statistics in vBulletin
بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية

 

 


مسابقة القصة القصيرة
التصفيات الخاصة بمسابقة أفضل قصة - المرحلة الأولى من التصويت -
يمكنك التصويت على من يستحق من بين سبعة متأهلين، فرسان القصة القصيرة في انتظار دعمكم

موقع صفحتي طموحي
أنشئ مدونتك الخاصة - الكامل لكيفية التسجيل و استعمال أدوات موقع صفحتي طموحي
موقع صفحتي طموحي، يسمح لك بإنشاء صفحتك الخاصة بعنوان خاص، يمكنك تجسيد ميولاتك مباشرة عبر مدونتك الخاصة، لمزيد من الشرح اقرأ الموضوع

قرارات ادارية جديدة
فتح رسائل الزوار و علبة الدردشة للأعضاء الجدد
يمكن للعضو استعمال رسائل الزوار بعد تجاوزه 25 مشاركة بعد أن كانت 100 مشاركة و علبة الدردشة بـ 70 مشاركة بعد أن كانت 250 مشاركة .. للمزيد اضغط على الرابط أعلاه

بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية

بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية خطة البحث : مقدمة : الجانب الشكلي . المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية. المطلب الأول : الخطأ . المطلب الثاني :

بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    33,992
    الجنس
    ذكر
    وظيفتك
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتك
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعارك
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية

    بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية

    خطة البحث :






    مقدمة : الجانب الشكلي .

    المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية.
    المطلب الأول : الخطأ .
    المطلب الثاني : الضرر.
    المطلب الثالث : العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر .

    المبحث الثاني : مدى الأخذ بأركان المسؤولية في هذه القضية .
    المطلب الأول : مدى اخذ قضاء الموضوع بأركان المسؤولية.
    المطلب الثاني : مدى أخذ قضاء القانون بأركان المسؤولية.

    الخاتمة :


















    التعليق على قرار:
    الجانب الشكلي :
    مقدمة :
    يتناول هذا القرار الصادر من المجلس الأعلى نقض قرار مصادق عليه من طرف مجلس البويرة و المقرر من طرفها بتاريخ : 23/05/1986.
    1/ أطراف النزاع :
    - الطاعن بالنقض السيد : ع . أ .
    - المطعون ضده السيد : م . ن.
    2/ الوقائع :
    يمكن تلخيص الوقائع التي حدثت في هذه القضية فيما يلي :
    أن السيد *( م.ن) قام بكسر أنبوب الماء الذي كان يستفيد منه جاره السيد ( ع أ) علما أنه متحصل على رخصة من طرف البلدية تسمح له بجلب الماء الصالح للشرب من الأنبوب الرئيسي وأصبح ضحية ذلك التصرف .
    3/ الإجراءات :
    أ / قيام السيد ( ع أ ) برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالبويرة و صدور حكم بعدم تأسيس طلب لان صاحب الأنبوب هو البلدية التي لها الحق برفع دعوى .
    ب/ استئناف الحكم من طرف السيد ( ع أ ) أمام المجلس القضائي بالبويرة و صدور قرار بتأييد الحكم السابق بتاريخ : 23/05/1986.
    ج/ طعن بالنقض من طرف السيد ( ع أ ) أمام المجلس الأعلى بتاريخ : 05/02/ 1987. و صدور قرار بنقض القرار السابق و إعادة النظر فيه من طرف نفس المجلس مع تغيير الهيئة المقررة استنادا على خرق المادة : 124 من ق . م .ج .
    4/ الادعاءات :
    الحجج و المزاعم : السيد ( ع أ ) يدعي انه من حقه رفع دعوى المسؤولية حتى و إن كان ليس صاحبا للأنبوب ذلك انه كان عرضة للضرر ( الفعل الضار ) .
    5/ المشكل القانوني :
    الشكل القانوني المطروح هو هل يشترط لرفع دعوى للمسؤولية أن يكون المضرور مالك للأنبوب أو بعبارة أخرى هل يمكن للمدعي مطالبة المدعي عليه بإصلاح الضرر الحاصل رغم عدم الملكية المدعي للأنبوب .
    6/ الحل القانوني :
    أخر حيثية في القرار :
    حيث أن قضاة الموضوع تساءلوا عن ملكية الأنبوب موضوع النزاع في حين أن الطاعن قد طالب بإصلاح الضرر اللاحق به فإنهم بقضائهم قد خرقوا المادة: 124 من القانون المدني الجزائري .
    7/منطوق القرار :
    لهذه الأسباب قرر المجلس الأعلى قبول الطعن شكلا و نقض القرار موضوعا .
    المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية :
    تمهيد :
    إذا تسبب عمل شخص بدون وجه حق لشخص أخر في إلحاق ضرر به سواء في نفسه أو ماله فان القانون يرتب على ذلك التزام محدث الضرر بتعويض الشخص المضرور عن الضرر الذي لحق به و التزام المتسبب بفعله في الضرر بالتعويض عنه ينشأ المسؤولية .
    ( و يلاحظ أن التعويض عن الضرر يتقرر بناء على طلب صاحب تلك المصلحة كما أن له الحق في النزول عن التعويض أو أن يتصالح عليه .
    وتتسع المسؤولية أصلا سواء وقع عمدا أو عن مجرد إهمال أيا كان نوعه )
    و يلاحظ أن المسؤولية أصلا قوامها إثبات الخطأ و هذا يتضح من خلال نص المادة : 124 التي أوجبت حدوث الضرر نتيجة الخطأ و إن تقوم علاقة سببية بين الضرر و الخطأ و منه فان أركان المسؤولية ثلاثة و هي : الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما .
    المطلب الأول : الخطأ :
    1* تعريفه :
    اختلف الفقه حول تحديد فكرة الخطأ و التعريف الذي استقر عليه الفقه و القضاء هو الانحراف عن سلوك الرجل المعتاد مع إدراك الشخص لذلك , و بمعنى أخر هو الإخلال بالتزام قانوني لعدم الأضرار بالغير من شخص مميز إذ يجب على الشخص أن يلتزم الحيطة و التبصر في سلوكه نحو غيره حتى لا يضر به , و الالتزام هنا التزام ببذل عناية فإذا انحرف عن السلوك الواجب اعتبر مخطئا و استوجب مسؤوليته .
    و للخطأ عنصران : العنصر المادي و هو الانحراف لسلوك الشخص المعتاد الشخص المعتاد و العنصر الثاني معنوي و هو التمييز .
    أ* العنصر المادي :
    قدمنا أن الخطأ هو الإخلال بالتزام قانوني و هذا يكون بان ينحرف الشخص في سلوكه و يضر بالغير و بذلك يتحقق التعدي و التعدي قد يكون عن عمد و في هذه الحالة يشكل الانحراف عن السلوك جريمة مدنية كما قد يكون عن إهمال و تقصير في هذه الحالة شبه جريمة . و يمكن أن ينظر إلى الانحراف بالنسبة إلى الشخص الذي وقع منه الوجهة الذاتية فإذا كان شديد الحرص فان اقل انحراف منه يعتبر تعديا ة إذا كان شخصا مهملا فلا بد أن يكون انحرافه على درجة كبيرة حتى يعتبر تعديا .و خلاصة أن الخطأ التقصيري انحراف في السلوك لا يأتيه الرجل العادي إذ وجد في الظروف الخارجية التي أحاطت بمن أحدث الضرر .
    و هناك حالات لا يعتبر فعل الشخص خطأ بالرغم من انه ترتب على فعله إحداث ضرر بالغير و من لا يستوجب فعله مسؤولية و هي : حالة الدفاع الشرعي : المادة : 128 م . ج و حالة تنفيذ أمر الرئيس المادة: 129 م . ج حالة الضرورة المادة : 130 م .ج .
    ب* العنصر المعنوي : الإدراك :
    يعتبر الإدراك أو التمييز الركن المعنوي للخطأ و الذي نصت عليه المادة: 125 م.ج على انه : ( يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه و هو مميز ) .غير انه إذا وقع الضرر من شخص غير مميز يكون هناك من مسؤولا أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول جاز للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل , مراعاة في ذلك مركز الخصوم .
    و يتضح من نص المادة : 125 م . ج أن المشرع ربط أهلية المسؤولية التقصيرية بالتمييز و ثم فلا مسؤولية على الصبي غير المميز و الذي هو طبقا للقانون الجزائري من هو دون السادسة عشرة و كذلك المجنون و المعتوه و لو لم يحجر عليهما و كذلك حال من فقد إدراكه بسبب عارض مرض أو سكر أو تنويم مغناطيسي و يشترط ألا يكون باختياره ( عمدا) .
    ( و لكن هناك مسؤولية عديم التمييز و هي ليست مبنية على الخطأ لعدم توافر ركن الإدراك و لكن تقوم على تحمل التبعية فالشخص غير المميز يتحمل ما يحدث من ضرر حتى لا يضيع حق المضرور ).
    ( و هذا ما جاء في نص المادة : 125/2 و تتميز بأنها موضوعية و احتياطية و جوازية و مخففة ).
    المطلب الثاني : الضرر :
    1/ تعريفه :
    و هو يعتبر الركن الثاني من المسؤولية فإذا انتفى فلا تقوم المسؤولية لأن هدفها إزالة الضرر و تكون الدعوى غير مقبولة , إذ لا دعوى بغير مصلحة .
    و يمكن أن نعرف الضرر بمعناه العام بأنه الأذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس بمصلحة مشروعة أو بحق من حقوقه , و المصلحة المشروعة إما لم تكون مادية أو أدبية و لذلك قسم إلى ضرر مادي و ضرر أدبي .
    2/ الضرر المادي و الضرر الأدبي :
    أ *الضرر المادي :
    وهو الإخلال بمصلحة للمضرور ذات قيمة مالية و يشترط في الضرر أن يكون محققا فلا يكتفي أن يكون محتملا , و لذا نجد أنه يجب أن يتوافر في الضرر المادي شرطان :
    - الإخلال بحق مالي للمضرور.
    - تحقق الضرر .
    ب* الضرر الأدبي :
    وهو الأذى الذي يصيب الإنسان في سمعته أو شرفه أو عاطفته فهو لا يمس مصلحة مالية كما هو الحال في الضرر المادي و نستطيع أن نرجع هذا الضرر في أحوال معينة و هي :



    • ما يصيب الشخص نتيجة الاعتداء على جسمه ( مثلا الآلام أو التشويه ) .
    • ضرر أدبي نتيجة الاعتداء على الشرف أو السمعة بالنسب أو القذف و هتك العرض .
    • ضرر أدبي يصيب العاطفة و الشعور و الحنان كانتزاع طفل من أحضان أمه أو الاعتداء على الوالدين
    • ضرر أدبي يصيب الشخص نتيجة الاعتداء على حق ثابت له مثل : انتهاك حرمة منزل .
    • والضرر الأدبي يجب أن يكون محققا كالضرر المادي فالضرر الأدبي الاحتمالي لا يعوض عنه .


    المطلب الثالث : العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر :
    أولا : تعريفها :
    تعتبر العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر الركن الثالث لقيام المسؤولية و هي ركن مستقل عن ركن الخطأ إذ قد توجد الخطأ و لا توجد السببية .
    و قد عبرت الإرادة التشريعية عن الركن السببية في المادة : 124 م .ج بكلمة ( و يسبب ) .
    إذ قالت ( كل عمل أيا كان يرتكبه المرء – بخطئه- و يسبب ضررا)

    • لذا يجب على المضرور حتى يستحق التعويض أن يثبت وجود العلاقة سببية بين الخطأ الذي ارتكبه المسؤول و بين الضرر الذي أصابه . فلو أن الضرر لم ينشأ عن خطأ المدعي عليه فلا مسؤولية إذ لا يعقل أن يطالب شخص بدفع تعويض عن ضرر الذي يسببه غيره و المدعي عليه إذا أراد إن يدفع عنه المسؤولية يجب عليه أن ينفي علاقة السببية بين الضرر و فعله ( خطأه ).
    • و تحديد السببية أمر بالغ التعقيد و ذلك لأمور منها يمكن أن ينشأ الضرر عن عدة أسباب ( تعدد الأسباب ) .أو قد يترتب عن وقوع ضرر معين ضرر ثاني و عن الضرر الثاني يترتب ضرر ثالث لنفس المضرور و هكذا , و هذا ما يسمى بتعاقب الأضرار .

    ثانيا : تعدد الأسباب :
    يحدث غالبا أن يكون الضرر ناتجا عن عدة و وقائع أو أسباب تشترك في فيصعب استبعاد واحد منها لان الضرر وقع لاجتماعها كلها و هنا يثور التساؤل عن أي سبب من هذه الأسباب يمكن إسناد الضرر إليه أم يكون هذا الإسناد إلى جميع الأسباب و هذا ما أدى إلى أبحاث نظرية عميقة خاصة في الفقه الألماني و استفزت عن عدة نظريات أهمها نظرية تكافؤ أو تعادل الأسباب .
    و نظرية السبب المنتج : فأما نظرية تعادل الأسباب : فقالوا أصحابها نظرية انه إذا اشتركت عدة وقائع في أحداث الضرر و كان كل منها شرطا في حدوثه .بحيث لولاه لما وقع اعتبرت كان هذه الوقائع القريب مثلا و البعيد أسبابا في متكافئة أو متساوية فتقوم علاقة السببية بينها و بين الضرر .
    و نلاحظ أن هذه النظرية وسعت في مدى المسؤولية حتى يكاد يحس كل بنصيب من المسؤولية عن الآلام في العالم و قد لاقت هذه النظرية انتقادات كثيرة مما أدى إلى ظهور نظرية السبب المنتج الفرنسي و البلجيكي .
    أما نظرية السبب المنتج و التي قال بها الألمان و مفادها انه إذا اشتركت عدة و وقائع في أحداث الضرر .فانه يجب استخلاص الأسباب المنتجة فقط و إهمال باقي الأسباب .
    و قد نجحت هذه النظرية في مثل الفقه و القضاء على الأخذ بها هجر نظرية تكافؤ الأسباب و هذا ما نلاحظه في المادة : 182 ق.م.ج , أي اخذ المشرع الجزائري بنظرية السبب المنتج .
    ثالثا: تعاقب الأضرار :
    هو تسلسل الأضرار أو تعاقبها التي تحدث عندما يؤدي الفعل الخاطئ إلى ضرر بشخص يسبب أو يقضي هذا الضرر إلى ضرر ثاني بنفس الشخص و بنفس الضرر الثاني أن الضرر الثالث و هكذا فهنا هل الفعل الخاطئ يعتبر مصدر لجميع هذه الأضرار أم بعضها دون البعض الآخر .
    فالقاعدة أن التعويض لا يكون إلا عن الضرر المباشر أما بقية الأضرار المباشرة لا يسأل عنها محدث الضرر فالضرر المباشر هو نتيجة مؤكدة للخطأ و يرتبط بعلاقة سببية منتجة معه . و أما الضرر غير المباشر فلا يرتبط بالخطأ بعلاقة سببية فعالة و هذا ما أخذ به المشرع الجزائري في المادة : 182 ق.م و المادة : 221/1 مدني (مصري ).
    المبحث الثاني : مدى الأخذ بأركان المسؤولية في هذه القضية :
    المطلب الأول : مدى أخذ قضاء الموضوع بأركان المسؤولية :
    أن الوقائع كما سبق تعريفها تتمثل في كسر أنبوب الماء الشروب من طرف السيد : ( م . ن ) فتسبب في منع تموين جاره : ( ع . أ ) بالماء الشروب مما سبب أضرارا و أصبح ضحية لهذا التصرف و هذا ما أدى بالسيد : ( ع . أ ) برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالبويرة التي حكمت بعدم تأسيس الطلب لان مالك الأنبوب هو البلدية و هي الحيدة التي لها الحق في رفع الدعوى مما أدى بالسيد ( ع. أ ) لاستئناف الحكم لدى مجلس قضاء البويرة الذي اصدر قرار المصادقة على الحكم الدرجة الأولى و من هذا استنتج أن قضاء الموضوع تغاضو على الخطأ المسبق للضرر الذي سببه السيد ( م . ن ) ضد جاره ( ع . أ ) و راحوا يتساءلون عن مالك الأنبوب الرئيسي خارقين بذلك نص المادة : 124 ق.م.ج ( كل عمل أيا كان يرتكبه المرء و يسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض ) .
    المطلب الثاني : مدى أخذ قضاء القانون بأركان المسؤولية :
    * إن هذه القضية التي تسبب فيها السيد : ( م . ن ) بخطئه هذا و المسبب للضرر جاره السيد : ( ع . أ ) و هو مسؤولا عنه و ذلك لان السلوك الذي ارتكبه هو انحراف عن السلوك الرجل العادي و المتسبب في قطع الأنبوب و هذا الانحراف كان بادراك و تمييز منه و هذه تعتبر من أركان الخطأ الذي توافر في هذه القضية و سبب ضررا و هو ذلك الأذى الذي أصاب السيد ( ع.أ ) نتيجة المساس بمصلحته و المتمثلة في انتفاعه بالماء و هي مصلحة مشروعة و حق من حقوقه و هذا هو الركن الثاني للمسؤولية و نلاحظ أن هناك علاقة سببية بين الخطأ الذي ارتكبه السيد ( م . ن ) و بين الضرر الحاصل للسيد ( ع . أ ) .
    ***و يعتبر عمله هو السبب المنتج لهذا الضرر.
    و بتوافر هذه الأركان الثلاثة فهنا تثبت مسؤولية السيد : ( م .ن ) في إيقاع الضرر و هذا ما جاء به قضاء القانون الذين أسسوا قراراتهم على خرق المادة: 124 ق . م .ج , التي لم تتطلب من الضحية أن يكون مالك للقناة و أخذوا بالقياس الذي يطابق حالات قطع الكهرباء رغم أن التجهيزات ملك لمصالح سونلغاز .











    الخاتمة :

    إذا كان الخطأ الذي قامت على أساسه أحكام المسؤولية على الفعل الشخصي في القانون المدني الجزائري كما سبق القول إلا انه لا يكفي وحده لقيام المسؤولية إذ انه أحد الأركان فيها و يتضح من نص المادة : 124 انه يجب حدوث ضرر نتيجة الخطأ و أن يقوم علاقة سببية بين الضرر و الخطأ و هذا ما لاحظناه قد توافر في هذه القضية الذي خرق حق من حقوق الضحية مما ترتب عنه أثر هو جبر الضرر الذي حصل و تعويضه .





























    المراجع :


    1 &* الدكتور: بلحاج العربي .
    -النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري .-ج2- ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائر .
    &2* الدكتور : محمد صبري السعدي .
    - شرح القانون المدني الجزائري ( الجزء ا دار الهدى عين مليلة – الجزائر – الطبعة الثانية 2004 .
    &3* القانون المدني الجزائري , الديوان الوطني للأشغال التربوية الطبعة 1998 وزارة العدل .





    fpe p,g hv;hk hglsc,gdm hgjrwdvdm



  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    33,992
    الجنس
    ذكر
    وظيفتك
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتك
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعارك
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية

    بحث حول اركان المسؤولية التقصيرية (بحث آخر )

    المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية (عن العمل الشخصي )(1)

    أورد المشرع الجزائري القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية، وهي المسؤولية عن العمل الشخصي في المادة 124 من القانون المدني الجزائري، والتي تنص بأنه " كل عمل أيا كان، يرتكبه المرء ويسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض))ويتبين من هذا النص أن المسؤولية عن العمل الشخصي هي تلك التي تترتب على عمل يصدر من المسؤول نفسه وأن المسؤولية التقصيرية كالمسؤولية العقدية أركانها ثلاثة وهي الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية بينهما، كما يتضح بأن أساس هذه المسؤولية هو الخطأ، الواجب الاثبات، وعلى المضرور إثباته، فإذا ثبت الخطأ وترتب عليه ضرر للغير فإن مرتكبه يلتزم بتعويض الغير عن هذا الضرر، وللقاضي الأساس حق تقدير قيام الخطأ، كما له حق تقدير إنتفائه، غير أنه يخضع لرقابة المحكمة العليا في عملية تكييفه القانوني. وسنتناول فيما يلي الأركان الثلاثة للمسؤولية التقصيرية في ثلاث مطالب:
    المطلب الأول : ركـن الخطـــــأ(2)

    الفرع الأول : تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية: لقد اختلفت وتعددت الآراء في تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية، والمستقر عليه فقها وقضاءا لآن أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية هو إخلال الشخص بالتزام قانون مع إدراكه لهذا الإخلال فهو إخلال بالتزام قانوني أي بمعنى الانحراف في السلوك المألوف للشخص العادي، ويتمثل هذا الالتزام في وجوب أن يصطنع الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب وكان مدركا لهذا الانحراف كان هذا منه خطأ يستوجب مسؤوليته التقصيرية، واستقر أغلب الفقهاء على ان الخطأ هو الإخلال بالتزام قانوني مع الإدراك بأنه يضر بالغير.(3) وبالرجوع إلى المشرع الجزائري يتضح لنا بأنه يجعل الخطأ الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية المدنية بصفة عامة وهذا دون أن يعرف ماهية الخطأ، لما فيه من الدقة والصعوبةواقتصر على نص المادة 124 ق م ج، وهذا في عبار " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب ضررا" وكذا نص المادة 125 فقرة الأولى من ق م ج، " يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز" .
    ومن هنا يتضح أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية يقوم على ركنين أولهما مادي وهو التعدي أو الانحراف والثاني معنوي نفسي وهو الإدراك والتمييز. إذ لا خطأ يغر إدراك.(1)
    الفرع الثاني: أركان الخطـــأ أولا : الركن المادي (التعدي) التعدي هو الإخلال بالالتزام القانوني العام بعدم الإضرار بالغير. أي هو كل انحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي فهو تجاوز للحدود التي يجب على الشخص التزامها في سلوكه ومثال ذلك أن القانون يوجب إضاءة السيارات ليلا وعدم تجاوز حد معلوم من السرعة، ففي مثل هذه الأحوال يعتبر الإخلال بالالتزام القانون تعديا، ويقع التعدي إذا تعمد الشخص الإضرار بغيره أي عن قصد، كسائق سيارة يقوم بدهس غريمه عمدا وهو ما يسمى بالجريمة المدنية كما يقع التعدي دون قصد نتيجة للإهمال أو التقصير كسائق سيارة يتجاوز السرعة المقررة فيدهس أحد الأشخاص وهو ما يسمى بشبه الجريمة المدنية.(2) والسؤال المطروح في التعدي، هو متى يعتبر الخطأ الذي صدر عن الإنسان تعديا على التزام قانوني؟ أو ما هو المعيار الذي من خلاله نقيس أعمال الشخص الذي يقوم بها، إذا كانت تمثل إخلالا بالتزام قانون أم لا ؟(3) وهذا المعيار إما أن يكون ذاتيا أو موضوعيا .- فإذا أخذنا بالمعيار الشخصي الذاتي، فإننا ننظر الى الشخص الذي وقع منه السلوك فيجب لاعتبار هذا السلوك أو العمل تعديل أن نضع في نظرنا عدة اعتبارات منها السن والجنس والحالة الاجتماعية وظروف الزمان والمكان المحيطة بارتكابه التعدي أي عند محاسة الشخص عن اعماله ننظر الى تقديره للعمل الذي ارتكبه أي أن الشخص لا يكون مرتكبا لخطأ قانون إلا إذا أحس هو أنه ارتكب خطأ فضميره هو دليله ووازعه.(4) - أما إذا أخدنا بالمعيار الموضوعي يفترض استبعاد الاعتبارات السابقة وننظر إلى سلوك هذا الشخص بسلوك الأشخاص الذين يتعامل معهم ويعايشهم، ونقيس هذا السلوك بأوسط الناس أي بالشخص العادي الذي لا يتمتع بذكاء خارق وفي نفس الوقت ليس محدود الفطنة خامل الهمة، يعتبر العمل تعديا "خطأ" إذا كان الشخص العادي لا يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول ولا يعتبر العمل تعديا "الخطأ" إذا كان الشخص العادي يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول.(1) ويلاحظ ان المعيار الموضوعي او معيار الرجل العادي هو المعيار الأقرب للمنطق لأن اعتبارته واضحة ومعلومة لا تتبدل ولا تتغير بتغير الشخص مما يساعد على ثبات قاعدة التعامل بين الناس في فكرة التعويض، أما الأخذ بالمعيار الشخصي الذي يبين على اعتبارات ذاتية خفية يستعصي على الباحث كشفها، إضافة إلى أنها تختلف من شخص لآخر. وبالتالي فالمعيار الموضوعي هو الأساس لقياس التعدي وهو المعيار الذي أخذ به المشرع الجزائري في الكثير من أحكامه فيقاس به الخطأ العقدي في الإلتزام ببذل عناية (م 172/2 ق م ) ، ويفرضه المشرع على المستأجر ( م495 ق م ) والمستعير ( م544 ق م).(2)ويقع عبء اثبات التعدي على الشخص المضرور (الدائن) وأن يقيم الدليل على توافر أركان مسؤولية المدعى عليه ومن بينها ركن الخطأ. وذلك بإثبات أن المعتدي انحرف عن سلوك الرجل العادي بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة والقرائن. إلا إذا أقام المدين أن عمل التعدي الذي صدر منه يعتبر عملا مشروعا وذلك من خلال أنه كان وقت ارتكابه للعمل في إحدى الحالات إما حالة الدفاع الشرعي أو حالة ضرورة، أو حالة تنفيذ أمر صادر عن الرئيس.

    ثانيا : الركن المعنوي (الإدراك) وهو الركن الثاني لأركان الخطأ وهو الإدراك ويجب أن يكون هذا الشخص مدركا لأعمال التعدي التي قام بها سواء بقصد أو وقعت منه بغير قصد.(3) والإدراك مرتبط بقدرة الانسان على التمييز، وسن التمييز في القانون الجزائري هو 16 سنة، فمن بلغ سن السادسة عشرة من عمره يكون مسؤولا مسؤولية كاملة على كل أفعاله الضارة، وهذا ما قررته المادة 125 من القانون المدني الجزائري الفقرة الأولى، حيث تنص على أن " يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز"، أما بالنسبة للذي لم يبلغ سن 16 فالقاعدة العامة لا مسؤولية عليه ويتساوى مع الصبي غير المميز والمجنون والمعتوه ومن فقد رشده لسبب عارض. ويستثنى بنص المادة 125/2 ق م حالتان يكون فيها الصبي غير المميز أو عديم التمييز مسؤولا عن أعماله الضارة بالتعويض وهو حالدة عدم وجود مسؤول عن الصبي غير المميز وحالة تعذر الحصول على تعويض من المسؤول وفي هذه الحالة يكون للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز الخصوم، ونصت المادة 125/2 ق م على " غير أنه اذا وقع الضرر من سخص غير مميز ولم يكن هناك من من هو مسؤول عنه أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول ، جاز للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز الخصوم".فهذه المسؤولية لا تقوم على أساس الخطأ لأن عدم التمييز يكون فاقد الإدراك وانما تقوم على أساس تحمل التبعة أو التضامن الاجتماعي أو مقتضيات العدالة، ولهذا كانت مسؤولية استثنائية.(1)
    الفرع الثالث : حالات انتفاء الخطأ :إذا كان الأصل في التعدي أن يعتبر عملا غير مشروع ( المادة 124 من ق م ) فإن هناك حالات ترتفع فيها عنه هذه الصفة ومن ثم لا تقوم المسؤولية رغم ما فيها من أضرار بالغير، وعليه فقد تضمن القانون الجزائري نصوصا تناول فيها حالة الدفاع الشرعي، وحالة الضرورة، وحالة تنفيذ أمر الرئيس، إلا أن هذه الحالات ليست واردة على سبيل الحصر. ويكون من الممكن انتفاء الخطأ في حالات أخرى كما إذا رَضِيَّ المصاب بحدوث الضرر، ونتناول هذه الحالات كالآتي:
    1/ حالة الدفاع الشرعي: (1) تنص المادة 128 من القانون المدني الجزائري، على انه " من أحدث ضرر وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن ماله، أو عن نفس الغير أو عن ماله كان غير مسؤول على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري، وعند الاقتضاء يُلزم بتعويض يُحدده القاضي" إن حالة الدفاع الشرعي تنفي عن التعدي وصف الانحراف في السلوك وترفع فيها صفة الخطأ وهذا تطبيقا سليما لمعيار الرجل العادل، فالرجل العادي المعتاد كان سيـأتي نفس الفعل لو تهدده خطر جسيم على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري لدفع الاعتداء ولقيام حالة الدفاع الشرعي وفقا للمادة 128 ق م، يدب أن تتوفر فيها الشروط المعروفة في القانون الجزائي، وهي:(2)
    أ/ أن يوجد خطر حال أو وشيك الحلول.
    ب/ أن يكون ايقاع هذا الخطر عملا غير مشروع أما إذا كان من الأعمال المشروعة مثل اللص الذي يطارده رجال الأمن فلا يحق له أن يقاوم بحجة الدفاع الشرعي.
    ج/ ألا يكون في استطاعة هذا الشخص دع الاعتداء باي وسيلة أخرى مشروعة كالاستعانة برجال الأمن وغيرهم.
    د/ أن يكون دفع الاعتداء بالقدر اللازم والضروري دون مجاوزة أو إفراط.
    2/ حالة تنفيذ أمر صادر من الرئيس:(3)
    نصت المادة 129 قانون مدني جزائري على أنه " لا يكون الموظفون والعمال العامون مسؤولين شخصيا عن أعمالهم التي أضرت بالغير إذا قاموا بها تنفيذا لأوامر صدرت اليهم من رئيس متى كانت اطاعة هذه الأوامر واجبة عليهم".
    فتنفيذ أوامر صادرة من رئيس يجعل التعدي عملا مشروعا وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:
    أ/ أن يكون مرتكب الفعل موظفا عموميا.
    ب/ أن يكون هذا الموظف قد قام بالفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وأن تكون طاعة هذا الأمر واجبة، وهي لا تكون كذلك إلا إذا كان العمل مشروعا.
    ج/ أن يثبت الموظف العام أنه راعى في عمله جانب من الحيطة والحذر.
    3/ حالة الضرورة :(1)تنص المادة 130 من القانون المدني الجزائري على أنه " من سبب ضررا للغير ليتفادى ضررا أكبر محدقا به أو بغيره فينبغي ألا يكون ملزما إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسبا: وتعرضت المادة الى الحالة الثالثة التي إذا استطاع الشخص المسؤول بالتعويض أن يقيم الدليل على انه وثت ارتكاب التعدي كان في حالة الضرورة أن يتخلص من جزء من مسؤوليته وذلك وفق الشروط التالية:
    أ/ أن يكون هناك خطر حال يهدد مرتكب الفعل أو الغير في النفس أو المال

    ب/ أن يكون مصدر هذا الخطر أجنبيا ر يرجع الى الشخص المتضرر و لا لمحدث الضرر .
    ج/ أن يكون الخطر المراد تفاديه أشد بكثير من الضرر الذي وقع.
    4/ حالة رضا المصاب : (2)
    ويتمثل في قبول المخاطر وما يحدث عنها من ضرر أو في الرضا بحدوثه وعلى هذا الأساس لا يعتبر المصاب راضيا بحدوث الضرر له إلا إذا كان هو قد طلب من الفاعل إحداث ضرر معين له ، والحكم في حالة الرضا بالضرر وقبول الخطر أنه متى حدث الضرر ووقع صحيحا يرفع عن الفاعل واجب احترام الحق الذي وقع المساس وبالتالي يجعل فعله لا خطأ فيه. ويشترط لصحة رضا المصاب بالضرر ما يلي:
    أ/ أن يكون هذا الرضا أو القبول صحيحا أي صادر من ذي أهليه وغير مشوب بعيب من عيوب الرضا.
    ب/ أن يكون مشروعا أي غير مخالف للنظام العام أو للآداب العامة .
    الفرع الرابع : تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ (3)
    أ/ الأخطاء الناجمة عن حوادث النقل : النقل فرعين لنقل باجر والنقل غير أجرة ، فإذا كنا أمام الناقل بأجر نكون أمام مسؤولية عقدية أساسها عقد النقل القائم بين الناقل والشخص
    المسافر ، وبالتالي يكون الناقل مسؤول عما يصيب المسافر ولا يجوز إعفاؤه منها ، إلا إذا أثبت أن الضرر سببه القوة القاهرة أو خطأ المسافر وانه لم يكن يتوقعه ولم بكن باستطاعته تفاديه ( م 62-63 ق، تجاري ).(1) أي الناقل أراد التخلص من مسؤولية عليه إثبات سبب الضرر كان سبباً لا يد له فيه .وإذا كنا أمام النقل بغير أجر فإننا نكون أمام مسؤولية تقصيرية توجب على الشخص المضرور إثبات ركن الخطأ في جانب الناقل ، والضرر العلاقة السببية
    ب/ الأخطاء الفنية في مزاولة المهنية : وهذه الأخطاء تقع كثيرا في مزاولة المهنية كالأطباء والمحامين والصيادلة ، فالطبيب يخطئ أثناء إجرائه للعملية والصيدلي أتناء تركيبه للدواء والمحامي أثناء المرافعات وإجراءات التقاضي وبغير أكثر هذه الأحوال مسؤولية عقدية لأنهم يرتبطون مع عملائهم بعقود في تقديم خدماتهم الفنية والتزامهم ببذل العناية لا التزامهم بعقود بتحقيق النتيجة فيكونوا مسؤولين إذا أقاموا الحجة على انهم لم يبذلوا العناية الكافية ، سيار هذا الإخلال هو معيار الجل العادي ، يشدد القضاء في المسؤولية بحيث يجعل المعيار الفني هم المعيار الذي تقاس منت خلاله مسؤولية كل واحد ( ص ب هذه المهن ، ومضمون هذا المعيار هو الانحراف والخروج عن الأصول الفنية للمهنية.(2)
    ج/ التعسف في استعمال الحق : فهوا انحراف في مباشرة السلطة من السلطات الداخلة في حدود الحق أي أن صاحب الحق يعمل داخل نطاق حقه ولكن يتعسف في استعمال هذا الحق ، كان يقيم شخص حائطاً مرتفعاً ىعلى ألرضه بقصد حجت النور والهواء عن جاره ، لا يخرج عن حدود حقه ولكنه يتعسف في استعمال هذا الحق.(3) وهو صور من صور الخطأ الذي يستوجب المسؤولية التقصرية ، وقد نصت ( المادة 41 ق. م) يعتبر استعمال حق تعسفياً في الأحوال التالية :
    أ/ إذا وقع بقصد الأضرار بالغير .
    ب/ إذا كان يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشئ للغير
    ج/ إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة .
    والمعيار الذي قاس عليه مسؤولية صاحب الحق المتعسف هو معب=يار الرجل العادي وهو المعيار العام في المسؤولية التقصرية ، وعليه فإن الانحراف عن هذا السلوك في استعمال الحق لا يعتبر تعسف إلا اتخذ صورة منت الصور الثلاثة التي حددتها المادة 41 من القانون المدني الجزائري.
    المطلب الثاني : ركــن الضـــرر

    الفرع الأول : مفهوم الضرر وأنواعه :
    لا يكفي لقيام المسؤولية التقصرية ان يقع خطأ وإذا يجب أن يترتب عن ضرر ، ونُعرفه بصفة عامة " هو الأذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس بمصلحة مشروحة له أو حق من حقوقه ".(1) والضرر قد يكون مادياً أو معنوياً ويضيف إليه الفقه والقضاء الضرر المرتد .
    1/ الضرر المادي : هو ما يصيب الشخص في جسمه أو في ماله ، فيتمثل في الخسارة المالية التي تترتب على المساس بحق
    (أو مصلحة ) سواء كان الحق ماليا ( كالحقوق العينية أو الشخصية أو الملكية الفكرية أو الصناعية ) ويكون ضررا مادياً إذا نجم عن هذا المساس إنتقاص للمزايا المالية التي يخولها واحد منت تلك الحقوق او غير مالي كالمساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الانسان كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي كحبس شخص دون حق أو منعه من السفر للعمل يترتب عليه ضرر مادي أيضا.(2) (شرط أن تكون المصلحة مشروعة) .
    2/ الضرر المعنوي أو الأدبي : هو الضرر الي يلحق الشخص في حقوقه المالية أو في مصلحة غير مالية ،فهو ما يصيب الشخص في كرامته أوفي شعوره أو في شرفه أو في معتقداته الدينية أو في عاطفته وهو أيضا ما يصيب العواطف من ألام نتيجة الفقدان شخص عزيز ، وقد توسع القضاء في مفهوم المصلحة الأدبية فأعتبر ضررا أدبياً ما يصيب الشخص من جراء السب أو القذف منت ايذاء للسمعة أو عن آلام النفس إلى نطاق منت المحافظة على إسم الشخص وحرمة عائلته وشرفها .
    وفيما يخص التعويض على الأدبي فلم يأتي الحق م . ج ، بنص صريح يقضي بمبدأ التعويض منت الضرر الأدبي ، غير أن صياغة نص المادة 124 ف,م جاءت مطلقة لا تميز بين الضرر المادي والضرر الأدبي كما أن نص المادة 131 ق.م جاءت المتعلقة لمدى التعويض التي لم تتعرض للتعويض الأدبي ،وهو هذا نقص في التشريع الجزائري في حين أن الفقه الجزائري متفق على تعويض مختلف أنواع الضرر الأدبي كما أن الفضاء الجزائري حكم في تطبيقاته حكم بدفع التعويض الأدبي وقد نص المشرع الجزائري في (مادة 3 فقرة 4 من إ ج ) من انه تقبل ديون المسؤولية عن كافة اوجه الضرر سواء كانت مادية أو جسمانية أو أدبية .(1)
    3/ الضرر المرتد : وهو نوع عرفه رجال الفقه، وهو يلحق الضرر في العادة بالشخص المصاب على مصالحه المادية أو المعنوية غبر ان هذا الضرر لا يقتصر أحيانا على المضرور وحده ،بل قد يرتد أو ينعكس على أشخاص آخرين يصيبهم شخصيا بوقوعه أضراراً أخرى ، ويسمى هذا بالضرر المرتد مثال ذاك تالضرر الذي يصيب الأسرة التي يموت عائلهم في حادثة (مادي ومعنوي) على أن القانون الجزائري قد حدد من لهم حق المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي نتيجة موت شخص آخر وهم الأزواج والأقارب إلي الدرجة الثانية، غير أن الأخوة والأخوات ى يستحقون التعويض إلا إذا أثبتو بكفالة مفهوم الضمان الاجتماعي بواسطة وثيقة رسمية أن الضحية كانت تعولهم.(2)
    الفرع الثاني: شروط الضرر الموجب التعويض: (3)
    يشترط لتحقيق الضرر الشروط التالية :
    أ/ الإخلال بحق مالي مصلحة مالية : يجب لوقوع الضرر أن يكون هناك ، خلال بحق المضرور أو بمصلحة مالية له [ نمثلاً الإخلال بحق المضرور إذا أخرق شخص منزل لأخر أو أتلف زرعه…] فبجب لمساءلة المعتدي أن بمس إعتداءه حقا ثانيا يحميه القانون ويستوي في هذا أن يكون الحق ماليا وفي هذا يشترط أن تكون المصلحة مشروعه لوجوب التعويض الأضرار .
    ب/ أن يكون الضرر محققا : لكي يتوفر الضرر لابد يكون وقع فعلاً أو أنه مؤكد الوقوع في المستقبل وفي هذا يجب أن نميز بين ثلاث أقسام للضرر المستوجب التعويض :
    1- الضرر الواقع : هذا الواقع فعلاً ولا مشكلة تثار حول وقوعه كإصابة الشخص نتيجة حادث السيارة .
    2- ضرر مؤكد الوقوع : هو الضرر لم يقع بعد ولكن وقوعه مؤكد فسبب الضرر قد تحقق ولكن آثاره كلها أو بعضها تراخت في المستقبل كإصابة عامل بعاهة مستديمة تحجز عن الكسب مستقبلا ، فبعوض عن الضرر الذي وقع فعلا متن جراء عجزة عن العمل في الحال وعن الضرر الذي سيقع حتماً نتيجة عجزه عن العمل في المستقبل فالتعويض شمل الضرر الحالي والضرر المستقبل المحقق الوقوع ، أو تهدم منزل يكون حتمي ولابد من وقوعه نتيجة لعمل آلات مصنع مجاور أدت إلى الأضرار بالأساس، فإن الضرر في هذه الحالة يكون مؤكد الوقوع.
    3- الضرر الاحتمالي: هو الضرر الذي لم يقع بعد ولكن وقوعه مستقبلا غير محقق الوقوع، فهو يختلف عن الضرر المستقبلي ولا تقوم عليه المسؤولية المدنية بل ينتظر حتى يصبح الاحتمال يقينا فلا تعويض عنه إلا إذا تحقق فعلا، مثلا : أن يُحدث شخص بخطئه خللا في منزل جاره فهو ضرر محقق يلزم المسؤول بإصلاحه أما ما قد يؤدي إليه الخلل من انهدام المنزل في المستقبل فهو من قبيل الضرر المحتمل ولا تعويض عنه إلا إذا انهدم فعلا نتيجة هذا الخلل.
    * وينبغي عدم الخلط بين الضرر المحتمل والضرر المتمثل في تفويت فرصة وهي حرمان الشخص فرصة كان يحتمل ان تعود عليه بالكسب فالفرصة أمر محتمل ولكن تفويتها أمر محقق، كأن يصدم شخص كان في طريقه إلى أداء امتحان في مسابقة، فقد فوتت عليه الفرصة أو الفوز، وهذا القدر كاف لتحقق الضرر الذي يقع فعلا فهو مستوجب التعويض.
    ج/ ان يكون الضرر شخصيا: (1)
    وهذا الشرط ينصرف القصد فيه إلى أنه إذا كان طالب التعويض هو المضرور أصلا فيجب عليه أن يثبت ما أصابه شخصيا من ضرر وإذا كان طلب التعويض بصفة أخرى فالاثيات يكون للضرر الشخصي لمن تلقى الحق عنه.
    د/ أن لا يكون قد سبق تعويضه:
    إذا أنه لا يجوز أن يحصل المضرور على أكثر من تعويض لإصلاح ضرر بعينه، فإذا قام مُحدث الضرر بما يجب عليه من تعويضه اختيارا فقد أوفى بالتزامه، ولا محل بع ذلك لمطالبته بالتعويض.
    غير أنه إذا كان المضرور مؤمنا على نفسه ضد ما قد يصيبه من حوادث فإنه يمكنه بعد الحصول على تعويض شركة التأمين أن يطالب بعد ذلك محدث الضرر بالتعويض بما لم يشمله مبلغ التأمين.
    وفي الأخير يجدر الإشارة إلى أن الضرر الأدبي كالضرر المادي يجب أن يكون محقق وشخصيا ولم يسبق التعويض عنه حتى يمكن للقاضي التعويض عنه والأمر فيها يخضع تقديره لمحكمة الموضوع.
    الفرع الثالث : عبء إثبات الضرر
    ويقع عبء الإثبات على من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى " واثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع ولا رقابة فيها للمحكمة العليا، أما تحديد الضرر وبيان عناصره وموجباته وتكييف عنه كلها تخضع لرقابة المحكمة العليا لأنها كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع للرقابة.
    ولا يكتفي من المدعي باثبات الضرر الذي أصابه وخطأ المدعي عليه بل عليه ان يثبت الضرر الذي يدعيه إنما هو ناشئ عن خطأ المدعي عليه مباشرة أي ان يثبت العلاقة المباشرة بين الضرر والخطأ المسبب للضرر وتلك هي العلاقة السببية.(2)
    لمطلب الثالث : ركـن العلاقة السببيـــة
    وهو الركن الثالث في المسؤولية التقصيرية وتعني وجوب وجود علاقة مباشرة بين الخطأ الذي ارتكبه الشخص المسؤول وبين الضرر الذي وقع بالشخص.(1) وقد عبر المشرع الجزائري عن ركن السببية في المادة 124 ق م في عبارة " ويسبب ضررا" لذا حتى يستحق التضرر التعويض يجب أن يثبت وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وعلى المسؤول إذا ما أراد أن ينفي علاقة السببية ان يثبت السبب الأجنبي أي السبب الذي لا يد فيه.
    ولتحديد السببية نجد أنفسنا أمام أمر بالغ التعقيد وذلك لأنه يمكن ان ينسب الضرر لعدة أسباب لا لسبب واحد أي أمام تعدد الأسباب، ويمكن ان يترتب عن خطأ ما ضرر أو ويلحقه وقوع ضرر ثاني ثم ثالث وهذا ما يسمى بتعاقب الأضرار. وفي هذا تحديد الأضرار التي أنتجها الخطأ ومن تحديد النقطة التي تنقطع عندها السببية.
    أولا : تعدد الأسباب : يكون الضرر ناتج عن عدة وقائع فتشترك في حدوثه ويصعب استبعاد منها لأن الضرر وقع لاجتماعها معا. ومثال ذلك المثال التقليدي ترك شخص سيارته في الطريق دون إغلاق أبوابها وترك المفتاح بها فسرقها شخص وقادها بسرعة ليهرب بها فصدم شخا وتركه دون إنقاذ، ثم مر شخص آخر فحمل المصاب إلى المستشفى بسرعة فاصطدم بشاحنة، أدى إلى وفاة المصاب، فما هي مسؤولية صاحب السيارة المسروقة عن إحداث الوفاة؟

    ظهرت نظريات عميقة تثير مسألة تعدد الأسباب خاصة في الفقه الألماني ومن أهمها:

    • نظرية تكافؤ الأسباب او تعادلها : عرفها الفقيه ميل بأن السبب ما هو إلا مجموع القوى التي ساهمت في إحداث الظاهرة والسبب ما هو إلا علاقة ضرورية بين السبب والأثر. وبمعنى آخر إذا اشتركت عدة وقائع في إحداث الضرر وكان كل منها شرطا في حدوثه بحيث لولاها لما وقع، اعتبرت كل هذه الوقائع القريب منها والبعيد أسبابا متكافئة او متساوية تقوم علاقة السببية بينها وبين الضرر ولمعرفة ما إذا كان بهذا السبب متكافئا نتساءل إذا كان الضرر سيحدث لولا مشاركة هذا السبب فإذا كان الجواب بالإيجاب يعتد بهذا السبب وان كان الجواب بالنفي فتقوم العلاقة السببية ويعتد به، فسرعة السارق وسرعة المنقذ كلها ساهمت في حدوث الوفاة فيعتبر كل منها سبب لها. وانتقدت النظرية وظهرت نظرية السبب المنتج.
    • نظرية السبب المنتج : رائدها الفقيه الألماني "فون كريس" مفادها : إذا اشتركت عدة أسباب في إحداث ضرر يجب استخلاص الأسباب المنتجة فقط وإهمال باقي الأسباب. فالسبب المنتج هو ذلك السبب الذي يؤدي بحسب المجرى الطبيعي للأمور إلى وقوع مثل هذا الضرر الذي وقع و إلا فانه شيئا عرضيا لا يهتم به القانون، ولو طبقناها عن المثال السابق فإهمال مالك السيارة سببا عارضا وليس سببا منتجا، ولقد نجحت هذه النظرية مما حمل الفقه والقضاء على اعتناقها ويمكن القول بأن المادة 182 من القانون المدني الجزائري إنها تؤيد فكرة النظرية.

    والأثر الذي يرتب على تعدد الأسباب أنه يجب الاعتداد بها جميعا ونصت على ذلك المادة 126 ق م " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين بالتزامهم بتعويض الضرر وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض".
    ثانيا : تعدد الأضرار

    تسلسل الأضرار وتعاقبها ويحدث عندما يؤدي الفعل الخاطئ إلى ضرر الشخص ثم يؤدي هذا الضرر إلى ضرر ثان بنفس الشخص وهذا الأخير يؤدي إلى ضرر ثالث وهكذا والتساؤل مطروح عما إذا كان الفعل الخاطئ يعتبر مصدر لجميع هذه الأضرار أم لبعضها فقط. ومثال ذلك المثال الشهير الفرنسي حيث اشترى شخص بقرة مريضة ووضعها مع أبقاره فانتقلت العدوى اليها فتعذر عليه زراعة أرضه وكثرت ديونه فحجز الدائنون على أرضه وبيعت بثمن بخس ولم يستطع معالجة ابنه المريض فمات، فهل يسال بائع البقرة على كل هذه الأضرار؟ ام ان هناك نقطة يجب ان نقف عندها.

    • ونحن نعلم بان التعويض يكون على الضرر المباشر، ويقول "بواتيه" أن المسؤول لا يسأل إلا عن الضرر المباشر أي عليه أن يعوض عن الماشية التي انتقلت إليها العدوى إلى جانب التعويض عن هلاك البقرة أما بقية الأضرار لا يسأل عنها محدث الضرر.

    فالقاعدة التقليدية كمل قلنا أننا نقف عن الضرر المباشر فنعوض عنه ونغفل الضرر الغير المباشر ويجب في هذا الصدد ان نضع المعيار الذي يعتد به في الضرر المباشر. ولقد وضعت المادة 182 قانون مدني جزائري المعيار الذي يحدد مسؤولية محدث الخطأ في حالة تعاقب الأضرار فنصت " إذا لم يكن التعويض مقدار في العقد، أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول" فالضرر المباشر هو ما كانت نتيجة طبيعية للضرر الحاصل.
    نفــي العلاقــة السببيــة
    حيث تنص المادة 127 من القانون المدني الجزائري " إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب لا يد له فيه كحادث مفاجئ، أو قوة قاهرة أو خطأ صدر من المضرور، أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص قانوني أو اتفاق يخالف ذلك". فإذا تدخل السبب الأجنبي وكان السبب الوحيد في إحداث الضرر فان المدعي عليه لا يكون مسؤولا بالتعويض، ويتمثل السبب الأجنبي بالقوة القاهرة او الحادث المفاجئ او خطأ المضرور، وخطأ الغير ونتحدث عنهم في النقاط التالية:(1)
    1/ القوة القاهرة والحادث المفاجئ: ولقد اختلف الفقهاء حول استقلالية الحادث المفاجئ والقوة القاهرة وما ذهب اليه جمهور الفقهاء هو الصحيح حيث اجمعوا على عدم التمييز بين القوة القاهرة والحادث المفاجئ بحيث يعتبران شيئا واحدا لا اختلاف فيه، فيجب أن يجتمعا فيهما صفتا عدم التوقع وعدم القدرة على دفعه وإلا كان سببا غير أجنبي، بالإضافة إلى أن القانون يعطي للحادث المفاجئ حكم القوة القاهرة من حيث اعتبارهما كسبب أجنبي يمنع من اقامة علاقة السببية،
    ومن كل هذا لكي يتحقق الحادث المفاجئ او القوة القاهرة كسبب اجنبي يمنع من قيام مسؤولية المدين لابد من توافر شرطان :
    الشرط الأول : عدم امكان التوقع : واذا كان الشخص متوقعا فيعتبر مقصرا لعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة .
    الشرط الثاني : استحالة الدفع : فاذا كان الممكن دفع الحادث فلا يعتبر من قبيل القوة القاهر ويشترط كذلك ان يترتب على هذا الحادث استحالة تنفيذ الالتزام استحالة مطلقة والاستحالة قد تكون مادية او معنوية مثلا توفي شخص عزيز لمطرب فيعتبر غير قادر على تأدية التزامه. وللقاضي ان يقرر ما اذا كانت استحالة معنوية والمعيار هنا هو المعيار الموضوعي.
    2/ خطأ المضرور (2) : ويقصد ان المدعي عليه هو من وقع منه الفعل الضار ومعيار قياس خطأ المضرور هو معيار الرجل العادي وبالتالي يعتبر المضرور قد ارتكب خطأ اذا ما انحرف عن سلوك الرجل العادي ويستطيع المدعى ان يتمسك بخطأ المضرور ليس فقط في مواجهة المضرور وانما في مواجهة ورثته اذا انتهى الحادث بموت المضرور.
    لكن اذا وقع من الشخص المضرور خطأ ومن المدعى عليه خطأ آخر وكان لكل من الخطأين شأن في إحداث الضرر الذي وقع بالشخص المضرور فهل يكون خطأ المضرور في هذه الحالة سببا كافيا لنفي مسؤولية المدعى عليه؟ أولا يجب التفرقة بين الخطأين اما ان يكون احد الخطأين يستغرق الاخر وإما ان يكونا مستقلين عن بعضهما فنكون امام خطأ مشترك.
    ففي حالة استغراق أحد الخطأين عن الآخر، فان المسؤولية لا تقوم إذا كان الخطأ الذي وقع من المضرور هو الذي استغرق الخطأ الذي وقع من المدعي عليه لكن المسؤولية تقوم إذا وقع العكس.
    ويكون استغراق أحد الخطأين للآخر في حالتين الأولى يفوق أحد الخطأين الآخر كثيرا في الجسامة والثانية يكون أحد الخطأين نتيجة للخطأ الآخر.

    • إذا كنا في حالة جسامة أحد الخطأين يفوق الآخر فتكون صورتان:


    1. أن يكون الخطأ متعمدا : فانه يستغرق الآخر ويحمل صاحبه المسؤولية كاملة
    2. رضا المضرور بالضرر : خطأ المضرور يخفف من مسؤولية المدعى عليه، إذ نكون أمام خطأ مشترك يصل إلى الرضا بالخطأ إلى درجة الخطأ الجسيم فيستغرق خطأ المسؤول فمثلا أن يقبل صاحب الباخرة بنقل المخدرات إلى بلد تحرم قوانينها ذلك ففي هذه الحالة يرضى صاحب الباخرة سلفا بالنتائج التي ستترتب بالنسبة لمصادرة الباخرة. فلا يستطيع الرجوع بشيء على صاحب البضاعة المهربة إذا أن رضاه بالنقل يعتبر خطأ يستغرق خطأ الشاحن.


    • إذا كان أحد الخطأين نتيجة لآخر : فيجب الوقوف عند الخطأ الذي وقع أولا ويتحمل صاحبه المسؤولية كاملة لان الأول يجب الخطأ الثاني،

    وإذا كنا أما خطأ مشترك : ففي هذا الحالة لا تكون مسؤولية المدعي عليه كاملة بل تنقص بقدر تدخل المدعى بفعله في إحداث الضرر، وقد يرى القاضي إن أحد الخطأين قد ساهم بنسبة اكبر من مساهمة الخطأ الآخر فيحكم بتوزيع التعويض على هذا الأساس .
    3/ خطأ الغيـر: إذا وقع الخطأ بفعل الغير فلا يثار أي إشكال اذ تنتفي العلاقة السببية ويكون هذا الغير هو المسؤول الوحيد بالتعويض ولكن الإشكال يثور حول ما اذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول او خطأ المضرور.

    • فاذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول : أما ان يستغرق أحد الخطأ الآخر (فتكون المسؤولية كاملة ولا يعتد بخطأ الغير) أو أن يكون كل خطأ مستقل عن خطأ الآخر. فنكون أمام سبب أجنبي وهو خطأ الغير وبذلك تنعدم المسؤولية لانعدام الرابطة السببية.
    • واذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول وخطأ المضرور: إذا ما توافرت هذه الحالة فتوزع المسؤولية بينهم بالتساوي، فيرجع المضرور على المدعى عليه والغير بالثلثين ويبقى الثلث يتحمله هو لاشتراكه.

    وإن حكم تعدد المسؤولين : تطبق المادة 126 من ق م ج " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض."

    المبحث الثاني : آثار المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية

    إذا ما توافرت أركان المسؤولية التقصيرية وفقا لما سبق، فإن المسؤول يكون ملزما بالتعويض عن الضرر المباشر الذي تسبب فيه وهذا ما قصدته المادة 124، فالتعويض هو الحكم الذي يترتب على تحقق المسؤولية وللمطالبة بهذا الجزاء يجب سلوك دعوى المسؤولية التي يرفعها بحمل المسؤول على الاعتراف بالتعويض.
    وسنتناول في مطلبين دعوى المسؤولية وجزائها .


    المطلب الأول : دعوى المسؤولية(1)

    أطراف دعوى المسؤولية :

    1. المدعى : وهو الشخص الذي وقه به الضرر او هو المضرور والذي يثبت له الحق في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر، وبإمكان رفع الدعوى من نائب المضرور كأن يكون المضرور شخصا قاصرا أو مجنونا فيكون للولي أو الوصي أو القيم أن يرفع دعوى المسؤولية.

    أما بالنسبة للخلف العام والخلف الخاص للمضرور فعندما يحول الشخص المضرور حقه في التعويض الى شخص آخر، ففي حالة الضرر المادي يثبت لكل من الخلف العام والخاص الحق في مطالبة المدعى عليه بالحق في التعويض، أما إذا كان الضرر أدبيا فلا يثبت للخلف العام او الخاص الا إذا تحدد بمقتضى اتفاق بين المضرور والمسؤول أو طالب به المضرور امام القضاء.
    وإذا تعدد المضرورين بالخطأ الذي وقع من المدعى عليه فيكون لكل شخص مضرور الحق في رفع الدعوى الشخصية على المدعى عليه بالتعويض عما اصاب كل واحد منهم من ضرر .

    1. المدعى عليه : هو الشخص المسؤول عن الضرر الذي وقع بالشخص المضرور وهو الذي ترفع عليه الدعوى لدفع التعويضات عن الأضرار التي كانت نتيجة مباشرة عن الخطأ الذي وقع منه.


    • يجوز رفع الدعوى على نائب المسؤول اذا كان المسؤول قاصرا او مجنون، فإن الدعوى ترفع على الولي أو الوصي أو القيم.
    • وفي حالة وفاة المدعى عليه يحل محله الورثة (الخلف العام) وقد يكون الخلف الخاص
    • وإذا تعدد المدعى عليهم كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، ويجوز للمدعى ان يرجع على احدهم بالتعويض كله بدلا من الرجوع الى كل واحد، إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض، وبهذا تقضي المادة 126 من ق م ج وتنص على " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض." وقيام التضامن بين المسؤولين المتعددين عن الضرر يفترض وجود الشروط الآتية:
    • أن يكون كل واحد منهم قد ارتكب خطأ.
    • أن يكون الخطأ الذي وقع من كل واحد منهم سببا في إحداث الضرر.
    • أن يكون الضرر الذي أحدثه كل منهم بخطئه هو ذات الضرر الذي أحدثه الآخرون، أي أن يكون الضرر الذي وقع منهم هو ضرر واحد.


    1. الطلبات والدفوع :


    • الطلبات : وهو الوسائل التي يلجأ إليها المدعي الى القضاء عارضا عليهم حماية حق أو تقريره ، وللمدعي ان يستند في دعواه لكل الطرق والوسائل التي يراها مفيدة في تأييد طلبه.
    • دفوع المدعى عليه : وهي الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه لتفادي الحكم لصالح المدعى ، وذلك اما بانكار المسؤولية عن طريق اقامة الدليل بأن ركنا من أركانها غير متوافر. أو باثبات السبب الأجنبي أو بالتقادم الذي حدده القانون الجزائري بـ 15 سنة كما نصت عنه المادة 133 ق م ج .


    1. الإثبات :

    ويقع عبء الاثبات على المدعى عليه بالنسبة لركن الخطأ و ركن الضرر، وكذا ركن علاقة السببية، فيكون للمدعي أن يقيم الدليل بكافة طرف الإثبات.
    المطلب الثاني : جزاء المسؤولية "التعويض"(1)

    ونصت المادة 132 ق م ج على " يعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطا، كما يصح أن يكون إيرادا مرتبا، ويجوز في الحالتين إلزام المدين بأن يقدر تأمينا.
    ويقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للقاضي، تبعا للظروف وبناء على طلب المضرور، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم وذلك على سبيل التعويض بأداء بعض الإعانات تتصل بالعمل غير مشروع."
    ومن المادة يتضح ان الجزاء هو التعويض وغالبا ما يكون تعويضا نقديا او يتخذ شكل التعويض العيني .

    1. التعويض النقدي : وهو الاصل للتعويض وهو عبارة عن مبلغ من النقود يعطى دفعة واحدة وللقاضي ان يحكم بتعويض نقدي مقسط، كما له ان يقرره على أساس إيراد مرتب لمدى حياة الشخص المضرور.وهذا حسب العجز الذي يصيب المضرور.
    2. التعويض العيني : وهو التنفيذ أو الوفاء بالإلتزام عينا وهذا النوع يكثر في نطاق الالتزامات التعاقدية أما في المسؤولية التقصيرية فهو نادر الوقوع. ولكن في الإمكان تصوره .


    • تقدير التعويض :

    يقوم التعويض على أساس ذاتي حيث نصت المادة 131 " يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المصاب طبقا لأحكام المادة 182 مع مراعاة الظروف الملابسة، فان لم يتيسر له وقت الحكم أن يقدر مدى التعويض بصفة نهائية فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بالنظر من جديد في التقدير." وتنص المادة 182 ق م على : " إذا لم يكن التعويض مقدار في العقد، أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول.
    غير أنه إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التقاعد."
    ومن المادة فإن التعويض مقياسه الضرر المباشر سواء كان متوقعا أو غير متوقع وسواء كان حالا أم مستقبلا مادام محققا. ويدخل في تحديد الضرر الظروف الشخصية التي تحيط بالمضرور.
    ويلاحظ أن جسامة الخطأ لا تدخل في تحديد التعويض وإنما جسامة الضرر فقط يكون لها الاعتبار في تحديد التعويض .






 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مقارنة بين المسؤولية الأخلاقية و المسؤولية الاجتماعية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الفلسفة للسنة الثالثة ثانوي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 15:40
  2. أركان و آثار المسؤولية التقصيرية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-09-2012, 19:39
  3. بحث حول المسؤولية التقصيرية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-09-2012, 19:37
  4. بحث حول أركان و آثار المسؤولية التقصيرية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-09-2012, 18:15
  5. بحث حول المسؤولية التقصيرية في القانون الجزائري
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-09-2012, 17:22

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin® Version 4.2.1
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir
Image resizer by SevenSkins
جميع الحقوق محفوظة لشبكة و منتديات طموحنا
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه
الساعة الآن 17:51