النظرية البنيوية التكوينية في علم الاجتماع



مفهوم البنية
ظل لفظ ” البنية ” حتى القرن17 محصورا على استعمالات الإطار المعماري، ولكن بدء منه استعمل اللفظ في الإطار البايولوجي بواسطة هربرت سبنسر الذي نقل استعماله من الحيز المعماري إلى إطار علم الاجتماع في أواخر القرن19 دون أن يتجاوز اللفظ حدود اللغة والأدب والفلسفة. بيد أن علماء الاجتماع التقليديين أمثال كارل ماركس ودوركايم وباريتو وماكس فيبر استعملوا اللفظ بهدف تعيين الخصائص الاجتماعية. وفي أواخر القرن19 غدا اللفظ مفهوما ملازما للدراسات الاجتماعية وأصبح من الممكن رؤية البنية على أنها: ” تتواجد ضمنا في تحليل العلاقات والمؤسسات الاجتماعية. وأن أي رؤية للأحداث الاجتماعية كعوامل متعاقبة ومترابطة هي بنيوية “.
ومع أعمال ألتوسير وميشيل فوكو وجاك لاكان ورولان بارت تطور مفهوم البنية واكتست إرثا جديدا، ويمكن النظر إلى كلود ليفي شتراوس باعتباره أبا حقيقيا للبنيوية. وبهذا التطور باتت البنيوية عبارة عن عدة تيارات فكرية واجتماعية مما يحتم الإحاطة بمبادئها وركائزها.
ركائز البنيوية
· انطلاقا من اللغة فقد اعتبرت البنيوية أن الظواهر الثقافية هي أنظمة لغوية لا بد أن تحلل باتساق بواسطة تقنيات ومناهج مستقاة ومشتقة من الألسنية كالتركيب اللغوي، الصوت اللفظي، وحدة الأصوات، التضاد الثنائي، الاستعارة، الكتابة، … إلخ
· كل ظاهرة ثقافية ينبغي أن يتم التعامل معها كما يتم التعامل مع اللغة. أي أن لها دال ومدلول، وبالتالي لا بد من علاقة تظهر الكوامن بمجرد تسليط الضوء على الأول.
· من المفترض أن ينصب التحليل البنيوي على الجانب التزامني وليس التعاقبي( التاريخي ) أو التطوري.
· التحليل البنيوي يتعامل مع القطيعة المعرفية واللاستمرارية. إذ أن مختلف التحولات التاريخية تعكس نماذج من القطائع المعرفية واللااستمرارية، فكل مرحلة أو حقبة زمنية لها هوسها وهواجسها المركزية التي تعكسها النصوص التاريخية التي تسمها.
· لا تعطي البنيوية للإنسان مكانة خاصة في العالَم الاجتماعي، فهو ليس شيئ ولا معنى خارج نطاق البنية والتفاعل البنيوي.
· يلاحظ في التحليل البنيوي ارتباط الظواهر الثقافية عن قرب بالسلطة. إذ كيف يمكن ملاحظة بنية أو دراستها خارج نطاق السلطة؟ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الانضباط، العقاب، الخطاب الأيديولوجي، … موجودة أصلا ضمن نطاق ممارسة السلطة؟
· تنظر البنيوية إلى عالمية( وحدة) المعايير التي تتحكم في دراسة المظاهر الثقافية. إذ أن تنوع الثقافات يؤدي إلى تنوع التعبير عنها، لكن البنى التي تتحكم في هذه المعايير متماثلة.
· البحث البنيوي يقوم على ملاحظات إمبريقية تشكل خطوة مركزية لاكتشاف البنى اللاشعورية للمظاهر الثقافية.
بنيوية بيير بورديو
لا شك أن بيير بورديو عالم اجتماع موسوعي لم يقدم على مغامرة علمية قبل أن يستطلع الطروحات التي سبقته لصياغة نظريته. وعليه فقد شكلت بنيوية ليفي شتراوس مفتاحا لدراسات بنيوية أشد عمقا وفهما وجدة بما أنها انطلقت من رؤية تكرار البنى باعتبارها عملية ليست جامدة بقدر ما هي متحركة ونشطة، هذا التصور لشتراوس جاء معاكسا تماما للدراسات البنيوية التقليدية حول الجماعات الإثنية والتي كانت تكتفي بملاحظة ثبات البنيات وتكرارها دون أن تبحث عن تفسير لهذا الثبات. وهي في واقع تصورات الأمر ذات طبيعة استعمارية رافقت الحركة الاستعمارية الأوروبية التي انطلقت في القرن19 ولم تر حينذاك في المجتمعات القديمة إلا بنى ثابتة أو مجتمعات بلا تاريخ. وعلى العكس من ذلك جاءت بنيوية شتراوس عبر ” البنى الأولية للقرابة ” لتفضح هذا التوجه من خلال مهمة حددها شتراوس لنفسه وهي ” كشف الأنساق المستترة للعلاقات والقيام بتنظيمها” لتفتح بابا للتقصي بلا حدود. هذه الأطروحة جاءت حتى بخلاف ما ذهب إليه الطرح الماركسي الذي حصر تفسير البنية بالعامل الاقتصادي بما في ذلك البنيوية الفيبرية التي حاولت التعمق أكثر حين ركزت على الدراسات الطبقية ولاحظت مدى الصعوبة في تحديد المعايير الطبقية.
في البنيوية التكوينية ينطلق بورديو من رؤية المدى الاجتماعي (المدى الحيوي) كحقل من الصراعات الاجتماعية التي تقع في نطاق الطبقات. هذه الصراعات الطبقية التي ينبغي النظر إليها بعيدا عن المحتوى الماركسي التقليدي للصراع الطبقي، بل بمحتوى أحد المفاهيم المركزية في البنيوية التكوينية وهو الهابيتوس بوصفه منهجية ذات محتوى ثقافي وظيفتها إعادة إنتاج الصراع الطبقي بل وتكريسه عبر المحتوى الثقافي.
إذن الكلمات التي يستعملها بورديو مستعارة حقيقة من الماركسية، ويقدمها بمحتوى جديد عبر مفهوم ” الرأسمال الثقافي ” بوصفه رأسمال رمزي مقابل الرأسمال الاقتصادى بوصفه مفهوم مادي. بمعنى أن التمايز الاجتماعي لا يقع بالضرورة ولا يمكن رؤيته فقط في نطاق الرأسمال الاقتصادي كمدى حيوي بل في نطاق الرأسمال الثقافي ( الهابيتوس ) الذي يسعى إلى تكريس التمايز وإعادة إنتاج الطبقات لا شعوريا، لهذا فهو يتسم بالعنف الرمزي تماما مثلما هو الرأسمال الاقتصادي الذي يتسم هو الآخر بعنف مادي.
هكذا هي البنيوية التكوينية. فكيف عمل بورديو على إخراجها منهجيا؟ وما هي منطلقاته المركزية؟
أولا: الانطلاقة المنهجية
في محاولته لتحديد عمل البنيات وكيفية اشتغالها، وخلال سنوات تكوينه الأولى طرح بورديو سؤالا منهجيا: كيف تتجدد البنيات؟ وكيف تعيد إنتاج نفسها؟
للإجابة على السؤال كان على بورديو أن يقوم بمسح علمي سوسيولوجي ومعرفي ليتعرف على ما هو كائن من النظريات وما تقدمه وما هو محتواها، ومن ثم الاطلاع على النظرية البنيوية بكل تفرعاتها فماذا وجد؟ لأنه ركز بداية على سلوك الفاعلين بوصفهم معيدي إنتاج البنية فقد وجد أطروحتين في طريقه هما:
· الأطروحة الظواهرية
وهي التي تتمسك بسبر المقاصد دون النظر إلى جذورها الاجتماعية، لذلك فهي تحاول تحليل الوقائع الظاهرة للعيان، ولأنها كذلك فقد تخلى عنها بورديو باعتبارها لا تستجيب للبنيوية من حيث كونها تبحث عن الكوامن في الظواهر الكائنة.
· الأطروحة التي تركز على الانمحاء الجذري للفرد. وهي أطروحة غير محايدة. صحيح أن بورديو ركز اهتمامه على البنية وليس على الفرد، ولكن بما أن الفرد، بحسب الفهم الفيبري والبارسونزي، هو فاعل اجتماعي في نسق، فما قيمة أطروحة تغفل هذا الفاعل؟ وكيف يمكن لأطروحة من هذا النوع الذي لا يقيم وزنا للفرد أن تساهم في إظهار تفاعلات النسق من خلال السلوكات الفردية؟
ثانيا: التصورات النظرية
انطلاقا من هاتين الأطروحتين عديمتي الجدوى بالنسبة لبورديو فإن إجابته ستنتظم حول ثلاثة تصورات يسعى من خلالها إلى تحديد موضوع البحث الاجتماعي. هذه التصورات هي:
1- التصور الأول: نسق المواقف والعلاقات
فالموضوع الاجتماعي في هذا التصور هو الموضوع الذي يكشف عن مجموعة العلاقات الداخلية في البنية، أو هو نسق من العلاقات الذي يسمح لنا التحليل بالوصول إلى وِظافتها. أي التعرف على الطريقة التي تشتغل بها العناصر النسقية المكونة للبنى وكيفية ترابطها وأدائها واشتغالها.
وفي هذا السياق فإن هدف البحث الاجتماعي هو السعي إلى إظهار منطق النسق من خلال ثلاث عمليات:
· أولها إسقاط بعض الظواهر والقيام بعملية استكشاف متعددة. أي الكشف عن نسق العلاقات المحدِّدة واستبعاد المعطيات الحكائية والتاريخية والاقتصادية
· ثانيها تعليم النسق. أي الكشف عن أنساق التفاعل الداخلية والخارجية معا. فلو أخذنا أنساق المواقف داخل الجامعة مثلا لتوجب علينا النظر في نسقسن هما: النسق الداخلي، أي موقف السلطة الجامعية والنسق العلمي الذي يربط الجامعة بالخارج.
· أخيرا تطوير النسق عبر البحث عن تمييز كل الحلقات المترابطة العملية والرمزية والأيديولوجية وكل السلوكات الفردية التي يحددها نسق العلاقات.
هكذا يتوصل بورديو إلى استعمال مقولة الحقل الذي ينتظم بداخله كل أنساق المواقف والتفاعلات الآنفة الذكر. ومن الواضح أننا إزاء منهجية تبين لنا مشروعية استخدام مفهوم الحقل الاجتماعي ضمن الشروط المحددة ( الإسقاط، التعيين، التطوير).
2- التصور الثاني: الهابيتوس
تترجمه بعض المؤلفات بـ (الآبيتوس). ويكاد في الواقع أن يشكل جوهر نظرية بورديو في البنيوية، وهو أداة منهجية اختبارية يستطيع حتى الفرد المتخصص أن يسقطه على نفسه ليتعرف على مكانته الطبقية والاجتماعية بشكل عام. كما يمكن الفرد من قراءة المجتمع وتكويناته الطبقية بسلاسة ومتعة لا يعكر صفوها إلا شعور الفرد حقيقة وواقعا بالمدى الحيوي الذي ينتمي إليه. فما هو الهابتوس؟
يعرفه بورديو بأنه: ” نسق الاستعدادات المكتسبة وتصورات الإدراك والتقويم والفعل التي طبعها المحيط في لحظة محددة وموقع خاص “. هو إذن موجه لسلوكات الفرد اعتمادا على مرجعية معينة تقع في البنية الذهنية وبالتحديد فيما يسمى بعلم النفس بالأنا الأعلى، أي الذي يتحكم بإجمالي الممارسات والسلوكات الناتجة عن الفرد بشكل لا شعوري. لذا يعتبر الهابيتوس من جانب آخر منتج الممارسات وأصل الإدراكات وعمليات التقويم والأعمال أو مجموعة القواعد المولدة للمارسات. أما موقعه فهو يتوسط بين العلاقات الموضوعية والسلوكات الفردية، وهو في آن معا ناتج عن استبطان الشروط الموضوعية مثلما هو الشرط اللازم للممارسات الفردية. ولأنه كذلك وكل ذلك فهو يضفي الشرعية على الترتيبات (الصراع الطبقي) والتمايز(العنف الرمزي والثقافي) دون حدوث أي صدام ظاهري بين الطبقات.
3- التصور الثالث: إعادة الإنتاج
تميل البنيوية التقليدية في دراستها للمجتمعات التقليدية إلى الاعتقاد بأن ثبات البنى هو أمر مكتسب دون أن تتحمل مسؤولية التساؤل عن الشروط المولدة لعمليات التكرار هذه. فقد حاولت الماركسية تقديم إجابة إجمالية لمشكلة إعادة إنتاج نسق الطبقات عبر التحليل الاقتصادي وتضخيمه إلى أقصى حد باعتماد علاقة وحيدة هي مدى تملك رأس المال.
ومن جهته حاول بورديو تحليل جميع أفعال إعادة الإنتاج من خلال دراسته للنسق المدرسي ووظيفته محاولا إدخال مفاهيم للتفسير مثل:
· العنف الرمزي
· الرأسمال الثقافي
· استراتيجيا إعادة الإنتاج
ثالثا: الصراع الطبقي
كيف يقع الصراع الطبقي؟ وأيهما أشد وقعا وتأثيرا على الفرد والمجتمع: الصراع الطبقي المادي؟ أم الصراع الطبقي الرمزي؟
يبدو الصراع الطبقي واضحا للعيان إذا ما انطلقنا من الرأسمال الاقتصادي. فمن خلال عملية إحصائية يمكن ملاحظة التدرج الطبقي اعتمادا على المهنة أو الدخل أو حتى المكانة الاجتماعية أو السلم القيمي الذي لا ينفصل كثيرا عن السلم الطبقي التقليدي. وهكذا يمكن معاينة الصراع باعتباره صراعا حادا ومكشوفا بما أن العامل الاقتصادي هو الذي يرسي هنا حجر الأساس في التفاضل الاجتماعي بحيث يمكن ملاحظة، وبحدود فاصلة، مختلف الطبقات الاجتماعية من الأكثر غنى حتى الأشد حرمانا.
ولكن ثمة رأسمال آخر يكشف عن صراع أعمق وأشد رسوخا، ومن الملفت للانتباه أنه يشرع التمايز حتى داخل الطبقة الواحدة دون أن يثير حساسية هنا أو هناك. هذا الرأسمال يسميه بورديو بـ “الرأسمال الرمزي ” وهو ذاته ” الرأسمال الثقافي ” التعسفي الكائن مقابل الرأسمال الاقتصادي. هذا الرأسمال بمختلف مكوناته هو الذي يكشف عن هابيتوس أي طبقة ويجعل الصراع الاجتماعي الطبقي قائما ليس على أساس التنافس على فائض القيمة بل على استملاك كل الثروات المادية والرمزية. وعلى هذا الأساس يتنوع رأس المال بحيث نجد:
· برجوازية صغيرة متوسطة ذات رأسمال ثقافي أعلى من الرأسمال الاقتصادي كمتوسطي التجار والأطباء والمهندسين…إلخ





· وبرجوازية مثلها ذات رأسمال اقتصادي عال ورأسمال ثقافي محدود كصغار أرباب العمل.
· رأسمال اجتماعي ناجم عن قوة العلاقات الاجتماعية المستندة إلى أصول اجتماعية ذات نفوذ أصلا.
· رأسمال مكتسب كالرأسمال المدرسي والموروث.
· رأسمال الجسد كالجمال، الجاذبية…إلخ
هكذا يبدو الرأسمال بأنواعه طاقة جبارة مستخدمة وتتيح بناء المدى الاجتماعي وتشكيله وإعادة إنتاجه من جديد.
رابعا: الحقل الاجتماعي نموذج للدراسة
عندما يستعمل بورديو الحقل الاجتماعي في الدراسة والبحث فهو ينطلق من كونه يشتمل على:
· عملاء
· مشرعين
· واستقلالية
وعند دراسته للحقل المدرسي لاحظ أن فيها تعسفا رمزيا تشرعه القوانين والتقاليد المدرسية التي تشتمل في مكوناتها الظاهرة على عدالة مصدرها تكافؤ الفرص وخضوع الجميع للقانون. وعليه فالسلطة المدرسية تتسلم في واقع الأمر تفويضا من الطبقات المهيمنة لفرض التعسف الثقافي، فعن طريق هذا التفويض يتم تمرير العنف الرمزي بلطف.
فلو أخذنا مثالا كاللغة سنجد أن التلميذ الغني يختزن في ذاكرته رصيدا لغويا هائلا بالمقارنة مع التلميذ الفقير. فالأول يستعمل لغة تجريدية وله بروتوكول وإتيكيت عالي المستوى وله اهتمامات ثقافية ومدى اجتماعي واسع من العلاقات ورصيد من السلوكات والخبرات لم تكن متاحة لزميله الفقير، وحين يتقدم الاثنان إلى الامتحانات من الطبيعي أن تكون فرصة الطالب الغني في النجاح وتحصيل القدر الأكبر من العلامات أكثر من فرصة الطالب الفقير. هذا الواقع ينطوي على تعسف ثقافي مشروع يعترف به الجميع دون أن يدركوا ظلمه وفداحته، فليس من العدل أن يخضع التلميذان لامتحان من نفس النوع والمستوى في حين يتمايزان بشدة فيما لديهما من رصيد وفرص للنجاح. ومن الواضح أن التمايز الطبقي واضحا على الغم من أن المدرسة ذات سلط ونظام حياديين.
حقول أخرى للدراسة
لقد درس بورديو الكثير من الظواهر الاجتماعية والتي مست أدق تفاصيل الحياة اليومية مبينا فيها كيفية وقوع التمايز الاجتماعي وعنف الرأسمال الرمزي، ففي حقل الاستهلاك يمكن ملاحظة التمايز الطبقي في نوعية الأسواق وتعددها بحيث يبدو لكل شريحة أو طبقة اجتماعية أسواقها ومنتجاتها. ولو أخذنا هواية التصوير الفوتوغرافي مثلا لوجدنا أن رخص الأجهزة وتمكن مختلف الشرائح الاجتماعية من شرائها بهدف ممارسة الهواية كثقافة يمكن من خلالها استعادة الذكريات وحفظ تاريخ العائلة قد نزع من يد الطبقات الغنية أداة للتميز لاسيما وأنها تحولت إلى عادة مبتذلة وأصبحت شائعة بين الناس. ولكن لو أخذنا الفلاح في المجتمع الريفي لبدا التصوير الفوتوغرافي له نوعا من الترف الاجتماعي دون أن يكون للمسألة أي اعتبار للقيمة الجمالية أو الفنية كما هو الحال عند العامل في المدينة. كما أن للعمال أنماط ملابس خاصة تركز على الرخص و المتانة والبساطة دون اعتبار للذوق الجمالي أو الإتيكيت.
أما القوة الجسدية فتمثل بعدا من أبعاد الرجولة يمكن تنميتها ببعض الأطعمة أو التمارين الرياضية بحيث يمثل الجسد بجماله وقوته مظهرا من مظاهر التمايز حتى داخل الأسرة والحي والشارع والمدرسة… .
ومن جهتها لا تبدو الطبقات الفقيرة تقيم كبير وزن للثقافة مثلما يفعل أفراد الطبقات المسيطرة. فالفن التشكيلي والمسرح والنوادي الثقافية والاجتماعية والرياضية الخاصة كلها ممارسات من اختصاصات الطبقات الغنية.
وفي الحقيقة واعتمادا على الهابيتوس فيمكن لنا تعيين مظاهر التمايز الاجتماعي بلا حدود حتى في السلوك اليومي للفرد في الشارع والمؤسسة والبيت والمشي والجلوس والنوم والعمل والمراجعات وفي القيم والإتيكيت والأخلاق والمسكن وفي نمط المعيش والسفر وقضاء أوقات الفراغ والتسوق والدراسة والاستطباب والهوايات…إلخ



hgk/vdm hgfkd,dm hgj;,dkdm td ugl hgh[jlhu