خــطــــةالـبحـــث:


مــقـــدمــة


الفـصــل الأول: مــاهيـــةالعـيـنـة:
المبحث الأول: تعريف العينة .
المبحث الثاني: أنواعالعينات.


الفـصـــل الثــاني: خـطـوات تـحـديـد العـيـنـة :
المبحثالأول: تحديد مجتمع البحث الأصلي.
المبحث الثاني: تحديد حجم العينة.
المبحثالثالث: أساليب اختيار العينة.




الفـصـــل الثــالـث: مــزايـا و عيــوبالعـيـنـة:
المبحث الأول: مزايا العينة.
المبحث الثاني: عيوبالعينة.
المبحث الثالث: أهمية المعاينة.


خـــاتـمـــة


مقـــــدمة:
إن استعمال العينات لدراسة ظاهرة مادراسة علمية أصبح شائعا في مجال البحث العلمي أي أن الباحث يجد نفسه لا يستطيعالقيام بدراسة شاملة لجميع مقررات البحث فلا يجد غير وسيلة بديلة يستطيع الاعتمادعليها وهي الاكتفاء بعدد قليل من هذه المقررات،ولكن حتى يكون ذلك ممكنا ودقيقا فيتمثيل المجتمع،يجب أن يكون التصميم العيني وتطويره منسجما مع المبادئ والمنهجيةالمقترحة في الصفحات الموالية التي نهدف من ورائها توفير نص أساسي حول تقنياتالمعاينة في العلوم الاجتماعية.
إذن ماهي العينة وما هي مبادئها وخطواتها ودورهافي البحث العلمي؟
الــفــــصـــــــــــــل الأول:مـــــــاهـــــيـــ ــةالعـــــيـــــنــــــ ـة:
المبحث الأول:تعريف العينةوالأسباب الدافعة لاستعماله:
العينة هي اختيار جزء من الكل وهذا الجزءيتكون تشكيليا للكل،والعينة هي عملية تأتي لتسهيل البحث العلمي تعطي نتائج علىالعموم دقيقة وتجيب على معظم أسئلة الموضوع،أو بصيغة أخرى هي عبارة عن عدد محدود منالمفردات التي سوف يتعامل معها الباحث منهجيا ويشترط فيها أن تكون ممثلة لمجتمعالبحث في الخصائص والسمات. فالعينة إذن هي جزء من المعين أو نسبة معينة من أفرادالمجتمع الأصلي ثم تعمم نتائج الدراسة على المجتمع كله،ووحدات العينة قد تكون أحياءأو شوارع أو مدن أو غير ذلك.فمثلا لو افترضنا أن باحث يريد دراسة مشكلات طلاب كلياتالمجتمع فإن مجتمع البحث هنا هو جميع الطلاب في جميع كليات المجتمع،فهل من المفروضأن يدرس الباحث كل الطلاب؟ وهل يحتاج لذلك؟ وهل يستطيع؟ وهل يملك الوقت الكافي؟
إن طلاب كلية الجزائر مثلا كلية العلوم السياسية والإعلام يزيد عددهم عن 2000طالب وهو مجتمع ضخم لا يستطيع الباحث أن يدرسه فماذا يفعل إذن؟
على الباحثأن يختار جزءا من مجتمع البحث يسمى عينة البحث انه في مثل هذه الحالة يشبه الطبيبالذي يحلل دم المريض،انه لا يحلل كل دم المريض إنما يأخذ عينة صغيرة فقط ولا شك أنلهذه العينة الصغيرة الخصائص نفسها لدم المريض كله،فالطبيب لا يحتاج لتحليل كل الدمولا ضرورة لذلك،وكذلك الباحث لا يحتاج إلى دراسة كل أحوال و مشكلات كل طلاب كليةالعلوم السياسية والإعلام بل يختار عينة منهم أو عينة تمثلهم وهكذا يمكن أن نفهمالأسباب التي تدفع الباحث إلى اختيار العينة بدلا من دراسة المجتمع كله من خلال مايلي:
-إن دراسة مجتمع البحث الأصلي كله يتطلب وقتا طويلا وجهدا شاقا وتكاليفمادية مرتفعة.
المبحــث الثــاني: أنــواع العينــات:

تختلف أنواع العيناتباختلاف الطرق التي تتبع في اختيارها وان كانت جميعها كهدف إلى تمثيل جميع مميزاتوخواص المجتمع الأصلي،وان تعدد الطرق في اختيار العينة يوجب على الباحثالمفاضلة.
وفي الواقع هناك نوعان من العينات الأولى احتمالية الأكثر استخداما والثانية غير احتمالية بسبب طبيعة الموضوع وما يأتي من عينات فرعية تكون في جميعالأحوال منتمية للعينات العشوائية أو القصدية.

العينــات الاحتمـاليـة أوالعشـوائيـة:
-1العينة العشوائية البسيطة:هي عينة قائمة على الصدفة،وهي أبسط أنواعالعينات رغم أنها تتبع خطوات معروفة المتمثلة في أن تمثل مفردات المجتمع بأوراقيكتب عليها حرف أو رقم يمثل فردا معينا من المجتمع حيث لا يمثل إلا مرة واحدة،ثمتوضع هذه الأوراق في كيس وتخلط جيدا،ثم نختار منها عددا بطريقة عشوائية بما يساويعدد العينة المرغوبة،بعدها يقرأ الباحث الأرقام عشوائيا حسب الترتيب أي في اتجاهأفقي،وحينما يقرأ رقما يوافق الرقم المكتوب على الورقة سيكون هذا الرقم مفردة منمفردات العينة المختارة.
2-العينة العشوائية المنتظمة:وفيه نختار العينة عن طريقاختيار المفردات من مسافات متساوية على القائمة بعد إعدادها إطار المجتمعالأصلي،ونبدأ باختيار رقم من(1-10)بطريقة عشوائية ولنفرض بأنه رقم (4)فيكون الاسمفي الترتيب الرابع هو الفرد الأول في العينة. ثم نضيف بعد ذلك10حتى نحصل على الرقم 14 وتسير بنفس التسلسل إلى نهاية الأرقام وللتمثيل على ذلك نتصور مجتمع من 500فردنريد أخذ عينة منه عددها 100 فإذا بدأنا بالرقم 4يليه 9-13 و هكذا أو إذا بدأنابالرقم 5 فالذي يليه سيكون 10,15,20 وهكذا وقد يكون اختيار العينة المنتظمة حسبالمكان فنختار الأماكن التي تبعد ميلا واحدا عن بعضهما مع اختيار أول مكان عشوائياوأن من أهم مميزات العينة المنتظمة هو بساطتها وسهولة إجرائها وقلة الأخطاء الناجمةعن الاختيار.
-3العينة الطبقية:في الغالب يصادف الباحث في هذه العينة إلى أنتكون العينة ممثلة لمختلف الفئات المتجانسة في المجتمع في هذه الحالة ينقسم المجتمعالأصلي إلى الآتي:
أ-فئات أو طبقات وفق خواص و مزايا معينةمثل:السن،المهنة،الجن .
ب-يقسم المجتمع الأصلي حسب الفئات المطلوبة،وتأخذ كل فئةعلى حدا عشوائيا فمثلا يقسم أفراد المجتمع إلى عمال،طلبة،منتجين.
ج-نختار شريحةواحدة من شرائح المجتمع،ولتكن العمال مثلا،ثم نختار العدد المطلوب منها، حيث يكونربع العدد الأصلي،فلو فرضنا أن حجم العينة هو(200شخص)موزعين على (4فئات)،فيكونالعدد المقسم هو(50)لكل فئة.وبعد ذلك يبدأ الباحث بإجراء الدراسة وجميع المعلوماتوفق هذا العدد وهذا التقسيم.
4-العينة المساحية:هذه الطريقة ذات أهمية كبيرة عندالحصول على عينات تحتل المناطق الجغرافية المختلفة، كما لا يطلب في هذه الحالةإعداد قوائم كاملة لجمع الأفراد أو العناصر داخل المناطق الجغرافية معينة ولكننختار المناطق الجغرافية نفسها بطريقة عشوائية،ولكن يجب أن تحتل في كل منطقةإقليمية مختارة كل فئات اجتماعية متمايزة وبتوضيح أكثر فإن الباحث يختار عينةعشوائية أو منتظمة من المحافظات التي تدخل في إطارالبحث ثم يختار من بين المحافظاتالمختارة عينة من المدن،ثم يختار من بينها عينة من الأحياء،المساكن وهكذا... ويمكناعتبار هذه العينة عينة عشوائية متعددة المراحل.
5-العينة المقيدة:تتطلب بعضالبحوث عينات مقيدة محددة بأوساط خاصة وبذلك تكون عملية اختيار من المجتمع الأصليعملية مشترطة بشروط تحدد الأفراد الذين تشتمل عليهم العينة المطلوبة ويتم عمليةالاختيار على مرحلتين:
المرحلة الأولى: يتم فيها حصر المستوفين لشروط فيالمجتمع.
المرحلة الثانية: اختيار العينة المطلوبة من هؤلاء الأفراد مع تطبيقالقيود اللازمة على هذا الاختيار.
6-العينة العشوائية المتعددة المراحل:وتستخدمهذه العينة عندما يكون مجتمع البحث كبيرا يتعذر حصر مفرداته،عندها يضطر الباحثللقيام بمراحل متعددة من الاختيار العشوائي،وإذا أردنا التعرف على المستوياتالثقافية لموظفي وزارة التنمية الاجتماعية في الجزائر بطريقة عشوائية والتعرف علىمستويات أفراد العينة ثقافيا عن طريق المقابلة.
العينــات الاحتمــاليـة:
وهي التي يكون انتقاء العينة فيها نتيجة الصدفة المحمولة،ذلك أناحتمال اختيار عنصرها يكون من ضمن العينة هو غير معروف وغير محدد مسبقا بكل عنصر لهالحظ في أن يختار إلا أن هذه الإمكانية تبقى مجهولة لأن عدم الانطلاق من قاعدةمجتمع البحث لا يسمح باختيار عنصرها لذلك فدرجة خطأ العينة و تمثيلها غيرمعروفة،وتكون على أنواع:
1-العينة الفرضية:وتتم عندما لا يكون أمام الباحث أياختيار لا في إحصاء مجتمع البحث ولا في اختيار العناصر بطريقة عشوائية،وتعتمد هذهالطريقة في انتقاء العينة عندما لا يكون في إمكان الباحث أن يفعل أفضل.
2-العينةالنمطية:وتتم عن طريق البحث عن عناصر تكون بمثابة صور نمطية لنفس مجتمع البحث الذياستخرجت منه،فإذا أردنا مثلا معرفة درجة الاهتمام بالأدب عند الطلبة بالجامعة،يكونطلبة الأدب مركز الاهتمام للاعتقاد أن هؤلاء هم أكثر اهتماما بالأدب من غيرهم،فنحنإذن نوجه اختيارنا نحو عناصر لها خصائص تسمح لنا أن نقول عنها أنهانموذج.
3-العينة الحصصية:وتتم بواسطة سحب عينة من مجتمع البحث بانتقاء نسبةمعينة لكل فئة، وعنى ذلك أن هناك حصصا يجب احترامها و نسبة مئوية معينة،أوهي تشبهالعينة الطبقية، ولكنها لا تكون في حاجة إلى سحب عن طريق القرعة.ومن ثمة يستحيلقياس درجة تمثيلها. وهي تستخدم عادة من قبل بعض الهيئات والمنظمات الحكومية لسبرالآراء.
4-العينة العددية:يعتمد الباحث في بعض الأحيان على خبرته في تحديداختيار نمط المجتمع الذي يريد أن يبحثه فقد يختار الباحث مناطق محددة تتميز بخصائصمعينة والاختيار لهذا النوع من العينة يعتمد على الباحث وعلى معرفته لكل المعلوماتالإحصائية،وتقترب هذه العينة من العينة الطبقية.
يقوم الباحث باختيار هذه العينةاختيارا حدا على أساس أنها تحقق أغراض الدراسة التي يقوم بها،فإذا أراد باحث أنيدرس تاريخ التربية في الأردن،فإنه يختار عددا من المربين كبار السن كعينة قصديةتحقق أغراض دراسته أنه يريد معلومات عن التربية القديمة في الأردن.وهؤلاء الأشخاصيحققون له الغرض،فلماذا لا يأخذهم كعينة؟إذ ليس من الضروري أن تكون العينة ممثلةلأحد.فالباحث في هذه الحالة يقدر حاجته إلى المعلومات ويختار عينته مما يحقق لهغرضه.
-5عينة الصدفة:وهي أن يتجه الباحث إلى عدد من الأفراد الذين يلتقي بهممصادفة،ورغم استخدام هذه الطريقة في دراسات الرأي العام والتحقيقات التي يقوم بهاالتلفزيون ويستطلع أراء الجمهور حول قضية معينة،إلا أن هذه الطريقة في اختيارالعينة لا يمكن الوثوق بنتائج بحثها،حيث يعتقد البعض أنها تمثل المجتمع تمثيلاصادقا.
الفـصـــل الثــاني:خطـوات تحــديد العـيـنـة:
المبحـث الأول:تحـديد مجتمع البحـث الأصلـي:
إن القصد بمجتمع البحثفي لغة العلوم الإنسانية هو المجموع الكلي من المفردات المحدودة أو غير المحدودةأما مفردات البحث التي تعرف أيضا لدى الباحثين بعناصر البحث أو وحدات البحث فهيالأجزاء المكونة لمجتمع البحث.
مثال:دراسة ظاهرة تأثير ألعاب الفيديو على قيمالأطفال.
فالأطفال الذين يمارسون ألعاب الفيديو هم مجتمع البحث،والطفل الواحدالذي يمارس ألعاب الفيديو هو مفردة البحث ومجموع هذه المفردات تشكل مجتمعالبحث.
ويتضح مما سبق أن مفردات البحث غير محدودة في المثال السابق وذلك بسببشساعة جمهور الأطفال التي ليست باستطاعة الباحث الوصول إلى أحجامها الحقيقية،أماإذا قمنا بدراسة تأثير ألعاب الفيديو على قيم أطفال مدرسة ابتدائية ما،فهنا توفرتالإمكانيات اللازمة للباحث لتعرف بصورة جيدة على مجتمع هذا البحث الصغير وضبط حجمهالحقيقي.
إن ما يمكن استنتاجه من الطرح السابق هو أن الباحث لا يستطيع الشروع فيانجاز الدراسة حتى يتعرف بصورة جيدة على مجتمع البحث،أي أساس نجاح التعيين يقومأولا على تحديد حجم مجتمع البحث الأصلي وما يحتويه من مفردات،إلى جانب التعرف علىتكوينه تعرفا دقيقا يشمل طبيعة وحداته هل هي متجانسة أم متباينة ولن يتمكن الباحثمن الوصول إلى ذلك إلا بعد الدراسة الدقيقة من خلال الاعتماد على الأساليب العلميةالمعروفة مثل: الأبحاث الاستكشافية،الدراسات المسحية.(1(
وهنا يمكن الإشارة إلىأنه على مستوى بعض الحالات الدراسية كما سبق التطرق إلى ذلك يمكن حصر مفردات مجتمعالبحث الأصلي نظرا لصغره أو توفر إمكانيات تعداد وحداته وإعداد قائمة بجميعوحداته،لكن في بعض الحالات الدراسية الأخرى يصعب تحديد حجم مجتمع البحث،مثل حالةدراسة قراءة صحيفة معينة على مستوى منطقة جغرافية شاسعة حيث عدد هؤلاء القراء فيتغيير يومي إلى جانب استحالة الوصول إليهم وإحصائهم بالآلاف والملايين في شكلقائمة،في مثل هذه الحالات الدراسية يقوم الباحث بتحديد مجتمع بحثه الأصلي من خلالالاكتفاء بدراسة أوساط مختلفة فيه مثل:وسط قراء الأحياء الغنية،وسط قراء الأحياءالفقيرة على مستوى المدينة،وسط قراء الريف أو وسط قراء الثانويين،وسط القراءالجامعيين،لأن دراسة هذه الأوساط تمكن الباحث من التعرف بصورة عامة على مجتمع البحثالأصلي وما يسود مفرداته من تماثل أو تنافر(يوجد تباين بين مفردات البحث:في مستوىالتعليم،عامل السن،الوضع الاجتماعي) وبالتالي إجراء عملية التعيين انطلاقا من خلفيةالدراية الكافية بالمجتمع محل البحث.(2(
المبحـث الثـاني:تحـديـد حجـم العينـة:

قبل الإقدام على اختيار العينة من مجتمع البحث الأصلي لابد من ضبط العدد الحقيقيللمفردات،الذي يدخل في تكوين العينة في إطار التمثيل السليم للمجتمع المبحوث،وتحقيقالأهداف البحثية المطلوبة.
مثال: لدينا مجتمع بحث يتكون من 2000طالب،أراد الباحثدراسة نسبة 10 ٪من مفردات المجتمع المبحوث،أي اختيار200مفردة (حجم العينة) وهذاالاختيار أي اختيار العينة يخضع عمليا إلى عدة عوامل منها:
أ-طبيعة التكوينالداخلي للمجتمع الأصلي من حيث تجانس أو تباين وحداته:
مثلا:في حالة تجانسمفردات المجتمع الأصلي أي أن المفردات تحمل نفس المعلومات المطلوبة(مستوى التعليمواحد،عامل الوضع الاجتماعي،عامل السن)فإن أي عدد مكون للعينة كاف لتمثيل العددالكلي للمجتمع المبحوث.
أما في حالة تباين مفردات مجتمع البحث فإن الأمر يختلفعن ما ذكر سابقا لأن هذه المفردات لا تحمل نفس المعلومات الواحدة وبالتالي يجب علىالباحث في اختيار حجم العينة أن يحرص على أن تكون جميع هذه التباينات مضمنة داخلهامثل قيام الباحث بدراسة جمهور وسيلة إعلامية معينة حول درجة مشاهدة برنامج معين فإنمفردات البحث في هذه الحالة متباينة من حيث المعلومات و البيانات المطلوبة كونتأثير عامل السن والجنس وعامل مستوى التعليم و عامل الوضع الاجتماعي...الخ يؤثر علىالمشاهدة وبالتالي فإن المعلومات المطلوبة ليست واحدة بين المشاهدين المكونينللمجتمع الأصلي {تختلف درجة مشاهدة مباريات كرة القدم من الرجل إلى المرأة (عاملالجنس)}.
ب-طبيعة المعالجة ومستواها العلمي للموضوع المبحوث:لا يتمكن الباحث منالتعرف على تكريس مجتمع البحث الأصلي وطبيعة وحداته،هل هي متجانسة أم متباينة إلابعد الدراسة الدقيقة من خلال الاعتماد على الأساليب العلمية وهو ما أدى إلى وجودأكثر من طريقة معالجة مثل الطريقة المسحية،الاستطلاعية فالطريقة الأولى تتطلب عدداكافيا من مفردات مجتمع البحث،أما الدراسات الاستطلاعية لا تحتاج إلى عينة كبيرة منمفردات المجتمع المبحوث.
إلى جانب الدراسات فإن هناك عدة عوامل أخرى تتدخل فيتحديد حجم العينة مثل طبيعة الجمهور لأن إجراء البحوث خاصة منها الميدانية مع جمهورمتعلم أسهل في جمع المعلومات من حيث عدم مواجهته لصعوبته مع أفراد هذا الجمهور فيتحصيل المعلومات،وبالتالي يكون الوقت لصالحه في توسيع حجم عينة،أما إذا كان الجمهورالمبحوث أميا أو خاص بالأطفال الصغار حيث يصعب التعامل معهم في جمع المعلومات،الشيءالذي يجعل الباحث يأخذ هذا الوضع بعين الاعتبار في تصميم العينة،أي كلما كان جمهورامتعلما يسهل عليه جمع المعلومات ويساعد في توسيع حجم العينة.

المبحـث الثـالـث: أسـاليب اختيـار العينـة:
يمكن حصر ثلاثةأساليب لتحديد العينة وهي:
1/الأسلوب العشوائي:يقوم الأسلوب العشوائي على عاملالصدفة في اختيار مفردات البحث، حيث يتم سحب مفردات البحث باستخدام طريقة القرعةالتي يمنح الباحث من خلالها لوحدات المجتمع فرص متساوية للظهور في عملية السحب عنطريق كتابة هذه المفردات الخاضعة للسحب في قائمة دون إهمال أو تكرار لأي منها. ويطلق على هذا الأسلوب العشوائي الأسلوب الاحتمالي ويستخدم في الحالات التي تكونمفردات مجتمع البحث الأصلي متجانسة وكذلك المجتمعات صغيرة الحجم.
ب/الأسلوبالمنتظم:يستخدم الأسلوب المنتظم في الحالات التي يكون فيها مفردات المجتمع الأصليمتباينة من حيث طبيعة المعلومات المطلوبة،وهو أسلوب يقوم على مبدأ توزيع مفرداتالعينة على مجموعات متساوية من مجتمع البحث وهذا التطبيق يتطلب أولا تحديد حجممجتمع البحث تحديدا دقيقا،وثانيا تحديد حجم العينة المراد سحبها،وثالثا إيجاد طولفارق العددي مجموعة من الاختيار من خلال قسمة الحجم الأول على الحجم الثاني ثم فيالأخير تعبر العدد العشوائي على مستوى المجموعات المحصل عليها بطريقة الأسلوبالعشوائي السالف الذكر.
مثال:*لدينا مجتمع بحث يتكون من 1000مفردة ونرمز لهذاالمجتمع بالرمز "ي".
*أراد الباحث سحب عينة حجمها 10 ٪ أي عدد مفردات العينة هو 100 مفردة (1000×10٪ ÷100=100مفردة)،ونرمز لمفردات العينة بالرمز"ن".
*نقوم بحساب طول مسافة الاختيار (الفارق العددي)بقسمة "ي"على"ن"أي مجموع مفردات المجتمعالأصلي على مجموع مفردات العينة 1000÷100=10 طول مسافة الاختيار(الفارق العددي) ثمنختار بطريقة عشوائية رقم لا يفوق قيمة هذا الفارق وأي من [1إلى10]ونفترض أن السحبالعشوائي أسفر عن اختيار رقم6 حينئذ يكون الاختيار:
6+10=16 / 16+10=26 / 26+10=36 / 36+10=46 / 46+10=56 / 56+10=66
66+10=76 / 76+10=86 / 86+10=96.
ج/ الأسلوب القصدي: وهو أسلوب يقوم الباحث باختيار مفرداتها بطريقةتحكمية لا مجال فيها للصدفة بل يقوم هو شخصيا باقتناء المفردات الممثلة،وهذالإدراكه المسبق ومعرفته الجيدة لمجتمع البحث ولعناصره الهامة.
الفصـــل الــثالث:مزايــا وعيــوب العـينـة:

المبحــث الأول:مــزايا العــينة:
-الاقتصاد فيالتكاليف.
-الاقتصاد في الوقت.
- الاقتصاد في الجهد البشري.
-التوصل إلىنتائج بأسرع وقت.






المبحـث الثــاني:العيـوب:
-الخطأفي اختيار العينة يؤثر في نتائج البحث.
-حجم العينة في بعض الأحيان يؤثر علىنتائج البحث.
-في بعض الأحيان تحدث أخطاء نتيجة ردود فعل العينة التي يقومالباحث بدراستها.
-اختيار العينة في بعض الأحيان لا يتناسب مع نوعية الدراسةومستواها.

المبحـث الثـالث: أهميـة المعـاينـة:
إنالمعاينة في حياة الإنسان نشاط عادي،فكل واحد منا يقوم بهذه العملية يوميا، خاصةأثناء اقتنائه لحاجاته المختلفة من الأطعمة والألبسة...وغيرهما،حيث لا يقدم الشخصعلى عملية الشراء إلا بعد معاينة جزء منها فوق طاولات الباعة،أو في واجهاتالمحلات...الخ.حتى يتأكد من سلامتها الاستعمالية،وتوافقها مع رغبته الشرائية،ومنهنا نرصد عدة مهام لتقنية العينة وهي:
*اعتماد طريقة العينة في البحث له دواعيعلمية بحتة،لأن دراسة جميع مفردات المجتمع في حالات معينة يؤدي بالباحث إلى الوقوعفي الخطأ،نتيجة تعقد العمليات على هذا المستوى،وضخامة المجهودات اللازمةلذلك.
*اعتماد أسلوب العينة في انجاز بعض البحوث يعد أمرا لابد منه،من أجل ضمانالدقة المطلوبة لنتائج البحث.
*توظف أساسا في اختيار مفردات مجتمع البحث ذاتالتمثيل الكبير له.
*بناء نماذج مصغرة من المجتمع الكلي بغية الوصول إلى نتائجقابلة للتعميم على المجتمع المستخرجة منه.
*تسمح بالحصول في حالات كثيرة علىالمعلومات المطلوبة مع اقتصاد ملموس في الموارد البشرية الاقتصادية وفيالوقت.
*عدم الابتعاد عن الواقع المراد معرفته لذلك يلجأ عادة في العلومالاجتماعية لهذه التقنية وهكذا يمكن الحصول على معلومات دورية،فلو لجأنا إلى المسحالشامل لما أمكننا الحصول على نفس المعلومات إلا بعد سنتين أو ثلاث، مما يفقدهاقيمتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
*إحدى الدعائم الأساسية للبحثالامبريقي.




خــــــــلاصـــــــــــــ ة:



إن استخدام العينات فيالبحوث الاجتماعية يتطلب الانتباه إلى عدة نقاط نظامية تتعلق بأطر و وحدات و أنواعو حجوم العينات و المنطقة أوالمناطق الجغرافية التي تنفي منها إضافة إلى تحديد درجةتمثيلها لمجتمع البحث الذي اختيرت منه و الأخطاء المعيارية الداخلة فيها ، و تصميمالعينة يعتمد على موضوع البحث الذي يعزم الباحث القيام به و يعتمد على دقةالمعلومات التي يقوم الباحث بتحقيقها في بحثه. إضافة إلى اعتمادها على طبيعة السكانالمبحوث أي كون مجتمع البحث متجانسا أو كونه كبيرا أو صغيرا من ناحية حجمه. و أخيرايعتمد على الإمكانيات المادية و البشرية و الزمنية المتيسرة للباحث.


قــــائـــــمـــــــة المــــراجــــــــع:




/1 الدكتور أحمد بن مرسلي ، مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام و الإتصال. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية،2005.

/2الدكتور فضيل دليو، أسس البحث وتقنياتهفي العلوم الاجتماعية. قسنطينة: ديوان المطبوعات الجامعية،1997.

/3 الدكتورفضيل دليو، أسس المنهجية في العلوم الاجتماعية.قسنطينة: دار البحث ، 1999
/4 علي عبد الرزاق إبراهيم،عبد الهادي أحمد الجوهري،المدخل إلىالمناهج وتصميم البحوث الاجتماعية.الاسكندرية:المك تب


fpe p,g hgudkm