statistics in vBulletin
الحقوق و الحريات العامة
أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.
Loading

كتب مجانية للتحميل

قصص و عبر

Votez !

وحش البحيرة

الحقوق و الحريات العامة

الحقوق و الحريات العامة المقدمة المبحث الأول: الحقوق و الحريات العامة المطلب الأول: تعريف الحقوق و الحريات - تعرف الحقوق

الحقوق و الحريات العامة


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    34,566
    الجنس
    ذكر
    وظيفتك
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتك
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعارك
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي الحقوق و الحريات العامة

    الحقوق و الحريات العامة

    المقدمة
    المبحث الأول: الحقوق و الحريات العامة
    المطلب الأول: تعريف الحقوق و الحريات

    - تعرف الحقوق و الحريات
    - أنواع الحقوق و الحريات
    - التطور التاريخي لحقوق و الحريات الإنسان
    المطلب الثاني: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    - تعريف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    - بعض الحقوق وحريات الإنسان المتضمنة في وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    - أهمية الإعلان العالمي
    - الكفاح المستمر من أجل حماية حقوق و
    حريات الإنسان.
    المبحث الثاني: الحقوق و الحريات الإنسان و المواطن الجزائري في ظل دستور 1996
    المطلب الأول: الدستور الجزائري
    - تعريف الدستور
    - تاريخ الدستور الجزائري
    - دستور 1996
    المطلب الثاني: الحقوق و الحريات الواردة في دستور 1996
    - الحقوق الإقتصادية
    - الحقوق الإجتماعية و الثقافية و التنماوية

    الخاتمة
    المراجع




    المقدمة
    إن لموضوع الحقوق و الحريات العامة أهمية بالغة تتمثل في أنها من بين الركائز التي يقوم عليها النظام الديمقراطي في العصر الحالي حيث أن هذه الأخيرة تطورت بتطور الأزمان و الأذهان بسبب ثورة الشعوب على إستبداد الحكام. فاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية و حقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية و السلام في العالم الذي لا يكون إلا بإعتراف و ضمان شيء واحد هو "الحقوق و الحريات" حيث كان للإسلام فضل سابق في إعلان و إظهار الحقوق و الحريات بصفة عامة و إعلان مبدأ المساوات في الحقوق و التكاليف العامة في القرن السابع الميلادي أي منذ أكثر من 14 قرن من الزمن ثم نادت إعلانات و دساتير عدة في أنحاء العالم بالحقوق والحريات و دعت إلى ضمانها و إقرارها حيث أصبحت هذه الأخيرة من أهم موضوعات التي تتناولها دراسات القانون الدستوري .
    و قد أولى الدستور الجزائري إهتماما خاصا لضمان الحقوق الإنسان حيث خصص لها في جل الدساتير التي عرفتها الجزائر فصلا خاصا بها في الباب الأول منها, وبالخصوص دستور 1989 إذ خصص الفصل الرابع بكامله تحث عنوان الحقوق و الحريات, و دستور 1996 المعدل بموجب إستفتاء 28/11/1996حيث كرس ما تضمنه دستور 1989 حول الموضوع الحقوق والحريات حيث أصبح يتضمن 31 مادة دستورية وذلك بإدماج حرية التجارة و الصناعة.
    و من هنا يمكن طرح الإشكالية التي تعتبر العمود الفقري لمعالجة موضوع هذا البحث و المتمثلة في :
    الإشكالية:
    - ما هي أهم حقوق و حريات الإنسان الواردة في دستور1996؟
    - ما مدى ترقية حقوق الإنسان في ظل دستور 1996؟
    الفرضيات:
    - أهم الحقوق و الحريات الواردة في دستور 1996.
    - يمكن أن ترتقي حقوق الإنسان في ظل دستور 1996.
    المنهج المتبع: لقد قمنا باستعمال المنهج التحليل من أجل لأنه يمكننا من إعطاء وجوه نظر مختلفة و بالتالي نحاول نحلل الموضوع إلى مكوناته و علاقات, كما إستعملنا المنهج الوصف لوصف حقوق الإنسان في الدستور ومنهج التاريخي لإظهار التطور التاريخي لكل من الحقوق و الحريات و الدستور الجزائري,.




    المبحث الأول
    الحقوق و الحريات العامة
    تمهيد

    أطلق على الحقوق و الحريات في عصر إزدهار الفردي تسمية الحقوق و الحريات الفردية على أساس أنها مقررة لتمتع الفرد بها و أطلق عليها كذلك الحقوق المدنية للدلالة على مضمونها و ذلك لأن الفرد عضو في جماعة مدنية منظمة إلا أن التسمية أكثر تداولا في الدساتير الحديثة هي الحقوق و الحريات العامة على أساس أنها تضمن إمتيازات الأفراد في مواجهة السلطات العامة و تضمن المساواة دون تميز أو التفرقة بين المواطنين .

    المطلب الأول
    مفهوم الحقوق و الحريات

    تعريف الحقوق
    جمع حق. و قد حاولت المذاهب عدة و نظريات كثيرة تعريف الحق مثل المذهب الشخصي الذي عرف الحق بأنه قدرة أو سلطة إرادية تثبت للشخص و يستمدها من القانون و قد إنتقدت هذه النظرية بسبب أنها تربط الحق بالإرادة بينما قد يثبت الحق الشخصي دون أن تكون له الإرادة . وعرفه المذهب الموضوعي بأنه مصلحة يحميها القانون و انتقدت أيضا هذه النظرية لأنها تعتبر المصلحة معيار لوجود الحق بينما الأمر ليس كذلك ونتيجة لإنتقادات الموجهة للنظريات السابقة, كما ظهرت نظرية آخرى هي النظرية الحديثة في تعريف الحق و يعرف أصحاب هذا المذهب الحق على أنه "ميزة يمنحها القانون لشخص ما و يحميها بطريقة قانونية و يكون له بمقتضاها الحق في التصرف".(1)
    تعريف الحريات:
    جاءت تعريف الحريات في الإعلان الفرنسي للحقوق و الحريات صحيحا في معناه. فالحريات قوامها القدرة على عمل كل شيء لا يضر بالآخرين و لا تحدد ممارسة الحقوق الطبيعية لكل إنسان إلا بالحقوق التي تؤمن للأعضاء الآخرين في المجتمع و لا يجوز أن تحدد هذه الحدود إلا بالقانون. (2)
    أنواع الحقوق و الحريات:
    أنواع الحقوق : تنقسم الحقوق إلى قسمين حقوق شخصية و حقوق عينية .
    الحقوق الشخصية : التي يعبر عنها في الفقه القانوني (الإلتزامات), هي التي بموجبها تترتب إلتزامات و حقوق تتعلق بشخص الدائن أو المدين, ومنها الإلتزام بعمل معين أو الأمتناع عن عمل معين .
    الحقوق العينة : هي تلك التي ترد على عين الشيء (العقار) أي تلك التي يكون محلها عقار أو عين معينة, و هذه الحقوق تنقسم بدورها إلى:
    حقوق أصلية: مثل حق الملكية الذي يعتبر من أهم الحقوق التي يمارس بموجبها مالك السلطة على العين (العقار أو المال) و يتصرف به تصرفا مطلقا.
    الحقوق التبعية :
    1- الرهن التأميني : الذي بموجبه يكتسب الدائن حقا عينا على عقار مخصص لوفاء دينه, ويكون بمقتضاه متقدما على الغير من الدائنين في إستيفاء دينه. و فيه أحكام عديدة نظمتها القوانين النافدة.

    2- الرهن الحيازي : و هذا الحق يكون بموجبه الدائن حائزا للعين(العقار أو المال) فيجعلها محبوسة في يد المرتهن أو في يد شخص ثالث لقاء دين يمكن للمرتهن إستحصاله من تلك العين, و هذا كسابقه فيه أحكام تنظم العلاقات بين طرفيه و كذلك مع الغير.
    3- رهن الدين, و هذا النوع من الحقوق يتمثل بتمكين الدائن من حيازة سند الدين المرهون و يكون هذا نافذا بحق المدين من تاريخ الإعلانه.
    أنوع الحريات :
    الحريات الشخصية : كالحق في الحياة و عدم الخضوع للتعذيب و المساواة أمام القانون و الحق في البراءة و عدم الخضوع للإعتقال أو النفي التعسفي.....
    حريات الفرد في علاقته مع الجماعة : كالحق في عدم التدخل في الحياة الشخصية و الحق في التنقل و حق التمتع بالجنسية و الحق في الزواج و التملك...
    حريات روحية مدنية وسياسية : كالحق في الحرية التفكير و الرأي و التدين و حق تأسيس الأحزاب و الجمعيات و النقابات....
    التطور التاريخي لحقوق الإنسان :
    إن مجموع المواثيق أو النصوص القانونية الدولية التي تعبر تعبيرا قانونيا عن حقوق الإنسان والتي بها نسعى إلى تخفيف معاناة البشر من الظلم والفقر وترتقي بالحياة البشرية إلى وضع أفضل . هي ما يجعلنا نعتبر حقوق الإنسان تشريع موثق ومتدرج النشأة و ليس بظاهرة حديثة في الحياة البشرية , إذ هي ترجع إلى منتصف القرن العشرين تقريبا ويمكن رسم نشأة نصوص حقوق الإنسان القانونية على النحو التالي:
    * 10 ديسمبر 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    *16 ديسمبر 1966 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
    * 23 مارس 1976 البروتوكول الإختياري الملحق بالعهد ادلولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يدخل حيز التنفيذ.
    * 11 جويلية 1991 البروتوكول الإختياري الثاني الملحق أيضا بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يدخل حيز التنفيذ.
    إذا أمعنا النظر في هذه التواريخ رأينا أنها تمتد على فترة زمنية مهمة من ديسمبر 1948 إلى جويلية 1991 وقد رعت هذه المواثيق وتسببت في ظهورها منظمة الأمم المتحدة .
    فالماذا هذا الإمتداد في الزمن لظهور النصوص القانونية لمنظومة حقوق الإنسان ؟ وماهو المسار الذي اتخذه هذا التطور وما هي العناصر التي تدخلت في ذلك؟
    - الملاحظة الأولى : تخص طبيعة هذا التطور فقد سمح بالإنتقال من العام إلى الخاص أي الإنتقال من مبادىء وحقوق عامة ذلك ما تمثله بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى ماهو خاص أي يهم مجالا معينا مثل السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي .
    - الملاحظة الثانية : لم يحدث هذا التطوربطريقة عفوية وتلقائية وإن تدخلت فيها توجهات سياسية وايديولوجيات مثلت المشهد العالمي العام في مجالات الاقتصاد والسياسة والفكر.
    فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان صدر عن الأمم المتحدة والبلدان المؤسسة لهذه المنظمة والفاعلة فيها هي الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفياتي وبريطانيا وقد ساهم التوجه الليبرالي بوجهيه السياسي والإقتصادي في صياغة بنود حقوق الإنسان كما ساهمت الإيديولوجيا الإشتراكية في تعديل المسار وإدخال الإعتبارات الاقتصادية والاجتماعية على منظومة حقوق الإنسان.
    ما أشرنا إليه من تواريخ يبرز الوجه القانوني والموثق لميلاد النصوص المكونة للمدونة الحقوقية إلا أن هذا المولد لم يكن بمعزل عن أحداث جدت في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكان لها التأثير المباشر على نشأة هذه المدونة الحقوقية إضافة إلى تواريخ أخرى تهم سير لجان منظمة الأمم المتحدة التي كانت تعد للميثاق أو العهدين الدوليين.
    ويمكن أن نسوق في هذا المجال تواريخ حاسمة, لها أهمية في بلورة بنود الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ولواحقه و متمثلة في :
    - الإعلان الأمريكي للإستقلال 1776 إذ جاء في مقدمته إقرار للحقائق البديهية التي تقر بأن جميع البشر خلقوا متساوين.
    - 1789 صدر إعلان عن الجمعية الفرنسية يمثل ثمرة للثورة الفرنسية وقد جاء هذا الإعلان " إن تناسي حقوق الإنسان واحتقارها كانا سببين رئيسيين في إذلال الشعب و شقائه وزرع بذور الفوضى والفساد"
    ما أشرنا إليه من تواريخ يهم المناخ العام الذي سمح بظهور ميثاق حقوق الإنسان وهو مناخ عالمي ملائم لإنخراط أصحاب القرار السياسي في خيار فكري أخلاقي يحترم الذات البشرية ويدافع عن كرامتها.
    لكن إلى جانب هذا الإطار العام الذي تنزلت فيه نشأة الميثاق العالميى لحقوق الإنسان يمكن أن نذكر الحركة الداخلية في صلب منظمة الأمم المتحدة.
    من بين هذه التواريخ:
    1919 ميلاد دستور منظمة العمل الدولية مؤتمر التصالح الذي انعقد في باريس في أعقاب الحرب العالمية الأولى.
    1945 صدر ميثاق عن الأمم المتحدة , و هو تطور للميثاق الأطلسي الذي أصدره الرئيس الأمريكي روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني تشرشل شمال الأطلس .
    نلاحظ مما سلف أن حقوق الإنسان ونمو هذه الشجرة أخذ وقتا لا بأس به جذوره ممتدة إلى قورن عصر الحداثة وجذع في القرنين الثامن والتاسع عشر وفروع في القرن العشرين متفرعة أإلى مواثيق وعهود و لواحق الشجرة تبقى بأغصانها ولكنها أيضا تبقى بجذعها وفروعها و هي لا تستطيع أن تستمر في الحياة أي أن تستمر في الوجد إلا إذا وجدت من يسقيها ويحب ثمارها ويصرف جهدا للعناية بها.
    المطلب الثاني
    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

    في 10 ديسمبر 1947 , أعلنت الجمعية العامة و إعتمدت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . و لقد انبثق عن الرؤية الفذة و التصميم غير العادي لمحرري الإعلان و وثيقة تحدد لأول مرة حقوق الإنسان العالمية لجميع الناس في سياق فردي. و يعد الإعلان العالمي المتاح حاليا بأكثر من 360 لغة من أكثر الوثائق التي ترجمت في العالم , و هو ما يشهد بطابعه و إنتشاره على الصعيد العالمي. لقد ألهم دساتير العديد من الدول حديثة الإستقلال و العديد من الديمقراطيات الجديدة. و أصبح مقياسا نقيس به مدى إحترامنا لما نعرف, أو ينبغي أن نعرف بأنه حق و باطل.
    و إنه لمن واجبنا أن نكفل أن تكون هذه الحقوق واقعا حيا أي أن يعرفها و يفهمها و يتمتع بها كل إنسان في كل مكان. فكثير ما يكون أحوج الناس إلى حماية حقوق الإنسان المكفولة لهم هم من يحتاجون أيضا إلى إطلاعهم على و جود الإعلان العالمي و أنه موجود من أجلهم.
    من الصعب أن يتصور المرء التحول الجدري الذي مثله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عندما إعتمد قبل 60 عاما. في عالم بعد الحرب العالمية الثانية , مقسّم جرّاء الإستعمار و مزعزع بسبب عدم التكافؤ, جاء هذا الميثاق الذي و ضع الأسس الأولى للإلتزام عالمي رسمي بكرامة و تكافؤ متأصل لكل البشر بغض النظر عن اللون أو العقيدة أو الأصل ليضرب المثل في الشجاعة و الإقدام. و لم يكن نجاحه أكيدا . لكنه فتح الطريق أمام أسس عريضة لحماية كل الحريات الأساسية التي هي من حقنا جميعا ومن ثم فهو إشادة ببصيرة من صاغوا الإعلان و بالكثيرين الذين دافعوا عن حقوق الإنسان و ناضلوا عبر العقود الستة الأخيرة لتحويل هذه الرؤية إلى واقع. لكن النضال ما يزال أمامه طريق طويل, و هنا تقبع قوة الإعلان فهو وثيقة حية ستظل تلهم الأجيال القادمة.
    تعريف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :
    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 في قصر شايو في باريس . وهو وثيقة قانونية تنص على حقوق الأفراد و حرياتهم, التي تلتزم الدولة بإحترامها.
    يعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , من بين الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان والتي تم تبينها من قبل الأمم المتحدة، ونالت تلك الوثيقة موقعاً هاماً في القانون الدولي، وذلك مع وثيقتي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من سنة 1966، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من سنة 1966. وتشكل الوثائق الثلاثة معاً ما يسمى "لائحة الحقوق الدولية". و في 1976, بعد أن تم التصديق على الوثيقتين من قيل عدد كاف من الأمم.
    بعض الحقوق المتضمنة في وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 :
    بعد الديباجة التي هي عبارة عن مدخل أو مقدمة يبدأ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمبادئ الأساسية , تتمثل في الحق في الحرية و المساواة حيث نصت المادتان (1,2) من إعلان على أنه لا تفرقة بسبب العنصر أو اللغة أو الدين أو بسبب الوضع السياسي أو المركز الإجتماعي. و فيما يتعلق بكيان الإنسان و حياته, كحق الحياة فقد نصت المادة الثالثة من الإعلان على تحريم الإعتداء على هذا الحق, كما نصت المادة الخامسة من الإعلان أنه لا يجوز إخضاع أحد للتعديب و لا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المحطة بالكرامة و نصت المادة 13 على حرية الإنتقال أي حرية السفر إلى أي مكان داخل حدود الدولة أو خارجها كما نصت المادة 21 على أن لكل فرد الحق في الإشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً, و نصت المادة 23 بأن لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة. دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل . و لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. و لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته .....
    يفصل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بين نوعين من الحقوق "الحقوق الإقتصادي و الإجتماعية و الثقافية و الحقوق المدنية والسياسية".
    الأهمية حقوق الإنسان :
    إن حقوق الإنسان ليست مجرد تراث مشترك لقيم عالمية تتسم بتجاوز حدود الثقافات والتقاليد، بل إنها تشكل أساساً قِيَماً محلية والتزامات قومية تستند إلى معاهدات دولية ودساتير وقوانين وطنية.
    والإعلان يمثل عقداً بين الحكومات وشعوبها، حيث يحق للشعوب أن تطالب باحترام هذا العقد. وجميع الحكومات لم تصبح أطرافاً في كافة معاهدات حقوق الإنسان. ومع هذا، فإن الإعلان كان موضع قبول لدى كل البلدان. ولايزال هذا الإعلان يؤكد الكرامة الإنسانية المتأصلة وقيمة كل شخص في العالم، دون تفرقة من أي نوع.
    الكفاح المستمر من أجل حماية حقوق و حريات الإنسان :
    يتولى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حمايتنا جميعاً، كما أنه يكرس حقوق الإنسان بكاملها. وصائغو هذا الإعلان قد تصوروا مستقبلاً خلواً من الخوف وبعيداً عن العوز أيضاً. وهم قد وضعوا كافة حقوق الإنسان على قدم المساواة، وأكدوا أن جميع هذه الحقوق ضرورية لحياة تتسم بالكرامة. وكان ثمة إلهام من جانب رؤية مصممي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للكثير من المدافعين عن هذه الحقوق ، ممن ناضلوا خلال العقود الستة الماضية لتحقيق هذه الرؤية. ومن الواجب أن يحتفل بما أتاحه الإعلان العالمي من صرح شامخ ومعاصر لحقوق الإنسان على الصعيد الدولي. وإن كان ينبغي أن تستفيد الإنسانية بكاملها في هذا الصدد على نحو منصف.
    والكفاح لايزال بعيداً عن الإنتهاء. وعلينا أن نقوم بتنقيح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن نجعله من مقتنايتنا، فنحن القيّمون عليه والمستفيدون منه. ونحن جديرون بحقوق الإنسان، ومع هذا فإنه يجب علينا أيضاً أن نحترم حقوق الإنسان لدى الآخرين، وأن نعمل على جعل حقوق الإنسان العالمية حقيقة واقعة بالنسبة للجميع. وفي إطار جهودنا تكمن قوة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: فهو وثيقة نابضة بالحياة تتميز بالمضي في إلهام الأجيال القادمة..


    المبحث الثاني
    الحقوق و الحريات الإنسان و المواطن الجزائري
    في ظل دستور 1996
    تمهيد
    أطلق على الحقوق والحريات في عصر إزدهار المذهب الفردي تسمية الحقوق والحريات الفردية على أساس أنها مقررة لتمتع الفرد بها وأطلق عليها كذلك الحقوق المدنية للدلالة على مظمونها وذلك لأن الفرد عضو في جماعة مدنية ومنظمة إلا أن التسمية أكثر تداولا في الدساتير الحديثة هي الحقوق والحريات العامة على أساس أنها تضمن إمتيازات الأفراد في مواجهة السلطات العامة من الناحية وتمتع الأفراد بالمساواة دون تمييز أو تفرقة بين المواطنين وبقدر ما تنوعت الحقوق والحريات وتفرعت إلى شخصية فكرية -اقتصادية و اجتماعية بقدرها تعددت تقسيمات الفقهاء كتقسيم العميد "هوريو" و الفقيه "اسمان "في الفقه الحديث الأستاذ" جورج بوردو" ومن تم يتعين علينا دراسة أنواع الحقوق والحريات تعتبر مسألة شكلية إلى حد كبير إذ أن اختلاف التقسيمات لا يؤثر في القيمة والمضمون وتنطلق هذه التقسيمات من منطلق تجميع الحقوق والحريات في مجموعات رئيسية لتسهيل التعرف على مضمونها وسوف نذكر النصوص المتعلقة بالحقوق والحريات العامة التي تضمنتها نصوص دستور الجزائري لعام 1996.مع أن الجزائر و وفاءا منها تبنت الحقوق و الحريات في جميع دساتيرها منذ الاستقلال أي من دستور 1964 إلى غاية أخر دستور لها دستور 1996.
    المطلب الأول
    الدستور الجزائري
    يعتبر الدستور من الأمور المفترضة لوجود أي جماعة سياسية منظمة، فالدستور يحدد القواعد التي تحكم علاقة المواطن مع الدولة، ويلعب أهمية في تحديد حقوق الأفراد وواجباتهم والسلطات العامة في الدولة. فوجود الدستور ظاهرة عامة تتحقق في كل جماعة لها طابع النظام والاستقرار وتسير بمقتضى قواعد وقوانين منضبطة، كما يبدوا أن وجود الدستور قد ارتبط بوجود المجتمع السياسي منذ القدم. لذلك وجدت القوانين المنظمة لحياة المجتمعات بشكل مكتوب أو غير مكتوب.
    مفهوم الدستور
    نقصد بالدستور بالمفهوم المادي (3)" مجموعة القواعد المنظمة للسلطات والتي توزع وتحدد صلاحياتها".
    أما المفهوم الشكلي: فهو نص قانوني يسمو على غيره من النصوص القانونية, ولذلك لا يجوز لأي قانون داخلي يسن أن يعارض ما جاء في نصوص الدستور، إذنً الحماية الدستورية في هذه الدراسة والتي يعبر عنها القانون المحلي وهو الدستور الذي يعتبر من أسمى القوانين داخل الدولة وعلى المستوى الوطني، وبالتالي نقصد بحقوق الإنسان الحقوق التي تخص الانسان لكونه إنساناً، في سياق قوانين تلك الدولة، مع العلم أن الدستور غالباً ما يركز على مواطني الدولة.
    ولا يشترط تطبيق الحقوق والواجبات بالدستور المكتوب، فوجود دستور غير مكتوب لا ينفي صفة التطبيق لبنوده أو لما جاء فيه لكونه عرفاً كما هو الحال في المملكة المتحدة (بريطانيا)، على الرغم من أنه في الوقت الحالي أصبح الدستور المكتوب هو الشائع في معظم دول العالم.
    تعددت الآراء حول مفهوم وتعريف الدستور ولم يتم الاتفاق بين فقهاء القانون الدولي على المعنى الشكلي أو الموضوعي للتعريف ولذلك فأننا من الصعوبة أن نجد تعريف موحد بين فقهاء القانون للدستور، ونجد أن هناك اختلاف في تعريف الدستور بين كل من د.عبد الفتاح سايرداير من فقهاء القانون الدستوري في القاهرة، الدكتورة طعيمة الجرف من باحثات دار النهضة العربية في القانون الدستوري، وغيرهما من فقهاء القانون الدولي سواء على المستوى العربي أو الدولي.
    فالدستور هو المحدد الأساسي لحقوق هؤلاء الأفراد وواجباتهم ولا يسمو عليه أي قانون داخل الدولة. وبعبارة أخرى فإن الدستور يقف على رأس الهرم القانوني للدولة.
    فالقوانين والنصوص الدستورية هي إجراءات محددة تهدف لضمان حقوق الإنسان وتنفيذ الدولة أو الحكومة لهذه الحقوق وتطبيقها, فذكرها من الممكن أن يؤدي إلى ضمان التطبيق إلا أن عدم ذكرها لا يعني نفيها وعدم تطبيقها.
    التاريخ الدستوري للجزائر
    حصلت الجمهورية الجزائرية على استقلالها عن فرنسا في 5 تموز 1962. كان للجزائر منذ استقلالها دستورين. حدد الدستور الأول، الذي أقر باستفتاء عام 1963، صورة الجزائر على أنها جمهورية تلتزم الاشتراكية والحفاظ على ثقافتها العربية والإسلامية. وقد علّق العمل والالتزام بما جاء في هذا الدستور سنة 1965. وظلت الجزائر تحكم من غير دستور طوال العقد التالي(4) . وإعلان الدستور الثاني في 22 تشرين الثاني 1976 وقام البرلمان بتعديله في 30 حزيران 1979. أضيفت إليه تعديلات أخرى بواسطة الاستفتاءات العامة في 3 تشرين الثاني 1988، و في 23 شباط 1989، وفي 28 تشرين الثاني 1996(5) .
    تم في العام 1976 صياغة مشروع الميثاق الوطني والدستور الجديد، ثم أقرّا عن طريق استفتاءات عامة. وأعاد الدستور الجديد التأكيد على الالتزام بالاشتراكية. كما أعلن الدستور الجزائري "جبهة التحرير الوطني" الحزب السياسي الشرعي الوحيد في البلاد. وأكدت تعديلات 1986 مجددا على احتكار جبهة التحرير الوطني للعمل السياسي في البلاد، لكنها أعطت حيز جديد لدور القطاع الخاص وقللت من التزام النظام بالاشتراكية. وطرأ تغيير على طبيعة النظام السياسي في الجزائر فقد أنهى دستور 1989 المعدل ذلك الالتزام بالاشتراكية وألغى احتكار جبهة التحرير الوطني للعمل السياسي.و أيضا سمحت لأحزاب سياسية متعددة بالتنافس في الانتخابات(6) .
    و في23 من فبراير 1989 صدر دستور جديد تتم الموافقة عليه عن طريق الاستفتاء ويقضي بتعدد الأحزاب. وفي ذات العام تم الاقتراع على قانون الجمعيات ذات الصفة السياسية وفي الخامس من ذات الشهر يتم الإعلان الرسمي للقانون(7) . تم تعليق الدستور في سنة 1992 وأعيد تعديله في سنة 1996.
    دستور 28 نوفمبر 1996 : لقد أعلن رئيس الدولة عن تنظيم إستفتاء يوم 28 نوفمبر 1996 لمراجعة دستور 1989 و يهدف هذا الإستفتاء على وجه الخصوص إلى إجراء إعادة تنظيم مؤسساتي لقواعد الحياة السياسية و زيادة على ذلك , فقد سمحت هذه المراجعة بتوسيع المجال المؤسساتي عن طريق إنشاء مؤسسات جديدة ( برلمان بغرفتين, مجلس الدولة , محكمة المنازعات ).
    لقد تمت المصادقة على هذا الدستور ( حسب النتائج التي ثبتها المجلس الدستوري و الواردة في تصريحه الرسمي الصادر في ديسمبر 1996) .
    وذكر الدستور الجديد في ديباجته بأن المكونات الأساسية لهوية الشعب الجزائري هي الإسلام و العروبة و الأمازيغية و أشار في المادة الثانية منه إلى أن السيادة الوطنية ملك للشعب وحده أن حياد الإدارة يضمنه القانون (المادة 23), و أن الدولة مسؤولة عن السلامة الأشخاص و الممتلكات ( المادة 240).
    وهذا الدستور الذي يؤكد مبدأ التعددية الديمقراطية التي شرع فيها منذ أحداث أكتوبر 1988 ينص على أن " الحق في إنشاء أحزاب سياسية معترف به و مضمون (المادة42) ويرشح بذلك مصطلح حزب سياسي".
    و الدستور الجديد الذي إستفاد من تجربة الدستور السابق و من التاريخ الحديث الذي عاشته البلاد في ظروف مأساوية يؤكد بأن الحق المشار إليه في المادة 42 لا يمكن التذرع به للمساس بالحريات الأساسية و بالقيم و المكونات الأساسية للهوية الوطنية و بالوحدة الوطنية و سلامة التراب الوطني وحرمته و بالاستقلال البلاد و سيادة شعبها و كذا بالطبع الديمقراطي و الجمهورية للدولة.
    و من خلال توضيح المجال لممارسة حق الجمعية السياسية فإن الدستور الجديد يرمي إلى إزالة الغموض المسجل و كذا الإنحرفات الملحوظة منذ تطبيق الدستور الصادر في 1989. و يتمثل الهدف المنشود من ذلك في تشجيع و ضمان التسامح و الحوار في المجتمع.
    و هكذا في ظل إحترام أحكام الدستور حالي فإن الأحزاب السياسية لا يمكن تشكيلها على أساس ديني و لغوي و عنصري و حرفي أو جهوي.
    و علاوة على الحريات الأساسية و حقوق الإنسان و المواطن التي يضمنها, يؤكد هذا الدستور جميع القوانين الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و كذا أولوية المعاهدات الدولية على القوانين شريطة أن يصادق رئيس الجمهورية على هذه المعاهدات ضمن شروط المنصوصة عليها في دستور ( المادة 132).

    المطلب الثاني
    الحقوق و الحريات الإنسان الواردة في دستور 1996 في الجزائر




    إن الحقوق والحريات العامة من أهم الموضوعات التي تتناولها دراسات القانون الدستوري والأنظمة السياسية ، والحق لدى فقهاء القانون هو تلك الرابطة القانونية التي بمقتضاها يخول لشخص على سبيل الإنفراد والاستئثار التسلط على شئ بمعنى اختصاص الشخص بقيمة معينة وحده دون غيره ، وينبغي أن يكون الإستئثار - وهو جوهر الحق - مستندا إلى القانون . والتصرف في الحق مشروط بعدم الإضرار بالغير . أما الحرية فهى الرخصة والإباحة للقيام بكل مالا يحظره القانون ، فهي رخصة للحصول على الحق فحرية التملك رخصة أما الملكية ذاتها فحق.
    وفي الحكومة الديمقراطية يكون الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات بمعنى أن إرادته هي الإرادة العليا التي لا توجد إرادة تساويها أو تعلو عليها داخل الدولة.
    وقد كفل الدستور الجزائري للمواطنين الحقوق والحريات المعترف بها للمواطنين في دساتير البلدان الديمقراطية ، وقد تعرضت نصوص القانون الأساسي الجزائري إلى تلك الحقوق والحريات بإشارات مباشره وغير مباشره ، مقدمة القانون الأساسي تنص على إرساء دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من إعتزاز بكرامة الفرد ، وهذا ما أكدته أيضا المادة (34) عند إشارتها إلى الكرامة الإنسانية وتساوي الناس فيها (9).

    الحقوق الإقتصادية
    تمثل الحقوق والحريات ذات المضمون الاقتصادي الجيل الثاني من قائمة الحقوق والحريات التي نصت عليها المواثيق والإعلانات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك باعتبار أن الحقوق والحريات ذات المضمون السياسي والمدني تمثل الجيل الأول في هذا الخصوص.
    وإذا كانت الدساتير المكتوبة الأولى قد أغفلت إلى حد ما الإشارة إلى الحقوق الاقتصادية على نحو مباشر، إلا أن هذا الإغفال لم يقدر له أن يستمر مع اهتزاز أركان المذاهب الفردية، ومن هنا لم يكن غريبا أن تشير الدساتير اللاحقة إلى الحقوق والحريات الاقتصادية للأفراد. مثال دستور الجزائر 1996 حيث تضمن حقوقا اقتصادية مثل حق العمل، وحق الملكية، ، وغيرها من الحقوق بما يحقق للإنسان حياة كريمة ولائقة.
    فما هو واقع الحقوق والحريات الاقتصادية في دستور الجزائر1996 وكذا الضمانات التي قدمها بهذا الخصوص؟
    التعريف الحقوق الاقتصادية
    يتمثل الهدف الرئيسي من وراء إقرار الحقوق الاقتصادية هو التأمين ضد العجز عن العمل، والتخلص من البطالة، وتهيئة فرص العمل اللائق للأفراد. وهو ما دفع الكثير من البلدان المتقدمة والنامية على السواء إلى النص على هذه الحقوق في دساتيرها وإحاطتها بالرعاية.
    وعلى الرغم من أهمية الحقوق الاقتصادية ، إلا أنه من الملاحظ أن الاهتمام بها من الناحية القانونية والعملية قد جاء متأخرا، على العكس من الاهتمام بالحقوق السياسية والمدنية .
    واقع الحقوق والحريات الاقتصادية في دستور 1996 للجزائر
    نص الدستور الجزائري الصادر في عام 1996 في الباب الرابع منه على مجموعة من الحقوق الاقتصادية تحت عنوان الحقوق و الحريات العامة ، حيث أورد وفي المادة السابعة والثلاثون على أن حرية ممارسة التجارة والصناعة مضمونة وهي مباشرة الفرد للأنشطة التجارية و الصناعية و ما يتفرع عنها من تبادل و مراسلات و إبرام عقود و عقد صفقات في إطار القانون. وقد نصت المادة52 من الدستور على حرية الملكية التي تمثل ثمرة النشاط و العمل الفردي و يعتبر حق حرية اقتناء الأموال من العقارات و المنقولات و حرية التصرف فيها على أن تمارس في إطار القانون، كما تضمن الدستور حق العمل بحيث لكل فرد الحق في العمل الشريف الذي يناسبه و يختاره بكامل حريته و الذي يكفل له العيش و تأمين حياته و حياة أسرته ويجعله مطمئنا على حاضره و مستقبله و كذا تأمين حصوله على الأجر العادل و قد نصت عليه المادة 55من الدستور الجزائري 1996 " لكل مواطنين الحق في العمل " مشيرا إلى أن القانون يضمن الحق في الحماية و الأمن و النظافة أثناء العمل, كما نص في المادة الثامنة والثلاثون على حرية الابتكار الفكري والفني والعلمي، كما يضمن الحق في الراحة. كما يعترف في المادة السادسة والخمسين بالحق في إنشاء النقابات، وفي المادة السابعة والخمسين بالحق في الإضراب شريطة أن يمارس في إطار القانون الذي يمكن له أن يمنعه أي أن الإضراب معترف به، و يمارس في إطار القانون، يمكن أن يمنع القانون ممارسة هذا الحق، أو يجعل حدودا لممارسته في ميادين الدفاع الوطني و الأمن، أو في جميع الخدمات أو الأعمال العمومية ذات المنفعة الحيوية للمجتمع . أما فيما يخص المساواة أمام التكاليف الضريبية و التي تشمل الأعباء المالية الضرائب والرسوم وجميع الأعباء ذات الطبيعة المالية التي تفرض على الأفراد, إلا أن هذه الضرائب تعد أكثر المصادر أهمية.
    ولهذا فان مسألة فرض الضرائب تحظى بأهمية كبيرة في كل دولة لأنه من الضروري أن تحصل الدولة من المكلفين بطريقة عادلة وهو تحقيق العدالة الضريبية بين جميع المكلفين بها سواء بالنسبة للضرائب المباشرة أو غير المباشرة إذ يعني أنه وجوب قيام كل مكلف بدفع الضريبة طبقا لثروته وقدراته المالية وحالته الشخصية بحيث تتعادل الضريبة التي يدفعها الذين يحتلون مراكز متماثلة وألا يتنقل كامل فئة من الشعب بعبء أكبر من بقية الفئات لأي سبب من الأسباب. إذ تنص المادة 64 من دستور الجزائر 1996:" كل المواطنين متساوون في أداء الضريبة" و بالتاي يجب على كل واحد أن يشارك في تمويل التكاليف العمومية، حسب قدرته الضريبية , و لا يجوز أن تحدث أية ضريبة إلا بمقتضى القانون .
    كما لا يجوز أن تحدث بأثر رجعي، أي ضريبة، أو جباية، أو رسم، أو أي حق كيفما كان نوعه . كما تضمن الدستور على حق حماية الأجانب الموجودين بصفة قانونية داخل حدود البلاد في المادة 67 "يتمتع كل أجنبي، يكون وجوده فوق التراب الوطني قانونيا بحماية شخصه و أملاكه طبقا للقانون".
    الحقوق السياسية و المدنية و الحقوق الإجتماعية و الحقوق الثقافية و التنموية :
    1- تعريف الحقوق السياسية والمدنية: (تسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق")، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
    وقد ثم ذكرها في دستور 1996 للجزائر بحيث نص على حق الأمن الذي يعتبر حق فرد في الحياة في أمان واطمئنان دون رهبة أو خوف في المادة 47 من الدستور1996: " لا يتابع أحد ولا يوقف أو يحتجز إلا في حالات محدودة بالقانون وطبقا لأشكال التي نص عليها".
    و حرية الانتقال التي يقصد بها الحق في الذهاب والإياب أي الحرية السفر إلى أي مكان داخل حدود الدولة أو خارجها وحرية العودة إلى الوطن دون قيود أو موانع إلا ضمن بعض القيود بحيت نصت عليها المادة 44 من الدستور "يحق لكل مواطن تمتع بحقوقه المدنية والسياسية وأن يختار بحرية موطن إقامته".
    و حرمة المسكن الذي تعتبر من حق الانسان في أن يحيا حياته الشخصية داخل مسكنه دون مضايقة أو إزعاج من أحد ولهذا لا يجوز أن يقتحم أحد مسكن فرد من الأفراد أو يقوم بتفتيشه أو انتهاك حرمته إلا في حالات يحددها القانون التي نصت عليها المادة 40 من الدستور بحيث تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة المسكن فلا تفتش إلا بمقتضى القانون وفي إطار احترامه".
    ونصت المادة 29 بأن كل المواطنين سواسية أمام القانون و لا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجنس، أو الرأي، أو رأي شرط أو ظرف أخر، شخصي أو اجتماعي. ونصت المادة 32: بأن الحريات الأساسية و حقوق الإنسان و المواطن مضمونة، و تكون تراثا مشتركا بين جميع الجزائريين و الجزائريات، واجبهم أن ينقلوه من جيل إلى جيل كي يحافظوا على سلامته، و عدم انتهاك حرمته .كما نصت المادة 33: أن الدفاع الفردي أو عن طريق الجمعية عن الحقوق الأساسية للإنسان و عن الحريات الفردية و الجماعية، مضمون .ونصت المادة 34: بأن الدولة تضمن عدم انتهاك حرمة الإنسان و يحظر أي عنف بدني أو معنوي أو أي مساس بالكرامة. ونص الدستور أيضا في المادة 36: بأنه لا مساس بحرمة حرية المعتقد، وحرمة حرية الرأي
    ونصت المادة 39 :على أنه لا يجوز انتهاك حرمة حياة المواطن الخاصة، و حرمة شرفه،
    فالقانون يحميه.
    ونصت. المادة 41: على حريات التعبير و إنشاء الجمعيات و الاجتماع، مضمونة للمواطن. كما نصت المادة 42: على حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به و مضمون . و لا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية، و القيم و المكونات الأساسية للهوية الوطنية، و الوحدة الوطنية، و أمن التراب الوطني و سلامته، و استقلال البلاد، و سيادة الشعب، و كذا الطابع الديمقراطي و الجمهوري للدولة .
    و في ظل احترام أحكام هذا الدستور، لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جوي. و لا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة في الفقرة السابقة .
    يحضر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية .
    لا يجوز أن يلجأ أي حزب سياسي إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما .
    تحدد التزامات و واجبات أخرى بموجب قانون ونصت. المادة44: على أن لكل مواطن الحق في التمتع بحقوقه المدنية و السياسية، أن يختار بحرية موطن إقامته، و أن يتنقل عبر التراب الوطني وحق الدخول إلى التراب الوطني و الخروج منه مضمون له . المادة 45 : كل شخص يعتبر بريئا حتى تثبت جهة قضائية نظامية إدانته، مع كل الضمانات التي يتطلبها القانون ونصت .المادة 46: بأنه لا إدانة إلا بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرم كما نصت المادة 48: على خضوع التوقيف للنظر في مجال التحريات الجزائية للرقابة القضائية، و لا يمكن أن يتجاوز مدة ثمان و أربعين (48) ساعة. و يملك الشخص الذي يوقف للنظر حق الاتصال فورا بأسرته .
    و لا يمكن تمديد مدة التوقيف للنظر، إلا استثناء و وفقا للشروط المحددة بالقانون.
    و لدى انتهاء مدة التوقيف للنظر، يجب أن يجرى فحص طبي على الشخص الموقوف، إن طلب ذلك. على أن يعلم بهذه الإمكانية. ونصت المادة 50: بأن لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن ينتخب و ينتخب .
    2 - تعريف الحقوق الإجتماعية والحقوق الثقافية والتنموية : (بحيث تسمى الأولى بالجيل الثاني من الحقوق وهي مرتبطة بالحقوق الإقتصادية وتسمى الثانية بالجيل الثالث من الحقوق")، وتشمل حق العيش في مجتمع نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
    وقد ذكرت في الدستور 1996 في المواد التالية المادة 53: "الحق في التعليم مضمون. و التعليم الأساسي إجباري". بحيث تنظم الدولة المنظومة التعليمية و تسهر الدولة على التساوي في الالتحاق بالتعليم و التكوين المهني, ونصت المادة 54: على أن الرعاية الصحية حق للمواطنين, و تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية و المعدية و بمكافحتها. و نصت المادة 55 : لكل المواطنين الحق في العمل .
    يضمن القانون في أثناء العمل الحق في الحماية و الأمن، و النظافة . كما أن الحق في الراحة مضمون، و يحدد القانون كيفيات ممارسته. و نصت المادة 58: بأن الأسرة تحض بحماية الدولة و المجتمع. ونصت المادة 59 : على أن ظروف معيشة للمواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل، و الذين لا يستطيعون القيام به، و الذين عجزوا عنه نهائيا مضمونة .

    الخاتمة
    إن موضوع الحقوق والحريات موضوع هام وقد برزت أهمية أكثر بتطور الحياة في مختلف المجالات حيث نادت إعلانات كثيرة ودساتير بالحقوق والحريات عامة ودعت إلى كفالة حمايتها من خلال مبدأ المساواة.
    وحاولنا من خلال دراستنا تغطية الموضوع من جميع جوانبه وذلك حتى لا نترك أي جانب يخص الحقوق والحريات.
    وحاولنا من خلال دراستنا إلى عدة نتائج من أهمها:
    أن الحقوق والحريات لا يمكن لها أن تقوم إلا في ظل دولة قانونية تكفل هذه الحقوق وتحميها.
    إن الحقوق والحريات تعتزم بناء مؤسسات دستورية أساسها مشاركة كل الأفراد في تسيير الشؤون العمومية والقدرة على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وضمان الحرية لكل فرد.
    و في الأخير أتمنى أن أكون قد وفقت في إعطاء فكرة و لو بسيطة عن موضوع الحقوق و الحريات العامة في ظل دستور 1996 للجزائر نثري بها رصيدنا الفكري و المعرفي و خير ما أختم به بحثي المتواضع قوله جلا جلاله و عظمت قدرته

    بسم الله الرحمان الرحيم
    "و ما أتيتم من العلم إلا قليلا"

    تم بحمد الله









    المراجع :
    - دستور الجزائر 1996
    - حقوق الإنسان في التقرير السنوي1996 (الجزائر)
    - فريد محمدي زواوي ( مدخل للعلوم القانونية " نظرية الحق") الصفحة 5/6/7
    - عبد الغني بسيوني عبد الله ( النظام السياسي و القانون الدستوري) الصفحة 246 /267/268/269.
    - الزغبي خالد سعارة ( مبادئ القانون الدستوري و النظم السياسية ) الصفحة 15
    www.Pogar.org/arabic/countries/country.asp?cid=5 (8/5/2007 )
    - الحريات العامة في ظل الظروف الإستثنائية في الجزائر (رسالة لنيل شهادة ماجستير في القانون العام جامعة بن عكنون ).

    hgpr,r , hgpvdhj hguhlm


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    1
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: الحقوق و الحريات العامة

    شكرا لكم لقد استفدت كثيرا

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    154
    وظيفتك
    طالبة في الجامعة
    هواياتك
    صنع الحلويات

    افتراضي رد: الحقوق و الحريات العامة

    شكرا على الموضوع و فعلا كنت بحاجته للغد إلا أنه تمنيت لو تعمقت أكثر في شرح المواد من 29 إلى 59
    أتمنى لك المزيد من التألق و بارك الله فيك

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    المشاركات
    32
    الجنس
    ذكر

    افتراضي رد: الحقوق و الحريات العامة

    موضوع رائع لك الشكر

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,859
    الجنس
    أنثى
    وظيفتك
    طالبة
    هواياتك
    الرسم
    شعارك
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: الحقوق و الحريات العامة


  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    38
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: الحقوق و الحريات العامة

    موضوع رائع لك الشكر



 

 

المواضيع المتشابهه

  1. اسئلة مقياس الحريات العامة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-05-2013, 18:52
  2. اسئلة امتحان الحريات العامة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-05-2013, 18:49
  3. دروس في الحريات العامة
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-12-2012, 11:42
  4. مفهوم الحريات العامة
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى قسم الاعلام والصحافة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-08-2012, 13:35
  5. مذكرات في الحريات العامة
    بواسطة بسمة حنين في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-05-2011, 11:50

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •