الازدواج الضريبي





لغة: الازدواج من الزوج: خلاف الفرد يقال: زوج أو فرد كما يقال: خساً أو زكا أو شفع أو وتر وقال تعالى: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [ق: 7] وكل واحد منها أيضاً يسمى زوجاً وقال ابن سيده: الزوج الفرد الذى له قرين .
المعني الشرعي
اصطلاحاً: الازدواج الضريبى هو خضوع نفس وعاء الضريبة إلى أكثر من ضريبة ويحدث ذلك فى أغلب الأحيان بالنسبة لأرباح الأموال المستثمرة فى الخارج إذ هى تخضع للضريبة التى تفرضها الدولة المستوردة لرأس المال Capital Importing Country وتخضع أيضاً للضريبة التى تفرضها الدولة المصدرة لرأس المال Capital expirting Country وقد عرضت هذه المشكلة الضريبية على بساط البحث أمام المنظمات الدولية ويرى الخبراء أنه من الضرورى أن تنظر حكومات الدول المصدرة لرؤس الأموال بعين الاهتمام إلى سن التشريعات المناسبة التى تقضى بإعفاء الأرباح المكتسبة فى الخارج من هذا الازدواج الضريبى .
شرح المصطلح
والازدواج الضريبي حدث نتيجة للتخبط الشديد الذي حدث بسبب البعد عن المنهج التشريعي الإلهي وتطبيقه في مجال المعاملات فالحضارة الإسلامية عندما وصلت إلى أعلى درجاتها في أيام عمر بن عبد العزيز حيث كثرت إيرادات بيت مال المسلمين فلم يوجد في هذه الفترة أي فقير أو محتاج ويرجع ذلك إلى السياسة المالية الإسلامية وعدم حدوث خلل في تطبيقها .



الازدواج الضريبي

الازدواج الضريبي هو فرض ضريبتين من نوع واحد على المطرح نفسه في مدة زمنية واحدة، واقتطاعها من مال مكلف واحد. ومما لاشك فيه أن الازدواج الضريبي عموماً ينتج عنه بعض الآثار السيئة من النواحي الاجتماعية والمالية والاقتصادية. فمن الناحية الاجتماعية ينال الازدواج الضريبي من العدالة الضريبية بتحميل المكلف أكثر من طاقته، ويجعل المساواة في التضحية حبراً على ورق. ومن الناحية المالية يؤدي هذا الازدواج إلى التهرب من الضريبة ومن ثمّ القضاء على حصيلتها. ومن الناحية الاقتصادية يدفع الازدواج الضريبي إلى تهريب رؤوس الأموال الوطنية، وعدم الإقدام على تأسيس مشروعات اقتصادية جديدة، ويحد من انتقال رؤوس الأموال، ويعرقل المبادلات التجارية.

لذلك يحرص المشرعون ـ ما أمكنهم ذلك ـ على وضع التشريع الضريبي وصوغ نصوصه بطريقة دقيقة من جهة وواضحة من جهة أخرى. تجنباً لحالات الازدواج الضريبي قدر الإمكان.

والازدواج الضريبي على نوعين:

الازدواج الضريبي الداخلي: ويقع عندما تتوافر عناصره داخل الحدود الإقليمية للدولة، سواء أكانت دولة بسيطة، أم دولة مركبة.

والازدواج الضريبي الدولي: ويقع عندما تتوافر عناصره في نطاق أكثر من دولة واحدة، ويكون ذلك عندما يحقق المكلف أرباحاً في غير وطنه الأصلي فتحسب في عداد دخله، ويدفع عنها ضريبة في وطنه، وتخضع هذه الأرباح في الوقت نفسه للضريبة في الدولة التي حقق فيها هذا الشخص أرباحه.

والملاحظ هنا أن الازدواج الدولي يتفق مع الازدواج الداخلي في العناصر والمفهوم، ففي كليهما يتم فرض ضريبتين من نوع واحد على المطرح نفسه، في مدة زمنية واحدة، واقتطاعهما من مال مكلف واحد. إلا أنهما يختلفان في الأسباب، فأسباب الازدواج الضريبي الداخلي هي عدم توزيع صلاحيات فرض الضريبة بدقة بين مختلف السلطات، أو بتعبير آخر، تعدد السلطات التي تفرض الضريبة. أما أسباب الازدواج الضريبي الدولي فتتعلق بسلطة كل دولة وسيادتها على إقليمها مما يجعلها صاحبة صلاحية مطلقة في فرض الضرائب. فعندما تمارس أكثر من دولة هذا الحق يؤدي الأمر إلى الازدواج الضريبي، بل إلى تعدد الضرائب في كثير من الأحيان.

ويمكن تفادي حالة الازدواج الضريبي الداخلي بتحديد نوع الضرائب التي يعود لكل سلطة حق فرضها. فإذا لم تنجح هذه الطريقة بسبب عدم وجود معيار حاسم للتفريق بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة، أو نتيجة عدم تطبيق معايير الفصل بين الداخل ورأس المال[ر] بصورة دقيقة فلا بد حينئذ من اتباع واحد من الحلول الثلاثة التالية:

الأول: تخفيض المطرح الخاضع للتكليف في الضريبة الأولى من مطرح الضريبة الثانية، أو العكس وهو ما يطلق عليه تعبير «حسم إيراد من إيراد».

الثاني: حسم مقدار ما ترتب على المكلف من جراء فرض الضريبة الثانية. مما كان قد دفعه إلى الإدارة الضريبية من جراء فرض الضريبة الأولى أو العكس، وهو ما يطلق عليه تعبير «حسم ضريبة من ضريبة» وذلك شريطة أن يكون معدل الضريبتين واحداً بطبيعة الحال.

الثالث: حسم مقدار الضريبة الأولى المدفوعة إلى الإدارة الضريبية من إجمالي المطرح الخاضع للضريبة الثانية، وهو ما يطلق عليه تعبير «حسم ضريبة من إيراد». والحقيقة إن هذا الحل الأخير لا يتفادى الازدواج الضريبي بصورة كلية، بل يُعد عاملاً للتخفيف من حدته.

أما حالة الازدواج الضريبي الدولي فيمكن تفاديها بأحد أسلوبين اثنين:

الأول: حيث يقضي القانون بصورة صريحة مثلاً، بإعفاء المكلف من الضريبة، إذا أثبت أنه قد دفعها إلى خزينة دولة أخرى. أو قد يتبع المشرع أحد الأساليب الثلاثة التي سبق ذكرها لتفادي الازدواج الداخلي.

وإذا كان الأمر يؤدي إلى حرمان الدولة من إيرادات كبيرة، إلا أنه يُعدُّ في الوقت نفسه عاملاً لاستقطاب رؤوس الأموال وتوظيفها في مشاريع التنمية، مما يعوض الخسارة في الإيرادات. وهذا ما تلجأ إليه الدول النامية بسبب حاجتها إلى رؤوس الأموال.

الثاني: حيث تبرمه اتفاقيات بين الدول تبين بصورة واضحة اختصاص كل دولة في فرض الضرائب، فتحدد الأسس الكفيلة بمنع الازدواج الضريبي عن المواطنين في الدولتين المتعاقدتين. وتعد هذه الاتفاقيات مادة التشريع الضريبي الدولي. وهذه الاتفاقيات بوجه عام معقدة وصعبة التطبيق. لذلك قامت المعاهد العلمية والمؤسسات الدولية بإجراء دراسات، وتأليف لجان لإرشاد الدول إلى الأسلوب الأفضل لتفادي الازدواج الضريبي. كما تم وضع نماذج مختلفة من هذه الاتفاقيات، روعي في بعضها مصالح الدول المتخلفة اقتصادياً.

وقد أوجد ذلك كله مبادئ عامة أصبحت ثابتة دولياً بقوة العرف لتفادي حالة الازدواج الضريبي الدولي أهمها:

ـ الضريبة على العقار تكون من حق الدولة التي يقع العقار ضمن أراضيها.

ـ الضريبة على أرباح الشركات والمؤسسات تكون من حق الدولة التي يقع المركز الرئيسي لهذه الشركات أو المؤسسات ضمن أراضيها فإذا كانت هناك فروع دائمة ومستقلة في الخارج، فلكل دولة حق فرض الضريبة على أرباح الفرع الموجود على أراضيها.

ـ الضريبة على الدخل الناجم عن العمل تكون من حق الدولة التي يمارس فيها المكلَّف عمله.

ـ الضريبة على رأس المال المنقول تكون من حق الدولة التي يقيم فيها المكلف.

ـ الضريبة على الدخل الناجم عن إيراد الأموال المنقولة تكون من حق الدولة التي يتحقق فيها إيراد رأس المال المنقول.




hgh.],h[ hgqvdfd