بحث حول العقد الاداري في الجزائر



خطة البحث

مقدمـــــــة :
المبحث الأول : المعيار العضوي و الاستثناءات الواردة عليه.
المطلب الأول : المعيار العضوي .
المطلب الثاني : الاستثناءات الواردة عليه .
المبحث الثاني : العقد الإداري في الجزائر بناءا على إرادة المشرع و بناءاعلى إرادة الأطراف .
المطلب الأول : العقد الإداري بناءا على إرادة المشرع .
المطلب الثاني : العقد الإداري بناءا على إرادة الأطراف .
الخاتمـــــــة .



المقدمــــة :
موقع و ظروف النص :
· اقتطف النص الفقهي الذي بين أيدينا من كتاب النظام القانوني لعقود القطاع العام دراسة مقارنة في القانون الجزائري و الفرنسي للدكتور : محمد قبطان من الصفحة 15 , و يدل موقع النص من الكتاب على الأهمية البالغة لموضوع العقد الإداري في الجزائر و امتاز الظرف الذي جاءت فيها المادة بظهور صراع حول ماهية العقد الإداري و الجهة المختصة بالنظرة و الحكم فيه و طبيعية القواعد التي تطبق عليه .
· النص متوسط الطول يحمل فكرتين أساسيتين بعد تقسيمه إلى فكرتين تتمثل الأولى في تعريف العقد الإداري بالاستناد إلى المعيار العضوي .
· و تبين الفكرة الثانية النظام القانوني للعقود الإدارية و غموضه و منه فالإشكالية التي بني عليها بحثنا هي :
· ما المعيار أخذت به المادة : 07 في تعريف العقد الإداري و توزيع الاختصاصات , و ما النظام القانوني للعقود ؟
المبحث الأول : المعيار العضوي و الاستثناءات الواردة :
المطلب الأول : المعيار العضوي :
ينص قانون صفقات الدولة في مادته الأولى على أن : « الصفقات العمومية هي عقود خطية تجريها الدولة و المحافظات و البلديات و المؤسسات و الدواوين العامة , وفق الشروط المنصوص عليها في القانون و ذلك بهدف تحقيق أشغال أو توريدلت أو خدمات» .
فالمشرع أعلن ثلاثة معايير : معيار الاختصاص حيث انه وفقا هذا المعيار كلما جعل القانون الاختصاص بنظر المنازعات التي تقوم بسبب عقد من العقود إلى القضاء الإداري كان ذلك العقد عقدا إداريا بغض النظر عن الجهة التي أبرمته و المعيار الموضوعي و الذي يعتبر العقد عقدا إداريا إذا كان موضوعه إداريا أما المعيار الأخر و هو المعيار العضوي و الذي يعتبر عقد الإدارة العامة عقد إداريا إذا كان احد طرفيه شخص عام فالمعيار العضوي هو العنصر الضروري من اجل توصيف الصفقة العامة .


و في مجال المنازعات فان كل الذي يستنتج من المادة : 07 من ق ا م , بسير في نفس الاتجاه فكل عقد تكون الإدارة طرفا فيه ( الدولة , و الولاية , البلدية , أو المؤسسة العامة) يعود الاختصاص القاضي الذي ينظر في المواد الإدارية إذن فكلما كانت جهة إدارية حاضرة في عقد ما فان القاضي المختص معين بالقانون و هو يتمثل بالغرف الإدارية في المحاكم .
فعندما تجري الإدارة عقدا وفقا لأحكام قانون الصفقات فان القانون الإداري هو الذي يطبق و لكن إذا جرى العقد خارج إطار هذا القانون فيعني هذه الحالة القاضي الجزائري يصادف بعض الصعوبات في التوصيف غير أن هذه الحالات هي نادرة في الحياة التطبيقية .
المطلب الثاني : الاستثناءات الواردة عليه :
من بين هذه الاستثناءات عقود التخصيص في الثورة الزراعية , فهذه العقود في شكلها الطبيعي تعود لاختصاص المحاكم التي تنظر في المواد الإدارية وفقا للمادة : 07 من ق ا م إلا أن العقد النموذجي للتخصيص ينص على إجراء يتضمن مرحلة توفيقية أولية ثم في حالة الفشل يكون اللجوء لمحاكم القانون المشترك . و هذا راجع لسببين :
فالسبب الأول: هو الرغبة بتقريب القضاء من المتقاضيين و الذين هم المستفيدين الذين خصصوا بالأراضي و ذلك بتمكنهم من تقديم الدعاوي للمحاكم الموجودة على مستوى الدوائر و ليس للمحاكم التي توجد فقط على مستوى الولايات.
والسبب الثاني : يتمثل في أن الدولة لا تزيد أن تستعمل امتيازها القضائي و ذلك لكي تضع نفسها على قدم المساواة مع المستفيدين .
النوع الثاني من العقود هو عقود الشركات الوطنية :
أن عقود الشركات الوطنية تخضع للقانون الخاص و الاختصاص القاضي العادي و أن يكون الأمر خلافا لذلك إلا إذا تعاقدت الشركات الوطنية مع الإدارة العامة و قد ساد هذا الوضع حتى عام : 1974 حين حدث تعديل هام في هذا المجال
فلقد أدى الأمر المؤرخ في : 30 جانفي 1974 إلى مد نطاق قانون الصفقات العامة ليشمل عقود تجهيز الشركات الوطنية أما العقود الخاصة بالتشغيل و التموين فبقيت خاضعة للقانون الخاص و لهذا طرحت مسألة معرفة ما إذا كانت عقود التجهيز من فئة العقود الخاصة أو من فئة العقود الإدارية فإذا استند إلى المعايير المعطاة من قبل قانون الصفقات العامة فنلاحظ أن المعيار العضوي لات يمكن الأخذ به لان الشركات ليست أشخاصا إدارية فانه من الصعب في هذه الظروف استنتاج الطبيعة الإدارية للعقود .
فضمن الوضع الحالي للنصوص فان التصنيف النموذجي لعقود الشركات الوطنية بيدي بعض التنوع و مثال ذلك :
العقود الحرة الخاصة بتشغيل و تموين الشركات الوطنية التي يطبق القانون الخاص و عقود الخطة التي تشكل بعد فئة قانونية واضحة .



المبحث الثاني : العقد الإداري في الجزائر بناءا على إرادة المشرع و بناءا على إرادة الأطراف :
المطلب الأول : العقد الإداري بناءا على إرادة المشرع :
لقد طبق القضاء من سنة 62 إلى غاية 19967 القانون الفرنسي في كيفية تحديد العقود و الذي ينص في مادته الأولى على:« تعد الصفقة العمومية إدارية إذا أبرمتها الدولة و العمالة و البلدية و المؤسسة العمومية ذات الصبغة الإدارية » .
و في سنة : 1981 عدل قانون الصفقات العمومية جاء هذا التعديل في المادة : 01 : « عقود مكتوبة تجريها الولاية و البلدية و الدولة وفق القانون الساري علة العقود » .





و يقصد به القانون المدني .
و سنة : 2002 أكد المرسوم الرئاسي على انتهاء المعيار العضوي و الصبغة الإدارية على الصفقات العمومية حيث أضاف المؤسسات ذات الصبغة الاقتصادية و التجارية .


كما أن القضاء الإداري الجزائري أصبح يطبق المادة : 549 من القانون المدني على النزاع الواقع بين الإدارة و المقاول .
المطلب الثاني : العقد الإداري بناءا على إرادة الأطراف :
القضاء تمسك بمعيار الاختصاص حينما يريد تحديد طبيعة العقد .
هل أن القاضي الإداري حينما يكون مختصا في عقد أبرمته الإدارة هل يطبق القانون الإداري .
إن المشرع في الحكم يفرض أن القانون الإداري هو الواجب التطبيق إلا أن المتأني يرى بأنه إذا كان القانون الإداري مختصا في حل النزاع بين الإدارة و أحد الأطراف فعليه تحديد طبيعة العقد فان حددها ورآها إدارية طبق القانون الإداري و إن كانت مدنية طبق القانون المدني .
غير أم القضاء في الجزائر لم يكن جزئيا حيث انه ترك الأمر في بعض المرات لإرادة المتعاقدين فإذا رأى أن أطراف التعاقد لجأت إرادتهم إلى أدوات القانون المدني و العكس صحيح .
الخاتمــة :
إن المادة : 07 من قانون الإجراءات المدنية تعتمد على المعيار العضوي الذي يدوره , لم يعطي العقد الإداري بل انه اكتفى بتوضيح القاضي الذي ينظر في المنازعات الإدارية التي يكوكن احد طرفيها الإدارة العامة ( الدولة , الولاية البلدية أو المؤسسة العامة ) و بالتالي لا يوجد تعريف دقيق للعقد الإداري في الجزائر لحد الآن .

المراجـــع

* الدكتور : ا حمد محيو : محاضرات في المؤسسات الإدارية , الطبعة : 05 سنة : 1990 .
* الدكتور : عمار عوابدي : القانون الإداري , الجزء الثاني , الطبعة 2000



fpe p,g hgur] hgh]hvd td hg[.hzv