بحث حول الطرق الإحتيالية بالقانون المدني و الجنائي

الباحث القانوني : أحمد علي أحمد الصالح

معهد الدراسات القضائية والقانونية

}الدفعه التاسعة {

* إهــــداء *



إلى والدي العزيزين أطال الله بعمرهما

* المقدمة *

] أم حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقونا ساء ما يحكمون[
سورة العنكبوتآية 4


الإنسان يتطور, فيتغير نمط حياته وتتحور عاداته وتقاليده، والعلم يتطور و تتوسع مجالاته وتتزايد نتائجه, وكذلك الحياة تتطور فيسرها يتغير, وعسرها يتغير خيرها يتغير وشرها يتغير وهي من حكم الله عز وجل الذي يغير ولا يتغير، فنحن في كل مجال نتطور ونتغير ولكن للأسف هذا التطور يقع على كل شيئ في كل ما يفيد الإنسان وكل ما يضره

وهذا الموضوع كبير له تشعبات كثيرة ولا يتسع المقام لذكرها.
وفي بحثنا المتواضع نتطرق إلى الطرق الإحتيالية التي هي أيضا مشمولة بالتطور فأما بالأساليب أو الأفكار والتي تزيدها حيلة ودهاء بحيث تؤدي إلى هدفها المؤثم ولأهمية هذا الموضوع وتواجده في الحياة العملية ما حدا القوانين إلى تنظيم أحكام لهذه الطرق حتى تحد من خطرها على المجتمع وسوف نذكر في هذا البحث فكرة عن هذه الأمور عن الطرق الإحتيالية بشقيها المدني والجنائي
المبحث الأول
الطرق الإحتيالية بالقانون المدني

المطلب الأول

تعريف الطرق الإحتيالية في القانون المدني ((التدليس))


لما كان الأصل في التعامل بين الأفراد هو الثقة وحسن النية ,فإن المشرع قام بوضع قواعد تحمي هذه الصفة في التعامل ،حيث أن المشرع يرى الأمور من منظور عام فلا يستطيع أن يدخل في نفس كل شخص لمعرفة نيته ومدى إمكانية الثقة في التعامل معه وعليه فقد وضع هذه القواعد لتنظم كيفية حماية هذه الصفة، ومن هذه القواعد التدليس وهو المصطلح الذي يشمل معظم الطرق الإحتيالية في القانون المدني في المواد من 151 الى 155.
وهو يقع تحت مظلة عيوب الإرادة في المسؤولية التعاقدية وهناك العديد من التعاريف منها ((استعمال شخص وسائل إحتيالية لإيقاع من يريد التعاقد معه في غلط يدفعه إلى إبرام العقد))[1] ,
أو ((اتخاذ مسلك تدليسي بقصد تغرير المتعاقد وإيقاعه في غلط بقصد دفعه إلى التعاقد))[2], ولو تعددت التعاريف لمعنى التدليس إلا أنها تدور حول فلك الغلط الذي يقع فيه شخص بسبب الطرق الإحتيالية التي تغيير وجه الحقيقة والواقع .

ولو تمعنا قليلاً في كل هذه التعاريف نرى أنه يوجد نشاط من قبل المدلس حتى يوقع ضحيته في الغلط ويجب معها توافر النية للتوصل لهذا الغلط ، وهذا النشاط له درجات فهو يختلف بإختلاف الأساليب , فمنها ما يصل من الجسامة إلى المسؤولية الجزائية مثل أن يتخذ إسما كاذبا أو صفه كاذبة أو إخفاء وخلق مستند غير صحيح أو الإيهام بوجود مشروع غير موجود وغيرها فهذه الأساليب تصل لحد نشوء جريمة النصب المذكورة بالقانون الجنائي فهي تؤدي الى مغالطة الشخص مما يحمله للوقوع في الغلط بسبب إيهامه وتغيير الحقيقة له ، ومن الأساليب أيضا التي لا تصل إلى مصاف الطرق الإحتيالية في جريمة النصب وهي الكذب التدليسي[3] , فالكذب في حد ذاته لا يعد تدليسًا و إلا إذا زاد عن الحد المألوف في التعامل مما يحمل الشخص للتعاقد بسبب هذه المبالغة في الكذب ومثل ذلك أن يقوم البائع بمدح مبيعه و الإدعاء بمواصفات فيه وهي في الحقيقة ليست موجودة به أو نسب تصنيع المبيع إلى مصنع مشهود له بالجودة وهو في الحقيقة قطعة مقلدة فمن هذه الأمور تحمل الشخص إلى التعاقد.
وهذه الأساليب تختلف عن الترويج والدعاية المشروعة قانونا فالأخيرة تبين مواصفات المنتج وتبرزها أما المغالاة في المدح بطريقه تزيد عن الحد المألوف في التعامل فهذا ما يعد تدليسًا وذلك للأسباب المذكورة سابقا.

أيضا يعد من التدليس الكتمان وعدم الإفصاح في وضع يجب فيه التوضيح والبيان فهذه الصورة تعد نشاطًا سلبيًا يحول دون إظهار الحقيقة ويعتبر إخلالاً بواجب المصارحة وحسن النية التي يفرضها القانون في التعامل , فالصدق وحسن التعامل احد مقومات الصفة العامة في إبرام العقود[4] ويظهر هذا النوع في العديد من أشكال التعاقد مثل عقود الشركات و التشارك و كذلك عقود الوكالات ويبرز في عقود التأمين حيث انه يجب على المؤمن له الإفصاح عن أي مرض أو عاهة مصاب بها و إلا كان العقد مهددًا بالإبطال.
ولو أن كل ما سبق يعد تدليسًا تضلل فيه الحقيقة و يشوهها ويغير من الواقع , إلا أنه يجب أن يقترن بالنية أو القصد لحمل الشخص المدلس عليه إلى التعاقد وهو يمثل الجزء المعنوي من هذه العملية أي أن المدلس الذي قام بهذه الأعمال الإحتيالية , و لم يكن له هذه النية مثل أن يقوم شخص بالمزاح مع صديق له أو أنه قام بهذه الأعمال دون أن يعلم فلا يكون هناك تدليس وذلك لانتفاء النية في هذه الأعمال , وأما إذا توافرت فإننا نكون هنا أمام التدليس الذي يعد عيب من عيوب الإرادة في التعاقد ويكون لمن دُلس عليه إبطال العقد وذلك لما شاب إرادته في التعاقد.

المطلب الثاني
شروط التدليـــــس

ذكرنا سابقا أنه يجب توافر الشق المادي والمعنوي لمن قام بالتدليس حتى تكون الأفعال التي ارتكبها تدليسًا, ولكن حتى لو قامت و اعتبرت هذه الأفعال تدليسًا فلا يجوز للشخص المُدلس عليه أن يطلب إبطال العقد إلا إذا توافرت شروط وهي ما سوف نذكره الآن فلو أنه لم تتوافر هذه الشروط فلا يستطيع المُدلس عليه أن يتمسك بالتدليس وهناك من قال أنهما شرطان[5]وهناك من قال ثلاثة شروط [6]، وسوف نذكر الثلاثة شروط وهي أن يستخدم أحد الطرفين وسائل إحتيالية والشرط الثاني هو من شأن هذه الطرق الإحتيالية أن توقع المتعاقد الآخر في غلط أي أن هذه الأعمال هي السبب في إيقاع الغلط لدى المتعاقد الآخر والشرط الثالث هو أن يكون التدليس صادرًا أو مرتبطًا بأحد الأطراف المتعاقدة أو متصلا به و هنا نكون أمام التدليس الذي يمكن التمسك به لإبطال العقد لمن دُلس عليه وسوف نشرح كل شرط على حدة ليتم توضيح المعنى منه .

الشرط الأول : استخدام احد الطرفين وسائل احتيالية

وقد سبق بيان ما معناه وهو إظهار سلوك خارجي أو إتخاذ أعمال مادية تمثل الوسائل الإحتيالية , وهي تعد الشق المادي من التدليس بالنسبة للمدلس , ويجب أن تكون هذه الوسائل أعمالا ظاهرة حتى تصل إلى الطرف الأخر مثل انتحال صفة كاذبة أو وهمية أو اصطناع شهادات و مستندات مزورة بكاملها أو بجزء منها، وكذلك الكذب الذي يتعدى الحد المألوف في التعامل مثل قيام التاجر بالمغالاة بوصف بضاعته والادعاء بوجود مواصفات ليست بها أصلاً فقط لإيهام الناس ودفعهم لشراء البضاعة، وكذلك السكوت والكتمان أيضًا يعد أحد الوسائل الإحتيالية وذلك في موطن يجب فيه الإفصاح والبيان لما له من إخلال لمبدأ الثقة و واجب الصدق والصراحة.


الشرط الثاني : ان تكون هذه الطرق الاحتيالية سبب في ايقاع المتعاقد الاخر في الغلط الذي دفع الى التعاقد

أي أن تكون الطرق الإحتيالية هي السبب أو الدافع للإيقاع في غلط يدفعه إلى التعاقد ولولا هذه الطرق لما تم التعاقد وقد يقع الغلط في أشخاص العقد , مثل أن يكون رسامًا أو خطاطًا أو يكون الغلط بالقيمة مثل الأشياء النادرة أو الثمينة من التحف والآثار والأحجار الكريمة وغيرها مما يمكن أن يقوم الغلط في السبب أو الباعث[7], مثل أن يعتقد أنه حصل على شيئ بسبب الهبة ولن يتضح انه بيع وعليه يجب أن يدفع الثمن ، ففي الطرق الإحتيالية يوهم الشخص فيقع بالغلط الذي يدفعه للتعاقد وقد ينصب التدليس على العقد ككل أو على جزء منه[8] ، وهنا حدث خلاف فقهي حيث يرى بعض الشراح أن هذا التدليس وقع على شيئ أساسي في العقد فإنه يجوز التمسك بالإبطال أما إذا كان قد وقع على شيئ ثانوي في العقد فلا يجوز إبطاله إنما يطلب التعويض عن الضرر ، وهناك من يرى انه يجوز التمسك بالإبطال دام التدليس كان له دور في التعاقد[9].

ونحن في رأينا المتواضع نؤيد الرأي الثاني ولكن مع الاختلاف في السبب وذلك أن مبدأ الشرف في التعامل و حسن النية والثقة يتوجب عنصر الصدق والمصارحة في العقد ولا يجوز تجزئة العقد على اعتبار إلزاميته لدى الطرفين.

والمعيار المتخذ هنا في هذا الشرط هو معيار الشخص العادي أي ليس بذلك الحذر الحريص على أمواله وليس بذلك الجاهل أو غير المتعلم , إنما الشخص العادي الذي يتصرف بوسطية وقد استقر القضاء على اعتبار الأمر من مسائل الواقع التي تختلف من واقعة لأخرى وتختلف من شخص لأخر و تركت لتقدير القاضي و لا يخضع لرقابة محكمة التمييز[10] .



الشرط الثالث : أن يكون التدليس صادرًا من أحد طرفي التعاقد ويكون عالمًا به


أي أن يكون التدليس متصلأً بأحد المتعاقدين , فلو أن توافر استخدام الطرق الإحتيالية في التدليس وكان القصد منها إيقاع المتعاقد الآخر بالغلط لدفعه إلى التعاقد فان التدليس يجب ان يصدر من احد المتعاقدين أو أن يكون مرتبطًا به وليس الارتباط هنا أن يكون هذا الغير قد فعل الطرق الإحتيالية لمصلحة احد المتعاقدين فقط إنما يجب أن يصل العلم بذلك أي أن يقترن العلم مع الارتباط[11] وقد ذكرت المادة 153 مدني من هم الغير((يلزم لإبطال العقد على أساس التدليس أن تكون الحيل قد صدرت من المتعاقد الآخر أو نائبه أو من احد أتباعه أو من وسطه في إبرام العقد أو ممن يبرم العقد لمصلحته)) فالارتباط هنا ليس بمعنى القرابة إنما صلتها بإبرام العقد أو مدى تأثير هذا الارتباط بالعقد مع علم المتعاقد الآخر بهذا التأثير, و قد ذكرت المادة عدة صفات مثل النائب أو التابع أو الوسيط وغيرها وبهذه الصفات قام المشرع بتغطية أي صفة ممكنة أن تؤثر على صحة إبرام العقد , وهذا النص من المادة رعى الإعتبارات العملية حيث انه لو صدر التدليس من أحد المتعاقدين لا نكون أمام مشكلة في توجيه التدليس لأن من أخطأ يتحمل خطأه ولكن لو لم يكن هذا النص موجودًا لكُنا رأينا في التعاقد حقلاً خصبًا للتدليس حيث أن المتعاقد المدلس يرفع عنه الحرج من ذلك التدليس لأنه صدر من الغير وهنالك الكثير من التعاقدات بل يمكن أن يكون أغلبها تتم عبر النائب أو التابع أو الوسيط أو أي شخص مرتبط بأحد المتعاقدين.

ويوجد استثناء على هذا الشرط وهو في عقود التبرعات حيث ان هذا الشرط يقع في عقود المعاوضات وعليه يجب إثبات أن التدليس مرتبط بأحد المتعاقدين حتى يتم التمسك بالإبطال على أساس التدليس , أما عقود التبرعات فيجوز إبطال التعاقد حتى لو لم يثبت أن التدليس مرتبط بأحد المتعاقدين على اعتبار أنها تعد من العقود الضارة ضررًا محضًا فالمتعاقد يتحمل التزام دون أن يتخذ أي حق له في التعاقد ونص على هذا الاستثناء في المادة 154مدني((استثناء مما تقضي به المادة السابقة يجوز في العقود التبرع طلب إبطال العقد إذا جاء الرضا نتيجة التدليس دون اعتبار لمن صدرت الحيل منه)).


هناك حالة وهي أن يصدر من الطرفين أي أن نكون أمام تدليس متبادل من احد أطراف العقد على الآخر ويكون الرضا بذلك مشوباً من جميع الأطراف فإذا تمسك أحد الأطراف بالتدليس حتى يبطل العقد فان المشرع منعه من ذلك في نص المادة 155((اذا لجأ كلٍ من المتعاقدين إلى التدليس على الآخر وجره بذلك إلى التعاقد إمتنع على أي منهما التمسك بإبطال العقد)) وذلك لإستقرارالتعاملات ، وفي رأيي أن هذا المنع هو عقوبة على المتعاقدين لقيامهم بهذه الأفعال المشينة وابتعدوا عن الأساس في التعامل وهو الثقة وحسن النية وحسناً فعل المشرع بذلك .
وبذلك نرى أن الطرق الإحتيالية في القانون المدني قد وضع لها العديد من القواعد لمكافحتها وحمايه التعاملات منها وتوسع القانون في تفسيرها وهي لا تقتصر على التدليس فقط ولكن التدليس هو أشمل قواعد نظمت ماهية الطرق الإحتيالية وذلك بعد شرح مبسط عنها و سنرى كم هي الطرق الإحتيالية في القانون المدني لها معنى كبير وواسع وذلك بعد شرح الطرق الإحتيالية في القانون الجنائي.

المبحث الثاني

الطرق الإحتيالية في القانون الجنائي


مقدمة :

لما أسلفنا سابقًا أن الطرق الإحتيالية هي وسيلة لإيقاع شخص في غلط يضعه بمركز قانوني معين لولا هذه الطرق لما قام الشخص بهذا الغلط , فنرى أن الشخص الذي دُلس عليه يمكن له أن يتمسك بالتدليس لإبطال العقد لما شاب إرادته من غلط أوقعه في التعاقد.

وفي هذا المطلب نرى هذه الطرق الإحتيالية بصورة أخرى, فنحن نراها هنا من باب التجريم أي أن الطرق الإحتيالية هنا في هذا المطلب عبارة عن الأفعال المادية لجريمة النصب المعاقب عليها في المواد من 231 إلى 236 من قانون الجزاء , على انه يوجد بعض الصور الأخرى تدخل ضمن الطرق الإحتيالية تطبق في قانون الجزاء فهي هنا ليست وسيلة للتعاقد فقط إنما تستخدم في أمور أخرى تحت تأثير الوهم مثل مواقعه أنثى بالغ بالحيلة , إلا أننا آثرنا أن ألا نتوسع في موضوع البحث واكتفينا بجريمة النصب حيث أن لها تشابهًا كبير مع وضع الطرق الإحتيالية في القانون المدني يسمح من خلال الشرح أن نقارن بينهم .

المطلب الأول
تعريف النصب

عرفت المادة 231 من قانون الجزاء بان النصب كل تدليس قصد به فاعله إيقاع شخص في غلط أو إبقائه في الغلط الذي كان واقعًا فيه لحمله على تسليم مال في حيازته, وترتب عليه تسليم المال للفاعل أو لغيره سواء كان التدليس بالقول أو بالكتابة أو بالإشارة.


فهو إستيلاء على شيئ مملوك للغير عن طريق الطرق الإحتيالية فيستخدم أساليب الغش والمخادعة الذي يؤدي إلى إيقاع شخص بالغلط يحمله على تسليمه مالاً في حيازته ، وهناك من الوسائل التي لا ترتقي إلى الطرق الإحتيالة مثل الكذب الذي يقوم به البائع أو التاجر في مدح بضاعته ما دام أنه لم تخرج عن الحد المألوف في التعامل , ولجريمة النصب عدة أركان , وهي الركن الأول استعمال طريقة من طرق الإحتيال المنصوص عليها بالقانون , والركن الثاني هو الإستيلاء على مال الغير كله أو بعضه , والركن الثالث هو العلاقة السببية بين الاحتيال والاستيلاء على المال والركن الرابع هو القصد الجنائي، وسوف نذكرها تباعًا أما في هذا الموضع يجب ابتداءًا شرح ماهية الوسائل الإحتيالية أو التدليسية المكونه لجريمة النصب أي الركن الأول منها وذلك حتى يتبين لنا معنى تعريف النصب.

الوسائل التدليسية المكونه للركن المادي في جريمة النصب هي استعمال طرق احتيالية أو إتخاذ إسم أو صفة كاذبة أو التصرف في ما لا يمكن لشخص المتصرف حق التصرف فيه , وقد ذكرت هذه الوسائل في نص المادة 231 من قانون الجزاء على سبيل الحصر ليس على سبيل المثال فلو تم الاستيلاء على أموال الغير بطريقة غير التي ذكرت في نص هذه المادة فإن وصف الواقعة بالنصب لا ينطبق عليها وقد تحدث جريمة أخرى لكن وصف النصب هنا ينتفي لسبب تحديد هذه الطرق بنص القانون.

وفي رأينا انه لو كان القانون قد توسع في جريمة النصب بدل أن يحددها في عدة صور لكان أفضل , حتى يتم استيعاب اكبر قدر ممكن من هذه الصور دون الحاجة إلى تعديل أو أن تضطر المحاكم إلى أن تقع في حرج من التوسع في تفسير هذه النصوص وهناك رأي يرى أن هذه الحالات المذكورة في النص مرنة وتتسع لكل الأهداف أو الطرق التي من خلالها يمكن الاستيلاء على المال بطريقة إحتيالية[12].

وأول هذه الوسائل هي الطرق الإحتيالية وهي وسائل تستخدم لتحقيق الغرض من التدليس فالكذب لوحده قد لا يسعف في تحقيق هذا الغرض دون إعطاء له مظهر خارجي يدعم مصداقيته , وقد يكون بالإستعانة بالأشخاص لتدعيم هذا الادعاء يكون بشروط معينة مثل أن تكون أفعال وأقوال الشخص الثالث تأيد هذا النصب وليس فقط ترديد ما يقول الجاني وكذلك أن يكون الجاني هو الذي حمله على هذه الادعاءات أي أن يكون هو من دعاه لهذه الأفعال وليس بحسن نية أي انه يجب عليه العلم بما يقوم به من أقوال وأفعال تؤيد هذا التدليس أو أن يتم الاستعانة بالأشياء مثل لباس معين كملابس الشرطة أو المحاميين أو بعض الإضافات والإكسسوارات مثل حقيبة لإيهام الناس بوجود نقود داخلها أو بعض الملفات والمستندات وغيرها, وهذه الإستعانة تغطي الكذب وتعطيه صبغه حقيقية والغرض من هذا الكذب وهذه الإستعانة هي غاية الجاني في استخدامها فتكون كما ذكرت المادة 231 الفقرة الثانية من قانون الجزاء بإيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو تغيير حقيقة هذا المشروع أو إخفاء وجوده أو إحداث أمل بحصول ربح وهمي أو الإيهام بوجود سند دين لا حقيقة له أو إخفاء سند موجود أو تغيير في حقيقة واقعة معينة أو إخفائها أو إيهام الناس بوجودها وهي غير موجودة , فالإيهام بوجود مشروع كاذب وطبيعته يتطلب اشتراك عدة أشخاص لإنجازه بحيث يكون مخططاً له مسبقًا ولا يشترط في ذلك نشاط الشركة فقد تكون شركة لها نشاط تجاري أو صناعي أو خيري أو غير ذلك ولا يشترط أن تكون شركة بمعناها القانوني فالمقصود بالشركة هنا أي شيئ يمكن الاشتراك فيه فمثلا قد تكون جمعية نفع عام أو نقابة مهنية وهي بذلك تضع المشروع ولا يشترط فيه التنفيذ إنما يكفي الإيهام بوجوده والنية للشروع فيه والبدء به بعد فترة وعليه وحتى تكون جريمة نصب يجب أن يكون المشروع كاذباً فلو كان هذا المشروع حقيقياً ليس الغرض منه الإستيلاء على الأموال فلا نكون أمام نصب لانتفاء النية لذلك مثل ان يكون المشروع لم يكتمل بسبب إجراءات معينة أو بسبب ظروف قاهرة , أما إحداث أمل بربح وهمي وهي إيهام الناس بالحصول على ربح مستقبلي ولا يشترط هنا أن يكون الربح نقدياً أو ماديًا بل يمكن أن يكون معنويًا مثل أن يتم تعيينه في منصب أو ترشيح لمجلس ويمكن أن يكون هذا الربح مشروعاً مثل الصفقات التجارية أو يكون غير مشروع مثل لعب القمار أو عن طريق الربا في معاملة مدنية وقد يكون هذا الإيهام أو الادعاء حتى لو كان هناك ربح ولكن له نسبة ضئيلة أي أنه تم الادعاء بالمبالغة لهذا الربح وإعطائه نسباً كبيرة و لكن يثبت أن الربح أساسا بنسب ضئيلة مع علم هذا الجاني بذلك , ولكن لو كان صاحب هذا الادعاء حسن النية مثل أن يكون حديثاً أو عديم الخبرة فلم يقييم هذا الربح بشكل سليم او حدثت خسائر لم يكن يتوقعها فلا يوجد نصب هنا لإنعدام القصد الجنائي في هذا الأمر حتى لو كان التقصير قد بدر منه ويكون محاسباً عليه ولكن لا يتم وصفه بالنصب , وأيضا إيجاد سند لا حقيقة له أو إخفاء سند موجود أي انه يقوم بإصطناع سند حتى يثبت فيه حق غير موجود أصلاً مثل أن يقوم بإعطاء المجني عليه سندات دين تثبت أن مورثه مدين له بمبلغ من المال أو تقديم سند يبرأ نفسه من التزام عليه مثل تقديم سند مخالصة مزور أو براءة ذمة مزورة حتى يتخلص من الواجبات المناطة به , وقد يقوم بإخفاء سند موجود أصلا مثل أن يقوم بتزوير سند دين وذلك بتقليل مبلغ المديونية ويكون السند الأصلي لديه فيغالط بذلك الدائن حتى يبرأ ذمته من هذا الدين بمبلغ اقل من المستحق وهنا يمكن أن يتعدى وصف النصب فقد تدخل في جرائم أخرى مثل التزوير[13] أو سرقه مستندات وغيرها حسب الأحوال.


والوسيلة الثانية من الوسائل التدليسية هي اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة ويفترض بذلك أن يكون الاسم هنا غير اسمه والصفة غير صفته ومتى اقترن هذا الإدعاء بتسليم الأموال أي أنه هو السبب بهذا التسيلم حتى لو لم تكن هناك طرق إحتيالية فإننا نكون أمام جريمة نصب, وقد يكون إيصال هذا الاسم أو الصفة شفاهة أو كتابة أو بأي فعل , والاسم في هذه الحالة قد يكون حقيقي أي لشخص موجود أو غير حقيقي أي لشخص غير موجود مطلقا ويؤخذ اللقب أيضا مأخذ الاسم فلا يهم أن يكون لشخص حقيقي أو غير حقيقي ولا يشترط إستخدامهم معًا أو كلٍ على حدة ولكن شرط أن يكون هذا الانتحال سببًا في تسليم المال , وقد يكون هناك تشابه بين الأسماء مثل أن يكون الجاني اسمه الحقيقي هو نفس اسم من قام بالإدعاء بإسمه حيث انه لم يأخذ لشخص غيره إنما هذا اسمه ولكن انتحل شخصية أخرى تحمل نفس الاسم فلا نكون أمام نصب , والصفة أيضا لها نفس الأثر فقد يتم الادعاء بصفة مثلا عائلية أو مصاهرة فيدعي انه من الأسرة الفلانية أو انه قريب لفلان وقد تكون الصفة مهنية مثل أن يدعي شخص بأنه محامي أو انه خبير في نوع من المجالات , وسواء كان هذا الاسم أو الصفة موجودة أو سوف تكون موجودة متى ساهمت في تسليم المال فنكون أمام جريمة نصب[14].

الوسيلة الثالثة من الوسائل التدليسية هي التصرف في مال لايملك المتصرف حق التصرف فيه وجريمة النصب تقع بمجرد تصرف الشخص بهذا المال سواء عقار أو منقول وهو أن ليس له حق التصرف فيه مثل البيع أو الرهن أو الهبة وغيرها من التصرفات وعليه قد يكون هذا الشخص له حق التصرف فيه ولكنه ليس المالك مثل الوكيل الذي يقوم بتسيير المال و إدارته فهنا لا تعد هذه الأفعال نصب وقد يكون الشخص هو المالك لكن ليس له حق التصرف في المال مثل أن يكون المال محجوز عليه , إذن يشترط هنا لقيام النصب أن يكون التصرف في مال لا يملك المتصرف هنا حق التصرف سواء كان المالك او غيره[15], أما إذا قام شخص بالتصرف بالمال وهو على اعتقاد أن له الحق بالتصرف به فلا نكون أمام جريمة نصب ولا يمنع من ذلك قيام المسؤولية عليه بالنسبة للآخرين .

وهذة فكرة عن الوسائل التدليسية التي تمثل الركن الاول في جريمة النصب.

المطلب الثاني
بقية أركان جريمة النصب


ونتحدث فيه عن بقية أركان جريمة النصب والركن الثاني هو الاستيلاء على مال الغير والركن الثالث العلاقة السببية والركن الرابع القصد الجنائي وذلك حتى نكمل أركان جريمة النصب


الركن الثاني : الاستيلاء على مال الغير

أي تسليم المال إلى الجاني , وهي غاية هذا الجاني بارتكاب احدى الوسائل الاحتيالية فهذا التسليم هو الهدف المنشود من وراء كل هذه الأكاذيب والادعاءات وجريمة النصب لا تكتمل بدون تواجد هذا الركن والاستيلاء هنا هو ما يفرق النصب عن السرقة حيث أن السرقة اختلاس مال منقول مملوك للغير أي أن السارق يأخذ المال دون رضاء المجني عليه أما النصب فيتم تسليم المال من قبل المجني عليه صاحب المال برضائه إلى الجاني ولكن هنا يعد الرضا معيباً حيث أن الجاني أوقعه في غلط حدا بالمجني عليه تسليم هذا المال, وكذلك تختلف جريمة النصب عن جريمة خيانة الأمانة وذلك أن التسيلم وهي الصفة المشتركة بينهم لكن يختلف السبب فيه حيث أن خيانة الأمانه يتم التسليم فيها بسبب أحد عقود الأمانة مثل الإيجار أو العارية حيث يكون المستلم هنا يحوز المال بسبب هذه العقود على أن يرجعها إلى من تسلمها منه بعد المده التي يتفقان عليها , وتبدأ جريمة خيانة الأمانة عند تغيير المستلم نيته في حيازة المال من حيازة ناقصة أو عارضة يكون أساسها احد هذه العقود إلى أن يتملك هذا المال أو يتصرف به كأن له الحق بذلك سواء أن يتملكه لنفسه أو يتصرف به أما النصب فإن التسليم هنا يكون بناء على الغلط الذي تسبب به الوسائل الاحتيالية التي يقوم بها الجاني للحصول على غايته , ويتعين أن يكون المال منقولاً فجريمة النصب تحمي المنقولات مثل سيارة أو مستند او حجر كريم وكذلك العقار بالتخصيص وهي المنقولات المخصصة لخدمة عقار مثل الادوات الزراعية لمزرعه معينه او ما ينزع من العقار بدون تلف مثل الابواب والشبابيك فهي لا تحمي العقارات إلا إنه لها حماية ولكن بطريق غير مباشر وذلك على المستندات الواقعة أو المتصلة بها مثل ورقة الملكية أو أوراق التسجيل فهذه الأوراق تعد بحد ذاتها منقولاً وكذلك لا تقوم جريمة النصب إذا كانت غاية الجاني الحصول على منفعة أو فائدة حيث يجب أن تكون الغاية منقولاً[16], ويجب أن يكون المال مملوكاً للغير أي لا يتصور أن يقوم شخص بعمل طرق إحتيالية على مال لا مالك له أو أن يكون هو صاحب المال فلا يعد ما يقوم به نصباً حتى لو لم يكن له حقٌ خالص فيه مثل أن يكون المنقول محجوزًا أو مرهوناً , ويجب أن يكون المال المنقول مادياً أي أن يكون ملموساً مثل أي أوراق أو بضائع أو معادن ولا يعتد بالمنقولات المعنوية مثل الحقوق الفكرية وما تشملها ولا يشترط في المنقول المادي أن تكون له قيمة مادية فيمكن أن تكون له قيمة إعتبارية , كما أنه لا يشترط وقوع ضرر على المجني عليه فمتى ما توافرت أركان النصب نكون أمام الجريمة[17].



الركن الثالث : العلاقة السببية

العلاقة السببية هي الرابط بين الفعل والنتيجة , فالجاني يقوم بأعمال التدليس حتى يقع المجني عليه بالغلط الذي يحمله على تسليم المال إلى الجاني وعليه فإن العلاقة السببية هي حلقة الوصل بين أضلاع مثلث النصب وهي الوسائل الإحتيالية والغلط الذي يتولد نتيجة هذه الوسائل والتسليم الذي يتم بسبب هذا الغلط , فلو لم تكن هناك علاقة سببية بين التسليم والوسائل الإحتيالية فلا نكون أمام جريمة نصب[18] فقد يتم التسليم لسبب أخر غير الغلط الذي وقع به وعليه يمكن وصفه شروع لجريمة النصب وقد لا تتوافر هذه الشروط مجتمعة فتكون أيضا أمام شروع في نصب فالعلاقة السببية تعطينا اليقين على اكتمال جريمة النصب .



الركن الرابع : القصد الجنائي


الركن الجنائي ركن اساسي في كل جريمة , فلو لم يتوافر في جريمة أو تم انتفائه فيها تغير الوصف التجريمي للفعل المجرم وفي جريمة النصب كذلك إذا لم يتوافر القصد الجنائي فيها فلا نكون امام جريمة نصب , والقصد الجنائي العام يتكون من علم وإرادة كمعظم الجرائم أو أغلبها فالعلم هنا أن يكون الجاني على علم بما يقوم به من أعمال وطرق تدليسية لإيقاع المجني عليه في الغلط الذي يكون سبب تسليم المال مثل أن يكون متخذاً اسماً معين حتى يقوم بإنهاء صفقه أو إجراء معين فلو كان هذا الشخص يقصد أن يتخذ هذا الاسم لإتمام الصفقة أو لإنهاء الإجراء فنكون أمام نصب أما إذا كان الشخص لا يعلم ذلك وتمت الصفقة على أساس انه شخص أخر مثل أن يكون تطابق أسماء فلا يكون مؤثماً بجريمة نصب , وأما الإرادة فهي تمثل قدرة الشخص على هذا الفعل وتصميمه على أدائه وانه قام بهذا الفعل بكامل حريته و إطلاقها مثل أن يقوم بإخفاء مستند حتى يخفي حق دائنه أو تزوير مستند بإضافة حقوق أو إزالة حقوق فيه فهنا نكون أمام جريمة نصب حيث أن إرادة الجاني هنا إرادة حرة لفعل مثل هذا الأمر, أما لو كان هذا الشخص قد قام بإخفاء مستند أو تزوير بسبب تهديد شخص آخر سواء بقتله او بقتل شخص عزيز عليه أو إتلاف ممتلكاته وغير ذلك فهنا لا نكون أمام جريمة نصب لإنتفاء الإرادة في جريمة النصب.

ويوجد أيضا مع القصد الجنائي العام قصد جنائي خاص , فقد يكون المتهم قام بإحدى الوسائل الإحتيالية لصديق مثلا حتى يوقعه في غلط ويقوم بتسليمه المال و حين يستلم المال يُبين له بأنه قام بهذه الأفعال على سبيل المزاح فهل نكون أمام جريمة نصب ؟ حيث توافرت كل الأركان السابق ذكرها وهي الوسائل الإحتيالية والاستيلاء والعلاقة السببية والقصد الجنائي العام إلا ان كل هذا لا يعد جريمة نصب وذلك لعدم توافر القصد الجنائي الخاص وهو أن تكون نية الجاني تملك هذا المال أو حرمان صاحبه منه مثل أن يقوم بإتلافه او إعطائه شخصاً آخر, فلو كانت الفرضية السابقة أن نية الجاني هي تملك هذا المال لكنا أمام جريمة نصب ولكن مغايرة النية في الفرضية وهي القصد منها المداعبة والمزاح استبعدت توافر جريمة النصب وعليه فان القصد الجنائي العام والخاص هو أخر جزء من تركيبة جريمة النصب وعليه لو اجتمعت هذه الاجزاء تتكون جريمة النصب[19] .


التوصيات


وبعد شرحنا للطرق الإحتيالية بالقانون المدني و القانون الجنائي بشيئ من الاختصار والوضوح وبعد عدة مناقشات مع المتخصصين في هذا المجال توصلت لبعض الملاحظات أو بعض التوصيات التي نسال الله العلي القدير أن تؤخذ في يوم من الايام بعين الاعتبار

1- في القانون المدني لم يحصر الطرق الإحتيالية التي تكون سبباً في إبطال التعاقد أو يجعلها في حالات معينة , على خلاف القانون الجنائي الذي حددها بنص القانون حيث أنه يمكن في واقعه معينة تنظر امام المحكمة المدنية والجنائية فنرى حكم البراءة صدر في المحكمة الجنائية من جريمة النصب و في المحكمة المدنية تحكم بإبطال العقد بسبب التدليس وذلك لان الفعل المرتكب أو التدليس الذي وقع لا يصل إلى مصاف الوسائل التدليسية في جريمة النصب , ولو أن هذه الحالات فضفاضة ومرنة يمكن أن تشمل العديد من الحالات إلا انه يمكن توجد حالات مستقبلية لا يشملها النص حيث أن العالم في تقدم سريع فتظهر وسائل احتيالية قد يكون لها اثرها في إيجاد ثغرات لجريمة النصب وبذلك لايسعف القانون في حل هذه المشكلة .

2- يجب أن تشمل جريمة النصب العقارات بشكل مباشر كما هو في المنقولات بدل أن تكون بطريقة غير مباشرة على غير القانون المدني الذي لم يفرق في حالة التدليس بالعقد بين العقار والمنقول في الحماية , و سبب هذه الملاحظة هي الطفرة العمرانية الموجودة واعتبار العقارات احد الركائز المهمة في اقتصاد الدولة ويدخل العديد من الأفراد والمؤسسات في فلكها فيتوجب وضع حماية قانونية اكبر لها .


3- يجب التوسع في تفسير أحكام و تفاسير جريمة النصب وأركانها حتى تغطي أكبر حيز من هذه الوسائل المؤثمة وحتى يرفع الحرج عن القاضي عند مداولته القضية في مثل هذا النوع من القضايا.


4- الوسائل أو الطرق الإحتيالية في القانون الجنائي تقتصر على انه يجب أن يكون هناك نشاط ايجابي من قبل الجاني حتى يقع المجني عليه بالغلط الذي يسبب التعاقد أو التسليم بينما في القانون المدني يمكن للنشاط السلبي من قبل الجاني أن يكون سببًا في إبطال العقد أو التسليم وتتضح صورته في السكوت حيث أن السكوت خاصة في موضع يجب فيه الإفصاح والتكلم يكون من احد الطرق الإحتيالية والقانون الجنائي للأسف لم يعالج مثل هذه الحالة .



* الخاتمة *

وهنا نصل لنهاية بدأت بداية صعبة من اختيار موضوع البحث وخطته إلى ما وصلنا إليه , ونسال الله القدير أن نكون أخلصنا في هذا العمل وأن يجازينا إن أصبنا وأن يغفر لنا إن أخطانا ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أخص بالشكر المستشار / رضا حبيب و الأستاذ/ إبراهيم سيد مفتاح رئيس النيابة في قصر العدل بما زوداني به من معلومات قيمة ومناقشات مثرية وكذلك الأستاذ المستشار / سري الجمل لمتابعته موضوع البحث وملاحظاته السديدة وعدم التقصير في أي جهد لتقديم المساعدة

وأشكر كل من ساعدني على إتمام هذا البحث

والله ولي التوفيق
أحمد علي الصالح
* قائمة المراجع *

1- إبراهيم الدسوقي أبو الليل : نظرية الألتزام ( العقد و الإرادة المنفردة) , الجزء الأول






2- ابرهيم سيد مفتاح : مذكرة الجرائم الواقعة على المال , معهد الدراسات القضائية , الدفعة التاسعة

3- سليمان مرقس :الوافي في شرح القانون المدني , المجلد الاول , نظرية العقد والارادة المنفردة , الطبعة الرابعة 1987

4- عبدالرزاق احمد السنهوري : الوسيط في شرح القانون المدني ,مصادر الالتزام , المجلد الاول, العقد , الطبعة الثالثة 1981

5- عبدالرسول عبدالرضا : الوجيز في النظرية العامة للالتزامات ,الجزء الاول , مصادر الالتزام
6- عبدالمهيمن بكر: القسم الخاص في قانون العقوبات ,الطبعة السابعة 1977

7- فيصل الكندري و غنام محمد غنام : شرح قانون الجزاء الكويتي القسم الخاص , الكويت 2003

8- محمود نجيب حسني : الموجز في شرح قانون العقوبات ,1993

9- مصطفى مجدي هرجه : جرائم النصب والشيك , الطبعه الثانية

10 – مجلة القضاء والقانون : وزارة العدل

11- المذكرة الايضاحية للقانون المدني : مجلس الوزراء

12 – مجموعة التشريعات الكويتية , الجزء الرابع



عبدالرسول عبدالرضا – الوجيز في نظرية الالتزامات – ص 74-1

1- إبراهيم ابوالليل – نظرية الالتزام – ص 370

2- إبراهيم ابو الليل – مرجع سابق – ص372

1- حكم تمييز 46/1995 تجاري

1- إبراهيم ابو الليل – مرجع سابق – ص 374 و عبدالرزاق السنهوري – الوسيط – المجلد الاول - ص422

2- سليمان مرقس – الوافي – المجلد الاول – ص 379

1- حكم تمييز 109/9 تجاري

1- السنهوري – مرجع سابق – ص 431 الى 433

2- عبدالرسول عبد الرضا – مرجع سابق – ص76 -77

3- إبراهيم بو الليل – مرجع سابق – ص 375

1- سليمان مرقس – مرجع سابق – ص 385

1- مصطفى هرجة – جرائم النصب – ص 12

1- حكم تمييز 795/2001 جزائي

2- ابراهيم مفتاح –مذكرة الجرائم الواقعه على المال – الدفعة التاسعة – ص 27-28

1- غنام غنام –شرح قانون الجزاء الكويتي – ص 445

1- غنام غنام – مرجع سابق – ص 447

1- غنام غنام – مرجع سابق – ص448

2- حكم تمييز 281/1997 جزائي

1- ابراهيم مفتاح – مرجع سابق – ص29



fpe p,g hg'vr hgYpjdhgdm fhgrhk,k hgl]kd , hg[khzd