........... يوم ../../....
محامـي معتمد لدى المحكمة العليا
العنوان : ...............

مـــــذكــرة طعــن بالنقـــض
إلى الـســادة رئيـس ومستشـارين الغرفة الجنائية بالمحكمة العليـا
رقــم الملف : 240607
في حق : السيد ........... ـ الساكن ....... المدعي في الطعن: [في حقه الأستاذ ............ محامي معتمد لدى المحكمة العليا ]
ضــــد : .................. ، ................ الساكنان................ المدعى عليهما في الطعن
وبحضور: النيابة العامـة بمجلس قضاء ........... .

ليطيـب لهيئـة المحكمـة العليا
حيث أنه بموجب قرار ، مؤرخ في ../../.. ، صادر عن غرفة الاتهام بمجلس قضاء ....... ، قضى المجلس :
في الشكل : ـ بقبول التماسات النيابة العامة شكلا .
ـ بقبول طلب الإفراج المؤقت شكلا .
وفي الموضوع : برفض التماسات النيابة العامّة موضوعًا ، ونتيجة لذلك القضاء بانتفاء وجه الدعوى لفائدة
المتهمين ........... ............... من جميع التهم الموجهة إليهما والقضاء بالإفراج المؤقت على المتهم .............. ما لم يكن محبوسًا لسبب آخر ، وإبقاء المصاريف القضائية على عاتق الخزينـة .
حيث أن هذا القرار ، هو موضوع طعن بالنقض من طرف الطرف المدني ، ............. .
وعليــه :
من حيث الشكل : هذا الطعن هو مقبول من حيث الشكل لوقوعه في الأجل القانوني المقرّر له ، واستوفى شرائطه القانونية ، طبقا للقانــون .
ومن حيث الموضوع :
أوّلاً : في موجز للوقائع والإجراءات :
حيث أن بتاريخ ../../.... ، صباحًا ، توجه الطرف المدني ، إلى مسكن أخته ، لفظ النزاع القائم بينها وبين زوجها ، وكان على متن سيارته من نوع رينو 21 ، التي أوقفها أمام البيت ، ودخل رفقة أمه إلى بيت أخته ، والتقى مع المدعو ............ الذي تشاجر معه كلاميًا ، وبعد مضي مــدّة قصيرة ، أخطر أن سيارته تحترق ، ولدى خروجه ، وبعد محاولة إخماده للنيران جاءه المتهمان ، مسلحين ، وقـــاما بتهديده ، ولدى حضور رجـال الأمن لاذا بالفرار .
وحيث أن أخت المتهم تعرّضت للضرب ، وقدّمت إلى رجال الأمن شهادة طبية تحتوي على 20 يومًا من العجز.
وحيث أن أخت المتهم ، المدعوة ابن عمارة منصورية ، أنها بعد تعرضها للضرب ، ورؤيتها لأحد المتهمين وهو يفرّ ، متسلّقا الجدران ، أكدت بأن المتهمين هما اللذان قاما بالحريق ، إذ أنها خرجت ، بعد دخول أخيها ، لإدخال ابنه ، الذي كان قرب السيارة قبل إحراقها ، وكان المتهمان حاضران ، في عين المكان
حيث أن للإشارة ، فالطرف المدني ، تمسّك بأن تهديده بالقتل وقـع أمام رجـال المطافئ ، حين جاؤوا إلى عين المكان ، كما تمسّك أن ابنه رأى من أضرم النار في السيارة .
وادعى المدعو ........... ، أنه بذلك التاريخ كان متوجها إلى عمله ، وعاد بعد ربع ساعة فرأى السيارة تحترق ، وأنه دار بينه وبين الطرف المدني ، حوار بشأن الحريق .
ذكرت أمّ الطرف المدني أن المتهمين هما اللّذان قاما بإحراق السيارة ، بالتفصيل الموجود في محضر سماعها من طرف رجال الشرطـة . وحيث أنه بتاريخ ../../.. ، قدّم المتهمان إلى السيد وكيل الجمهورية ، التي التمس السيد قاضي التحقيق ، للتحقيق في قضية الحال ، على أساس ، الحريق العمدي والضرب والجرح العمدي بالنسبة للمدعو ....... ، والتهديد بالقتل بالنسبة للمدعو ............ ، طبقا للمواد : 396/2 ، 264 ، 284 من قانون العقوبات . حيث أن الطرف المدني ، ولدى استجوابه من طرف السيد قاضي التحقيق ، بقي في موقفه ، بتفاصيله ، وتمسّك بنفس تصريحاته التي أدلى بها أمام الضبطية القضائية .
حيث أن المتهمين أنكرا الوقائع المنسوبة إليهما .
حيث أن المدعوة ................. بقيت مصرّة على من ضربها ، ومن قام بإحراق سيارة أخيها .
حيث أن أم الطرف المدني ، الشاهدة ، والتي لم يجرّح أحد في شهادتها ، أدلت بأقوالها ، في محضر رسمي ، وبقيت على موقفها . حيث أن بتاريخ ../../.. قام السيد قاضي التحقيق بإبلاغ الملف إلى النيابة العمومية ، بشأن انتفاء الدعوى العمومية عن تهمة الحريق العمدي ، والإحالة بالنسبة للتهمتين الباقيتين ، وأن السيد وكيل الجمهورية قام بالتماساته النهائية ، الرامية إلى إرسال المستندات إلى السيد النائب العام .
وحيث أنه بتاريخ ../../.. أصدر السيد قاضي التحقيق ، الأمر الملتمس .
وبتاريخ ../../.. ، قدمت النيابة العمومية التماساتها الرامية إلى الإحالة .
وبتاريخ ../../.. قدّم المتهم ................. ، طلبا بالإفراج المؤقت .
وجدولت القضية لجلسة ../../.. ، وصدر القرار الذي هو موضوع الطعن بالنقض .
ثانيا : في أوجه الطعن : يعتمد الطاعن في طعنه على الأوجه التالية :
1 ـ الوجه الأوّل : المأخوذ من مخالفة القواعد الجوهرية في الإجراءات بمفهوم المادة 500 الفقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية
ويتفرع إلى فرعين :
الفــرع الأول : خرق الإجراءات تضمّنتها المواد 182 ، و 183 من قانون الإجراءات الجزائية .
لدى الرجوع إلى القرار موضوع الطعن ، أن تبليغ الخصوم بتاريخ الجلسة ، كان مقتصرًا المتهمـــين ( الصفحة الأولى من القرار ، السطر 9 و 10 و 11 ، ابتداء من عنوان : المجلس : غرفة الاتهام )
حيث أنه ليست هناك أيّة إشارة إلى الإخطار الواجب ، توجيهه إلى الطرف المدني ، ولا المدة القانونية ، المعطاة كمهلة لممارسة حق الدفاع ، حسبما تشير إليه المادة 183 من قانون الإجراءات الجزائية .
هذا يكون خرقًا لإجراء جوهري ، جاءت أسسه في شكل قواعد آمرة ، لا يجوز الاجتهاد في شأنها ، ولا تجاوزها ، وكان على غرفة الاتهام أن تنتبـه إلى عدم الإخطار ، وتؤجل القضية إلى جلسة لاحقة ، لأجل الإخطار وتحضير وسائل الدفاع ، وأن تقضي في نفس التاريخ الذي جدولت فيه القضية من طرف النيابة العمومية .
الفرع الثاني : خرق مقتضياة المواد 195 و 379 من قانون الإجراءات الجزائية :
جاء في نصّ المادة 195 من قانون الإجراءات الجزائية ،أن غرفة الاتهام إذا رأت أن الواقعة لا تكّون جريمة ، أو لا تتوفر الدلائل الكافية ... أصدرت حكمها ...وباللغة الفرنسية أصدرت قرارها .
حيث أن أي حكم أو قرار، يجب أن يحتوي على هوية الأطراف وحضورهم أو غيابهم سواء طبقت المادة 379 قانون إجراءات جزائية ، أو أيّة مادة قانونية أخرى ، تتأثر بالصياغة .
فكلّ حكم أو قرار يصدر عن القضاء ، يجب أن يحتوي على هوية الأطراف ، وحضورهم أو غيابهم.
ولدى الرجوع إلى القرار موضوع الطعن ، يتضح أنه اكتفى بالمتهمين ، وأهمل الأطراف المــــدنية ، كأطراف ، فلم يذكر هويتهما ، ولا حضورهما ولا غيابهما ، ولا إخطارهما أو عدم إخطارهما ، خصوصًا وأن قضاة الموضوع يعرفون أن .......... وأخته هما أطراف مدنية ( الصّفحة 5 من القرار ، السطر الأوّل منها : .... باستثناء تصريحات الطرفين المدنيين ) .
إذن فالطاعن كان طرفًا . ولكل طرف الحق في أن تذكر هويته ، وحضوره وغيابه .
حيث أنه لدى قراءة القرار المطعون فيه ، يتضح أن كل شيء وقع في غياب الطرف المدني وبخل عليه قضاة الموضوع إجراء جوهريًا ، وهو ذكر هويته ،وحضوره أو غيابه .
2 ـ الوجه الثاني : المأخوذ من تجاوز السلطة بمفهوم المادة 500 الفقرة 2 من قانون الإجراءات الجزائية
حيث جاء في القرار المطعون فيه ، وفي الصفحة 5 منه ما يلي: ... باستثناء الطرفين المدنيين ........و.......... ووالدتهما ......، والتي لا يمكن الاعتداد بها قانونًا لاحتمال إمكانية مجاملتها وأنانيتها .
وصف قضاة الموضوع المدعوة .......... باحتمال إمكانية المجاملة والأنانية . حيث أنه لما نذهب إلى الأنانية ، نكون قد خرجنا عن النصوص القانونية ، خصوصًا وأن كل شاهد ( ما عدى من لم يبلغ السادسة عشر سنة ) يؤدي شهادته ، بعد رفع يده اليمين المنصوص عليها في المــادة 93 من قانون الإجراءات الجزائية .
وبعد ذلك للقضاء الحق في الأخذ بالشهادة أو عدم الأخذ بها ، حسب سلطته التقديرية المخوّلة له قانونًا
ولكن أن يصل الشاهد إلى أن يوصف بالأنانية والمجاملة ، هنا نخرج حتى من نطاق السلطة التقديرية ، بالأخذ بالشهادة أو عدم الأخذ بها .
ومن هنا يكون قضاة الموضوع قد تجاوزا السلطة المخوّلة لهم قانونًا .
3 ـ الوجـه الثالث : المأخوذ من قصور الأسباب بمفهوم المادة 500 الفقرة 4 قانون إجراءات جزائية :
ويتفرع إلى فرعين :
الفرع الأول : غموض وإبهام في التسيير :


حيث أن لدى الرجوع إلى التسبيب الذي بناه قضاة الموضوع يتضح أنه أبعد شهادة المدعوة .......... ، بوسيلة الاحتمال والإهانة لشخصها ، في حين أنه اعتمد شهادة المدعو .... ، الذي هو من عائلـة المتهمين .
حيث أن المجلس لم يوضح أن شهادة .......... ، لا يتوفر فيها احتمال المجاملة والأنانية ،بالرغم من قرابته للمتهمين ، وأخذ بهذه الشهادة لدحض أقوال الأطراف المدنية والشاهدة ، بالرغم من احتمال المجاملة والأنانية من طرف هذا الشاهد للمتهمين ( حسب منطق قضاة الموضوع لما تحدثوا عن شهادة .....
حيث أن هذه الحالة تولد الغموض والإبهام في تسبيب القرار المطعون فيه ، والغموض والإبهام هما أساس قصور التسبيب .
الفرع الثاني : عـدم تناسب التسبيب مع معطياة الملف :
حيث أنه لدى الرجوع إلى تسبيب القرار يتضح أنه أقتصر على إبعاد أقوال الأطراف المدنية وشهادة الشهادة ، والأخذ بشهادة ......... ، قريب المتهمين .
حيث أنه لدى الرجوع إلى معطياة الملف يتضح أن هناك شاهدًا يسمى ....... ، أستجوب من طرف رجال الشرطة ، ولم يستجوب من طرف قاضي التحقيق ، ولكن شهادته تبقى قائمة ، ما دام رجال الشرطة قد استجوبوه .
حيث أن القاصر لا تمنع شهادته ، حتى ولو كان عمره أقل من ستة عشر سنة، ويسمع على سبيل الاستدلال .
حيث أن شهادة هذا الشاهد لم يشر إليها ، ولم يؤخذ بها ، ولم تطرح جانبًا .
حيث أن بهذه الوضعية يكون قضاة غرفة الاتهام ، جعلوا تسبيبهم لا يتطابق مع معطياة الملف .
حيث أن هذه الوضعية ، هي قصور في الأسباب .
4 ـ الوجه الرابع : المأخوذ من مخالفة القانون ، مفهوم المادة 500 الفقرة 7 من ق ا ج
حيث أن أية قضية ، في التحقيق ، يوجب القانون اتخاذ جميع الإجراءات التي يراها ، قاضي التحقيق ضرورية للكشف عن الحقيقة ، بمفهوم المادة 68 من قانون الإجراءات الجزائية .
فلما ذكرت الأطرف المدنية والشاهدة ........... ، أنه كان هناك انفجار سمع من طرفهم . ولما ذكر الشاهد ............. ، أنه يحتمل أن سيجارة هي التي اشتعلت النار داخل سيارة الطاعن،يكون ، إمّا أن الشاهد هو على حق أو أن الأطراف المدنية هي على حق، وللوصول إلى الحقيقة ، لا يمكن للمحققين ( قاضي التحقيق ، وبعده غرفـة الاتهام كدرجة ثانية في التحقيق في المواد الجنائية ) أن يسكتوا ، ولا تظهر بعد ذلك الحقيقة إن السيارة كانت متوقفة في حي ، مسكون من طرف أناس ، فهل هناك شهادة في الملف ، من طرف أحد الجيران ، عن هذا الانفجار الذي وقــــع ؟
حيث أن القضية ( ومن جهة أخرى ) تتعلّق بحرق ، ومعروف أن وسائل الكشف عن سبب الحريق ، هي مسألة فنية لمعرفة السبب المباشر ، فهل هناك خبرة قد وقعت ؟
حيث أن الطرف المدني ، تمسك أن التهديد ،ومحاولة القتل ، وقعت عليه، من المتهمين ، بحضور رجال الحماية المدنية . فهل ذهـب التحقيق إلى هذه الجهة للكشف عن الحقيقة .
حيث أن الحقيقة واكتشافها ، في مادة التحقيق ، هي عين القانون ، وأن عـــدم السعي ، والاكتفاء بأقوال الأطراف ، من دون التحقيق من جوانب القضية ، هو مخالفة للقانون .

لهــــــــذه الأسبــــــاب
في الشكل: قبــــول الطعــن .
في الموضوع : نقض وإبطال القرار المطعون فيه ، وإحالة القضية والأطراف إلى نفس الجهة للفصل فيها حسبما يقتضيه القانون .
تحت سائر التحفظات
عن الطاعن / محاميه



kl,`[ l`;vm 'uk fhgkrq