خصائص الدولة

"خصـائـص الدولـــة"
ملخص:
تتميز الدولة عن غيرها من المنظمات بخصائص رئيسية لعل أهمها هي السيادة ومدى حريتها في تعديل القوانين التي تضعها، من أهم خصائصها...

• الشخصية المعنوية: يعترف الكثير من الفقهاء أن الدولة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة ، تمارس جميع الحقوق الممنوحة للشخص المعنوي لكن شخصيتها منفصلة تماماً عن شخصيات الأفراد الذين يمارسون السلطة والحكم فيها. هذا دفع ببعض الفقهاء إلى إنكار الشخصية المعنوية للدولة ونتيجة هذا الخلاف هو إتجاهين:
1- الإعتراف بالشخصية المعنوية للدولة ونتائجه: يقصد كمبدأ عام بالإعتراف بالشخصية القانونية القدرة على التمتع بالحقوق والتحمل بالإلتزامات، أي القابلية التي تؤهل الشخص لأن يكون طرفا إيجابيا أو طرفا سلبيا بشأن الحقوق. ونتائجه دوام الدولة ووحدتها، والمساواة بين الدول.
2- إنكار الشخصية المعنوية للدولة: يرى بعض الفقهاء والباحثين أن الدولة ظاهرة إجتماعية موجودة على أساس الإنقسام للمجتمع إلى فئتين حاكمة ومحكومة وإن الذي يضع القوانين هو الحاكم ويفرض تطبيقها وتنفيذها. وآخرون يرون أن الدولة مجموعة من القواعد القانونية الآمرة، وأنه لا يتوافر لها الشخصية القانونية. مما سبق يتضح أنه ما يؤخذ على أنصار هذه النظرية، أنهم لم يقدموا لنا البديل للشخصية المعنوية...
• السيادة: وهي من أهم خصائص الدولة التي تنقسم الى السيادة الداخلية والسيادة الخارجية ، فالسيادة الداخلية حين تتمتع السلطة بالشرعية من خلال الانتخاب المباشر لهذه السلطة من قبل الشعب وبما يمثله من تفويض عام من خلال رأي الأغلبية الشعبية أو البرلمانية، وهذه السلطة تمثل الهرم السيادي لمثلث السلطة المتمثل بقاعدتيه السلطة القضائية والسلطة التنفيذية. والسيادة هي التعبير والفكرة التي تضع السلطة فوق إرادة الأفراد من خلال اختيارهم وتفويضهم لهذه السلطة تمثيلها بما يعني إقرارهم بالموافقة على أن تكون الدولة ممثلاُ لهم ووكيلاًُ عن أرادتهم السياسية والقانونية ، والتفرد بالقرارات التي تقتضيها الحياة العامة. أما السيادة الخارجية فتعني عدم سيطرة حكومة أو سلطة خارجية على السلطة المحلية أي عدم خضوع أرادتها الى أي إرادة خارجية وتمتعها باستقلالية قرارها السياسي والقانوني الوطني ، إضافة الى انطباق قواعد القانون الدولي عليها . وفكرة السيادة فكرة قانونية تتصف بها السلطة السياسية يتم تفويض أفراد من عموم الشعب لتمثيلهم بنتيجة العقد الاجتماعي ، حيث يتم تفويض هذه المجموعة من الأفراد صلاحيات مطلقة أو محددة تبعاً للظروف ورغبة الشعب ، والشعب هو الذي يملك السيادة أصلاً ويفوض بعض من صلاحياته الى هذه المجموعة ، لتمثيله ضمن صيغة قانونية وفقاً لانتخابات عامة أو محددة أو وفقاً لتخويل من البرلمان المنتخب أو أية صيغة شرعية أخرى. واتفق الفقهاء في القانون الدستوري أن الأمة هي صاحبة الإرادة الشعبية وهي مصدر السلطات وهي التي تخول أو تمنح الهيئة السياسية بعض أو كل من التصرفات التي تملكها والتي ينص عليها الدستور .




• خضوع الدولة للقانون: دولة القانون هي الدولة التي تخضع جميع أوجه نشاطها للقانون سواء في التشريع أو التنفيذ أو القضاء...
وإن أهم ما يميز الدولة القانونية عن غيرها من الدول، هو خضوع جميع نشاطها للقواعد القانونية أي عدم إلزام الأفراد بشيء خارج القانون. ولكي تقوم الدولة القانونية يجب أن تتوفر ضمانات أساسية حتى لا يخرق هذا المبدأ، أهمها : ←وجود الدستور، ← تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، ← احترام مبدأ سيادة القانون، ← تدريج القواعد القانونية، ← الاعتراف بالحقوق والحريات العامة وأخيرا تنظيم رقابة قضائية واستقلالها....

owhzw hg],gm