ما هي المنظمات الدولية؟

 


المنظمات الدولية كائن قانوني ( كيان ) أو وحدة قانونية تضم مجموعة من الدول ، ينشأ من خلال اتفاق دولي ، و يتكون من أجهزة او فروع دائمة ، ويتمتع بارادة ذاتية مستقلة في مواجهة الدول المكونة له ،وذلك بقصد رعاية بعض المصالح المشتركة او تحقيق أهداف معينة .

والمنظمات الدولية هي مناط اهتمام قانون المنظمات الدولية او قانون التنظيم الدولي وهو احد فروع القانون ية الدائمة وتنتهي بقيام الحرب العالمية الثانية .
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.وتبدا من نهاية الحرب العالمية الثانية وتمتد حتى الوقت الراهن وهي التي شهدت قيام منظمة الأمم المتحدة والعديد من المنظملت الأخرى .
وقد أعطت كل من هذه المراحل التاريخية مساهمتها في تطور ظاهرة المنظمات الدولية .


القواعد القانونية التي تحكم نشأة وعمل المنظمات الدولية

القانون الاساسيه للمنظمة:دستور المنظمه

أولا: الطبيعة القانونية للمواثيق المنشئة للمنظمات الدولية :

تتميز المواثيق المنشئة للمنظمات الدولية بطبيعة مزدوجة : فهي من ناحية تعتبر معاهدات. وهي من ناحية اخرى تتميز بطبيعتها الدستورية، فهي القانون الأعلى للمنظمة وكذلك لأعضاء المنظمة ، وهي التي تحدد هيكل المنظمة وتوزع الاختصاصات بين فروع وأجهزة المنظمة. ويترتب على القيمة الدستورية للمعاهدة المنشئة للمنظمة الدولية ثلاث مباديء :-

المبدأ الأول: انه من حيث القيمة القانونية تعلو المعاهدة المنشئة لمنظمة دولية وتجبّ أو تنسخ أية معاهدة اخرى يبرمها الدول الأعضاء في المنظمة .

المبدأ الثاني : أنه يجب على الدول الأعضاء قبول المعاهدة المنشئة للمنظمة على نحو كامل دون إبداء تحفظات .

المبدأ الثالث : أن تعديل المعاهدة المنشئة للمنظمة الدولية - كقاعدة عامة- يحتج به تجاه الدولة التي لم تصدق على التعديل .

ثانيا: طريقة إعداد دستور المنظمة ونفاذه :-

لما كانت المنظمة الدولية هي شخص يتم اشتقاقه ، لذا لاتوجد المنظمة إلاّ من خلال معاهدة متعددة الأطراف ، هي شهادة ميلاد المنظمة ، ولهذا فلابد ان تأتي مبادرة إنشاء المنظمة من خارج المنظمة وقبل وجودها، ويكون ذلك من خلال إعداد مشروع ميثاق المنظمة عن طريق مؤتمر دولي او بواسطة منظمة دولية قائمة، أو من خلال تعديل معاهدة دولية قائمة وتتم الدعوة إلى انعقاد المؤتمر الدولي بواسطة مجموعة من الدول. وان كان يمكن لدولة بمفردها ان تدعو إلى المؤتمر لإنشاء المنظمة .

وقد تتولى منظمة دولية موجودة بالفعل الدعوة إلى مؤتمر دولي للنظر في انشاء منظمة دولية أخرى مثلما تولى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لمنظمة الأمم المتحدة دعوة الدول إلى مؤتمر دولي للنظر في انشاء منظمة الصحة العالمية .

المصادر القانونيه المشتقة للمنظمات الدولية

1- الأعمال القانونية التي تطبق داخل المنظمة :

تملك جميع المنظمات الدولية سواء كان ذلك بشكل صريح او ضمني ، سلطة اتخاذ القرارات اللازمة لضمان حسن سير العمل وانتظامه داخلها بحيث لا تقتصر الاعمال القانونية التي تصدرها المنظمة وتطبق داخلها على الوائح فقط بل قد تشمل أيض، بعض القرارات الفردية لتشكيل أجهزة المنظمة الدولية .

2 -الاعمال القانونية التي تصدر من المنظمات الدولية وتطبق على الدول العضاء أو خارج المنظمة :

وان كانت معظم المنظمات الدولية تملك سلطة اصدار قرارات ولوائح خاصة بتنظيم الشئون الداخلية بها ، فان لها ايضا اصدار قرارات لمعالجة مسائل خارجية ذات طابع دولي والتي تدخل في مجال عمل هذه المنظمات وتشمل هذه الأعمال :-

(ا)- اللوائح التظيمية التي تصدرها المنظمات الدولية المتخصصة كمنظمة الصحة العالمية ، ومنظمة الطيران المدني الدولية .

(ب)- وايضا القرارات التي يصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تطبيقا للفصل السابع من الميثاق .

(ج)- ما تملكه جهات الاختصاص القضائي من سلطة الفصل في منازعات الدول بقرارات ملزمة لأطراف النزاع كما هو الحال ومحكمة العدل الدولية ومحكمة العدل الأوربية .

(د)- وما يمكن الاشارة اليه من الأعمال القانونية الصادرة عن المنظمات الدولية ذات الطابع الاتفاقي والتي يكون موضوعها الموافقة على معاهدة متعددة الأطراف .

(ه)- وكذلك التوصيات والاعلانات التي تصدر عن المنظمات الدولية في إطار ممارسة اختصاصاتها والتي لاتتمتع عادة بصفة الإلزام .

المصادر القانونية العامة التي تحكم العلاقات الدولية وتصلح للتطبيق على المنظمات الدولية
لما كانت المنظمات الدولية ظاهرة دولية حديثة نسبيا فانه ومع ظهور قواعد القانون الدولي التي تحكم قواعده العلاقات بين الدول والذي يجد مصدره في الاعراف والمعاهدات الدولية وفي المبادء العامة للقانون ، فانه ولاشك لذلك يمكن القول بأن المباديء العامة للقانون الدولي يمكن ان تعد مصدرا من مصادر قانون المنظمات الدولية

الهيكل القانوني للمنظمات الدولية

أجهزة المنظمة

محددة بموجب المادة 7 من ميثاق الامم المتحدة وهي.مجلس المن و الجمعية العامة و محكمة العدل الدولية و المجلس الاقتصادي والاجتماعي و مجلس الوصايا و الامانة العامة. و يستوجب من المنظمة احداث تعديلات على هده التشكيلة بما يتماشى مع العولمة والاستجابة للاتساع الموضوعي للعلاقات الدوليةو تعدد وحدات المجتمع الدلي و و انحصار دور بعض الاجهزة علي غرار مجلس الوصلية الدي علقت نشاطاته بتاستقلال اخر اقليم مشمول بالوصاية( اقليم بلاو سنة 1994).

أعضاء المنظمة

الموظفون الدوليون( الادارة المدنية الدولية للمنظمة الدولية )
وهم القائمون على تسيير اعمال المنظمة الدولية ، ولما كانت الاجهزة الادارية الدولية لايتجاوز عمرها المائة والعشرين عاما وتزيد ، وهو ما يطلق عليه الخدمة المدنية الدولية .

فالمفهوم الحقيقي لأمانة دولية تتبع المنظمة وليس لحكومات الدول الاعضاء وتكون مسئولة عن اعمالها امام المنظمة كان مع ظهور منظمة عصبة الامم في بداية القرن العشرين .

كما تلاحظ ان من بين المشاكل التي واجهت عصبة الامم وكذلك منظمة الامم المتحدة هي مشكلة توزيع وظائف الامانة العامة والذي يحدث عادة ان تضغط الدول الاعضاء لكي تحصل على الحد الأعلى من حصتها في الوظائف داخل الأمانة العامة .


أنواع المنظمات الدولية وتصنيفها

تصنيف المنظمات الدولية من حيث العضوية .
تصنيف المنظمات الدولية من حيث الاختصاصات .
تصنيف المنظمات الدولية من حيث السلطات .


تنقسم المنظمات على نوعين
منظمات حكومية، ومنظمات غير حكومية. والمنظمات الحكومية تنقسم إلى منظمات حكومية وطنية، وهي تلك المؤسسات التي تنشئها الدولة، وتقوم على إدارتها ودعمها من أجل القيام بمهمات محددة. وإلى منظمات حكومية دولية؛ وهي تلك المنظمات التي ترجع نشأتها إلى "فكرة المؤتمر الدولي، لأنها في حقيقة الأمر ليست إلا امتداد لهذه المؤتمرات، بعد إعطاء عنصر الدوام لها من خلال تطورات حدثت في نطاق أمانات المؤتمرات ..
لكن المنظمات الدولية حصلت على إدارة ذاتية مستقلة عن الدول الأعضاء، وسكرتارية مستقلة، وقرارات تتخذ بالأغلبية البسيطة أو الموصوفة، ومن خلال أجهزة مكونة من أشخاص أخرى غير ممثلي الدول وتتمثل في (الإدارة المدنية الدولية للمنظمة الدولية) أو الموظفين الدوليين، وامتلكت المنظمات سلطات ذاتية ناتجة عن تفويض حقيقي من الدول، وغير ذلك من الممكنات التي رسمت للمنظمة الدولية هيئة قوية فوق الدول “.
اي أن "المنظمات الدولية الحكومية تنشئها الدول، باتفاقية دولية فيما بينها، وأعضاؤها دول (فيما عدا حالة واحدة شاذة هي حالة منظمة العمل الدولية التي أشركت منظمات العمال وأصحاب العمل مع الدول) وتتمتع بالشخصية القانونية الدولية، أي تتلقى الحقوق والالتزامات الدولية من القانون الدولي مباشرة، وتشارك في وضع قواعد القانون الدولي من خلال الاتفاقيات والأعراف الدولية، وتخضع في سلوكها لقواعد القانون الدولي، ولا تخضع للقوانين الداخلية للدول، وهذه على عدة اشكال :
فهي إما عالمية عامة كالأمم المتحدة، أو عالمية متخصصة كمنظمة الصحة العالمية والزراعة والأغذية واليونسكو وغيرها. وإما إقليمية عامة: كجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الوحدة الأفريقية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، أو إقليمية متخصصة كمنظمة الاوابك “.
وخلافاً للمنظمات غير الحكومية، يشير تعريف المنظمات الدولية الحكومية إلى انها تملك تفويضاً من الحكومات بالنسبة إلى وجودها وأنشطتها وتتمتع بتسهيلات عمل معينة تسمى في اللغة الديبلوماسية ” الامتيازات “.
أما المنظمات غير الحكومية فهي مجموعات طوعية، لا تستهدف الربح، ينظمها مواطنون على أساس محلي أو قطري أو دولي. فعندما تكون عضوية المنظمة أو نشاطها مقصورين على بلد معين، تعتبر منظمة غير حكومية وطنية، أما إذا تجاوزت أنشطتها حدود البلد المعني، فتصبح منظمة غير حكومية دولية. ومن بين المنظمات غير الحكومية الدولية المعروفة "أطباء بلا حدود"، و"هيئة العفو الدولية "، و"منظمة رصد حقوق الإنسان"، و"أوكسفام.." الخ .
أي ان المنظمات غير الحكومية "تنظيمات للأفراد، وليست من أشخاص القانون الدولي، وإنما تخضع للقوانين الداخلية للدول. وهذه على أنواع : إما محلية وطنية تنشأ في ظل القانون الداخلي لدولة ما ويحكمها ذلك القانون في سلوكها وتصرفاتها فيضفي عليها الشخصية القانونية الداخلية إذا كانت أهدافها مشروعة كمنظمة الهلال الأحمر العراقي على سبيل المثال. وهذه قد يتيح لها القانون الداخلي الانضمام إلى مثيلاتها في الدول الأخرى لتكوين اتحاد عالمي كاتحاد المحامين العرب أو اتحاد الأطباء العرب أو ما شابههما، أو يضيق عليها الخناق إذا كانت لا تروق له كمنظمات حقوق الإنسان المحلية في بعض البلدان القمعية أو يحرمها إذا كانت تتعارض مع القانون الداخلي كالتنظيمات الإجرامية المحلية مثل كوكلوس كلان في الولايات المتحدة في القرنين الماضيين “.
بيد أن هناك علاقات وثيقة تربط المنظمات غير الحكومية الدولية أو الوطنية مع المنظمات الدولية الحكومية كالأمم المتحدة، حيث أن هناك حوالي2100 منظمة غير حكومية نشطة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتتمتع "بمركز استشاري" لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي - وهو الهيئة الرئيسة لصنع السياسات المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية - وتجوز دعوة ممثلي تلك المنظمات غير الحكومية لإلقاء كلمات في اجتماعات المجلس .
وهناك حوالي 1670 منظمة غير حكومية تنفذ برامج إعلامية بشأن مسائل تهم الأمم المتحدة، وهي معتمدة لدى إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة. وكثير من المنظمات غير حكومية لها ممثلون رسميون في مقر الأمم المتحدة، وتهيئ للأمم المتحدة صلات قيمة بشعوب العالم .
كما تقوم المنظمات غير الحكومية "بدور بارز في مؤتمرات الأمم المتحدة، وتعرض آراء الجهات المناصرة التابعة لها، بشأن مسائل تتراوح بين حقوق المرأة إلى الأمن الغذائي. وقد ساعدت هذه المنظمات على اعتماد اتفاقية العام 1997 لحظر الألغام الأرضية، وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية للعام 1998، للنظر في جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. وتعمل المنظمات غير الحكومية جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة، لمساعدة الشعوب المحتاجة في أشد البلدان فقرا “.
وهناك من يرى أن هناك بعض المنظمات مثل "اللجنة الدولية للصليب الأحمر لها طبيعة هجينة. فبصفتها جمعية خاصة تشكلت وفقاً للقانون المدني السويسري، لم يكن وجودها نتيجة تفويض من حكومة. ومع ذلك فإن وظائفها وأنشطتها - توفير الحماية والمساعدة لضحايا النزاع - حددت بتكليف من المجموعة الدولية وهي مبنية على القانون الدولي وتحديداً اتفاقيات جنيف التي تعّد من أكثر المعاهدات تصديقاً في العالم .
وبسبب هذا الوضع، وعلى غرار المنظمات الدولية الحكومية الأخرى، ثمة إقرار بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تملك "شخصية قانونية دولية" أو وضعاً خاصاً بها. فهي تتمتع بتسهيلات عمل (امتيازات وحصانات) مشابهة للتسهيلات الممنوحة لمنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية الحكومية الأخرى .
ومن بين الأمثلة عن تلك التسهيلات الإعفاء من الضرائب والرسوم الكمركية، وحرمة المباني والوثائق، والحصانة من الإجراءات القضائية". وذات الأمر يمكن أن يقال بشأن المؤسسات الاجتماعية المهنية الوطنية كالنقابات والاتحادات والجمعيات المهنية التي اشتركت الحكومات في تأسيسها ودعمها، وربما تعيين موظفيها .


lh id hglk/lhj hg],gdm?