بحث حول البنيوية

البنيوية الوظيفية كأحد الإتجاهات السوسيولوجية المعاصرة

عليوي جامعة مولاي إسماعيل مسلك علم الاجتماع كلية الآداب والعلوم السداسي الثاني

عرض حول الوظيفية البنيوية

عناصر العرض

1) المقدمة .

2) معنى مفهوم الوظيفية البنيوية .

3) مراجعها و قواعدها المنهجية .
1مرجعيتها .
2 قواعدها العامة المنهجية .

4) المجتمع والوظيفية البنائية .

5) أشكالها .

6) تالكوت بارسونز نمودج لرواد الوظيفية البنائية .

7) خاتمة

الوظيفية البنيوية في علم الإجتماع

المقدمة :

يأتي هذا العرض تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد المالك ورد، في ظل الدروس المقررة في دورة الربيع أو السداسية الثانية لمسلك علم الإجتماع ضمن مجزوءة إتجاهات سوسيولوجيا معاصرة متناولا موضوع الوظيفية البنيوية كأحد الإتجاهات السوسيولوجية المعاصرة. فما معنى الوظيفية البنائية؟ وماهي مراجع هذا الإتجاه؟ وماهي القواعد المنهجية التي يعتمد عليها؟ وما نظرتها إلى المجتمع؟ وماهي أشكالها؟

2- مقاربة لمعنى مفهوم الوظيفية البنيوية .

ترجع تسمية هذا الإتجاه البنائي الوظيفي إلى إستخدامها لمفهومي البناء، والوظيفة، في فهم المجتمع وتحليله من خلال مقارنته وتشبيهه بالكائن العضوي أو الجسم الحي، والوظيفية البنائية هي رؤية سوسيولوجية ترمي إلى تحليل ودراسة بنى المجتمع من ناحية ، والوظائف التي تقوم بها هذه البنى من ناحية أخرى .
ولكي تتضح الرؤيا فسنضرب مثلا هو كالتالي: إننا عندما ننظر إلى البنى الإجتماعية بما فيها المؤسسات, والبنى الطبقية، والنوع الديموغرافي للسكان ، فإن هذا يشكل الشق الأول (البنى) والشق الثاني هو الوظائف التي تقوم بها هذه البنى، إذا الإتجاه الوطيفي يؤكد ظرورة تكامل الأجزاء في إطار الكل أو مايصطلح عليه بتساند الأجزاء .
نستنتج من هذا أن الوظيفية هي الإتجاه الذي يبحث في وظائف المجتمع والبنى المكونة له .

1
3- مراجع الوظيفية البنيوية وقواعدها المنهجية .

1.3 مراجعها :
إن الوظيفية البنيوية كتيار وإتجاه قوي في علم الإجتماع المعاصر فإنه يتشكل إنطلاقا من مرجعيات متعددة. أولها العلمية ثانيها السوسيولوجية وثالثها الأنثروبولوجية، ورابعها مرجعية علم النفس .
فكيف ساهمت كل مرجعية من هذه المراجع على حدة في ظهور الوظيفية البنائية ؟

أ- المرجعية العلمية :

حين نبحث عن المحددات المرجعية للوظيفية ضمن حقل العلوم الحقة فإننا سنكون أمام العلوم الطبيعية التي ستأخد منها الوظيفية مفوم القوانين، أي القوانين التي تتحكم بظواهرها فإذا ماحدتت تطورات جيولوجية معينة. فمن الطبيعي أن تصاحبها أو يتولد عنها عدد من الظواهر الطبيعية . كما تنهل الوظيفية البنائية من البيولوجيا مثل الجسم البشري، أي أن لكل عضو من أعضاء هذا الجسم لا يمكن فهمه إلا في إطار كلية وقد إستفادة الوظيفية من العلوم عدة مفاهيم مثل المرفولوجية البناء ، الفيسيولوجية ، الوظائف .....
بعد حديثنا عن العلوم الحقة وما إستفادته الوظيفية منها، سوف نتحدث عن دور الأنثروبولوجيا .

ب- المرجع الأنثروبولوجية :

ظهر الإتجاه الوظيفي في الأنثروبولوجيا الثقافية على يد فارنز باوس وتطور على يد كل من العالمين الكبيرين رادكليف براون وبروسولا مالينوفسكي، ويتمثل دور براون في كونه إستخدم المماثلة البيولوجية لكي يوضح وظيفة كل عنصر من عناصر البناء الكلي وتطوره متجاهلا المكونات الفردية ، في حين ركز مالينوفسكي على دور المكونات الفردية . ليكون بذلك دور البيولوجيا ممثلا في نظرتها للثقافة كأنساق وظيفية مترابطة ومتساندة .

ج- مرجعية علم النفس :

في أواخر القرن 19 واوائل القرن 20 ظهرت في علم النفس أدوات تحليلية مختلفة تحاول أن تصنف وبدقة الأجزاء أو العناصر المكونة للعمليات العقلية مثل الإرادة الإنفعال والإدراك لكن هذه أدوات لم تتمكن في الواقع من تعين أو تحديد الوحدة التي تربط هذه العناصر. وما لبثت بعد أن نمت بعد ذلك خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن ال20 مدرسة الجشطلت التي تذهب إلى أن أي عنصر من عناصر العملية العقلية يجب أن يدرس في ضوء سياق الكل، لأن معنى كل عنصر يختلف إختلافا كبيرا عن معنى الشكل أو الكل الكبير الذي يعتبر الجزء عنصرا منه .

د- المرجعية السوسيولوجية :

نعم ثأثرت الوظيفية السوسيولوجية بالإتجاهات السائدة في البيولوجيا وفي علم النفس والأنثروبلوجيا الثقافية، إلا أن لها جدورا من العلم الذي تنتمي إليه. فكل من كونط ، سبنسر، وباريتو، ودركايم قد كان لهم دور في ظهور هذا الإتجاه. كيف إذا كانت مساهمتهم؟

-د.1 أوكست كونط :

نظر كونط إلى المجتمع بإعتباره وحدة تتمتع بالكثير من الإستقرار فقد كان ينظر إلى المجتمع رغم كل الثورات والإنقلابات على أن ما يميزه ويغلب عليه هو طابع الإستقرار، وكان يصف المجتمع بالتوازن وينظر إلى الأنساق الإجتماعية وكأنها أنساق عضوية أو بيولوجية .

- د.2سبنسر

كان لسبنسر عدة نقاط مهمة في تطور الوظيفية الإجتماعية فهو الذي رأى بأن المجتمع في أنساقه يتشابه مع كثير من الأنساق البيولوجية من حيث قدرتها على النمو والتطور ثم لاحظ بأن التمايز التدريجي للبنى في كل الأنساق الإجتماعية والبيولوجية يقترن بتمايز تدريجي في الوظيفية ويرجع الفظل له كذلك في إكتشاف قانون التطور الإجتماعي الذي أثر في الوظيفية كثيرا. هكذا كان سبنسر أكثر إستعمالا لمفهوم الوظيفية البنائية منه إلى أوكست كونط .

- د.3 باريتو :

قدم باريتونمودجا استقاه من الميكانيكا وصور المجتمع من خلاله نسقا متوازيا يتألف من أجزاء ومكونات بينها إعتماد متبادل وما يلاحظ على باريتو هو انه استعمل مصطلح المنفعة عوض الوظيفية. ويستعمل هذا المصطلح مرتين، مرة
على أنه إضافة أو إسهاما تقوم به ظاهرة بعينها لتأكيد هدف بعينه وإنجازه، ومرة أخرى بوصفها إشباعا حقيقيا أو مفترضا، بقصد توكيد الحالة الراهنة للنسق الإجتماعي والمحافظة عليه .

- د4. دوركايم :

في الحقيقة إن قوة جذور الوظيفية الإجتماعية في علم الإجتماع تكمن أساسا في فكر دوركايم، وفي تأكيده على فكرة الدور أو الإسهام الذي تقدمه البناءات الإجتماعية للكل. ففي كتابه لنيل شهادة الدوكتوراه بعنوان \" تقسيم العمل\" خصص جزءه الأول لدراسة وظيفة تقسيم العمل والتي تتمل في أنه أساس التضامن العضوي للمجتمعات المتقدمة المعقدة الشديدة التباين. كما قام في دراسته المعنونة ب\" الأشكال الأولية للحياة الدينية\" والتي رفض فيها فكرة أسطورية الدين ، واعتبره وظيفة في المجتمعات البشرية تساهم في توحيد الناس وخلق روح التضامن الإجتماعي فيمابينهم .
هكذا إذن ساهمت كل من العلوم الحقة والبيولوجية وعلم النفس والأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا في ظهور مايعرف بالبنائية الوظيفية في علم الإجتماع وما أحدتته من إنتشار في الأوساط السوسيولوجية .

2.3- قواعدها المنهجية .

تتلخص هذه القواعد كالتالي :
1- نهج منهج العلوم الطبيعية خاصة علم الحياة .
2- تفسير أي شيء أجتماعي في النسق بكل شيء في هذا النسق .
3- تبدأ بالثقافة وتعدها الوعاء الأساسي للتفسير مرورا منها إلى الشخصية الفردية ثم التنظيم الإجتماعي .
4- الإعتماد على حدس الباحث وقدرته على ملاحظة الوظائف المختلفة التي تؤديها البناءات الفرعية، أو وحدات النسق .

4- المجتمع والظيفية البنائية .

1.4- تصورات الوظيفية للمجتمع :
المجتمع عند الوظيفية هو نسق من الأفعال والبنى المحددة والمنظمة، هذا النسق يتألف من متغيرات مترابطة بنائيا (البنى) المتساندة وظيفيا ، بلإظافة إلى هذا فإن الوظيفية تنظر إل المجتمع على انه ذو طبيعة \"ترنسندالية\" أي سامية متعالية تعلو وتتجاوز كل مكونات الإنسان بمافيها إرادته، وهذا التصور هو تصور ذو جدور دوركايمية مثمتلة في الظمير الجمعي حيث يرى دوركايم أن للمجتمع ظميرا يتعالى على ظمائر الأفراد مجتمعين أو منفردين .

2.4- مسألة التوازن لدى الوظيفية البنائية .
الوظيفية اتجاه يرى المجتمع واقعا وهدفا يقوم على التوازن وأداء وظائفه وبقائه وإستمراره وفي تتبعنا لخيوط مقولة التوازن نجدها أولا عند باريتوالذي يرى المجتمع نسق متوازنا ثم عند بارسونز الذي يؤكد على أهمية التوازن الثقافي لتحقيق التوازن الإجتماعي .
3.4- مسألة الصراع الإجتماعي عند الوظيفية البنائية .
تعتبر الوظيفية الإجتماعية أنها الإتجاه الذي يدرس المجتمع من فكرة توازنه إلا أن المجتمع أيا كان لايخلو بتاتا من فكرة الصراع فهل للوظيفية شيء عن هذه الفكرة؟
أ*- فكرة الصراع عند تالكوت بارسونز :
يريد بارسونز جعل مكان للصراع داخل الدراسات الوظيفية فيلخص تصوره حول الصراع كالتالي: يوجد داخل النسق المهني مظهرا للتنافس يتيح للأفراد التزاحم والمنافسة وأن هناك ميل إستراتيجي عام مؤداه أن القوي يحاول تسخير الظعيف لصالحه وأن النخبة المثقفة تحاول دائما تسيد أيديوليجتها أيا كانت .

ب-عند جورج سمبسون :
يعتبر هذا السوسيولوجي الصراع شيئا حاصلا ومؤكدا في المجتمعات أيا كانت،وهو يصنف أنواع الصراع إلى ثلاث: سياسي إقتصادي وديني .

ج- لويس كوزر .
إذا ما نحن لاحظنا فإن مقاربة بارسونز للصراع كانت مقاربة لامست الصراع كمرض إجتماعي أما مقاربة سمبسون فكانت مقاربة وصفية فحين سوف تكون مقاربة كوزر للصراع من جانبه الإجابي فقد اعتبره عاملا مساعدا على الحماية والتماسك كما يؤدي إلى توازن الجماعة إذا كان البناء منفتحا على العالم الخارجي ويسمح بتغير المعايير وفق مايتسق والظروف الجديدة .
كما يشير إلى أن هناك نوع من الصراع يتعلق بالمصالح العامة .
تعتبر كل هذه المقاربات نمودجا فقط وليست حصرا فلازال هناك بعض المقاربات الأخرى نذكر على سبيل المثال إدوارد نورك الذي إهتم بوصف الطقوس الدينية، والتي إعتبرها تعبيرا عن الصراع الإجتماعي .

5- أشكال الوظيفية البنائية .




إن الحديث عن تقسيم الوظيفية البنائية هو عمل صعب للغاية ذلك أن هذه المدرسة تنقسم إلى عدة إتجاهات وكل إتجاه ينقسم بدوره حسب كل باحث، وعلى أي سوف نحاول إعطاء بعض التقسيمات المعتمدة .
التقسيم الأول ويقسم الوظيفية إلى ثلاث : الوظيفية العامة التي تهتم بالتحليلات السوسيولوجية العامة ثم الوظيفية التقليدية التي تدرس المجتمعات في كونها تهدف إلى الحفاظ على تكامل النسق وتوازنه، الوظيفية الشكلية الصورية .
التقسيم الثاني ويقسمها أيضا إلى ثلاث أولها الوظيفية البنائية ثانيها البيولوجية ثم المعيارية الأول غايته الحفاظ على النظام ، الثاني يجعل من المجتمع غاية لإشباع حاجات بيولوجية والأخير يرى في التوازن الإجتماعي شيئا يمكن تحقيقه عن طريق وجود قيم ومعاير عامة مشتركة بين الغالبية .
التقسيم الثالت هو تقسيم يقسم الوظيفية إلى فردية والتي ترتكز على حاجات الفاعلين الإجتماعين والبنى الإجتماعية ،و الوظيفية العلاقاتية وتهتم بالتوثرات التي قد تمر بها المجتمعات .
إن هذه التقسيمات هي تقسيمات عامة حيث أن كل وظيفي داخل كل إتجاه يختلف عن نظيره في نفس الإتجاه الذي ينتميان إليه .

6- تالكوت بارسونز: نمودج لرواد الوظيفية البنئية

يعتبر تالكوت بارسونز أحد أبرز رواد علم الإجتماع الأمركي بشكل عام والوظيفي بشكل خاص، تخرج من كلية هامرست حيث كانت البيولوجيا أحد إهتماماته ثم درس الإقتصاد في لندن لينتقل فيما بعد إلى ألمانيا للدراسة في جامعة هايدربرج حيث أعد أطروحته للدكتوراه حول مفهوم الرأسمالية عند ماكس فيبر إشتغل مدرسا للإقتصاد بكلية أمهرست ثم في هارفرد ليشغل فيها عضو هيأة التدريس في قسم الإجتماع. له عدة مؤلفات مثال \"بناء الفعل الإجتماعي\" 1937، \"النسق الإجتماعي\"1951 \"نحو نظرية عامة للفعل\"1951بالإظافة إلى عدة مقالات ذات الثأثير القوي في علم الإجتماع .
6
- بعض الأفكار الهامة لدى بارسونز .
• الإعتقاد بأن الفعل الإجتماعي هو الموضوع الحقيقي لعلم الإجتماع .
• التركيز على مفهوم النسق الإجتماعي الذي يعرف بأنه مجموعة من الأفراد المدفوعين بميل إلى الإشباع الأمثل لإحتياجاتهم ويميز بارسونز بين ثلاث أنساق هي: 1نسق الأفكار والمعتقدات2 انساق الأفكار والرموز التعبيرية كالأشكال الفنية 3أنساق التوجيهات القيمية .
• اهتمام بارسونز بالنظم التي يعرفها بأنها مركب من الأنماط التظيمية الملائمة للتنظيم كوحدة بنائية في النسق الإجتماعي.فيعرف علم الإجتماع بانه ذلك العلم اتلذي يهتم بدراسة تكون النظم .
• فكرة متغيرات الأنماط التي يعود له الفظل في إكتشافها وتدل هذه المتغيرات على البدائل التي تبدو في المعايير وفي اختبارات الفرد فيقدمها بارسونز في 5 أزواج :
1- الوجدانية / الحياد الوجداني
2- المصلحة الذاتية / المصلحة الجمعية
3- العمومية / الخصوصية
4- الأداء / النوعية
5- التخصص/ الإنتشار
• هذا وتجدر الإشارة إلى ماقام به بارسونز في معالجته بعض المؤسسات المحددة كالأسرة والإقتصاد والدين والحكومة ليبين كيف يساهم كل منها في الإستقرار الإجتماعي . ولوأخذنا الأسرة كنمودج لدراساته ووظيفتها في الإستقرار فسنرى كيف يبين لنا بارسونز أن الأسرة الصغيرة لها وظيفتين هما :
التنشأة الإجتماعية لأجيال الجديدة ، وتمكين شخصية الكهول من الإستقرار والتوازن .
7- خاتمة .
إن الوظيفية كأحد الإتجاهات المعاصرة في علم الإجتماع تعرضت إلى الكثير من النقد أهمه النقد الذي تعرضت له على خلفيتها الأيديولوجية حيث إعتبرها
الباحث يويوف صاحب كتاب \"نقد علم الإجتماع البرجوازي
المعاصر\" سوسيولوجية رجعية تدافع عن النظام الرأسمالي
المهتري وما فطر عليه هذا النظام من معايير وقيم أهمها
الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وأنها تعتبر أن
أي ثورة على هذا النظام هي شدود إجتماعي
يهدد سلامة الجسم الإجتماعي .

لائحة للمراجع المعتمدة

• نظرية علم الإجتماع طبيعتها وتطورها: نيقولا تيماشيف ترجمة مجموعة من الأساتذة : دار المعرفة الجامعية 1993
• العلوم الإجتماعية المعاصرة _ بيار أنصار ترجمة نخلة فريفر المركز الثقافي العربي .
• الفكرالإجتماعي نشأته وإتجاهاته وقضاياه سامية محمد جابر.دار المعرفة الجامعية.1990
• الموجز في نظريات علم الإجتماع التقليدية والمعاصرة د.أكرم حجازي أستاذ علم الإجتماع بدولة الأردن الشقيقة .
• اتجاهات نظرية في علم الإجتماع. عبد الباسط عبد المعطي عدد 44 من مجلة عالم الفكر .
• المعجم النقدي لعلم الإجتماع رايمون بودون وفرونسوا بوريكو
ترجمة الدكتور سليم حداد طبعة 1986
• منهجية علم الإجتماع بين الوظيفية والماركسية والبنيوية . أحمد القصير الهيئة المصرية االعامة للكتاب 1985


fpe p,g hgfkd,dm