المخاطر البنكية

المقدمة:

منذ تاريخ إصدار قانون النقد والقرض سنة 1990، أصبحت البنوك التجارية الجزائرية تلعب دورها الحقيقي ألا وهو "الوساطة النقدية"، وتعمل على أساس تحقيق العائد والربحية،بدل تقديم القروض بطريقة عشوائية كما كانت تفعل من قبل، فبدأت تعتمد على الطرق العلمية التي تسمح بمعرفة الشروط اللازمة لمنح القروض، وكيفية تقييم مخاطرها والاحتياط منها ومواجهتها في حالة تعثرها.
فالوظيفة الأساسية للبنوك تتمثل في عملية منح القروض، التي تعتبر من أخطر الوظائف التي تمارسها، كون أن تلك القروض التي تمنحها ليست ملكا لها بل هي في الغالب أموال المودعين لديها، فهذا ما يجبر المصرفي على ضرورة الحيطة والحذر عند تقديم القروض للغير.
و نحاول في هذه المداخلة توضيح كيف تسير البنوك التجارية الجزائرية المخاطر الائتمانية؟

أولا: المخاطر المصرفية:

تتعرض البنوك على اختلاف أنواعها للعديد من المخاطر، والتي تؤثر على أدائها ونشاطها، فالهدف الأساسي لإدارة أي بنك هو تعظيم ثروة حملة الأسهم، والتي تفسر بتعظيم القيمة السوقية للسهم العادي، وتتطلب عملية تعظيم الثروة: أن يقوم المديرون بعملية تقييم للتدفقات النقدية والمخاطر التي يتحملها البنك، نتيجة توجيهه لموارده المالية في مجالات تشغيل مختلفة.
والاتجاه نحو زيادة الربحية، تقتضي من إدارة البنك أن تقوم بالاستثمار في أصول تولد أكبر قدر ممكن من الربحية مع خفض التكلفة، ولكن هناك اختلاف بين تعظيم الأرباح وتعظيم الثروة.فلكي يحصل البنك على ربح عالي، يجب عليه إما أن يتحمل المزيد من المخاطر الناتجة عن ذلك( ).
إذن فالمخاطر التي يتعامل معها البنك هي مستقبلية، وتمثل التغير الذي يحدث على قيمة كل سهم أو قيمة الأموال الخاصة أو أصل معين، وهي لصيقة بكل قرار مالي لما تكون التدفقات المالية المنتظرة في زمن لاحق ليست متوقعة بشكل متأكد منه، فالذي يقوم باتخاذ القرار المالي عليه أن يختار بين عدة احتمالات محددة مسبقا( ). ويجب أن نفرق بين الخطر وحالة عدم التأكد، فالخطر يعني الحالات العشوائية والتي يمكن حصرها بتعداد مختلف الحالات الممكنة، أما حالة عدم التأكد فتعني الحالات التي لا يمكن من خلالها التعرف على كل الحالات، وبالتالي معالجتها يتم بتحديد احتمالاتها، لذا يتم عادة بإسقاط حالة عدم التأكد بالخطر، وهذا بإدخال الاحتمالات الموضوعية.
إن عملية تحليل الخطر تفرض على البنك أن يعرف جيدا مختلف المخاطر ومصادرها، وهذا حتى يتمكن من قياسها ومتابعتها ومراقبتها، لأنه في بعض الحالات يكون التمييز بين المخاطر غير واضح وهذا من خلال المعرفة العامة لها، وبالتالي يصعب تحديدها وقياسها، كذلك تم تقسيم المخاطر المصرفية إلى صنفين( )
- الصنف الأول: يشمل على الخطر الأهم والأكبر والذي يتجسد في المخاطر الائتمانية (مخطر القرض).
- الصنف الثاني: يشمل كل من مخاطر السيولة، وأسعار الفائدة، وكذلك مخاطر الصرف والسوق.
.
ثانيا:المخاطر الائتمانية (خطر القرض)

تنشأ المخاطر الائتمانية بسبب لجوء البنك إلى تقديم القروض أو الائتمان للأفراد والقطاعات الاقتصادية المختلفة مع عدم مقدرته على استرجاع حقوقه المتمثلة في أصل القرض وفوائده، وهذا السبب قد يكون نتج عن عدم قدرة المقترض على الوفاء برد أصل القرض وفوائده في تاريخ الاستحقاق المحدد، أو أنه له القدرة المالية على السداد ولكنه لا يرغب في ذلك لسبب أو لآخر، وبالتالي فالمخاطر الائتمانية تتمثل في الخسائر التي يمكن أن يتحملها البنك بسبب عدم قدرة الزبون أو عدم وجود النية لديه لسداد أصل القرض وفوائده( ). كما يمكن أن نضيف عدة احتمالات أخرى والتي توضح أكثر المخاطر الائتمانية والتي تتمثل فيما يلي: ( )
- المخاطر الائتمانية هي نوع من أنواع المخاطر والتي تركز على ركني الخسارة والمستقبل.
- لا تقتصر المخاطر الائتمانية على نوع معين من القروض، بل أن جميعها يمكن أن تشكل خطر بالنسبة للبنك ولكن بدرجات متفاوتة، كما أنها لا تتعلق فقط بعملية تقديم القروض فحسب بل تستمر حتى انتهاء عملية التحصيل الكامل للمبلغ المتفق عليه.
- يمكن أن تنشأ المخاطر الائتمانية عن خلل في العملية الائتمانية بعد انجاز عقدها ، سواء كان في المبلغ الائتماني (القرض+الفوائد) أو في توقيتات السداد.
- المخاطر الائتمانية هي خسارة محتملة يتضرر من جرائها المقرض ولا يواجهها المقترض ولذلك فهي تصيب كل شخص يمنح قرضا سواءا كان بنكا، أو مؤسسة مالية، أو منشأة أعمال تبيع لأجل.
- إن السبب الرئيسي وراء المخاطر الائتمانية هو المقترض بسبب عدم استطاعته أو عدم إلتزامه أو عدم قيامه برد أصل القرض وفوائده.
- لا تختلف وجود المخاطر الائتمانية فيما إذا كان المقترض شخصا حكوميا أو لا، إذ أن القروض الممنوحة لمنشآت الدولة تتضمن هي الأخرى مخاطر ائتمانية، على الرغم من إشارة البعض إلى أن مخاطر القروض الموجهة للحكومة معدومة، كون أن الحكومة لا يمكن أن تمتنع عن سداد القرض.
ثالثا: أسباب المخاطر الائتمانية

من خلال ما سبق يتضح أنه مهما كان المستفيد من القرض سواء كان منظمة أو شخص أو منظمة قرض أو حتى حكومة، تبقى دائما المخاطر الائتمانية محتملة وأسباب ذلك هي متعددة، والتي يمكن تقسيمها كالتاليالمخاطر البنكية frown.gif )
أ*- المخاطر العامة:
وتتمثل في المخاطر الناجمة عن عوامل خارجية يصعب التحكم فيها كالوضعية السياسية والاقتصادية للبلد الذي يمارس فيه المقترض نشاطه أو ما يعرف بخطر البلد، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية التي تتمثل في الكوارث الطبيعية كالفيضانات، والزلازل...إلخ.
ب- المخاطر المهنية: وهي المخاطر المرتبطة بالتطورات الحاصلة والتي يمكن أن تؤثر في نشاط قطاع اقتصادي معين، كالتطورات التكنولوجية ومدى تأثيرها على شروط ونوعية وتكاليف الإنتاج، والتي تهدد المنظمات التي لا تخضع للتحديث المستمر بالزوال من السوق وعدم قدرتها على التسديد.
ج- المخاطر الخاصة والمرتبطة بالمقترض: وهو الخطر الأكثر انتشارا وتكرارا والأصعب للتحكم فيه، نظرا لأسبابه المتعددة والكثيرة والتي تؤدي إلى عدم التسديد، ويمكن تقسيمه إلى عدة مخاطر:
1- الخطر المالي: يتعلق أساسا بمدى قدرة المنظمة على الوفاء بتسديد ديونها في الآجال المتفق عليها، ويتم تحديد ذلك وهذا من خلال تشخيص الوضعية المالية لها، وهذا بدراسة الميزانيات، جدول التمويل وجدول حسابات النتائج...الخ.
وهذا بالاعتماد على كفاءة وخبرة موظفي البنك.
2- مخاطر الإدارة: وهي المخاطر المرتبطة بنوعية الإدارة( )،والتي نقصد بها خبرة وكفاءة مسيري المنظمة المقترضة وأنماط السياسات التي تتبعها في مجالات التسعير وتوزيع الأرباح، وكذلك النظم المطبقة في مجال الرقابة على المخزون، والرقابة الداخلية والسياسات المحاسبية التي تطبقها، لأنه عدم وجود موظفين مؤهلين وذات خبرة جيدة لدى المقترض يمكن أن يؤدي إلى عدم الاستغلال الكفء للأموال المقترضة.
3- الخطر القانوني: وهو يتعلق أساسا بالوضعية القانونية للمنظمة ونوع نشاطها الذي تمارسه، ومدى علاقتها بالمساهمين، ومن بين المعلومات الهامة التي يجب على البنك أن يقوم بمراعاتها هي:
- النظام القانوني للمنظمة، شركة ذات أسهم، شركة ذات مسؤولية محدودة، شركة تضامن...الخ.
- السجل التجاري، ووثائق الإيجار والملكية.
- مدى حرية وسلطة المسيرين على المنظمة، ونقصد به مدى سلطة المسيرين في المنظمة، هل تتمثل في التسيير فقط أم لهم الحرية في القيام بوظائف أخرى، كإبرام عقود القرض أو البيع، ورهن ممتلكات المنظمة.
- علاقة المسيرين بالمساهمين.
4- خطر البلد:
لقد ظهر هذا النوع من المخاطر مع بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهو يتعلق بالدول النامية التي لها مديونية خارجية مرتفعة( ).
ويظهر عند تقديم قرض لشخص ما يمارس نشاطه في بلد أجنبي ويصبح غير قادر على الوفاء بإلتزاماته نتيجة لتحديد أو فرض قيود على عملية تحويل أو تبديل للعملة الصعبة الوطنية للبلد الذي يمارس فيه نشاطه، أو لما تكون نشاطات الإدارة العمومية لنفس البلد غير مضمونة، وبالتالي تؤثر هذه الظروف سلبا على إمكانياته في النشاط والإنتاج( ).
ويجب أن نفرق بين خطر البلد والتعريف الأخرى المتعلقة بخطر القرض والخطر السياسي والخطر الاقتصادي، نظرًا لوجود نوع من التداخل فيما بينهما: ( )
• خطر البلد وخطر القرض: لا يجب الخلط بين خطر البلد وخطر القرض، ففي الحالة الأولى عدم ملائمة المقترض سببها هو تموقعه الجغرافي لأنه يمارس نشاطه في بلد أجنبي وهو غير قادر على تسديد ديونه، أما في الحالة الثانية فإن عدم الملاءة مرتبطة بالمقترض وهذا نتيجة للتدهور الحاصل في وضعيته المالية بدون النظر إلى موقعه الجغرافي، بالإضافة إلى ذلك في حالة العمليات الدولية، هناك نسبة كبيرة من المقترضين الأجانب ليسو بمنظمات خاصة بل هم منظمات عمومية، أو تنظيمات حكومية، أو حتى دولة، وبالتالي ففي هذه الحالة فإن تقدير الخطر لا يمكن تحقيقه حسب المناهج المعتادة نظرا لغياب الوثائق المالية كالميزانية وجدول حسابات النتائج.
• خطر البلد والخطر السياسي: يعتبر الخطر السياسي من أحد عوامل خطر البلد، لان عدم الاستقرار السياسي لدولة ما يؤدي إلى ظهور وضعيات متعددة الخطورة بالنسبة للدائن والتي هي:
- إعادة النظر أو إعادة مفاوضات العقود.
- تحديد أو منع الاستثمارات الأجنبية.
- تحديد أو منع خروج رؤوس الأموال.
- التأميم بالتعويض أو بدونه.
- رفض الاعتراف بالالتزامات المتخذة من طرف الحكومات السابقة.
من هذه الوضعيات نلاحظ أن الديون المستحقة على الدول الغير مستقرة سياسيا ترتفع وتزداد درجة خطورتها حتى ولو تلغي هذه البلدان ديونها تجاه الخارج.
• خطر البلد والخطر الاقتصادي:
وهو العامل الثاني لخطر البلد، وينشأ من عدم قدرة السلطات النقدية لبلد أجنبي على تحويل الفوائد ورأسمال القرض للدائنين المأخوذ من طرف مختلف المنظمات العمومية والخاصة، بالرغم من أن المنظمات الخاصة لها ملاءة ووضعية مالية جيدة تسمح لها بتسديد ديونها، ولكن نظرا لنقص الاحتياطات من العملة الصعبة لا تسمح لها بالتحويل إلى الخارج، إذن هذا الخطر هو مرتبط بالوضعية الاقتصادية والنقدية للبلد الأجنبي.
وبالتالي فالمخاطر الثلاثة السابقة (أي الخطر السياسي والاقتصادي وخطر القرض) متواصلة فيما بينها، فعدم الاستقرار السياسي يمكن أن ينعكس على الوضعية الاقتصادية والمالية، والذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع مخاطر القرض، وتتسبب الأزمات الاقتصادية في الكثير من الأحيان في إحداث تغيرات في الأنظمة السياسية وبالتالي ضرورة إتباع منهاج الشمولية.
رابعا: تقدير وتقييم المخاطر الائتمانية:
إن البنك عند ممارسته لنشاطه في تقديم القروض، يتوقع دائما الحصول على مداخيل مستقبلية كبيرة، مع وضع احتمال عدم تحصيل تلك المداخيل نتيجة لوجود خطر عدم قدرة المقترضين عن الدفع، لذلك فهو يقوم بتقدير وتقييم خطر عدم الدفع مسبقا. وذلك باستعماله لطرق ووسائل متعددة، ونحاول توضيح أهم الطرق المستعملة بكثرة من طرف البنوك وهي:
- طريقة النسب المالية.
- طريقة التنقيط.
أ- طريقة النسب المالية:
تعتبر الدراسة المالية من أهم الأوجه التي تركز عليها البنوك عندما تقدم على منح القروض للمنظمات، إذ تقوم بقراءة مركزها المالي بطريقة مفصلة واستنتاج الخلاصات الضرورية فيما يتعلق بوصفها المالي الحالي والمستقبلي وربحيتها، ومدى قدرتها على توليد تدفقات نقدية تكفي لتسيير عملياتها وأداء التزاماتها، وبالتالي يتم استنتاج نقاط قوتها وضعفها، والتي تساعدها على تحديد قرارها النهائي المتمثل في منح القرض أم لا.
وأول الخطوات العملية التي تقوم بها البنوك أثناء التحليل المالي هي الانتقال من الميزانية المحاسبية للمنظمة إلى الميزانية المالية، ثم القيام بوضع هذه الأخيرة في صورة مختصرة تعكس أهم المناصب المالية.
ويمكن للبنك أن يقوم بنوعين من التحليل ( )، تحليل مالي عام ويهدف إلى استخلاص صورة عن الوضعية المالية العامة للمنظمة، وتحليل خاص هدفه الوصول إلى دراسة الأوجه المالية التي لها علاقة بطبيعة القروض، ويعتمد في تحليله هذا على دراسة النسب المالية التي تقوم بإظهار العلاقات بين الأرقام الموجودة في التقارير المالية في شكل حسابي( )، وتقدم على سبيل المثال لا الحصر بعض النسب التي تطبق في قروض الاستغلال وقروض الاستثمار.
1- النسب الخاصة بقروض الاستغلال:
عندما يواجه البنك طلبا لتمويل نشاطات الاستغلال يجد نفسه مجبرا على دراسة الوضع المالي لهذه المنظمة طالبة القرض، ومن أجل ذلك فهو يقوم باستعمال مجموعة من النسب والتي لها دلالة في هذا الميدان، ومن بين هذه النسب ما يلي:
- نسب التوازن المالي، ويتم حساب رأس المال العامل واحتياجات رأسمال العامل والخزينة.
- نسب الدوران وتتكون من ثلاثة نسب هي: دوران المخزون، سرعة دوران الزبائن وسرعة دوران المورد.
- نسبة السيولة العامة.
2- النسب الخاصة بقروض الاستثمار: عندما يقوم البنك بمنح القروض لتمويل الاستثمارات، فهذا يعني أنه سوف يقوم بتجميد أمواله لمدة طويلة، وبالتالي فهو يتعرض إلى مخاطر أخرى تختلف عما هو عليه في قروض الاستغلال، لذلك فهو يقوم بحساب نسب أخرى تتماشى مع هذا النوع من القروض، ومن أهم هذه النسب هي:
- التمويل الذاتي.
- التمويل الذاتي/ديون الاستثمار لأجل.
- نسبة المديونية.
- التقييم المالي للمشروع الاستثماري، وهذا من خلال الطرق التاليةالمخاطر البنكية frown.gif )
- طريقة صافي القيمة الحالية VAN
- طريقة معدل العائد الداخلي TRI
- طريقة فترة الاسترداد PR
- طريقة مؤشر الربحية IP
ب*- طريقة التنقيط أو القرض التنقيطي:
هي آلية للتنقيط، تعتمد على التحاليل الإحصائية والتي تسمح بإعطاء نقطة أو وزن لكل طالب قرض ليتحدد الخطر بالنسبة للبنك( ) والذي يستعملها لكي يتمكن من تقدير الملاءة المالية لزبائنه قبل منحهم القرض أو للتنبؤ المسبق لحالات العجز التي يمكن أن تصيب المنظمات التي يتعامل معها( )، وظهرت هذه التقنية لتصنيف الزبائن في الولايات المتحدة الأمريكية في سنوات الخمسينات من القرن الماضي، وتطورت تدريجيا في فرنسا مع بداية سنوات السبعينات من القرن الماضي، وهي اليوم معروفة لدى سائر مطبقي مالية المنظمات: محللين، منظمات قرض وخبراء محاسبين...
وتهتم منظمات القرض كثيرا بهذه الطريقة، لأنها أكثر اتقانا مقارنة مع طريقة النسب المالية، ولكن استعمالها قليل، إذ تطبق خصوصا على القروض الاستهلاكية( )
1- حالة القروض الموجهة للأفراد: يعتمد القرض التنقيطي بصفة عامة على التحليل التميزي، والذي يعتبر كمنهج إحصائي يسمح انطلاقا من مجموعة من المعلومات الخاصة لكل فرد من السكان، أن يميز بين مجموعة من الفئات المتجانسة وفق معيار تم وضعه سابقا، ووضع كل عنصر جديد في الفئة التي ينتمي إليها( )، وبالتالي يجب في هذه المرحلة:
- تحديد الفئات والمعلومات الخاصة بكل فئة.
- استعمال نتائج التحليل على كل طالب قرض جديد.
2- حالة القروض الموجهة للمنظمات: يتم تقسيم المنظمات إلى مجموعتين:
مجموعة تحتوي على المنظمات التي لها ملاءة مالية جيدة، ومجموعة أخرى تحتوي على المنظمات التي لها ملاءة غير جيدة، وفقا للمعايير التالية:
- تاريخ تأسيس المنظمة.
- أقدمية وكفاءة مسيري المنظمة.
- مرد ودية المنظمة خلال سنوات متتالية.
- رقم أعمالها المحقق.
- نوعية المراقبة والمراجعة المستعملة من قبلها.
- رأسمالها العامل.
- طبيعة نشاطها.
خامسا: الوقاية من المخاطر الائتمانية في القانون الجزائري
بالرغم من الوسائل التي يستعملها البنك في تقييم المخاطر والتنبؤ بها قبل حدوثها عند منحه للقروض، فهو يأخذ دائما الاحتياطات اللازمة لكي يتجنبها ويخفف من حدتها، لان احتمال تعرضه لها يبقى دائما واردا.
الجزائر قامت بتطبيق في 01 جانفي 1992 النظم الاحترازية للوقاية من المخاطر الائتمانية، وهذا تطبيقا للأمر رقم 11-09 الصادر بتاريخ 14/08/1991، والمتعلق بتحديد النظر الاحترازية في تسيير البنوك والمنظمات المالية، وتتمثل هذه الإجراءات في ما يلي: ( )
أ- توزيع وتغطية المخاطر:
لقد فرض بنك الجزائر على البنوك التجارية عند ممارستها لنشاطها العادي المتمثل في منح القروض أن لا يتجاوز مبلغ الأخطار المحتملة مع نفس المستفيد النسب التالية من الأموال الخاصة الصافية( )
- 40 % ابتداء من أول جانفي 1992.
- 30 % ابتداء من أول جانفي 1993.
- 25 % ابتداء من أول جانفي 1995.
وكل تجاوز لهذه النسب يجب أن يتبعه مباشرة تكوين تغطية تمثل ضعف المعدلات الخاصة بالملاءة المالية.
- 8 % ضعف معدل 4 % ابتداء من نهاية جوان 1995.
- 10 % ضعف معدل 5 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1996.
- 12 % ضعف معدل 6 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1997.
- 14 % ضعف معدل 7 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1998.
- 16 % ضعف معدل 8 % ابتداء من نهاية ديسمبر 1999.
أما بالنسبة للمبلغ الإجمالي للأخطار التي يمكن تحملها مع كل المستفيدين فيجب أن لا يتجاوز 10 مرات من مبلغ الأموال الخاصة الصافية للبنك.
- نسبة توزيع الأخطار بالنسبة لمستفيد واحد = x 100 ≤25 %.


- مبلغ الأخطار المحتملة مع كل المستفيدين = ≤ 10 .

أ*- نسبة الملاءة المالية (Ratio ****)
وهي تمثل العلاقة بين الأموال الخاصة الصافية ومجموع مخاطر الائتمان المتكلفة والناتجة عن عملية توزيع القروض.
نسبة الملاءة المالية =

وقد حددت هذه النسبة بـ 8 % كحد أدنى يجب على البنوك التجارية احترامه وهذا ابتداء من نهاية ديسمبر 1999، وللحصول على هذه النسبة يجب تحديد الأموال الخاصة الصافية والأخطار المرجحة.
1- الأموال الخاصة الصافية: تتكون الأموال الخاصة الصافية من العناصر التالية:
- رأس المال الاجتماعي.
- الاحتياطات الأخرى ما عدا الخاصة بإعادة التقييم.
- النتيجة المؤجلة للسنة الجديدة عندما تكون دائنة.
- النتيجة الصافية منخفض منها التوزيعات المتوقفة.
- مؤونات الأخطار البنكية العامة للحقوق الجارية.
وللحصول على الأموال الخاصة الصافية يجب طرح العناصر التالية:
- الحصة غير المحررة من رأس المال الاجتماعي.
- الأسهم الخاصة الممتلكة بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
- النتيجة المؤجلة للسنة الجديدة عندما تكون مدينة.
- الأصول المعنوية بما فيها نفقات التأسيس.
- النتيجة السالبة المحددة في تواريخ وسيطة.
- نقص مؤونات أخطار القرض كما قدرها بنك الجزائر.
2- الأخطار المحتملة ( )
تتمثل هذه الأخطار في:
- القروض للزبائن.
- القروض للمستخدمين.
- المساعدات المقدمة للبنوك التجارية.
- سندات التوظيف
- سندات المساهمة.
- سندات الدولة.
- حقوق أخرى على الدولة.
- الموجودات الثابتة الصافية من الاهتلاكات.
- حسابات التعديل والربط التي تخص في الأخير الزبائن والمراسلين.
- الالتزامات بالتوقيع.
مخفض منها العناصر التالية:
- مبالغ الضمانات المحصل عليها من طرف الدولة ومنظمات التأمين والبنوك التجارية.
- المبالغ المحصل عليها في شكل ضمانات من الزبائن في شكل ودائع وأصول مالية قابلة أن تكون سائلة لكن بدون أن تخصص قيمتها.
- مبلغ المؤونات المشكلة لتغطية المستحقات، أو لإنخفاض قيمة السندات.
ولكل خطر محتمل له معدل ترجيح وفقا للجدول التالي:

معدل الترجيح 100 % 20 % 5 % 0 %
الأخطار المحتملة • قروض للزبائن:
-الأوراق المخصومة.
- القرض الايجاري.
- الحسابات المدينة.
- قروض المستخدمين.
- سندات المساهمة والتوظيف غير تلك الخاصة بالبنوك التجارية
- الموجودات الثابتة.
• قروض للبنوك التجارية في الخارج:
- حسابات عادية.
- توظيفات.
- سندات المساهمة والتوظيف لمنظمات القرض التي تعمل في الخارج *قروض للبنوك التجارية تعمل في الجزائر:
-حسابات عادية
-توظيفات.
- سندات التوظيف والمساهمة للبنوك التجارية المقيمة في الجزائر. - حقوق على الدولة أو ما يشابهها:
- سندات الدولة.
- سندات أخرى مشابهة لسندات الدولة.
- حقوق أخرى على الدولة.
- ودائع لدى بنك الجزائر.
المصدر: Banque d’Algérie, Instruction N° 74/94, op-cit Art11 بتصرف.
وهكذا يتم حساب نسبة الملائمة إذا يجب على البنوك التجارية أن تقوم بالتصريح على هذه النسبة في كل من 30 جوان و31 ديسمبر لكل سنة، كما يمكن للجنة المصرفية أن تطلب منهم ذلك في أي وقت وذلك نظرا لوظيفتها المتمثلة كهيئة مراقبة على الجهاز المصرفي( )
ج- متابعة الالتزامات:
لضمان المتابعة الحسنة للالتزامات التي تقدمها لزبائنها، يجب على البنوك التجارية أن تقوم بواسطة أعضاء التسيير والإدارة بتشكيل دوريا الإجراءات والسياسات المتعلقة بالقروض والتوظيفات والسهر على احترامها، وتعمل على التمييز بين حقوقها حسب درجة الخطر الذي تشكله، إلى حقوق جارية، أو حقوق مصنفة وتكوين مؤونات أخطار القروض.
1- الحقوق الجارية: تعتبر الحقوق الجارية هي كل الحقوق التي يتم استرجاعها كاملة في آجالها المحددة حيث تشكل لها مؤونة عامة بـ 1 إلى 3 % وهي مؤونة ذات طابع احتياطي لجزء من رأس المال.
2- الحقوق المصنفة: وتنقسم إلى ثلاثة مجموعات:
- الحقوق ذات المشاكل القوية: وهي الحقوق التي يمكن استرجاعها ولكن بعد أجل يفوق الأجل المتفق عليه، حيث تشكل لها مؤونة تقدر بحوالي 30 %.
- الحقوق الجد خطيرة: وهي الحقوق التي تتميز بإحدى الميزتين: عدم التأكد من استرجاع المبلغ بكامله، التأخر في دفع المبلغ والفوائد بمدة تصل بين 6 أشهر وسنة وتشكل لها مؤونة تقدر بحوالي 50 %.
- الحقوق الميئوس منها: وهي الحقوق التي لا يستطيع البنك استرجاعها بالطريقة العادية، وإنما حتى يستعمل كل طرق الطعن الممكنة من أجل تحصيلها، ويكون لها مؤونة تقدر بـ 100 %.
د- أخذ الضمانات:
تعتبر الضمانات آخر الاعتبارات التي يلجأ إليها البنك كمكمل للتحقق من سلامة القرض، وذلك بعد دراسته لشخصية الزبون وسمعته وكذلك الغرض والمبلغ المطلوب، وهدفه من مطالبة زبائنه بذلك هو اجتناب الحالات غير المتوقعة كعدم مقدرتهم على السداد، وبالتالي فهو يريح نفسه من القلق الذي ينجم بسبب تعثر المقترض عند السداد.
وتعبّر الضمانات عن وسادة يلجأ إليها البنك عند الحاجة خاصة في حالة عدم الوفاء، فهي من الناحية القانونية تعني وجود أفضلية أو أولوية للدائن على حق عيني أو نقدي لتسديد الدين، ورهن الضمان لصالح الدائن يعطي له امتياز خاصا على باقي الدائنين في تصفية الحق موضوع الضمان ( ).أما من الناحية الاقتصادية، فهي تمثل الاستعداد المسبق لتغطية خطر القرض المحتمل مستقبلا( )
والمشرع المالي الجزائري يحدد نوعين من الضمانات:
- الضمانات الشخصية.
- الضمانات الحقيقية.
1- الضمانات الشخصية: وهي عبارة عن تعهد يقوم به الشخص، والذي بموجبه يتعهد بتسديد المدين في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته في تاريخ الاستحقاق، ومن أهم الضماناتالمخاطر البنكية frown.gif )
- الكفالة منها: الكفالة البسيطة والكفالة الحقيقية.
- الضمان الاحتياطي.
- رسالة النية.
3- الضمانات الحقيقية: وتتمثل في وضع شيء ملموس كضمان على الدين، ويمكن أن يكون هذا الشيء ملكا للمدين نفسه، أو يكون مقدما من الغير، حيث يعطى هذا الشيء على سبيل الرهن وليس على سبيل تحويل الملكية وذلك لضمان استرداد القرض، ومن أهم هذه الضمانات ما يلي: ( )
- الرهن العقاري منها الرهن الاتفاقي، الرهن القانوني والرهن القضائي.
- الضمانات التي تعطي حق الحجز للبنك، منها رهن البضائع، رهن الآليات والسيارات ورهن سند التخزين الفلاحي.
- الضمانات التي لا تعطي حق الحجز للبنك: منها رهم المحل التجاري ورهن المعدات والآلات.
سادسا: معالجة المخاطر الائتمانية:
في الواقع إن عملية المعالجة تبدأ مع ظهور أول حادث "عدم التسديد" وعدم الوفاء بالتعهدات المقدمة من طرف الزبون، حيث يبدأ البنك بالتفكير في تنظيم قدراته للكشف عن كل الاحتمالات الممكنة والتحضير لرد الفعل المناسب لها وذلك لاسترجاع مستحقاته. وتبدأ عملية معالجة الخطر في المرحلة الأولى بعملية التحصيل.فإن تعثرت هذه العملية تبدأ عملية معالجة المخاطر.
أ- تحصيل القروض: تعتمد وظيفة التحصيل على ثلاثة ركائز والتي تتمثل فيالمخاطر البنكية frown.gif )
1- رد الفعل: يعتبر العامل الأساسي لنجاح وظيفة التحصيل لأنه يمثل سرعة رد الفعل للبنك على حالات حدوث الخطر. لذلك فيجب على البنوك أن تهتم بعامل الزمن، لان النتيجة بحدوث خلل لدى الزبون من البداية يؤدي إلى رد فعل مناسب يساهم في التحصيل. لذلك يجب على البنوك أن تجهز نفسها بواسطة الأدوات التي تسمح لها بالكشف والتنبيه عن حالات عدم الدفع الحالية والمستقبلية وتنظم بدقة تسييرها.
2- الاستمرارية في معالجة حالات عدم الدفع: إذ يجب على البنك أن يتجنب الانقطاع في عملية التحصيل، و يتفادى الثغرات في عملية الضغط المطبقة على الزبون المتأخر وهذا لاسترجاع أمواله.
3- التصاعد: يتمثل في تصاعد الإجراءات الجبرية وأساليب الإكراه القانوني للزبون، وهذا من الوكالة البنكية إلى مصلحة المنازعات بالمديرية العامة للبنك إن إقتضى الأمر.
4- تسيير الحسابات: يقوم البنك بعملية تسيير الحسابات من اجل اجتناب زيادة المخاطر المرتبطة سواء بتجاوز الرخصة المقدمة مسبقا لجعل الحساب مدين، أو جعل الحساب مدين ولكن بدون ترخيص مسبق.
فنظام المعلومات للبنك يقوم في هذه الحالة بالتنبيه على هذه الوضعية غير العادية لسير الحساب، ومن جهة أخرى يقوم بتنظيم رد الفعل المتصاعد للبنك وأخذ الاحتياطات اللازمة للإحاطة بهذا الخطر الجديد. والشكل التالي يوضح عملية تسيير الحسابات في بنك تجاري.








التنبيه بخطر
في حساب الزبون يوم (ي) (ي+2) (ي+6) (ي+10)
- استدعاء الزبون -رسالة نموذجية - رسالة نموذجية
- تنبيه المسير - رسالة نموذجية - رفض الدفع - التحويل إلى التحصيل
- الاحتياطات اللازمة - طلب التسوية -التحذير
(وسائل الدفع)
المصدر: Michel Mathieu, opcit, p 276
ففي هذه الحالة للمسير له حرية اتخاذ القرار سواء بتقديم المساعدة للزبون عن طريق منحه سحب على المكشوف أو أنه يقوم بالتحصيل مباشرة سواء تحصيل ودي أو قانوني.
2- معالجة القرض: يتم اقتطاع مستحقات القرض من حساب الزبون بطريقة آلية، و يتم بصفة يومية مراقبة الحساب، بحيث يتم تنظيم عملية الاقتطاع على كل مستحقات البنك وفقا لما توفر في حساب الزبون، بالإضافة إلى الضمانات المحصل عليها.
إن عملية الاقتطاع الآلي يمكن أن تمنح الأولوية للقروض بدون ضمانات أولا، ثم لمختلف القروض الأخرى مقابل ضمانات مرتبة على حسب قيمة هذه الضمانات.
كما هو الوضع بالنسبة لمتابعة الحسابات فإن مسير التحصيل عن طريق هذا النظام يبحث عن مختلف الرسائل بالأشعار وطلب تسوية الوضعية وغيرها، وهذا حسب ما يراه مناسبا من متابعة عدم الدفع من طرف الزبون حتى تسوى الوضعية الجديدة.
هذا طبعا لا يجب أن يمنع مسير الحساب من أن يستمع إلى الزبون الذي يطلب مهلة معينة أو يقترح مهلة للتسوية، وهذا إما إراديا أو كرد فعل له بعد استلامه لرسالة آلية كإشعار بالدفع أو التحذير، حيث يقوم المسير بتحليل الآجال أو المهلة المطلوبة وكذلك المخططات ويقوم باقتراح القرار المناسب.
وتبدأ عملية التحصيل من خلال وحدات البنك التالية:
- وحدة التحصيل الودي (مصلحة المخاطر).
- وحدة التحصيل القانوني(مصلحة المنازعات).
تتدخل هاتين الوحدتين في تسيير الخطر في البنك وعملية تحصيل القرض.
سابعا: دراسة حالة تسيير المخاطر الائتمانية: ( )
في الجزائر تعود صلاحية الموافقة على منح أو عدم منح القروض في البنوك التجارية الى خمسة مستويات وهي:
- مدير الوكالة.
- المدير الجهوي.
- مدير الالتزامات للمنظمات الصغيرة والمتوسطة.
- المدير العام المساعد للالتزامات.
- الرئيس المدير العام.
يتم تفويض سلطة البث في منح القروض حسب مبلغ القرض نفسه، والأشخاص المذكورين سابقا.
1- مصلحة القرض: توجد لدى كل وكالة بنكية مصلحة القرض، وهي تعمل تحت وصاية المدير،من:
- مفتشية الالتزامات: وهي الخلية التي تتكفل بمنح ومتابعة الالتزامات، بالإضافة إلى تلقي الضمانات وتحصيل المستحقات.
- المكلف بالزبائن: وهي خلية تقوم بدراسة الملفات وتقييم المخاطر، وتقديم رأي حول كل الملفات التي تقوم بدراستها.
2- دور مصلحة القرض:تعتبر مصلحة القرض الخلية الإنتاجية بالنسبة للبنك، لأنها تتدخل لتوظيف مواردها أحسن توظيف في الاتجاه الذي تحقق فيه أكبر عائد ممكن، ومن أهم الوظائف التي تقوم بها، هي:
- استقبال ملفات الزبائن.
- دراسة وتحليل الملفات وتقدير الخطر المحتمل.
- منح ومتابعة القروض.
- متابعة وتحصيل المستحقات.
- القيام بإحصاء دور الالتزامات.
- نقل ملفات القرض ومتابعة مصيرها.
3- لجنة القرض: تتكون لجنة القرض من ثلاثة أعضاء، مدير الوكالة البنكية، رئيس مصلحة الاستغلال والمكلف بالزبائن.
واللجنة هي التي تتخذ القرار النهائي المتعلق بمنح القرض، وهذا في حدود سلطة البث التي تمتلكها، وتشارك مع جميع أعضائها في تقدير الخطر.
4- دراسة ملف القرض:
أول من يقوم بدراسة ملف القرض هو المكلف بالزبائن والذي يقدم رأيه في ذلك، بعدها ينتقل إلى رئيس مصلحة الاستغلال والذي يقدم أيضا رأيه في ذلك، بعدها ينتقل الملف إلى مدير الوكالة البنكية الذي يقوم بالفصل فيه.
إذا كان القرض المطلوب يتجاوز سلطة البث في منح القروض التي تمتلكها الوكالة فإن الملف ينتقل إلى المديرية الجهوية، وإذا كانت هي كذلك لا تستطيع إصدار أمر منحه، فإن الملف ينتقل إلى المديرية المركزية والشكل التالي يوضح ذلك.

5- الأسس التي يعتمد عليها البنك في دراسة ملف القرض:من أجل دراسة الملف يشترط من الزبون تقديم ملف يتكون من الوثائق التالية:
- طلب القرض.
- نسخة مطابقة للأصل للسجل التجاري.
- القانون الأساسي للأشخاص المعنويين.
- وثيقة تظهر وضعية الزبون اتجاه الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية.
- نسخة من شهادة ملكية المحل أو العقار والأموال.
- الميزانية المحاسبية وجدول حسابات النتائج للسنوات الثلاث الأخيرة أو الموازنات التقديرية بالنسبة للمنظمات حديثة النشأة.
- دراسة تقنية إقتصادية بالنسبة لطلبات قروض الاستثمار.
- وضعية الزبون اتجاه البنوك الأخرى.
- وثيقة تعكس المبيعات التقديرية.
وبعد تقديم الملف تبدأ عملية دراسة الملف، هذه الأخيرة ترتكز على:
• تقديم المنظمة: وهذا بدراسة كل المعلومات المتعلقة بالمنظمة وهذا من خلال التأكد من: الشخصية الاعتبارية-تاريخ الإنشاء-تاريخ الدخول في علاقات مع البنك-الطبيعة القانونية-مبلغ رأس المال وتوزيعه، النشاط الممارس، عنوان المقر الرئيسي للمنظمة وكذلك وحداتها الإنتاجية والمشاريع المستقبلية.
• القرض المطلوب: ثم دراسة: نوع وشكل القرض-المبالغ الممنوحة سابقا وتواريخ استحقاقها سابقا-الضمانات وقيمها وإلتزامات المنظمة اتجاه البنوك الأخرى.
• الوضعية المالية للمنظمة: بعد القيام بالدراسة الأولية للملف يلجأ البنك بعد ذلك إلى تشخيص الحالة المالية لهذه المنظمة، ويتم ذلك بدراسة التوازنات والنسب المالية الضرورية، والتي تبين مدى قدرة المنظمة على تسديد ديونها في الآجال المحددة.
وفي الغالب المؤشرات التي تؤخذ بعين الاعتبار من طرف البنوك الجزائرية أثناء دراسة ملف القرض هي:
- تحليل تطور التوازنات المالية وبعض المجاميع الكبرى للمنظمة على الأقل لثلاثة سنوات، وهذا لمعرفة ملاءة المنظمة طالبة القرض.
- التقييم باستعمال الطرق الكلاسيكية من خلال دراسة:
- رأس مال العامل.
- احتياجات رأس مال العامل
- الخزينة.
- استخراج أهم النسب المستخرجة من الموازنات المالية مثل الاستقلالية المالية، المردودية، التمويل، الملاءة، الدوران، السيولة والهيكلة.
وبعد كل هذه الدراسة والتحليل يتخذ قرار منح أو عدم منح القرض.
6 - مجابهة المخاطر الائتمانية:
في بعض الأحيان لا يستطيع الزبون تسديد مستحقاته في الوقت المحدد لسبب أو لآخر، ولكي يتمكن المصرفي من مواجهة هذه الوضعية يقوم بإتباع الخطوة التالية:
المرحلة الأولى: بمجرد ظهور أول حادث لعدم الدفع، يقوم البنك بتنبيه الزبون بواسطة رسالة موصى عليها على ضرورة تسوية وضعيته في أقصى أجل (08) أيام، بحيث يبقى في هذه المرحلة لمدة ثلاثة أشهر، أين يحاول المصرفي تحصيل مستحقاته بطريقة ودية.
المرحلة الثانية: بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تواجد الملف في مرحلة التحصيل الودي، ولم يقم الزبون بتسديد مستحقاته، يبدأ البنك باتخاذ الإجراءات التالية:
- الحجز بالوقف من خلال تجميد أموال الزبون.
- الحجز التحفظي.
- استعمال الضمانات سواء تعلق الأمر بالمحل التجاري، المعدات والأدوات أو الرهن العقاري.
وهذه العمليات كلها تصب في مجال تحصيل واسترجاع القرض الممنوح للزبون المتخلف.

الخاتمة:

إن الهدف الأساسي لإدارة أي بنك هو تحقيق المزيد من الأرباح، والتي ترتبط أساسا بالتوظيف المستقبلي لأمواله في شكل قروض، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدث أو مجموعة من الأحداث غير المرغوب فيها، والمتمثلة في عدم استرجاع الأموال الممنوحة والناتجة عن أسباب عامة لا يمكن التحكم فيها، أو أسباب مهنية مرتبطة بالتطورات التكنولوجية الحاصلة، أو أسباب خاصة بالمقترض نفسه، أو عن أسباب ناتجة عن البلد الذي يمارس فيه المقترض نشاطه أو ما يعرف بخطر البلد، ومن أجل ذلك يقوم البنك بتقدير وقياس المخاطرة الائتمانية لكي يتنبأ بها قبل حدوثها، ويعمل على تحديد الحد الأقصى من الأخطار الممكن تحملها، لان المخاطرة هي واقع من غير الممكن إلغاؤها نهائيا، ويستعمل البنك في ذلك عدة إجراءات للتنبؤ بمخاطر عدم السداد.
بالرغم من كل هذه الإجراءات التي يقوم بها البنك قبل منح القرض، يقوم بإجراءات وقائية تسمح له بالتقليل من المخاطر الائتمانية والتخفيف من حدتها، ووضع نظام للمراقبة الداخلية والخارجية لسير خطر القرض.
وتبقى دائما عملية التسيير العلاجي لخطر القرض ضرورية، لان إمكانية وقوع الخطر وارد في أية لحظة، وتبدأ هذه العملية مع ظهور أول حادث لعدم الدفع. فالبنوك الجزائرية منذ صدور قانون القرض والنقد، وظهور مختلف الفضائح المالية بسبب غياب أو عدم وجود تسيير جيد للأخطار المصرفية، بدأت تولي أهمية كبيرة بسير الأخطار الائتمانية وهذا بإشراف البنوك التجارية نفسها والبنك المركزي الجزائري في إطار الإجراءات الاحترازية.



hgloh'v hgfk;dm