعطى للزوج الغائب الهارب عن بيت الزوجية مهلة أربعة أشهر وذلك عملا بما جاء في المذهب المالكي في حالة غياب الزوج المعلوم المكان بحيث يحذره القاضي وينذره إما بالحضور وإما بالإنفاق أو بالطلاق أو التطليق عليه مثلما أشرنا إلى ذلك سابقا وعليه فإن الغياب المقصود في نص المادة 53/5 هو غياب الزوج وانقطاع أخباره ولم يعد له مكان معروف (2) أما الإجتهاد القضائي المصري فقد أوضح معنى الغياب الذي يقصده القانون كسبب رفع الدعوى التطليق فجعله يكون محصورا في غياب الزوج مدة سنة فأكثر في بلد أجنبي غير البلد الذي تقيم فيه الزوجة أما إذا كان يقطنان في بلد واحد وغاب الزوج عن منزل زوجته فهنا يعد هجرا وليس غيابا وهو ما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض(3) وجاء في قرار آخر صادر عن محكمة النقض المصرية (( إذا غاب الزوج عن زوجته إلى بلد قريب أو بعيد معلوم أو غير معلوم بلا عذر شرعي سنة فأكثر وتضررت الزوجة من ذلك جاز لها أن تطلب التطليق ولو كان له مال يستطيع الإنفاق منه للقاضي أن يعذر إليه إذا أمكن وإلا طلق عليه بدون إعذار .)) قرار مؤرخ في 25/11/1943 (4) .
    التعليــــــــــــــــــق :
    ما سكت عنه المشرع فيما يخص التطليق للغياب مقرنة مع ما جاء في الفقه الإسلامي والقوانين العربية : المشرع لم يبين المقصود من الغيبة هل هي الغيبة القريبة أم البعيدة أم الغيبة المعلومة أم المجهولة كما أنه لم ينص على إنذار الزوج الغائب مثلما جاء في المادة 13 مصري ومنحه أجلا وإن كان القضاء الجزائري قد منح الزوج الغائب مهلة للرجوع إلى بيت الزوجية مثلما أشرنا إلى ذلك سابقا لا ندري لماذا ربط المشرع الغياب مع عدم الإنفاق مع أنه نص على عدم الإنفاق في المادة 53/1 وبالرجوع إلى المادة 53/5 حين اشترط أن يكون الغياب بدون ربطه بعدم الإنفاق وهذا يعني لمفهوم مخالفة أن الغياب سواء كان بعذر أو بدون عذر إذا تزامن مع وجود مال تنفق منه الزوجة لا يصلح الغياب هنا كسبب لرفع الدعوى التطليق وهكذا يكون المشرع قد فرغ المادة 53/5 من محتواها وأصبحت مجرد تكملة لما ورد في نص المادة 53/1

    الإقتـــراحــــــــــــات :
    بالنظر إلى كل ما سبق ذكره فإننا نقترح الأخذ بالمذهب المالكي كاملا دون مخالفته وبالتالي حذف عبارة أو شرط عدم الإنفاق لأن الغياب في حد ذاته ضرر فإذا أضفنا له عدم الإنفاق نكون أمام ضرر آخر أو ضرر مركب وهذا فيه إجحاف في حق المرأة وفيه تنافي مع مقتضيات الزواج فالمرأة حين أبرمت عقد الزواج إنما أقدمت على ذلك لتعيش مع زوجها وليس مع ظله بالإضافة إلى ما قد ينجر عنه الغياب من فتنة ووقوع في معصية ، وأيضا مسألة الغياب بدون نقترح حذفها لأنه حسب المادة إذا كان الغياب لعذر مقبول لا يمكن للزوجة طلب التطليق فعمليا قد يذهب الزوج للدراسة في الخارج والسبب هنا مقبول لكنه قد تطول غيبته وقد لا يعود أصلا فليس من العدل ترك الزوجة معلقة لأن هذا ينافى الشرع وينافي قوله تعالى :<< ولا تذروها كالمعلقة >> الآية سورة
    التطليق للضرر المادة 53/6 : تنص المادة 53/6 )) كل ضرر معتبر شرعا ولا سيما إذا نجم عن مخالفة الأحكام الواردة في المادة 08 و37 أعلاه )) انطلاقا من هذا النص فالمشرع جعل من الضرر سببا لرفع دعوى التطليق فكان مبرر المشرع في هذا النص انطلق من حقوق الزوجين حين ذكر عبارة كل ضرر معتبر شرعا لأن الشرع والقانون أعطى للزوج حق التأديب المادة 39/1 فإذا لم يتجاوز هذا الحد لا يعد ضرر معتبر شرعا أيضا من واجبات الزوج نجد الزوجة هي حسن المعاشرة والنفقة الشرعية والعدل في حالة التعدد المادة 37 وإن إساءة الزوج في استعمال حقه أو الإخلال بواجباته نحو الزوجة يؤدي إلى ضرر يصيبها يكون لها بموجب نص المادة 53/6 رفع دعوى التطليق . ما هي الشروط الواجب توقرها لرفع دعوى التطليق للضرر من خلال نص المادة 53/6 :1- لابد أن يكون هذا الضرر موضوع الدعوى معتبر شرعا ويكون الضرر معتبر شرعا إذا لم يوفر الزوج السكن اللائق الشرعي وهو ما جاء في قرار المحكمة العليا بتاريخ 11/12/1968

    • إهمال النفقة الشرعية بموجب قرار صادر عن المحكمة العليا 15/12/1980
    • إساءة معاشرة الزوجة عن طريق الإهانات الخطيرة أو الجسمية أو قساوة المعاملة ترك البيت الزوجي التهرب من الواجبات الزوجية بدون سبب شرعي وقد صدرت بموجب هذه الإضرارات المذكورة هنا على سبيل المثال قرارات قضائية عن المحكمة العليا (1)
    • 2- لقد أحالت المادة 53/6 إلى نص المادة 8 والمادة 37 من قانون الأسرة وبالتالي يمكن للزوجة رفع دعوى التطليق للضرر تأسيس على نص المادة 8 والمادة 37 وبالرجوع إلى نص المادة 8 فإنه يحق للزوجة طلب التطليق في حالة الضرر الذي يصيبها نتيجة عدم العدل مع تعدد الزوجات والعدل المقصود هنا هو العدل المادي المتمثل في النفقة الشرعية أيضا يمكن لأي زوجة رفع دعوى التطليق للضرر الذي أصابها نتيجة غش الزوج الذي لم يعلمها بزواجه سواء كانت الأولى أم الزوجة الثانية وهنا انطلاقا من نص المادة 37 تتحول النفقة إلى ضرر تؤسس عليه الزوجة دعوى التطليق للضرر وهنا أيضا نشير أن القضاء لا يكتفي بإدعاء الزوجة بالضرر بل يطالبها بإثبات هذا الضرر فإن تمكنت من إثباته حكم لها القاضي بالتطليق وأيضا بالتعويض مثلما جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا 23/12/1997 جاء فيه )) من المقرر قانونا أنه يحق للزوجة أن تطلب التطليق لكل ضرر معتبر شرعا ومن المقرر أيضا أنه في حالة الطلاق يحكم القاضي بالتعويض للطرف المتضرر ولما كان ثابتا أن الضرر اللاحق بالزوجة كان مبالغ فيه متعسفا من طرف الزوج فإن تطليق الزوجة وحده لا يكفي لجبر وتعويضها مقابل اللاحق بها فإن القضاة بقضائهم بتعويض الزوجة نتيجة الضرر من طرف الزوج قد طبقوا القانون ))(2) . أما إذا لم تتمكن الزوجة من إثبات الضرر فإن دعوى التطليق ترفض لعدم التأسيس ففي قرار صادر عن المحكمة العليا جاء فيه أن إدعاء الزوجة بضرب وقع من الزوج وهذا لا يثبت إلا بالشهادة الشرعية وقضت برفض الدعوى لعدم التأسيس (3)
    • أما إثبات الضرر في حالة التعدد فحسب الإجتهاد القضائي هو ضرر مفترض وتعفى الزوجة من إثباته(4) وبالتالي فإن دعوى التطليق للضرر إذأ كان مؤسس على نص المادة 08 والمادة 37 لا تجد الزوجة صعوبة في الإثبات قد تؤدي في حالة عدم الإثبات إلى رفض دعوى التطليق مثلما رأينا

    2-6 التطليق للضرر :
    تعريفه : المقصود بالضرر هنا هو الضرر الذي يلحقه الزوج بزوجته في كل ما يشمل من أنواع الأذى بحيث لا تستقيم العشرة الزوجية كالضرب والشتم والإكراه على فعل المحرمات والهجر لغير التأديب مع الإقامة في بلد واحد معها أو أخذ مالها وغير ذلك(1) هل حدوث الضرر يجيز طلب التفريق ؟
    لقد اختلف الفقهاء بناءا على اختلافهم في تفسير الآية القرآنية والمتعلقة ببعث الحكمين وصحة بعض الآثار عن فقهاء الصحابة
    الجمهور والشافعية والحنابلة والحنفية : لم يجيزوا التفريق للشقاق أو للضرر مهما كان شديدا لأن دفع الضرر عن الزوجة يمكن إزالته بغير الطلاق كالتعزير مثلا يرفع الأمر إلى القاضي (2)
    أما المالكية : فقد أجاز للزوجة طلب التفريق للضرر إذا ادعت الزوج بها إضرارا لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما كالضرب والسب والإيذاء الذي لا يطاق أو إكراهها على المنكر من القول أو الفعل وإن أثبتت الزوجة دعواها لدى القاضي بالبينة حكم القاضي لها أو أن الزوج اعترف بذلك أما إذا عجزت الزوجة عن إثبات ادعائها وتكررت شكواها ولم تثبت صدق ما تدعيه يعين الحاكم حكمين للإصلاح بينهما ويشرط أن يكونا رجلين عدلين راشدين عالمين بالمطلوب منهما شرعا في هذه المهمة ويكونا من أهل الزوجين فإن توصلا إلى الإصلاح انتهت مهمتهما وإن عجزا فرقا بينهما ، فقد ثبت أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أرسل حكمين وقال لهما إن رأيتما أن تفرقا ففرقا (3)
    كما روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه بعث حكمين بين زوجين وقال لهما عليكما إن رأيتما أن تجمعا فاجمعا وإن رأيتما أن تفرقا ففرقا(4) كما روي عن ابن عباس أنه قال في الحكمين فإن اجتمع أمرهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز(5) وذلك لقوله تعالى (( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما )) وقال تعالى أيضا (( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )) وقد فات الإمساك بالمعروف فتعين التسريح بالإحسان لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا ضرر ولا ضرار )) (6)
    حكم التفريق للضرر : الطلاق الذي يوقعه القاضي للشقاق طلاق بائن لأن الضرر لا يزول إلا به ولأنه لو كان الطلاق رجعيا لكان للزوج أن يراجع زوجته وفي ذلك إضرار بها ومنه كان الطلاق بائنا (7)
    مقارنة قانون الأسرة مع باقي القوانين العربية فيما يخص التطبيق للضرر :
    فمن خلال مقارنة قانون الأسرة مع القوانين العربية نجد أن هذه القوانين كلها تجمع على جواز التطليق للضرر الذي يصيب الزوجة وهو ما جاء في المادة 6 من القانون المصري على أنه (( إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطيع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما ..)
    كما جاء أيضا في القانون السوري المادة 120 والمادة 130 على التطليق للضرر إذا كان سبب الشقاق من الزوج ويقضي بالخلع إذا كان السبب من الزوجة نفسها .ونص أيضا القانون المغربي في الفصل 56 على إن للزوجة وحدها فقط عندما يكون الضرر و الشقاق الناشئ بين الزوجين قد ثبت حقيقة وأدى إلى استحالة استمرار الحياة الزوجية ، أما القانون التونسي فنص على ذلك في الفصل 25 من المجلة وأعطى الحق في ذلك للزوجين معا (1) كما نلاحظ على هذه القوانين العربية لأنها تجمع بين الضرر و الشقاق وتركز كلها على الشقاق في حين أن القانون الجزائري المادة 53/6 لم يتطرق إلى الشقاق أو الخصام بل ذكر عبارة كل ضرر معتبر شرعا، أيضا أن هذه القوانين جميعها لم تعط تعريف للضرر الذي يجبر للزوجة طلب التطليق بل اكتفى البعض منها بوصفه واختلفت أوصافه بالتالي من قانون لآخر ، فالقانون المصري يصفه بأنه هو الضرر الذي " لا يستطيع معه دوام العشرة " وفي نفس المعنى أيضا جاء القانون السوري و المغربي ، أما القانون الجزائري فجاء بوصف " الضرر المعتبر شرعا " وهكذا يكون المشرع الجزائري في هذا الوصف أقرب إلى تعريف الضرر في المذهب المالكي [أن الضرر هو مالا يجوز شرعا(2) واكتفى بأن يثبت لدى القاضي ضرر الزوج بزوجته (3) أما فيما يخص الشروط الواجب توافرها القبول دعوى التطليق فقد اختلفت هذه القوانين فيما بينها بما فيها القانون الجزائر بحيث نجد أن القانون المصري يجعل هذه الشروط هي :

    • أن يكون الضرر راجعا إلى فعل الزوج (4) وفي إمكانه إنزاله بزوجته ( إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج لها ) وهنا إذا كان الضرر ناتج عن أخذ أولاد الزوج من غيرها أو من والديه أو أقربائه فلا يطلق القاضي ، وقد جاء في اجتهاد محكمة النقض المصرية أن العبرة في الضرر هي وقوعه من الزوج (5) .
    • أن يكون الضرر الذي تدعيه الزوجة ناشئا عن الشقاق و التنافر بين الزوجين بحيث لا يستطيع معه دوام العشرة من أمثالهما ، وقرر القاضي المصري في هذا الشأن "بأن معيار الضرر في معنى المادة 6 بما يجعل دوام العشرة مستحيلا أمر موضوعي "(6)
    • أن يعجز القاضي عن الإصلاح بين الزوجين : وقد قضي القضاء المصري في التطليق للضرر بأن التطليق للضرر شرطه عجز القاضي عن الإصلاح بين الزوجين وهو ما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض المصرية بتاريخ 14/02/1995 (7)

    وبمقارنة القانون الجزائري بالقانون المصري نجد أن القانون المصري أكثر دقة من لا سيما في تحديد شروط الضرر خلافا للقانون الجزائري الذي لم يوضح ما إذا كان الضرر ناتج عن الزوج أو عن والدته أو عن أقاربه أو أولاده من زوجة غيرها وترك الأمر كله للسلطة التقديرية للقاضي ، لكن من جهة أخرى لوجوده لكان فيه إجحاف لحق الزوجة التي تتضرر ولا تستطيع رفع دعوى التطليق لوجود ضرر سببه لا يعود إلى الزوج وبالتالي يكون المشرع الجزائري قد وفق فيما يخص مسألة عدم تحديد الضرر لأن الضرر لا يدخل تحت حصر وتحديده سيتحول إلى إجحاف في حق الزوجة .



    أما القانون اللبناني : فجعل الضرر الموجب للتطليق أن يكون صادرا عن الزوج (1)، فإذا صدر الضرر من الزوجة قضى بالخلع وهو ما تنص عليه المادة 130 من قانون العائلة اللبناني والتي تجعل التطليق لا يكون إلا بعد فشل القاضي في الإصلاح
    أما القانون السوري : فكان أحسن القوانين العربية توفيقا في مسألة الضرر الموجب للتطليق ، بحيث وضع شروطا لهذا الضرر بأن يجب أن يصل الضرر إلى درجة لا يستطيع فيها الزوجان دوام العشرة الزوجية بل ذهب إلى أكثر من ذلك في نص المادة 114 فقرة 1و2 حيث تطرق إلى مسألة الإساءة المشتركة بين الزوجين وإلى الحالة التي تكون فيها الإساءة الغالبة من طرف على طرف (2) حيث نصت المادة 114 " يبذل الحكمان جهدهما في الإصلاح ...وكانت الإساءة أو أكثرها من الزوج قررا التفريق بطلقة بائنة " وإن كانت الإساءة أو أكثرها من الزوجة قرا التفريق بينهما على تمام المهر أو على قسم منه ..
    ومع ذلك نجد أن الأستاذ عبد الرحمن الصابوني الأخذ بالمذهب المالكي في هذه المسألة لأن القانون السوري هنا قد خالف هذا المذهب وإن أخذ بالمبدأ عموما ، وأورد ما ذكره الفقيه المالكي ابن رشد في كتابه المقدمات مذهب الإمام مالك صراحة قوله : (( إن تبين لهما ( الحكمين ) أن الضرر من قبل الزوج فرقا بينهما بغير غرم تغرمه المرأة ويكون لها نصف الصداق إن كان ذلك قبل الدخول و جميعه إن كان بعد الدخول ...وإن تبين لهما أن الضرر من قبل المرأة أقرها عليه وأتمناها على غايتها إن تبين أن كل منهما مضر بصاحبه فرقا بينهما بغرم بعض الصداق نصفه إن كان إضرار كل واحد منهما بصاحبه متكافئا وأكثر إن كان الإضرار منها أكثر وأقل عن كان الإضرار منها أقل وهو مذهب مالك رضي الله عنه وأصحابه))(3)
    وهكذا فإن القانون الجزائري في نص المادة 53/6 جاء عاما من جهة من خلال ذكر عبارة (( ضرر معتبر شرعا )) و بالتالي فهو لم يحدد له شروطا مثلما جاء في القانون المصري و السوري و اللبناني ، وجاء شرط آخر ينص على التطليق في حالة الغش من الزوج في حالة التعدد وفي حالة عدم العدل المادي دائما في إطار التعدد وهذا الشرط لا نجد له مقابل في القوانين العربية .
    أما فيما يخص التطليقات القضائية لمسألة الضرر لسبب من أسباب دعوى التطليق :
    ففيما يخص القضاء الجزائري رأينا انه يشترط على الزوجة إثبات الضرر رغم أن المادة 53/6 لا تشترط ذلك مثلما اشترط القانون المصري طرق إثبات الضرر في نص المادة 280 بإحالة من نص المادة 06 ويتم الإثبات هنا على الأرجح في مذهب أبي حنيفة (4) فالقضاء الجزائري يشترط إثبات الضرر من الزوجة التي تدعيه إذا كان الضرر مؤسسا على غير ما ورد من أحكام المادة 08 والمادة 37 لأنه في هذه الأخيرة كانت المحكمة العليا قد اعتبرت هذا الضرر مفترض في حالة التعدد تعفى الزوجة من إثباته (5) وبالتالي يتحول عبء الإثبات على الزوج رغم أنه مدعى عليه . كما قررت المحكمة العليا أن الضرر الخفيف لا يخول للزوجة طلب التطليق لأنه وسيلة من وسائل الإصلاح والتأديب (6) هذا وفي غياب تحديد معين للضرر الموجب لدعوى التطليق فإن المحكمة العليا قد أوردت بعض الأمثلة عن هذا الضرر نذكر منها عدم إقامة العدل المطلوب شرعا وقانونا بين الزوجين في حالة التعدد والتهرب من القيام بالواجبات الزوجية من قبل الزوج ويضاف إليها ما سبق ذكره عن الضرر المعتبر شرعا (7)
    أما الاجتهاد القضائي المصري في هذا الشأن فقد أورد أمثلة عديدة عن الضرر وبين المعيار المتبع في تحديد الضرر فجاء في قرار صادر عن محكمة النقض بأن ( الضرر الموجب للحكم بالتطليق معياره شخصي لا مادي ) نقض سنة 1995 (1).أما الاجتهاد القضائي السوري فيما يخص الضرر الناشئ عن الشقاق فيرتكز كله على صلاحيته الحكمين وعلى القاضي السلبي في هذا الشأن (2)
    التعليـــــــــــــــــــ ـــــــق :
    من خلال قيامنا بمقارنة نص المادة 53/6 من القوانين العربية وبما جاء الفقه الإسلامي فإننا نلاحظ ما يلي :

    1. أن المشرع الجزائري لم يعرف الضرر واكتفى بعبارة الضرر المعتبر شرعا وبالتالي جاءت العبارة عامة وفضفاضة وبالتالي يخضع تقدير الضرر هنا للسلطة التقديرية للقاضي
    2. ولم يحدد المشرع الجزائري معيار الضرر الموجب للتطليق مثله مثل القوانين العربية السالفة الذكر وفي غياب معيار يحدد لنا ما هو السلوك الضار وما هو السلوك غير الضار ينفي تحديد كل ذلك خاضع للسلطة التقديرية للقاضي وكنا قد رأينا أن الضرر الخفيف بمنطق المحكمة العليا بموجب التطليق
    3. لم يفرق المشرع بين الضرر الصادر من الزوج وغيره في نص المادة 53/8 وهنا الضرر صادر من غير الزوج كأولاده مثلا أو أقربائه يخضع لسلطة تقدير القاضي
    4. لم يتطرق المشرع إلى موضوع الإثبات رغم أن القضاء يفرق بين الضرر المعتبر شرعا فيقع عن إثباته على الزوجة وبين الضرر المؤسس في حالة تعدد الزوجات وهنا تعفى الزوجة من إثباته
    5. لم ينص على نوع الفرق هل هي طلاق بائن أو رجعي
    6. لم يتطرق إلى الضرر المشترك بين الزوجين مثلما جاء في القانون السوري

    الاقتـــــراحـــــــــــا ت :
    أقترح الأخذ بما جاء في نص المادة 114 من القانون السوري فيما يخص الضرر المشترك بين الزوجين وحالة تغلبيه من أحدها ولكن مع ما جاء في المذهب المالكي في هذا الشأن مثلما اقترحه الأستاذ عبد الرحمن الصابوني تحديد الضرر الناشئ عن غير الزوج كأولاده من زوجته الثانية أو أقربائه عندما يصل إلى حد تعكير الحياة الزوجية ويوصل إلى الشقاق وأن يكون للزوجة حق التطليق رفعا للظلم عنها بناءا على قاعدة لا ضرر وضرار . مع اقتراح إنذار الزوج في هذه الحالة بمنحه أجلا لرفع الضرر أو أخذ تعهد عن الزوج بحيث نكث في عهده تطلق زوجته من قبل القاضي
    2-7 التطليق لارتكاب فاحشة بينة المادة 53/7 : تنص المادة 53/7 )): ارتكاب فاحشة مبينة ))
    لقد أجازت المادة 53/7 رفع دعوى التطليق للزوجة في حالة ارتكاب زوجها لفاحشة مبينة والمقصود الفاحشة هنا هو الخطأ المخل بالآداب بصفة خطيرة وجسيمة انطلاقا من أحكام الفقه الإسلامي والعرف والضمير الإجتماعي
    الخلفية الشرعية لنص المادة 53/7 : لقد اعتمد المشرع الجزائري حين وضع لهذا النص على القرآن الكريم لا سيما قوله تعالى :(( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا )) سورة النساء الآية وقوله أيضا : (( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن )) سورة النساء الآية هنا نشير أن الفاحشة مصطلح وإن كان في مدلوله الضيق يتعلق بالزنا إلا أن المفهوم الواسع للفاحشة يشمل الزنا ، الشرك بالله تعالى ، الردة ، الإعتداء على القاصر أو القاصرة وكل سلوك إجرامي فيه إنحراف عن الآداب العامة وعليه فيمكن للزوجة أن تؤسس دعواها على الفاحشة في جريمة شرب الخمر(1) إذا كان زوجها مدمن وكان ذلك نتيجة لذلك يرتكب أفعالا غير لائقة تسيء إلى الزوجة والأولاد وشرف الأسرة ولكن مع إثبات ما تدعيه الزوجة في هذه الحالة وطبعا يخضع ادعاء الزوجة فإن زوجها قد ارتكب فاحشة دوما إلى السلطة التقديرية للقاضي وهكذا فقد جاء في اجتهاد المحكمة العليا في هذا الشأن أن الزنا لا يثبت إلا بإقرار مرتكبه أو بحكم جزائي أصبح نهائيا أو بشهادة أربعة شهود قرار صادر بتاريخ 24/02/1986 قرار غير منشور (2) وبمقارنة قانون الأسرة المادة 53/7 مع القوانين العربية نجد أن المشرع الجزائري قد انفرد بوضعه هذا النص المتعلق بالفاحشة كسبب لرفع دعوى التطليق
    تعليـــــــــــــــــــــ ق:
    نلاحظ أن ما جاء في نص المادة 53/7 قد استغرقته الفقرات السابقة من نفس المادة لا سيما الفقرات 4 و6 وعليه تصبح هذه الفقرة السابقة والأخيرة من نص المادة 53 تكرارا لما جاء قبلها ونقترح حذفها بالنظر إلى ما جاء في الفقرة 6 و 4 من هذه المادة
    ب- الخلــــع حسب المادة 54 :تنص المادة 54 )) يجوز للزوجة أن تخالع نفسها من زوجها على مال يتم الاتفاق عليه فإن لم يتفقا على شيء يحكم القاضي بما ل يتجاوز قيمة الصداق المثل وقت الحكم ))
    1- تعريف الخلع وشروطه :
    تعريف الخلع : الخلع بفتح الخاء في اللغة يقصد به النزع أو الإزالة فيقال خلع المرء ثوبه وهو بضم الخاء طلاق المرأة مقابل عرض تلتزم به المرأة وتم استيعاب هذا المعنى من قوله تعالى : (( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن )) سورة البقرة الآية 187 وتم استعارة لفظ الخلع لحل الرابطة الزوجية التي جعلت من الزوجين كل منها لباس للآخر (3) نص المشرع الجزائري في 54 المذكورة أعلاه من قانون الأسرة على الخلع كوسيلة لربطة الزوجية باعتباره نظاما إسلاميا فقد جاء في معنى هذه المادة أن :(( الخلع هو عقد اتفاقي ثنائي الأطراف ينعقد بعرض من الزوجة لمبلغ من المال المعلوم والمقوم شرعا مقابل طلاقها وبقبول صريح من الزوج لهذا العرض كما يمكن أن يكون بعرض من الزوج وبقبول من الزوجة ))(4)
    شروط الخلع وفقا لنص المادة 54 أسرة : إن المشرع لم ينص على شروط الخلع في نص المادة 54 بل اكتفى فقط بالإشارة إلى جواز الطلاق بالخلع مقابل مال يتم الاتفاق عليه وعموما فإن شروط الخلع انطلاقا من كون الخلع طلاق تحل به الرابطة الزوجية فلابد أن يكون الزوج أهلا لإيقاع هذا الطلاق وتكون الزوجة محلا للطلاق أي بعقد صحيح طبقا لنص المادة 09 من قانون الأسرة وبما أن الخلع هو طلاق على مال فيشترط فيه ما يشترط في إنشاء الطلاق بالنسبة للزوج ما هو جاري
    عليه العمل في عقود المعارضة وعليه لا بد أن يكون الزوج بالغا لسن 21 سنة وفقا لنص المادة 07 من قانون الأسرة وغير محجوز عليه وفقا لنص المادة 85 أسرة وينوب عنه وليه عند فقدان الأهلية لأي عارض من عوارض الأهلية وذلك تطبيقا لنص المادة 210/2 أسرة وانطلاقا من كون الخلع من عقود المعرضة فإنه لا بد أن تتوفر في الزوجة أهلية التبرع عملا بنص المادة 203 أسرة فإذا لم تبلغ سن الرشد بموجب نص المادة 40 مدني وهنا لا يمكن للزوجة إذا كانت دون سنا الرشد القانوني
    ووقع الخلع فلا يلزمها بدل الخلع(1) وفي غياب نص يبين لنا بوضوح شروط الواجب توفرها في الخلع فلا بد من الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي عملا بنص المادة 222 أسرة .وهو ماجاء في حجته أما الشروط المتعلقة بمقابل الخلع ودائما من خلال نص المادة 54 السالفة الذكر فأهم ما يميز هذا المقابل أو البدل هو أنه مال يتم الاتفاق عليه فإذا لم يتم الاتفاق عليه فالقاضي يحدده بمقدار الصداق وقت النظر في الدعوى ، وقد جاء في اجتهاد المحكمة العليا على أنه (( من المتفق عليه فقها في أحكام الشريعة الإسلامية أنه في حالة الاتفاق بين الزوجين على مبدأ الخلع والاختلاف على مقداره فإن أمر تقديره يعود لقاضي الموضوع ...)) قرار صادر بتاريخ 22/04/1985 (2)
    2- الطبيعة القانونية للخلع وآثاره : الطبيعة القانونية للخلع : الخلع في حقيقته القانونية هو عقد ثنائي الأطراف لا يتم إلا بالإيجاب والقبول فهو طلاق على مال أما حسب اجتهاد المحكمة العليا فقد جاء في قرار لها صادر بتاريخ 30/07/1996 )) من المقرر قانونا وشرعا أن الخلع حق خولته الشريعة الإسلامية للزوجة لفك الرابطة الزوجية عند الإقتضاء وليس عقدا رضائيا )) كما جاء في قرار آخر صادر 19/04/19994 جاء فيه )) إن الخلع أجازته الشريعة الإسلامية وكرسه قانون الأسرة وسواء رضي الزوج أو لم يرض يكفي أن تعرض الزوجة بدلا لفك الرابطة الزوجية دون دفع الحاجة إلى موفقة الزوج ))(3)
    آثار الخلع وفق نص المادة 54 : إن المشرع الجزائري لم ينص على آثار الخلع إلا أنه وانطلاقا من كون الخلع عبارة عن اتفاق حول مال معين تدفعه الزوجة نظير مخالعتها لزوجها من خلال ما جاء في نص المادة 54 نفسها، وحسب ما ذهب إليه الإستاد عبد العزيز سعد حين ذكر بأن من آثار الطلاق بالخلع :أنه يسقط ما نشأ قبله من حقوق بين الزوجين كالمهر المؤجل والنفقة الواجبة ما عدا نفقة العدة لأنها حق نشأ بعد الطلاق

    1. لا يجوز أن تكون الحضانة هي مقابل لأن الحضانة ليست حقا مستقلا للحضانة بل هو حق أيضا للأولاد
    2. إذا اتفق الزوجان على أن يكون مقابل الخلع إلتزام الأم بنفقتهم لمدة محددة أو غير محددة وتم الطلاق ووقعت الزوجة في إعسار فتقع نفقة الأولاد على الزوج ويبقى ذلك دينا في ذمة الزوجة المختلعة
    3. أن الطلاق بطريق الخلع يعد طلاقا بائنا على المشهور في المذهب المالكي والحنفي ، وحسب ما يراه الأستاذ عبد العزيز سعد حول الخلع أنه رخصة منحت للزوجة ولا يجوز للقاضي أن يقتضي به دون رضى الزوج (4)

    الخلفية الفقهية لنص المادة 54 من قانون الأسرة الجزائري :لقد اعتمد المشرع في وضع هذا النص ( المادة 54 ) على ما جاء في الكتاب العزيز الحكيم لقوله تعالى : << فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم الظالمون >> سورة البقرة الآية 229 .وأما المصدر الثاني للخلع فهو من السنة النبوية حيث روى المحدثون أن جميلة بنت سهل امرأة ثابت بن قيس جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم <<فقالت يا رسول الله لا أنا ولا ثابت ولا ما أعطاني و سألته أن يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها فقال خذ الحديقة وطلقها تطليقا >> وجاء في تفسير الرازي صفحة 147 أن هذه الحادثة نزلت في حقها الآية الكريمة << ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا >>(5)
    تعريف الخلع فقها : لقد اختلف الفقهاء في تعريف الخلع ، تعرفه الحنفية : (1) << الخلع هو إزالة ملك النكاح المتوقفة على قبول المرأة بلفظ الخلع أو ما في معناه ، فإزالة ملك النكاح تعني : إذا خالفها في العدة فإن الخلع لا يصلح لأن ملك النكاح قد زال بإبانتها ، أما إذا خالعها بمال ثم خالعها في العدة بمال آخر فالخلع الثاني لا يصلح ، الأمر الثاني : المرتدة إذا خالعها زوجها وهي مرتدة فلا خلع لا يصلح ،الأمر الثالث هو النكاح الفاسد فإن نكح امرأة نكاحا فاسدا ووطئها فإن المهر يتقرر لها بالوطء فإن خالعته على مهرها فالخلع لا يقع ، واختلفوا فيه فقال البعض أن المهر يسقط لأن الخلع فاسد أما قوله المتوقفة معناه إزالة ملك النكاح بالخلع متوقفة على قبول المرأة في المجلس الذي شافهها فيه
    المالكية : الخلع شرعا هو الطلاق بعوض ،وعرفه بعضهم على أنه عقد معاوضة على البعض تملك به الزوجة نفسها ويملك به الزوج العوض .
    الشافعية : قالوا : الخلع شرعا هو اللفظ الدال على الفراق بين الزوجين بعوض ، فكل لفظ يدل على الطلاق صريحا كان أو كناية يكون خلعا والحنابلة قالوا الخلع هو فراق الزوج امرأته بعوض يأخذه الزوج من امرأته أو غيرها بألفاظ مخصوصة وهذه الألفاظ هي صريحة وكنايته (2)وعليه فالخلع يكون نتيجته بغض الزوجة لزوجها فقد ورد عن الإمام مالك قوله : << لم أزل اسمع ذلك من أهل العلم وهو الأمر المجتمع عليه عندنا وهو أن الرجل إذا لم يضرب المرأة ولم يسئ غليها ولم تؤت من قبل وأحبت فراقه فإنه يحل لــه أن يأخذ كل ما افتدت به كما فعل النبي (ص) في امرأة ثابت >> (3)

    1. مشروعية الخلع : الخلع لدى أكثر العلماء (4) لحاجة الناس إليه بوقوع الشقاق والنزاع بين الزوجين فقد تبغض المرأة زوجها كما في حديث امرأة قيس ، أو تبغضه لسباب خلقية أو خلقية أو صحية لكبر أو ضعف وتخشى معها أن لا تقيم حدود الله ، لذلك فقد شرع الإسلام رفعا للحرج عن الزوجة ورفعا للضرر عنها بذل شيء من المثال تفتدي به نفسها أي تخالع به نفسها عن زوجها ودليل مشروعية الخلع ورد في الكتاب العزيز الحكيم لقوله تعالى :<< فلا جناح عليهما فيما افتدت به >> سورة الآية وقوله أيضا :<< فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا >> سورة الآية هذا وقد شذ أبو بكر بن عبد الله المزيني عن جمهور العلماء فقال لا يحل للزوج أن يأخذ من زوجته شيئا زاعما أن قوله تعالى: << فلا جناح عليهما فيما افتدت به >> منسوخ بقوله تعالى : << وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا >> وهذا يوافق رأي الجمهور في الأخذ بغير رضاها أم برضاها فهو جائز لدى الجمهور (5)

    وألفاظ الخلع عند العلماء : فهي خمسة لدى الحنفية وهي الخلع والمبارأة والطلاق والمفارقة والبيع والشراء كأن يقول الرجل خالعتك بكذا .... وعند المالكية له أربعة ألفاظ الخلع والمبارأة والصلح والفدية وعند الشافعية والحنابلة الخلع يصح بلفظ الطلاق صريحا أو كناية ورغم جواز الخلع لدى |أغلب العلماء إلا أن " الإسلام رغم أنه لا يمنع الزوجة من ممارسة حقها في اخلع إلا أنه يوصي بالصبر والاحتمال وينصح بعلاج ما عسى أن يكون من أسباب الكراهية (6)

    1. أركان الخلع : أركان الخلع عند الجمهور غير الحنفية خمسة وهي :

    القابل وهو الملتزم بالعرض وهو الزوجة . والموجب وهو الزوج أو وليه أو وكيله .
    والعوض وهو الشيء المخالع به ويسمى بدل الخلع . والمعوض وهو بضع الزوجة بمعنى الزوجة بمعنى الاستمتاع بها . والصيغة وتتمثل في ألفاظ الخلع وهذا يعني أنه لا بد أنه لا بد أن يصدر الإيجاب من الزوج أو وكيله أو وليه إن كان صغيرا أو سفيها غير راشد ، وأن يكون ملك المتعة قائما حتى يمكن إزالته وذلك بقيام الزوجية بعقد صحيح لأن العقد الفاسد الخلع فيه أيضا فاسد ، وأن يكون البدل منت جانب الزوجة أو غير وهو كل ما يصلح أن يكون مهرا وأنه ليس لبدل الخلع حدا أدنى بخلاف المهر فهو يتحقق ( أي الخلع ) بأي بدل كثير أو قليل ويفضل الفقهاء أن لا يزيد عن قيمة المهر لحديث الحديقة السالف الذكر وحتى ولو لم يذكر بدل الخلع فيصح الخلع ويلزم العوض عند الحنفية والشافعية وقال المالكية يصح الخلع بغير عوض وأيضا في رواية عند الحنابلة لكن الراجح عند الحنابلة أن العوض ركن في الخلع ، والركن الرابع هو الصيغة ولا يصح الركن بدون صيغة لفضيلة مثله مثل الزواج (1) وهي لفظ الخلع او فيما معناه فإذا خالع الزوج زوجته بقوله خلعتك بلا ذكر بدل كان هذا كقوله خلصتك فلا يتوقف وقوع الطلاق على قبولها بل عن نوى الطلاق وقع وإن لم ينوه فهو منجز من ألفاظ الكنايات (2) والركن الخامس عند الجمهور هو قبول الزوجة لأن الخلع من جانبها معاوضة و في المعاوضة لا بد من قبول دافع العوض(3)
    شروط الخلع في الفقه الإسلامي : يشرط في الزوج أهلا لإيقاع الطلاق بأن يكون بالغا عاقلا فكل من لا يصح طلاقة لا يصلح منه الخلع فمن جاز تطليقه بلا عوض جاز تطليقه بعوض ، أما فيما يخص خلع السفيه و الوكيل و عديم الأهلية فيرى المالكية يجوز خلع السفيه ولا يجوز لوكيله أن يخالع عنه فما يجوز طلاقه بغير عوض بجوز طلاقه بعوض وقال الدسوقي فإن خالع بخلع المثل فالأمر ظاهر وإن خالع بدونه كان خلع المثل ولا يبرأ المختلع بتسليم لمال للسفيه بل لوليه ولا يصح خلع الصبي ولا المجنون عند المالكية أما الشافعية يصح خلع السفيه بإذنه أو بدونه بمهر المثل أو أقل ويسلم العوض إلى وليه ولا يصح خلع الصبي والمجنون كما لا يصح طلاقهم أما المحجوز عليه سبقه فخلعه صحيح بإذنه وبدون مهر المثل أو أقل إذا كان له أن يطلق فيعوض أولى لأن فيه تقع أما الحنفية لا يصح خلع الصبي أو المجنون ويصح خلع المحجوز عليه سبقه بإذن الولي أو بدونه (4) ويشترط في الزوجة أن يكون محلا لوقوع الخلع فلا بد من وجود عقد زواج صحيح وأيضا توفر أهلية الشرع وهي البلوغ والعقل وعليه فلا يصح للصغيرة أو المجنونة أو السفيهة أن تخالع زوجها بمال (5) وهذا بخلاف السفيه فيصح أن يطلق ولا يصح أن يلتزم بالمال (6) فقال الحنفية لا يصح للصغيرة أن تلتزم العرض المالي لأنها ليست أهلا للالتزام فإذا قال زوجها خالعتك على كذا وقيلت فتبين منه ولا يلزمها المال لأنه من صغير



    أما المالكية قالوا لا يصح للصغيرة ولا للسفيه ولا للرقيقة مخالعة الزوج بعوض مالي ومثلهن الأجنبي المتصف بهذه الصفات للولي المجير وهو الأب و وصيه بعد موته والسيد أن يخالع عما له عليها ولاية الجير إذا طلقت وهي البكر قبل الدخول والثيب الصغيرة
    أما المرأة المريضة مرض الموت فإنه يحرم على الزوجين أن يتخالعا في زمن المرض فإذا وقع الخلع فالطلاق البائن ينفذ بينهما ولم ماتت المختلعة في عدتها (1) والشافعية فعندهم لا يجوز خلع المحجوز عليه سواء كانت الملتزمة هي الزوجة أو غيرها ويشترط أن يكون مطلق التصرف أما المريضة مرض الموت فتصح خلعها بشرط أن يساوي الخلع مهر المثل والحنابلة عندهم يشترط في ملزم الخلع أن يكون أهلا للتصرف المالي ولا يصح خلع الصغيرة والمجنونة و المحجوز عليه ولو بإذن الولي .أما فيما يتعلق بخلع الفضولي فقد أجاز الحنفية و الحنابلة الخلع من الفضولي فإذا خاطب الفضولي الزوج بالخلع فإن أضاف البدل إلى نفسه على وجه يفيد ضمانه له أو ملكه إياه كخلعها بألقي علي فإن استحق البدل لزم الفضولي وإن لم يضمن الفضولي البدل فإن قبلت المرأة لزمها البدل . فإذا أختلعت الأمة من زوجها على عوض من غير إذن سيدها وقع الطلاق بائنا ولا شئ عليها عند الحنفية والحنابلة و المالكية حتى تعتق (2) وعند الشافعية يلزمها البدل بعد العتق ويستقر الزوج في ذمتها مهر المثل أما شروط البدل عند الجمهور فكل ما يصح تملكه سواء كان مالا عينيا أو دينا أو منفعة فإن خالعها بمحرم كالخنزير و الخمر وغيره فلا شئ له عليها وتبين منه عند المالكية و الحنابلة والحنفية ويكون كالخلع بلا عوض لأنه رضي بالإسقاط بغير عوض فلا يستحق شيئا ، أما الشافعية فقالوا لو خالع الزوج بمجهول أو حرام باتت منه بمهر المثل لأنه لم يطمع في شئ وأما خلع الكفار بعوض غير مال فهو صحيح كما في أنكحتهم (3) هذا ويصح الخلع بمعدوم أو مجهول عند الجمهور غير الشافعية ويجوز خلع المغرور والمجهول و المعدوم
    حالة الخلع على إسقاط نفقة المتعة و حق الحضانة : انقسمت الآراء حول إسقاط النفقة على المختلعة البعض يرى أنه لا يسقط عنها أي حق لأنه لا تأثير لعقد المعاوضة إلا في استحقاق العوض المسمى به أما الرأي الراجح فقها فالمختلعة لا تستحق نفقة المتعة لأن الخلع طلاق وقع برضائها و بسبب يرجع إليها وليس للزوج أما الحضانة فهي حق مشترك للوالد و لأمه ولا يمكنها التنازل عنها أما أجرة الحاضنة والسكن (4) فالزوجة المختلعة تستحق أجرة الحضانة وأجرة الرضاعة لقوله تعالى : << فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن >>
    وكخلاصة لما ورد ذكره حول شروط الخلع فقد ذهب المالكية إلى القول أنه لا يجوز الخلع إلا بثلاث شروط :

    1. أن يكون المبذول للرجل مما يصح تملكه وبيعه تحررا من الخمر وكل حرام
    2. أن لا ينحو إلى ما لا يجوز كالخلع على السلف أو التأخير بدين أو الدفع على التعجيل وما شابهه من أنواع الربى .
    3. أن يكون خلع المرأة إختياريا منها وفي فراق الزوج من غير إكراه ولا ضرر منه بها

    أم الحنابلة فيشترطون للخلع تسعة شروط :

    1. بذل عوض .
    2. ممن يصح تبرعه وزوج يصح طلاقه
    3. غير هازلين .
    4. عدم عضلها إن بذلته.
    5. وقوعه بصيغة الصريحة أو الكناية
    6. عدم نيته طلاقا
    7. تتجيز ( يكون منجز ) غير معلق
    8. وقوعه على جميع الزوجة .
    9. عدم الحيلة فيحـرم الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق أو تعليقه ولا يصح حالة الخلع على إسقاط النفقة (1)

    الطبيعة الفقهية للخلع وأثاره :
    الطبيعة الفقهية للخلع : ذهب جمهور العلماء غير الحنفية إلى أن الخلع معاوضة لا يحتاج لصحته قبل العوض فلو ماتت المرأة أو أفلست أخذ الزوج العوض من تركتها ولا يجوز رد العوض فيه بالعيب و يصح الخلع منجزا بلفظ المعاوضة و يصح معلقا على شرط لما فيه من معنى الطلاق ويملك العوض بالعقد ويضمن بالقبض وقال الحنابلة العوض في الخلع كالعوض في الصداق و البيع و قال الحنفية أن الخلع قبل قبول المرأة يمين من جانب الزوج فلا يصح الرجوع عنه ويترتب على اعتباره يمينا :

    1. لا يصح رجوع الزوج فيه قبل قبول المرأة
    2. لا يقتصر إيجاب الزوج على مجلسه فلو قام من المجلس قبل قبول الزوجة لا يسقط إيجابه
    3. لا يصح للزوج أن يشترط إنحياز لنفسه في مدة معلومة لأنه لا يملك الرجوع عن الخلع

    أما الحنابلة فلا يصح عندهم تعليق على الشرط وعند المالكية و الشافعية يجوز ذلك
    الآثار المترتبة على اعتبار الخلع معارضة :
    آثار الخلع : إذا اتفق الزوجان على الخلع فإنه تترتب عليه النتائج التالية :

    1. يقع طلاق بائن عند الجمهور و طلاق رجعي عند بعض الفقهاء .

    فالذين قالوا بأنه طلاق رجعي نجد قول ابن حزم قال<< وهو (الخلع) الطلاق رجعي إلا أن يطلقها ثلاثا أو آخر ثــلاث و تكون غير موطوءة فإن راجعها في العدة جاز ذلك أحبت أم كرهت و يرد ما أخذ منها إليها >>(2).أما الجمهور فقالوا أنه طلاق بائن بينونة صغرى وذلك لأن الزوج يكو أهلا لوقوع الطلاق وأن يكون خلع المرأة اختيارا وهناك من قال بأن الخلع فسخ ومنهم ابن تيمية قال : ( الخلع فسخ هذا ثابت عن ابن عباس باتفاق أهل المعرفة بالحديث وذهب كثير من السلف و الخلف إلى أن الخلع فسخ للنكاح و ليس هو من المطلقات الثلاث كما قال بهذا أيضا ابن القيم :( أما الخلع بالتحقيق أنه فسخ لا طلاق ) ومن أهم آثار اعتبار الخلع فسخا هو أن الخلع لا يحسب من عدد الطلقات

    1. لزوم المال المسمى لوجوبه بالتزامها ما لم تكن الزوجة محجوزة بالسفه أو مكرهة فلا يلزمها
    2. يسقط الخلع كل ما نشا من قبله من حقوق الزوجين كالصداق والنفقة إلا نفقة العدة

    وحسب ما يراه الإمام مالك فإن الخلع لا يسقط حقا من الحقوق إلا ما اتفق عليه سواء كان بلفظ المخالعهة أو بلفظ المبارة فهو كالطلاق على مال لا يسقط إلا ما نص عليه صراحة (3)





    مقارنة قانون الأسرة المادة 54 مع باقي القوانين العربية:
    من خلال مقارنة قانون الأسرة المادة 54 منه مع باقي القوانين العربية لا سيما القانون السوري والمغربي والمصري رغم حداثته نجد أن المشرع لم يعرف الخلع ولم يذكر شروطه في نص المادة 54 مقارنة ما جاء في القانون السوري في المادة 95 التي جاء فيها : (( يشترط لصحة المخالعة أن يكون الزوج أهلا لإيقاع الطلاق والمرأة التي لم تبلغ سن الرشد إذا خولعت لا تلتزم ببدل الخلع إلا بموافقة ولي المال )) كما نصت المادة 96 م نفس القانون السوري لكل من الطرفين الرجوع عن ايجابه في المخالعة قبل قبول الآخر وجاء في المادة 37 :(( كل ما صح غلتزمه شرعا ط\لح أن يكون بدلا في الخلع وهكذا فالقانون السوري قد فضل في أحكام الخلع حتى أنه نص على نوع الطلاق بأنه طلاق رجعي في نص المادة 100 أما القانون فأيضا تطرق إلى الشروط الخلع ومنها على سبيل المثال ما جاء في نص المادة 62 من المدونة )) المرأة التي لم تبلغ سن الرشد إذا خولعت لا تلتزم ببدل الخلع إلا بموافقة ولي المال وهو نفس ما جاء في المادة 95 سوري االسالفة الذكر أما فيما يخص آثار الخلع فالمشرع لم ينص عليها في نص المادة 54 بخلاف المشرع السوري الذي نص عليها في المواد من 101 إلى 104 سوري (1) بحيث نصت المادة 102 على إعفاء الزوج من أجرة الرضاع إذا تم اشتراطها في المخالعة أو كانت المدة متفق عليها ونصت عليها المادة 103 على عدم سقوط الحضانة بالخلع عملا بمذهب أبي حنيفة ونصت المادة 101 على عدم إسقاط نفقة العدة إلا بالنص الصريح في الخلع ، ونصت المادة 104 على عدم المقاصة بين نفقة الولد ودين الأب . أما القانون المصري فقد نص في المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 على الخلع لكن موضوع الخلع في مصر أثار جدلا كبيرا لدى المثقفين وتباينت الراء حوله حتى إحتوت رأي رجل الشارع العادي ومن هذه الآراء من يرى فيه أن القانون لن يعطي حق الخلع للمرأة من تلقاء نفسها بل سيعطيه القاضي وهو الذي يحكم به وهو ما ذهبت إليه الدكتورة عائشة تقول أن هذا القانون يعطي النساء من طبقة معينة بأن يغيرن من أزواجهن كما يغيرن الفساتين ... وهناك من يرى أن السيدات الطبقة الدنيا ستستفيد أكثر من منه وهناك من هو مع الخلع وضده في نفس الوقت (2) أما التطبيقات القضائية : ففيما يخص الإجتهاد القضائي الجزائري نلاحظ أن هناك تناقضا في قرارات المحكمة العليا . ففي حين تعتبر المحكمة العليا أن الخلع ليس عقدا رضائيا وأن القانون كرسه للزوجة ولو لم يرض به الزوج (3) وجاء في قرار آخر صادر سنة 11/06/1984 أن الخلع عقد رضائي وقضت في قرار آخر صادر سنة 1991 يشترط لصحة الخلع قبول من قبل الزوج
    التعليـــــــــــــــــــ ـــق

    من خلال ما جاء في الفقه والقوانين العربية نجد أن القانون الأسرة لم ينص على الشروط الخلع ولا على آثاره القانونية وترك ذلك للإجتهاد القضائي وهذا الأخير كان متباينا حول شروط الخلع
    الإقتراحـــــــــــــــــ ــات :
    نقترح تبعا لذلك أن يأخذ المشرع مما جاء في القانون السوري في المواد 100 إلى 104 نظرا لوضوحها ودقة أحكامها





    النشوز وأحكامه وفق للمادة 55 :
    تنص المادة عند نشوز أحد الزوجين يحكم القاضي بالطلاق وبالتعويض للطرف المتضرر
    تعريف النشوز وصوره طبقا لنص المادة 55 :
    تعريف النشوز : النشوز لغة هو النفور والعصيان والتمرد واصطلاحا هو نفور الزوج عن زوجته وابتعادها عنها في الفراش وبالنسبة للزوجة هو عصيان الزوجة وتمردها على طاعة زوجها والنشوز يعد سببا من أسباب الشقاق بين الزوجين وخصامهما والمادة 55 لم تعرف النشوز بل نصت مباشرة على حكمه
    صورة النشوز وفق المادة 55 :
    يتضح من نص المادة 55 أسرة أن النشوز بأخذ صورتين :

    1. نشوز الزوجة : وهـذا هو الشائع والمقترن بمصطلح النشوز ولكن متى تكون الزوجة ناشزا ؟


    • لم تبين لنا المادة 55 متى تكون الزوجة ناشزا بل اكتفت بذكر نشوز الزوجة كسبب من أسباب الطلاق

    أما بالرجوع إلى الإجتهاد القضائي : فقد جاء في قرار صادر عن محكمة النقض المصرية أن امتناع الزوجة على أن تزف إلى زوجها والدخول في طاعته حتى تستوفي منه مؤجل صداقها الذي اتفق عليه لا تعتبر الزوجة بهذا الامتناع ناشزا عن زوجها (1) كما جاء في اجتهاد المحكمة العليا بأن الضرر الخفيف لا يخول للزوجة طلب التطليق باعتباره وسيلة من وسائل الإصطلاح والتأديب التي أباحتها الشريعة الإسلامية ومعالجة النشوز والعصيان في حدود ولاية التأديب (2) وقد بين القضاء أو صافا أخرى تكون فيها الزوجة ناشزا وهو ما جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 09/07/1984 جاء فيه )) من المقرر شرعا أن سقوط النفقة عن الزوجة لا يكون إلا بعد ثبوت أنها بلغت بالحكم النهائي برجوعها لمحل الزوجية ويعد ثبوت امتناعها عن تنفيذ هذا الحكم مما يجعلها ناشزا عن طاعة زوجها ....))(3) وجاء في قرار آخر صادر عن محكمة العليا (( ولما كان من الثابت في قضية الحال أن قضاة المحليين لما قضوا بجعل مسؤولية الطلاق على عاتق الزوجة باعتبارها ناشزا فإنهم أخطأوا في تفسير القانون والشرع لأن الزوجة لا تعتبر ناشزا بل اشترطت لرجوعها حضور الزوج إلى بيت أهلها كرد كرامتها وهو الشرط الذي ينتقي معه النشوز بأغلبية آراء الفقهاء فإنهم أخطأوا في تفسير القانون ومتى كان ذلك استوجب نقض القرار المطعون فيه (4) كما جاء في قرار آخر:( متى كان من المقرر شرعا أن سقوط النفقة عن الزوجة لا يكون إلا بعد ثبوت أنها بلغت سن الرشد بالحكم النهائي برجوعها لمحل الزوجية وبعد ثبوت امتناعها عن تنفيذ هذا الحكم مما يجعلها ناشزا عن طاعة زوجها )) (5) وبالتالي فإنه مما سبق ذكره من خلال الاجتهادات القضائية فإن الزوجة تكون ناشزا عند ما ترفض الرجوع إلى بيت الزوجية بعد صدور حكم يقضي برجوعها

    1. نشوز الزوج : وهو الصورة الثانية للنشوز طبقا لنص المادة 55 ونفس الشيء فالمادة 55 لم تبين لنا متى يكون الزوج ناشزا إلا أنه يمكن استنتاج ذلك من خلال معنى النشوز نفسه وهو التمرد والنفور وبالتالي يكون الزوج ناشزا إذا كان فارا أو متمردا على واجباته الزوجية وفي هذه الحالة يمكن تحليل نشوز الزوج فيما يلي :

    هجره لزوجته في المضجع لمدة أكثر من 04 أشهر ، التخلي عن بيت الزوجية الإهمال العائلي المعاقب عليه بموجب نص المادة 331 عقوبات عدم رجوعه إلى المنزل مطلقا أو في فترات متأخرة جدا من الليل وبالتالي يدخل في إطار نشوز الزوج كل ما يلحق ضررا بالزوجة كالغيبة




    والهجرة في المضجع وتراخي الزوج في الدخول بزوجته يعد أيضا من قبيل النشوز (6)
    أحكام النشوز وفق المادة 55 انطلاقا من نص المادة 55 فأن نشوز الزوج يعطي للزوجة الحق في طلب التطليق مع التعويض عن الضرر متى لحق بها الضرر لنص المادة 55 (( يقضي القاضي بالطلاق وبالتعويض للطرف المتضرر )) أما إذا كانت الزوجة ناشزا فيحكم القاضي بالطلاق على مسؤولية الزوجة لأن نشوزها كان سببا في الطلاق وهكذا يتحول نشوز الزوجة إلى مبرر شرعي يعطي للزوج الحق في الطلاق أمام القاضي لنشوز زوجته دون أن يعتبر ذلك طلاقا تعسفيا من الزوج بمنطق المادة 52 من قانون الأسرة وبالتالي فهذه المادة 55 جاءت في الواقع لصالح الزوج حتى لا يعد طلاقه طلاقا تعسفيا لكنه وحتى يثبت نشوز الزوجة لا بد من صدور حكم يقضي برجوع الزوجة ويثبت بعدها الزوج امتناع الزوجة عن تنفيذه وهو ما يستفاد من الاجتهاد القضائي




    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 294 ،ص 295 وأنظر عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 266، ص267

    (2) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 593

    (3) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في لإسلام المرجع السابق ص 593 وأنظر في المغنى سيد سابق فقه السنة المرجع السابق ص 292

    (1) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 594

    (2) محمد أبو زهرة الأحوال الشخصية دار الفكر العربي ط 1957 ص 430

    (3) بلحاج العربي الوجيز في قانون الأسرة الجزائري الرجع السابق ص 296

    (4) عمرو عيسى الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص 61

    (5) عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص 87

    (6) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 296 انظر على الهامش

    (7) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 295.ص296

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 297 وأنظر عبد العزيز سعد الزواج والطلاق قي قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 268

    (2) عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 269 ص 270

    (1) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 533 وأنظر أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق 527

    (2) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 104

    (3) سيد سابق فقه السنة المرجع السابق ص 291

    (4) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 533

    (5) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 533

    (6) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 141

    (7) سيد سابق فقه السنة المرجع السابق ص 291 وأنظر ناهد العجوز دعوى التطليق والحلع المرجع السابق ص 141 ص142 وأنظر وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 533

    (1) سيد سابق فقه السنة المرجع السابق ص 291

    (2) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 297

    (3) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 560

    (4) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 590 ص 591

    (5) أخذ القانون السوري بالمذهب المالكي في مسألة عدم اشتراطه لوجود مال للزوجة الغائب ولكنه خالفه فيما يخص مسألة العذر للغياب

    (6) عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية المرجع السابق ص 86

    (7) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 143 وأنظر عمرو عيسى الفقي التطليق في الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص 59

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 299 على الهامش مشار إلى القرار المذكور أعلاه

    (2) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 299 على الهامش

    (3) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 144

    (4) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 145

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة المرجع السابق ص 301 أنظر على الهامش مجموع هذه القرارات

    (2) يوسف دلاندة قانون الأسرة المرجع السابق ص 47

    (3) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 304

    (4) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 305


    (1) محمد مصطفى أكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 581

    (2) محمد مصطفى أخكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 581 وأنظر وهبة الزحيلي فقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 524 وأنظر سيد سابق فقه السنة المجلد الثاني المرجع السابق ص 289 وأنظر في المعنى ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع ط 2001 الطبعة الأولى منشاة المعارف ص 94 وأنظر أيضا عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري ج2 ط 1973 ص 101

    (3) محمد مصطفى أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 582 .

    (4) محمد مصطفى أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 582 وأنظر أيضا وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص528 .

    (5) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 582

    (6) سيد سابق فقه السنة المجلد 2 المرجع السابق ص290

    (7) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص529

    (1) عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص272

    (2) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص95

    (3) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 99

    (4) عمرو عيسى الفقي الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص23 وأنظر ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص99 .

    (5) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص99 .

    (6)عمرو عيسى الفقي الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص25

    (7) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص102

    (1) محمد مصطفى شلبي أحاكم الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص585

    (2) عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص95 و96 .

    (3) عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص 98

    (4) عمرو عيسى الفقي الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص 26

    (5) فقد أشرنا إلى هذا القرار سابقا ( مشار إليه لدى بلحاج العربي المرجع السابق )

    (6) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 304

    (7) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 305


    (1) ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 103 ، ص104 .

    (2) عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية المرجع السابق ص99 وما بعدها

    (1) عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 275

    (2) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 306 أنظر على الهامش

    (3) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص وأنظر أيضا بلحاج الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 261

    (1)(4) عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 248

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 265 ص266

    (2) يوسف دلاندة قانون الأسرة المرجع السابق ص 53

    (3) يوسف دلاندة قانون الأسرة المرجع السابق ص 52

    (4) عبد العزيز سعد الزواج و الطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 252

    (5) مذكرة الخلع في قانون الأسرة الجزائري مذكرة لنيل الدراسات الجامعية التطبيقية لسنة 2003ص06


    (1) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص343 وأنظر حسن علي السمني الوجيز في الأحوال الشخصية ط1999 بدون ذكر دار النشر ص 388 وما بعدها

    (2) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 346

    (3) عبد الفتاح تقية مباحث في قانون الأسرة الجزائري مكن خلال مبادئ وأحكام الفقه الإسلامي ط 99-2000ص 208 أنظر على الهامش ورد هذا القول في أحكام القرآن للقرطبي

    (4) الشافعية قالوا الأصل في الخلع الكراهة ويكون مستحيلا إذا أساءت المرأة المعاشرة ولا يوصف بغير ذلك فلا يكون حراما ولا يكون واجبا والمالكية قالوا لا يصخ الخلع في الزمن المنهي عنه في الطلاق ( أنظر في تفصيل هذا عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 348

    (5) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 482 وأنظر ابن القيم الجوزية زاد المعاد في هدي خير العباد ط 1998 ص193 .

    (6) سيد سابق المرجع السابق فقه السنة ص 252 .


    (1) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وادلته المرجع السابق ص 486 وانظر محمد بن رشد القرطبي بداية المجتهد ونهاية المقتصد دار شريفة ص 66 بدون ذكر تاريخ طبعة

    (2) حسن على السمني الوجيز في الأحوال الشخصية في الزواج و الطلاق و العدة والمتعة وما يتعلق بها من أحكام ط1998 بدون ذكر دار النشر ص391 وأنضر أيضا أبو بكر الجزائري منهاج المسلم ط 1976 دار الفكر العربي ص391

    (3) عبد القادر مدقن شرح وجيز لقانون الأسرة الجزائري ملخص من الفقه الإسلامي المطبعة العربية 1993 ص203 وانظر أيضا محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي المالكي دار العلم للملايين ط 1999 ص257

    (4) مذكرة تخرج الخلع في ضوء أحكام قانون الأسرة الجزائري الرجع السابق ص 13

    (5) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 352 وأنظر في المعنى محمد بن رشد القرطبي بداية المجتهد ونهاية المقتصد دار شريفة بدون ذكر تاريخ الطبعة ص 67

    (6) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 352

    (1) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ص 355

    (2) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص492 .

    (3) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص492

    (4) مذكرة تخرج الخلع في ضوء أحكام قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 21 وص22 وص23

    (1) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 496

    (2) مذكرة تخرج الخلع في ضوء أحكام قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص25

    (3) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المكرجع السابق ص 271

    (1) وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته المرجع السابق ص 502

    (2) لمزيد من الإيضاح ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع المرجع السابق ص 54 ن ص 55

    (3) يوسف دلاندة قانون السرة المرجع السابق ص 52 ، ص 53

    (1) عمرو عيسى الفقي الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص 24

    (2) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون السرة الجزائري المرجع السابق ص 304

    (3) الزواج والطلاق في الشريعة افسلامية والقانون المرجع السابق ص 120

    (4) يوسف دلاندة قانون الأسرة المرجع السابق ص 55

    (5) يوسف دلاندة قانون الأسرة المرجع السابق ص 57

    (6) أنظر في المعنى عمرو عيسى الفقي الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين المرجع السابق ص 23و ص 24
    توقيع الفكر الراقي
    ندرك ان العمر قد ينتهي في أي لحظة

    لكننا مع كل هذا نضبط المنبه لنستيقظ باكرا في اليوم الموالي !!


    || فهل هذا أمل ||



  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,642
    الجنس
    ذكر

    افتراضي رد: بحث مفصل التطليق

    فعلى سبيل المثال ما جاء في قرار صادر بتاريخ 09/07/1984 المشار إليه سابقا والذي جاء إحدى حيثياته : (( .. وبعد ثبوت امتناعها عن تنفيذ هذا الحكم مما يجعلها ناشزا عن طاعة زوجها ....)) اكثر من ذلك فقد قضى القاضي باعتبار الزوج متضررا في حالة نشوز الزوجة وهو ما جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا 27/04/1993 جاء في إحدى حيثياته : متى كان من المقرر قانونا أن يحكم القاضي بالطلاق وبالتعويض للطرف الآخر المتضرر عن نشوز أحد الزوجين فإن القضاء بغير ذلك يعد خرقا للقانون ومن فإن عدم وجود أي سبب واضح يجعل من الزوجة في قضية الحال تلجأ إلى طلب التطليق بعد نشوزها فإن ذلك يعد سببا كافيا لإعتبار الزوج متضررا من هذا الطلاق ....)) (1)
    الخلفية الشرعية لنص المادة 55 : لقد اعتمد المشرع في نص هذه المادة على ما جاء في الكتاب العزيز الكريم حول مسألة النشوز وذلك لقوله تعالى : (( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن )) سورة النساء الآية 34 وأيضا قوله تعالى : (( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزها أو اعراضا فلا جناح عليهما أن تصلحا بينهما صلحا والصلح خير )) سورة النساء الآية 128 وبالتالي فانطلاقا من هذين الآيتين الكريمتين يتضح أن هناك صورتين للنشوز وهما نشوز الزوجة ونشوز الزوج ولكل منهما أحكاما
    نشوز الزوجة : انطلاقا من الآية الكريمة :(( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا )) وبالتالي فالعظة هي أول إجراء(2) يجب على الزوج في حالة نشوز الزوجة وعندما لا تنفع العظة فإن إجراء الهجر في المضجع وهو حركة استعلاء نفسية من الرجل على كل ما تتدلل به المرأة من جمال وجاذبية أو قيم أخرى ترفع بها ذاتها وقيام الزوج بهذا الإجراء فيه تأديب للزوجة الناشز ولكن الشرع لم يدعه دون ضوابط بل جعل له ضوابط وقيود وأهمها أن يكون هجرا جميلا لقوله تعالى : (( واهجروهن هجرا جميلا )) سورة الآية وبالتالي هذا الهجر يتم عمليا هو هجر لا يكون ظاهريا في غير مكان خلوة الزوجين ولا يكون أمام الأطفال ولا أمام الغرباء فيتحول ذلك إلى إذلال الزوجة ولا أمام الأطفال لأنه يورث في نفوسهم شرا وفسادا(3) والضرب هو الإجراء الثالث لقوله تعالى : << واضربوهن >> والضرب المقصود هنا هو الضرب المبرح وليس ضرب التعذيب أو الانتقام أو التشفي فهنا يتحول إلى ضرر معتبر شرعا ويوجب للزوجة طلب التفريق أمام القاضي فقد جاء عن معوية بن حيدة رضي الله عنه أنه قال :<يا رسول الله ما حق المرأة أحدنا عليه ؟ قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت > وري عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال :< قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<< لا تضربوا إماء الله>> فجاء عمر إلى رسول الله (ص ) ذئر النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن >> حديث حسن وعن عبد الله بن زمعة أنه سمع أن النبي ( ص ) يقول : << يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها من آخر يومه >> متفق عليه ولكل هذه الإجراءات جعل الشارع الحكيم حدا تتوقف عنده لقوله تعالى : << فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا >>
    الصورة الثانية : نشوز الرجل وذلك لقوله تعالى :<< وإن امرأة فأنت من بعلها نشوزا >> وبالتالي إن خافت الزوجة أن تصبح مجفوة وأن تؤدي الجفرة إلى الطلاق أو إلى الإعراض الذي يتركها كالمعلقة فلا بأس أن تتنازل عن بعض حقوقها ولكن يكون هذا التنازل بكامل إرادتها وبموجب اختيارها (4) لا مكرهة ولا مرغمة في ذلك وسبب نزول الآية الكريمة حسب ما ذكره أبو داوود من حيث هشام بن عروة عن أنه قال : قالت عائشة يا ابن اختي كان رسول الله ( ص ) لا يفضل بعها على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان كل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها الرسول (ص ) يومي لعائشة فقبل ذلك رسول اله ( ص) منها قالت في ذلك أنزل الله عز وجل وفي أشباهها ثناؤه وقال :<< وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ...>> وروى البخاري عن عائشة في هذه الرواية هي هذه المرأة تكون عند الرجل لا تستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول أسكتني ولا تطلقنـــي وتزوج غيري أنت في حل من النفقة علي والقسمـة لي (1)
    مقارنة قانون الأسرة المادة 55 مع القوانين العربية :
    إنه وبمقارنة المادة 55 مع قانون الأسرة السوري لا سيما المادة 75 منه والتي تنص على أن )) الناشز هي التي تترك دار الزوجية بال مشرع شرعي أو تمنع زوجها من الدخول إلى بيتها قبل طلبها التنقل إلى بيت آخر )) نجد أن القانون السوري قد عرف الناشز وحتى تكون الزوجة في نظر القانون ناشزا لا بد من توفر الشروط التالية :

    • أن تترك الزوجة دار الزوجية بدون مبرر شرعي وهنا يعد إهمالا من الزوجة لبيت الزوجية وتخلي عن واجباتها وبالتالي تكون ناشزا في نظر القانون
    • أن تمنع زوجها من الدخول إلى بيتها قبل أن تطلب التنقل إلى بين آخر

    أما القانون الجزائري فلم يعرف لنا الناشز ولا النشوز لكن بالرجوع إلى الاجتهاد القضائي وجدنا أن الناشز هي التي ترفض الرجوع إلى البيت الزوجية بعد صدور حكم بالرجوع وتمتنع عن تنفيذه أما إذا امتنعت عن الرجوع بسبب طلبها سكنا مستقلا فلا تعد ناشز (2) وبمقارنة المادة 55 مع نص المادة 75 سوري نجد أن القانون السوري حصر حالة النشوز في الزوجة فقط بخلاف القانون الجزائري فقد جعل النشوز حالة تخص الزوجة كما تخص الزوج أيضا وأعطى للقاضي الحكم في دعوى النشوز بالطلاق وبالتعويض للطرف المتضرر ومع ذلك يفهم ضمنيا من نص المادة 114 سوري التي نصت على الإساءة المشتركة أنها تشتمل النشوز بصفة حتمية وأيضا ما جاء في القانون المصري في هذا الشأن في نص المادة 10 السالفة الذكر
    التعليـــــــــــــــــــ ـق

    من ما جاء في المادة 55 ومن خلال المقارنة بينها وبين القوانين العربية كالقانون المصري والسوري وما جاء في الفقه الإسلامي فإن المشرع لم يعرف لنا معنى النشوز صراحة وإن جعله يتعلق بالزوج كما يتعلق بالزوجة المشرع الجزائري لم يبين لنا شروط النشوز من جهة الزوجة أو من جهة الزوج وترك الأمر للاجتهاد القضائي .كما لم يبين الإجراءات الواجب اتباعها لمعالجة حالة النشوز قبل المرور إلى الحكم بالطلاق رغم أن الفقه الإسلامي بين كيفية معالجة نشوز الزوج ونشوز الزوجة
    وأخيرا فإن نص المادة 55 يعد بلا مبرر إذ أنه سواء في حالة نشوز الزوجة أو نشوز الزوج فالضرر دوما واقع وبما أن المادة 53/6 نصت على الضرر كسبب للتطليق فهي كافية ومستغرقة لنص المادة 55 ولأن الضرر الواقع من الزوجة على الزوج فإن هذا الخير يملك حق إيقاع الطلاق للضرر وعليه فقط إثبات نشوز الزوجة حتى يكون طلاقا تعسفيا والأمر كله يخضع للسلطة التقديرية للقاضي وبالتالي نقترح حذف المادة




    دور القاضي في الخصام بين الزوجين وطبيعة الحكم الصادر في الطلاق المواد 56-57 :
    دور القاضي في الخصام بين الزوجين حسب المادة 56 :تنص المادة 56 :(( إذا اشتد الخصام بين الزوجين ولم يثبت الضرر وجب تعيين حكمين للتوفيق بينهما . يعين القاضي الحكمين حكما من أهل الزوج وحكما من أهل الزوجة هذين الحكمين ان يقدما تقريرا عن مهمتهما في أجل شهرين )) انطلاقا من نص المادة 56 يتضح لنا أنه حتى يقوم القاضي بتعيين حكمين يأت هذا بافتراض ما يلي

    1. وجود شقاق وخصام بين الزوجين تسبب في ضرر
    2. للزوجة تقدمت بموجبه إلى رفع دعوى لطلب التطليق لكنها عجزت عن إثبات هذا الضرر فرفضت دعواها
    3. تكرار الشكوى من قبل الزوج وهو ما يستفاد من عبارة:" إذا اشتد الخصام بين الزوجين ولم يثبت الضرر " وهكذا مع توفر هذه الشروط تختار المحكمة حكمين للتوفيق والإصلاح بين الزوجين (1) وتطلب منها إجراء تحقيق في مزاعم الزوجة وردود الزوج لمعرفة سبب النزاع ودوافع الشقاق والخصام من اجل التحقق من عناصر الضرر (2)

    الشروط الواجب توفرها في الحكمين وحدود صلاحيتهما وفق نص المادة 56 : الشروط اواجب توفرها في الحكمين : من خلال نص المادة 56 فأن شروط الواجب توفرها في الحكمين تتمثل في كونهما أولا أن يكون حكم من أهل الزوجة ثاني أن يكون حكـم من اهل الزوج (3) وعليه إذا كان الحكمين أو أحدهما غريبا من الزوجة أو الزوج فلا يقيد به كحاكم
    صلاحية الحكمين : يجب على الحكمين أن يقدما تقريرا عن مهمتهما خلال شهرين وهذا يعن أنه لا بد على الحكمين أن يتفهما أسباب الشقاق ويبذلا جهدهما في محاولة الإصلاح بين الزوجين لأن هذه هي جوهر تعيينهما من قبل القاضي ثم بعد إكمال هذه المهمة يتعين عليهما تقديم تقرير عما تم التوصل إليه من خلال محاولة الصلح سواء كانت بالإيجاب أو السلب بمعنى سواء توصلا إلى إصلاح ذات البين بين الزوجين أو لم يوفقا في محاولة الصلح المنوطة بهما ففي كل الأحوال يجب عليهما أن يقدما تقريرا عن هذه المهمة في أجل أقصاه شهرين وقد جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا في هذا الشأن أن القاضي يحكم طبقا لسلطته التقديرية(4) بمعنى أنه غير ملزم بما جاء في التقرير ما هي الخلفية الشرعية لمص المادة 56 على ما جاء في الكتاب العزيز لقوله تعالى :<< وان خفتم الشقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا >> سورة النساء الآية 35 وهكذا انطلاقا من هذه الآية الكريمة نجد أن إرسال الحكمين هو مرحلة تكون عند الخوف من الشقاق فيبادر ببعث الحكمين حكم من أهل الزوجة ترتضيه وحكم من أهل الزوج يرتضيه هو الآخر فهما إذن محاذين عن الشقاق الواقع بين الزوجين وهكذا يجتمعان في هدوء (5) من أجل بحث في أسباب الشقاق والخصام ومحاولة الوقوف عليها لإيجاد حل لها وأهم ما يجب أن يتوفر في هذين الحكمين أن يكون مؤتمنين على أسرار الزوجين ولا يشهران بهما وإلا لما رضيا الزوجان بهما وطبعا ليس من مصلحتهما التشهير لأنهما مطالبان بالإصلاح بين الزوجين فإن نجحا في ذلك انتهى الخصام وإن فشلا لا بد من رفع هذا الأمر إلى القاضي
    شروط الحكمين في الفقه : يجب أن يكونا رجلين عدلين راشدين لهما خبرة بحال الزوجين وقدرة على الإصلاح بينهما وأن يكونا من أهل الزوجين (6)
    صلاحية الحكمين في الفقه الإسلامي : إن المهمة المنوطة بالحكمين تتمثل في إصلاح ذات البين بين الزوجين الذين هما في شقاق وخصام وبالتالي فعلى هذين الحكمين أن يتبينا أسباب الخصام والشقاق والإصلاح بين الزوجين قدر الإمكان فإن عجزا عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو لم تتبين الحقائق قررا التفريق بينهما بطلقة بائنة وإن كانت الإساءة من من الزوجين فلا يفرق بينهما بالطلاق وإنما يفرق بينهما بالخلع ولم يتفقا على رأي يأمرهما القاضي بإعادة التحقيق والبحث فإن لم يتفقا ثانية يستبدلهما القاضي بغيرهما (7) وعلى الحكمين أن يرفعا تقريهما إلى القاضي ولقد اختلق العلماء حول هذه الصلاحية الممنوحة للحكمين بحيث ذهب أبو حنيفة والشافعي في حد قوليهما : أنه ليس للحكمين أن يطلقا إلا أن يجل الزوج ذلك إليهما وقال مالك والشافعي في قول آخر رأيا إصلاح يعوض وإن رأيا الخلع وإن رأيا الذي من قبل الزوج الطلاق طلق ولا يحتاج إلى إذن الزوج في الطلاق وهذا مبني على أنهما حكما لا وكيلان وسبب الخلاف بين فقهاء في صلاحية الحكمين يعود إلى اختلافهما

    حول معنى الآية الكريمة :<< وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمين حكما من أهلها وحكما من أهله إن يردا إصلاحا يوفق الله بينهما )) بحيث فهم بعض الصحابة أن حق(1) الحكمين مطلق في الاصطلاح والتفريق والقاضي يقضي بما يريانه ومن هؤلاء الصحابة على بن أبي طالب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما (2) وقد أعلنا دلك صراحة ولم يعرف له مخالف من الصحابة ويتفق مع المأثور من الأحاديث رسول الله (ص) :<< لا ضرار ولا إضرار >> ومع ما جاء في القرآن الكريم :<<فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان >> ولما فات الإمساك بالمعروف بتعيين التسريح بالإحسان وقد أخذ بهذا القوا الإمام مالك واحمد أما الشافعي وأبي حنيفة فيرون أن الحكمين صلاحيتهما إما للإصلاح أو للتفريق وأن التفريق لا يكون إلا بالتفويض من الزوج ولأن ضرر الايذاء لا يزال بالتعزير وعدم إجبار الزوجة على الطاعة (3)
    مقارنة قانون الأسرة مع باقي القوانين العربية في مسألة الحكمين ودور القاضي
    من خلال مقارنة نص المادة 56 أسرة جزائري مع باقي القوانين العربية فإنه يتضح لنا ما يلي :
    أن كل هذه القوانين قد نصت على محاولة الإصلاح التي يقوم بها الحكمين وهو ما جاء في نص المادة 10 والمادة 11 من القانون المصري وفي نص المادة 120 والمادة 131 من القانون السوري في المواد من 112 إلى 114 أن المادة 56 لم تفصل في صلاحية الحكمين ولا في شروطهما بخلاف ما جاء في باقي القوانين العربية بحيث نجد أن القانون المصري قد فصل في صلاحية الحكمين تبعا لوصف الإساءة ما إذا كانت مشترؤكة فقد جاء في نص المادة 10 )) إذا عجز الحكمان عن الإصلاح فإن كانت الإساءة لكلها منت جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير يدل مناسب يقدرانه يلزم به الزوجة أم إذا كانت الإساءة كلها من قبل الزوج اقترحا الحكمان التطليق طلقة بائنة دون مساس بشيء من الحقوق الزوجية المترتبة على الزواج والطلاق وإذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل ببدل مناسب يتناسب مع نسبة الإساءة وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء اقترح الحكمان تطليقهما دون بدل وفي نفس المعنى جاء نص 114 سوري أما المادة 120 لبناني فاقتصرت على حالتين فقط هما لما يكون المسيء هو الزوج أو الزوجة (4) أما نص المادة 56 فلم يرد فيها مثل هذا التفصيل فجاءت عامة أما فيما يتعلق بالمدة التي تقدم فيها الحكمان التقرير فحسب القانون المصري هي المدة أقصاها ستة اشهر وهو ما جاء في نص المادة 08 من نفس القانون أما القانون الجزائري فمنح مدة شهرين للحكمين لرفع تقريرهما إلى القاضي ( المادة 56 ) أما فيما يتعلق بشروط الحكمين فتقريبا كل القوانين العربية تتفق مع كونهما رجلين عدلين بالغين ومن أهل الزوجين
    الإجتهاد القضائي : لقد جاء فيما يخص قناعة القاضي حول ما ذهب إليه الحكمين أن قناعة الحكمين لا تخضع لرقابة المحكمة العليا وهو ما جاء في قرار صادر عن المحكمة 11/12/1968 (5) وهو نفس ما أخذ به القضاء السوري في قرار مشابه صادر عن محكمة النقض السورية بتاريخ 14/09/1966 رقم الحكم 324 (6) كما جاء في قرار صادر عن المحكمة العليا (7)أنه إذا عجز الحكمان عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين أو منهما أو جهل الحال و ثبت الضرر حكم القاضي بالطلاق وألزم الزوج بالتعويض عن الضرر إذا طلبت الزوجة ذلك وهكذا يكون القضاء في غياب النص قدم إجتهادا يوازي ما أخذ به القانون السوري و اللبناني
    التعليـــــــــــــــــــ ــــق :
    من خلال ما سبق ذكره نجد أن المشرع الجزائري لم يحدد بدقة مهمة أو صلاحية الحكمين لأنه أصلا لم تنص على التمييز في الشقاق بين المتسبب فيه وبين حالة الإشراك فيه و ترك ذلك إلى الاجتهاد القضائي وكان تبعا لذلك القانون المصري و السوري و اللبناني أكثر دقة ولذا فإننا نقترح أن يأخذ المشرع بما جاء في نص المادة 10 مصري و المادة 114 سوري .
    الحكم الصادر في الطلاق (المادة 57) :تنص المادة 57 << الأحكام بالطلاق غير قابلة للاستئناف ما عدا جوانبها المادية >> و بالتاي فإن الأحكام الصادرة في الطلاق طبقا لنص المادة 57 تعد أحكاما إبتدائية نهائية لا تقبل الطعن إلا بطريق النقض و يشملها أيضا إستثناء آخر من قاعدة أن الطعن بالنقض لا يوقف التنفيذ لكنه في هذه المسألة ( الطلاق ) يوقف التنفيذ لأنه قد تقضي المحكمة العليا برجوع الزوجةة إلى بيت الزوجية وبالتالي لا تزال في عصمة زوجها فإن كان النقض لا يوقف التنفيذ فيصح للزوجة أن تتزوج بآخر ويقضي القاضي برجوعها فما هو مصير نسب الولد إلى أي جهة ينسب وأيضا بالنسبة لوضعها كزوجة للثاني بعد صدور الحكم وتقضي المحكمة العليا برجوعها للزوج الأول وهنا تكون أمام إشكالية ثانية وبالتالي كان المشرع أن ينص على هذا الاستثناء في نص المادة 57 من قانون الأسرة فإن كان قانون الإجراءات المدنية قد أشار إلى هذا الإستثناء من خلال نص المادة من قانون الإجراءات المدنية : أن هذا النص من المادة 57 قانون الأسرة هو نص إجرائي بحت جاء بصورة عامة من خلال عبارة الأحكام بالطلاق وهنا تفتح قوس لنقول : هل أن هذا الحكم يسري على الطلاق والتطليق معا أم أنه يسري على الطلاق دون التطليق وما هي الحكمة من هذا النص ؟ حسب ما ورد في نص المادة 57 ليس فيه إستثناء متعلق بالتطليق و بالتالي يفهم ضمنيا أنه يشتمل الطلاق و التطليق خصوصا وأن المشرع في نص المادة 47 نص على الطلاق وقصد به أيضا التطليق ولذا نجد أن المحاكم تطبق هذا النص على أحكام التطليق لكن موقف المحكمة العليا في هذا الشأن غير معروف لحد الآن و بالتالي يطرح نقاش لماذا يعد الحكم بالتطليق إبتدائيا ونهائيا رغم أنن صادر عن إرادة القاضي و الأحكام الصادرة بإرادة هذا الأخير يفترض فيها قابليتها للطعن بالاستئناف فلم يستثنى منها الحكم بالتطليق وهذا من وجهة نظر قانونية بحتة . ولكننا نرى أن الأخذ بهذا القول يجعل الحكم بالتطليق مفرغا من محتواه وبالتالي تصبح المادة 53 لا معنى لها ما دام أنها جاءت لإزالة الضرر عن الزوجة فإذا كان الحكم إبتدائيا فقط فلا يزال هذا الضرر و تبقى الزوجة مهددة بتعسف الزوج في طلب الرجوع نكاية بها ، ولهذا كله نؤيد الأخذ بما ذهبت إليه المحاكم و ما يمكن تأويله من نص المادة 57 و بالتالي فهي تنصرف إلى الطلاق و التطليق معا وهنا نعارض ما جاء به الأستاذ عمر زودة (1) حين إقترح أن تكون صياغة نص المادة 57 << الأحكام الصادرة بالطلاق بناء على إرادة الزوج غير قابلة بأي طريق من طرق الطعن >> فإن هذا الاقتراح يغيب تماما الطلاق بإرادة القاضي بناء على طلب الزوجة فهو إذا يغيب التطليق و بالنظر إلى ما ذكر أعلاه فإننا نرفض هذا الاقتراح لأنه غير عادل في حق الزوجة المتضررة بل ونقترح إضافة فقرة تتعلق بالاستثناء المنصوص عليه في قانون الإجراءات المدنية أو أن نحيل هذه المادة في أحكام النقض إلى ما جاء في نص المادة قانون الإجراءات المدنية من محتواها لا سيما المادة 53 في بعض فقراتها أو أنها مبهمة تفهم منها أنها تشير ضمنيا إلى الأخذ بما جاء في المادة 222 من إحالة إلى قواعد الشريعة الإسلامية تنص المادة 54 المتعلقة بالخلع و التي لم تنص لا على شروط الخلع وهي هامة جدا ولا على آثره وحتى موقف قضاء المحكمة العليا متناقضا ومتذبذب حول مفهوم الخلع وشروطه أن المادة 55 تعد أيضا تكرارا لما ورد في المادة 53 إلا فيما يتعلق في حماية الزوج من الوقوع في خطأ الطلاق التعسفي وما ينجر عنه من آثار مادية وعلى القاضي أخيرا أن لا يحكم جبرا بالتطليق إلا إذا تأكدت إليه المبررات الشرعية و القانونية محاولة منه على الحفاظ على كيان الأسرة قائما لا سيما وأن الآثار السلبية للطلاق في مجتمعنا توصف بالكارثة ولذا على الأقل التخفيف من ظاهرة الطلاق عملا بما نص عليه المشرع في الطلاق التعسفي و في الخلع و في أحكام المادة 55
    وفي الأخير إلى أن المشكلة في الواقع ليست في الطلاق عموما و التطليق و الخلع خاصة بل المشكل الحقيقي هو في الآثار الناجمة على الطلاق أو التطليق لا سيما في وجود أطفال يكون مصيرهم التشرد لهدم وجود سكن يأويهم و في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الجزائر و ما يساهم في هؤلاء الأطفال ضحايا الطلاق من انتشار للجريمة وما ينحو عنها من عدم
    الاستقرار الأمني في المجتمع




    (1) المجلة القضائية 1994 عدد 2 ص70 ملف رقم 90947

    (2) عبد العظيم بدوي الوجيز في فقه السنة المرجع السابق ص 311

    (3) عبد العظيم بدوي الوجيز في فقه السنة المرجع السابق ص 312

    (4) عبد العضطيم بدوي الوجيز في فقه السنة المرجع السابق ص 314

    (1) سيد سابق فقه السنة المجلد الرجع السابق ص 307

    (2) الزواج والطلاق في الشريعة والقانون المرجع السابق ص 120

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 302 وأنظر عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 271

    (2) عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 271

    (3) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 302

    (4) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص 302 وأنظر على الهامش

    (5) عبد العظيم بدوي الوجيز في فقه السنة المرجع السابق ص 316

    (6) سيد سابق فقه السنة المجلد الثاني المرجع السابق ص 290

    (7) سيد سابق فقه السنة المجلد الثاني المرجع السابق ص 290

    (1) سيد سابق فقه السنة المجلد الثاني المرجع السابق ص 290 أنظر على الهامش

    (2) الإمام محمد أبو زهرة الأحوال الشخصية دار الفكر المرجع السابق ص 363

    (3) الإمام محمد أبو زهرة الأحوال الشخصية دار الفكر العربي ط 1957 الطبعة الثالثة المرجع السابق ص 363

    (4) محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام المرجع السابق ص 585 ، ص586 وأنظر عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري المرجع السابق ص 95 وأنظر أيضا بشير البيلاني الأحوال الشخصية في لبنان دار العلم للملايين ط 1998 ص 130 ص 131

    (5) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص259 .

    (6) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص260

    (7) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص259

    (1) بلحاج العربي الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري المرجع السابق ص264


    توقيع الفكر الراقي
    ندرك ان العمر قد ينتهي في أي لحظة

    لكننا مع كل هذا نضبط المنبه لنستيقظ باكرا في اليوم الموالي !!


    || فهل هذا أمل ||



  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,642
    الجنس
    ذكر

    افتراضي رد: بحث مفصل التطليق

    قائمة المراجع :

    1. المصادر الشرعية

    - القرآن الكريم

    • السنة الحديث النبوي الشريف

    المصادر والمراجع القانونية :
    أ/ المصادر :

    • القانون الجزائري قانون الأسرة
    • القانون السوري
    • القانون المصري القانون اللبناني
    • القانون المغربي
    • القانون التونسي



    ب/ المراجع :

    • وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته ج7
    • عبد الرحمن الجزيري كتاب الفقه على المذاهب الأربعة المجلد الرابع دار الكتب العلمية ط1999
    • محمد مصطفى شلبي أحكام الأسرة في الإسلام دراسة مقارنة بين الفقه المذاهب السنية والمذهب الجعفري والقانون دار النهضة بيروت ط 1977 سيد سابق فقه السنة والكتاب العزيز دار رجب ط 2001 طبعة جديدة منقحة
    • أحمد محمد عساف الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الأربعة للمجلد الثاني دار إحياء العلوم بيروت الطبعة الثالثة 1988
    • عبد القادر مدتن شرح وجيز قانون الأسرة الجزائري ملخص من الفقه الإسلامي المطبعة العربية ط 1993
    • عبد الرحمن الصابوني شرح قانون الأحوال الشخصية السوري ج2 الطلاق وآثاره مطبعة جامعة دمشق طبعة 1972
    • الزواج والطلاق في الشريعة والقانون دار العوم طبعة 2001
    • عمرو عيسى الفقي التطليق في الأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين طبعة 1998
    • ناهد العجوز دعوى التطليق والخلع منشأة المعارف ط 2001
    • يوسف دلاندة قانون الأسرة دار هومة ط 2001
    • بلحاج العربي الوجيز في شرح القانون الأسرة الجزائري ج1 الزواج والطلاق د.م.ج ط 1996
    • عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري الطبعة الثالثة دار هومة ط 1996
    • الإمام أحمد أبو زهرة الأحوال الشخصية دار الفكر العربي الطبعة الثالثة ط 1957
    • عبد الفتاح تقية مباحث في القانون الأسرة الجزائري من خلال مبادئ وأحكام الفقه الإسلامي ط 1996
    • ابن القيم الجوزية زاد المعاد في هدي خير العباد ط 1998
    • محمج ابن رشد القرطبي بداية والاجتهاد زنهاية المقتصد دار شريفة بدون ذكر الطبعة
    • محمد بن أحمد بن جزي القرناطي المالكي دار العلم للملايين ط 1999
    • بشير البيلاني الأحوال الشخصية في لبنان دار العلم للملايين ط 1998
    • حسن علي السمني الوجيز في الأحوال الشخصية في الزوااج والطلاق والعدة والمتعة وما يتعلق بها من أحكام ط 1998
    • أبو بكر جاير الجزائري منهاج المسلم دار الفكر العربي ط 1976
    • مرجع مساعد محمد صبحي نجم محاضرات في قانون الأسرة د.م.ج ط 1992




    المذكرات

    • مذكرة تخرج لنيل شهادات الجامعية التطبيقية فرع قانون الأعمال الخلع في ضوء أحكام قانون الأسرة الجزائري سنة2003

    المجلات :

    1. مجلة قضائية سنة 1990 عدد 3
    2. محلة قضائية سنة 1994 العدد 2
    3. مجلة قضائية سنة 1995 العدد 2
    توقيع الفكر الراقي
    ندرك ان العمر قد ينتهي في أي لحظة

    لكننا مع كل هذا نضبط المنبه لنستيقظ باكرا في اليوم الموالي !!


    || فهل هذا أمل ||



 

 

المواضيع المتشابهه

  1. بحث حول الخلع و التطليق
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2012, 17:17
  2. بحث حول التطليق و الخلع
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2012, 16:26
  3. مذكرة تخرج حول التطليق و الخلع
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-12-2012, 14:58
  4. بحث حول التطليق
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-12-2012, 14:55
  5. التطليق
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-10-2010, 18:13

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin® Version 4.2.1
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir
Image resizer by SevenSkins
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات طموحنا
الساعة الآن 17:18